«شانيل» تودّع كارل لاغرفيلد بعرض آخِر أزياء من تصميمه

«شانيل» تودّع كارل لاغرفيلد بعرض آخِر أزياء من تصميمه

للاحتفاء بمسيرة رجل كان مسؤولاً عن إبداعاتها
الأربعاء - 28 جمادى الآخرة 1440 هـ - 06 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14708]
باريس- لندن: «الشرق الأوسط»
بدقيقة من الصمت حداداً عليه، افتتحت دار أزياء «شانيل» عرض آخر مجموعة لمصمم الأزياء الشهير الراحل كارل لاغرفيلد، أمس (الثلاثاء)، مع توافد أصدقائه ومساعديه ومَن عملوا معه إلى باريس للاحتفاء بمسيرة رجل كان مسؤولاً عن إبداعات دار الأزياء الفرنسية على مدى 35 عاماً، حسب «رويترز».

وتوفي لاغرفيلد في نهاية فبراير (شباط) عن عمر 85 عاماً. وتحول ممشى الأزياء إلى أرض يكسوها ما يشبه الجليد، وكانت هناك أكواخ خشبية على الجانبين ومداخن. وشاركت النجمة بينيلوبي كروز في عرض الأزياء بثوب أبيض يغطيه الريش، كما ظهرت الممثلة كارا ديليفين على الممشى مع عارضات أخريات بعد الافتتاح.

وعبر مكبرات للصوت داخل قاعة «غراند باليه»، استمع الحضور إلى كلمات بصوت مصمم الأزياء الراحل الملقب بـ«القيصر كارل» وهو يروي كيف بدأ العمل مع «شانيل» عام 1983.

وقال لاجرفيلد في الكلمة المسجلة بالفرنسية: «عندما طُلب مني للمرة الثانية، قبلت لأن الجميع قال لي لا تفعل ذلك، لن ينجح الأمر». ويُنسب الفضل إلى لاغرفيلد في تحويل «شانيل» إلى عملاق في مجال الأزياء الراقية بمبيعات بلغت عشرة مليارات دولار سنوياً خلال فترة عمله معها، كما يعود إليه الفضل في بث روح جديدة في دار الأزياء.

ويًذكر أن المصمم الألماني كان يظهر بشعره الأبيض الطويل الذي كان يعقده إلى الخلف ونظارته السوداء ويديه المرصعتين بالخواتم وقمصانه ذات الياقات العالية.

وكان يتولّى الإدارة الفنية لثلاث مجموعات هي «شانيل» و«فندي» وماركة خاصة تحمل اسمه، لكن صورته ارتبطت خصوصاً بالدار الفرنسية التي تتّخذ شارع كامبون في العاصمة الفرنسية مقراً لها والتي ما انفكّ يضفي عليها زخماً متجدداً بلمسات ابتكارية على بزّاتها التقليدية وحقائبها المجعّدة الشهيرة.

وعُرف لاغرفيلد أيضاً الذي كان مواكباً لآخر صيحات العصر بعروض الأزياء الضخمة التي كان ينظّمها وسط ديكور هائل يحاكي الواقع، تارةً في قصر وتارةً أخرى على شاطئ وطوراً على ضفاف نهر السين، والتي كانت تلقى صدى كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.

في ما يلي أبرز المحطات في مسيرة كارل لاغرفيلد:

- 10 سبتمبر (أيلول) 1933: التاريخ المفترض لميلاد كارل لاغرفيلد في هامبورغ حسب معلومات صحافية استناداً إلى السجلات الرسمية. هو كان يؤكد أنه مولود سنة 1935.

- 1952: غادر ووالدته ألمانيا إلى باريس حيث تلقى تعليمه في مدرسة خاصة ثم في مدرسة مونتاني الشهيرة.

- 1954: فاز بأول مسابقة دولية من تنظيم ماركة «وولمارك» مناصفةً مع إيف سان لوران.

- 1955 - 1962: عمل مساعداً للمصمم بيار بالمان.

- 1963 - 1984: تولى الإدارة الفنية لدار «كلويه».

- منذ 1965: تولى الإدارة الفنية في دار «فندي».

- منذ 1983: تولى الإدارة الفنية في دار «شانيل».

- 1984: أطلق علامته التجارية التي تحمل اسمه.

- 1999: حُكم على المصمم بتسوية أوضاعه مع هيئة الضرائب الفرنسية من خلال دفع متأخرات بقيمة 87 مليون فرنك فرنسي (13,3 مليون يورو) بعد تخلفه عن تسديد مستحقاته الضريبية في فرنسا لخمسة عشر عاماً.

- 2000: بيع مجموعته من الأعمال الفنية العائدة للقرن الثامن عشر في مقابل 139 مليون فرنك فرنسي (21,2 مليون يورو) وهي من أشهر المزادات على الأعمال الفنية في القرن العشرين.

- 2000: اتّبع حمية غذائية أنقصته 43 كيلوغراماً من وزنه للتمكن من ارتداء الملابس الضيقة من تصميم هادي سليمان لماركة «ديور أوم» للرجال.

- 2004: صمم مجموعة ملابس لمصلحة علامة «إتش آند إم» السويدية.

- 2008: شارك في إعلان للسلامة المرورية في فرنسا ارتدى فيه سترة صفراء فوق بزته مع شعار «هي صفراء وبشعة ولا تليق على أي ملابس أخرى، لكنها قادرة على إنقاذ حياتكم».

- 2011: صمم القميص الجديد لمنتخب فرنسا في كرة القدم، وأصبح وجهاً إعلانياً لماركة «فولكسفاغن»، وأعاد تصميم إحدى عبوات «كوكاكولا» مع صورته عليها. كما شارك في التعليق على مراسم زفاف كايت ميدلتون والأمير ويليام عبر التلفزيون الفرنسي.

- 2012: ظهر في أغنية مصوّرة إلى جانب سنوب دوغ، وأطلق ماركة «كارل» الجديدة المبيعة حصراً عبر الإنترنت.

- 2019: توفي في 19 فبراير بعد أسابيع قليلة على تغيّبه عن المشاركة في عرض «شانيل» في باريس للمرة الأولى منذ توليه إدارتها الفنية قبل 36 عاماً.
فرنسا موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة