شاهد يصور بهاتفه الذكي حادث شوماخر عن طريق الصدفة

شاهد يصور بهاتفه الذكي حادث شوماخر عن طريق الصدفة

كان يتزلج بسرعة 20 كيلومترا في الساعة قبل أن يسقط
الاثنين - 5 شهر ربيع الأول 1435 هـ - 06 يناير 2014 مـ
رولف شوماخر والد مايكل شوماخر يصل هو وابنه الأصغر رالف للمستشفى في غرونوبل (أ.ب)

بعد أسبوع على الحادث الذي تعرض له أسطورة سباقات فورمولا واحد الألماني مايكل شوماخر خلال ممارسته رياضة التزلج في جبال الألب الفرنسية، ظهر إلى العلن شاهد يؤكد أنه صور بالفيديو عن طريق الصدفة ما حصل مع سائق فيراري السابق.
وكشفت مجلة «دير شبيغل» الألمانية التي تصدر أسبوعيا عن أن ألمانيًّا يبلغ من العمر 35 سنة من منطقة إيسن (غرب ألمانيا) صور حادث شوماخر عن طريق الصدفة حين كان يصور صديقه.
وبحسب الشاهد فإن شوماخر الذي لا يزال في حالة حرجة لكن مستقرة في مستشفى غرونوبل، كان يتزلج بسرعة لا تتجاوز 20 كلم - ساعة كأقصى حد. ويظهر الفيلم الذي صوره الشاهد بهاتفه الذكي أن شخصا في الخلفية كان يتزلج بين مسارين قبل أن يسقط.
ونقلت «دير شبيغل» عن الشاهد أنه سيزود الشرطة بهذا الفيديو، وبالتحديد النيابة العامة في البرتفيل التي أكدت عبر المدعي العام في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه المادة الجديدة مهمة جدا للتحقيق.
ويرقد شوماخر، السائق الأكثر فوزا بألقاب سباقات الفئة الأولى (7) منذ الأحد في غيبوبة مصطنعة بعد تعرضه لإصابة خطرة جدا في رأسه.
وقد استمع المحققون إلى ابن شوماخر، ميك (14 سنة)، وأحد أصدقائه كانا موجودين معه حين تعرض لهذا الحادث في منتجع ميريبيل.
كما استحوذت الشرطة على كاميرا كانت مثبتة في خوذة شوماخر خلال تعرضه لهذا الحادث.
ولم يجر التأكد بعد مما إذا كانت الكاميرا قد سجلت لحظات الحادث الخطير أم تعرضت محتوياتها للتلف بعد أن انكسرت خوذة شوماخر إلى نصفين.
إلى ذلك، بدأ الحديث عن المسارات المحتملة التي يمكن أن يسلكها التحقيق في حادث التزلج، وذلك بعد أن استحوذت الشرطة على الكاميرا التي كانت مثبتة في خوذته.
ولا يزال شوماخر في حال «حرجة لكن مستقرة» في مستشفى فرنسي بحسب ما ذكرت المتحدثة باسم عائلته السبت، معتبرة أن أي معلومات غير رسمية متداولة حول صحته هي «مجرد تكهنات».
وقالت سابين كيهم في بيان إن الكاميرا المثبتة على خوذة بطل العالم سبع مرات منحتها العائلة «طوعا» للمحققين الفرنسيين، خلافا لما ذكرته بعض التقارير من أن العائلة رفضت تقديم الكاميرا للمحققين.
وكشف المصدر عن أن الشرطة لم تكن تعلم بوجود الكاميرا على الخوذة التي تحطمت جراء اصطدام رأس شوماخر بصخرة بعد سقوطه.
ولم يجر التأكد بعد مما إذا كانت الكاميرا قد سجلت لحظات الحادث الخطير أم تعرضت محتوياتها للتلف بعد أن انكسرت خوذة شوماخر إلى نصفين.
لكن ما هو مؤكد وبحسب الشرطة أن شوماخر تعرض للحادث في منطقة خارجة عن منحدر التزلج المحدد من قبل القيمين على المحطة وهي تفصل بين المسار الأحمر والمسار الأزرق.
وفقد شوماخر السيطرة بعد أن تعثر بحجر ثم سقط على الصخرة، ويبقى هناك الكثير من العناصر التي ينبغي توضيحها: ما هي المسافة التي تفصل بين الصخرة والمسار المحدد من قبل محطة التزلج؟ هل صحيح أن إحدى المزلجتين بقيت عالقة في قدم شوماخر بسبب خلل في مثبت المزلجة أي عنصر التركيب والفك؟ هل كان شوماخر يتزلج بسرعة عالية جدا أم بسرعة معقولة؟ والسيناريو الأخير أكده الأشخاص الذين كانوا برفقته، وذلك في وقت يؤكد فيه المتخصص في التعويضات جراء الحوادث، إدوار بورجان، أن إصابة من هذا النوع قد تحصل حتى في ظل السرعة العادية.
ويبقى السؤال: ما الإجراءات الجنائية التي يمكن أن تفرض حالها في حادث من هذا النوع؟
كانت النيابة العامة في البرتفيل التي تتبع لها سافوا، أي المنطقة حيث توجد محطة التزلج، استبعدت وجود «دور أو عمل لطرف ثالث» ولم يجر الإعلان أو فتح أي إجراء قانوني بهذا الاتجاه.
ويبقى هناك احتمال أن ترفع شكوى من قبل العائلة لكن ذلك يتطلب مسؤولية جنائية ناجمة عن «خطأ جسيم» وهذا الأمر لا يمكن إثباته، بحسب ما يؤكده بورجان. والسؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذه الظروف هو هل بالإمكان القيام بأي إجراءات أخرى؟
ترى الخبيرة القانونية والمحامية السابقة في باريس إيلودي - إن ديشان أن «التزلج خارج المسار لا ينفي أحقية المتزلج بالتعويض. كل حالة على حدة (أي ليست قاعدة تطبق على الجميع)».
الاحتمال الأول وهو الأكثر شيوعا في حالة التزلج خارج المسار: الادعاء على عمدة ميريبيل أمام القضاء الإداري بسبب مسؤوليته الناجمة عن «سلطته كشرطة» محلية بضمان سلامة الأشخاص في نطاق بلديته.
احتمال اللجوء إلى هذا الإجراء صعب لأن على العمدة أن لا يضع إشارات سوى على «المخاطر الاستثنائية»، وفي مسألة التزلج خارج المسار، فعادة ما يقوم المتزلجون بالمخاطرة خارج المسار بحثا عن الإثارة؛ ففي 31 مايو (أيار) 2013 على سبيل المثال، عدَّ المجلس البلدي وجود بعض الحجارة على منحدر خارج المسار لا يتطلب بالضرورة وضع إشارات تحذيرية.
أما الاحتمال الثاني، هو الادعاء على مشغل المحطة أمام القضاء. وسترتكز هذه القضية على التزامه التعاقدي بـ«تعريف المسارات، وضع إشارات تحذر من المخاطر وحماية المتزلجين»، وذلك بحسب بورجان.
خلاصة التحقيق ستكون بالتالي مرتكزة على ثلاث نقاط:
1- وضع أعمدة بلاستيكية حمراء لتحديد المنطقة التي تبدو بشكل واضح خارج المسار.
2- هل كانت الصخرة التي سقط عليها شوماخر قريبة من المسار لدرجة الحاجة إلى الحماية منها.
3- هل كان شوماخر يتزلج بسرعة عالية جدا؟
«إن سلوك الضحية» هو في الواقع حاسم جدا في حوادث التزلج، بحسب ديشان. المتزلجون يوافقون ضمنا على «جزء من المخاطر» التي تواجههم في رياضة من هذا النوع ما إن يسلكوا المسار، ولا يتحمل مشغل المحطة سوى مسؤولية التدقيق في الوسائل التي يستخدمونها من أجل ضمان سلامتهم.
وفي حال ثبت حصول خلل في مثبت المزلج، فيمكن الادعاء على المتجر الذي قام بتأجير المزلجين لشوماخر، لكن يجب أن تكون هناك «علاقة سببية» بين الخلل ووقوع الحادث. ولم تقم النيابة العامة حتى الآن بتقديم أي إشارة في هذه الاتجاه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة