مصممون في جنوب السودان يستخدمون الأزياء للدعوة من أجل السلام

مصممون في جنوب السودان يستخدمون الأزياء للدعوة من أجل السلام

مؤسس المهرجان: نتمنى أن تنشر الفعاليات صورة إيجابية عن البلاد
الاثنين - 22 شوال 1435 هـ - 18 أغسطس 2014 مـ

استضافت مدينة أبوجا عاصمة جنوب السودان مهرجان «أزياء وفنون من أجل السلام» لجمع أموال والتوعية بمحنة الآلاف من مواطني جنوب السودان الذين تضرروا من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.
فأحدث دولة في العالم يحاصرها العنف الذي تسبب في مقتل 10 آلاف شخص على الأقل منذ تفجر قتال ضار في جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) بين قوات الرئيس سلفا كير وقوات نائبه السابق ومنافسه السياسي منذ فترة طويلة رياك مشار.
وقالت الوكالات التي تقدم مساعدات لجنوب السودان في الآونة الأخيرة إن الدولة الوليدة تتجه صوب أسوأ مجاعة منذ منتصف الثمانينات حين اجتاح سوء التغذية شرق أفريقيا وتسبب في وفاة أكثر من مليون شخص. وعبر منظمو المهرجان عن أملهم في أن يلهم مهرجانهم مواطني جنوب السودان للاحتشاد وإظهار تنوع البلاد، بما في ذلك التنوع الثقافي والفني والخاص بالأزياء.
وقالت مؤسسة «مهرجان أزياء وفنون من أجل السلام» أكوجا دي قرنق: «جميعنا في جنوب السودان نعرف أن لدينا بالفعل توترات على الأرض وأننا في حاجة لأن نفهم هويتنا.. من نحن كأمة جنوب السودان؟ لا نعرف بعضنا كجماعات مختلفة؛ لذا فإن الفكرة أو المفهوم الخاص بالأمر كله هي أن نحاول ونجمع الناس معا. الناس الذين هم بالفعل هناك في كل الأنحاء وليس في جوبا فقط. أوضح لكم بالمناسبة أنه ليس كل من هو هنا من جوبا، وأنهم لا يشعرون بفوائد السلام لأن كل شيء يتطور في المناطق الحضرية وليس الريفية».
ويهدف المهرجان في دورته الثانية إلى نشر السلام والتسامح في جنوب السودان من خلال التعبير الفني.
لكنه لا يتعلق فقط بعرض تصميمات الأزياء الباهرة على ممر العارضات، حيث إنه يقدم بالإضافة إلى ذلك عروضا راقصة وغنائية ومواد غذائية.
ويتيح المهرجان أيضا منصة للحرفيين المحليين لعرض وبيع منتجاتهم اليدوية، بما فيها الحلي الخاصة بالزينة وغيرها من الأشياء المصنوعة من مواد محلية والتصميمات التي يأملون أن تجد صدى عالميا.
ويقع كثير من زوار المهرجان في حيرة من أمرهم بسبب تعدد الاختيارات أمامهم.
فقد قال مقيم في جوبا لم يذكر اسمه: «دُهشت وقلت يا له من شيء رائع حين رأيتها.. ماذا يجري؟ بعض الأشياء الطيبة تحدث. رأيت كل شيء يعكس بعضا من ثقافتنا قل أو كثر، بالإضافة إلى بعض الكتب. ترى لماذا قررت شراء هذا الكتاب؟ حضرت للاسترخاء فقط لكني رأيت بعض الأشياء الشائقة تحدث؛ لذلك فهي فكرة رائعة. ممتازة تماما وأتعشم أن تكون مشجعة».
وقالت قرنق إنها تتمنى أن يغير المهرجان التصورات عن جنوب السودان وأن ينشر صورة إيجابية عن البلاد.
وأضافت لتلفزيون رويترز: «نعرف أن أشياء تحدث في جنوب السودان في هذا الوقت. الأزمة وما إلى ذلك. لا ننكر. إننا على دراية. نحن هنا من شتى مناحي الحياة ومن مختلف العرقيات، وقادرون على إظهار وحدتنا في العمل معا بروح الأمل في أنه سيكون هناك سلام وأن بوسعنا أن نعيش معا. لسنا سذجا بأي حال. نتحدث ونبحث تلك القضايا بجدية تامة. لكن هذه القضايا لا تحتاج إلى أن تقسمنا وتثير عنفا بيننا. تعلمون أنه يمكننا إجراء نقاش دون أن نكون عنيفين تجاه بعضنا البعض».
وتسببت المعارك بين كير ومشار في نشوب صراع عرقي أشد وطأة بين قبيلتيهما دنيكا ونوير.
وتسبب العنف في نزوح ما يزيد على مليون شخص داخل البلد وفرار أكثر من 400 ألف من البلاد.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن عملية حفظ السلام في جنوب السودان توفر مأوى لنحو 100 ألف مدني في قواعدها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة