ماذا تعرف عن «المتطرف المتعثر» في صفوف «داعش»؟

ماذا تعرف عن «المتطرف المتعثر» في صفوف «داعش»؟

تايلور سافر إلى التنظيم في 2014... وحكومة نيوزيلندا ترفض سحب جنسيته
الاثنين - 27 جمادى الآخرة 1440 هـ - 04 مارس 2019 مـ
المتطرف النيوزيلندي مارك تايلور (أ.ب)

«الحياة في تنظيم (داعش) أصبحت لا تُطاق.. هنا الحياة تسير من دون طعام أو مال». هكذا وصف المواطن النيوزيلندي مارك تايلور الأيام الأخيرة للتنظيم الإرهابي، وحاليا هو محتجز لدى الأكراد.

وقال تايلور (42 عاما)، بحسب ما نقلت شبكة «إيه بي سي» الأميركية، إن الخدمات الأساسية انهارت هناك إلى حد كبير، متفقا مع ما ذكره دواعش سابقا عن الوضع الصعب في الباغوز، آخر جيب لـ«داعش» في سوريا.

وتابع بأنه يعيش في «مأزق نفسي»، وقد اتخذ قرارا نهائيا في أيامه الأخيرة بعزم العودة لبلاده، متابعا بأنه لم يعد يحتمل حياة «العبودية» لدى التنظيم المتطرف.

وتابع: «لقد كان قرارا صعبا أن أفكر في العودة، قيل لي إنني لا يمكنني المغادرة، لقد جئت من هنا (من أجل الله)، لكني اكتشفت أنني جئت هنا لكي أموت».

وعاش تايلور لمدة خمس سنوات في التنظيم المتطرف، ورغم ذلك لم يوافق على أنه مقاتل بل «حارس» في التنظيم.

وقال: «كنت أساعد في حراسة الحدود بين النظام السوري والتنظيم»، مبررا: «هناك فرق بين الحراسة والقتال، فالأول لا يتطلب التخطيط بعكس الهجوم».

وفي عام 2015، أعلنت حكومة الولايات المتحدة تايلور إرهابياً عالمياً بعد أن شجع هجمات في أستراليا ونيوزيلندا وظهر في فيديو دعائي لـ«داعش».

وكان تايلور قد نشر مقطعا عبر «يوتيوب» يحث فيه على القتال.

وفي عام 2009، ألقي القبض عليه في باكستان لمحاولته الوصول إلى «القاعدة».

وفي عام 2010، تم إلغاء تأشيرته الأسترالية بعد أن تم تقييمه على أنه خطر أمني، فقد عاش تايلور في أستراليا داخل وخارج لمدة 25 عاماً.

في يونيو (حزيران) 2014، سافر إلى سوريا من إندونيسيا، حيث انتقل لتدريس اللغة الإنجليزية، كما أنه سجن ثلاث مرات من قبل الشرطة السرية.

وقال تايلور إن الحياة في ظل تنظيم داعش لم تكن وفقا لتوقعاته، متابعا: «لقد أصبحت أكثر استياءً تجاه التنظيم أكثر من أي شيء آخر. لقد هُددت بالتعذيب وسُجنت للاشتباه في أنني جاسوس».

وتابع: «المرة الأخيرة كانت مزرية تماما. لقد اتهمت بشرب وصنع الكحول وتدخين الحشيش».

وقد أطلق على تايلور اسم «المتطرف المتعثر» عقب أن كشفت تغريدة منه دون قصد عن موقعه في سوريا عام 2014، ومن ثم قبع في سجن التنظيم الإرهابي لمدة 50 يوما، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».

وبحسب الوكالة، فقد صرح رئيس وكالة الاستخبارات النيوزيلندية الشهر الماضي بأنه كان هناك عدد «صغير ولكن مثير للقلق» من النيوزيلنديين الذين ما زالوا في سوريا. وقد رفضت السلطات تأكيد أي رقم دقيق.

من جهتها، قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن اليوم (الاثنين) إنه لن يتم سحب الجنسية من تايلور، ولكن الإجراءات القضائية سوف تكون في انتظاره في حال تم الإفراج عنه.

وأضافت أن تايلور لن يفقد جنسيته، ولكنه سوف يواجه عواقب قضائية في حال عودته.

وأوضحت في مؤتمر صحافي: «نيوزيلندا أوضحت أنه لا يتعين على المواطنين السفر لسوريا. وعلاوة على ذلك، من الواضح أنه من غير القانوني الانضمام لمنظمة إرهابية والقتال في صفوفها مثلما فعل مارك تايلور».

وأضافت: «أفعاله المتمثلة في الانضمام لتنظيم داعش والسفر لسوريا للقتال في صفوفه أوجدت احتمالية لاتخاذ إجراءات قانونية في نيوزيلندا».

ويشار إلى أن عدم وجود ممثل للحكومة النيوزيلندية في سوريا يعني أنها تساعد مواطنها هناك على نطاق محدود للغاية.

وقالت أرديرن: «سوف يتعين عليه محاولة الوصول لدولة لديها ممثل قنصلي لنيوزيلندا، وهذا أمر سوف يكون صعبا في وضعه الحالي».

وأشارت أرديرن إلى أن نيوزيلندا لا تعتزم سحب جنسيته، بما أن الحكومة ملتزمة بعدم جعل المواطنين بلا جنسية.


نيوزيلندا داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة