أمين اتحاد الغرف الخليجية: 2.7 تريليون دولار استثمارات 20 ألف شركة عائلية في الخليج

نقي أكدلـ {الشرق الأوسط} أن العولمة وانفتاح الأسواق وإزالة قيود حركتها التجارية أبرز التحديات التي تواجهها

عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)
عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)
TT

أمين اتحاد الغرف الخليجية: 2.7 تريليون دولار استثمارات 20 ألف شركة عائلية في الخليج

عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)
عبد الرحيم نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي («الشرق الأوسط»)

كشف اتحاد الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»، عن 20 ألف شركة عائلية في دول المنطقة تصل استثماراتها المحلية إلى أكثر من 750 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها واستثماراتها العالمية أكثر من تريليوني دولار، مما يعني أن إجمالها المحلي والعالمي يبلغ 2.75 تريليون دولار.
وقال عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الشركات العائلية تشكل 70 في المائة من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي وتوظف 15 مليون عامل مواطن وأجنبي». وأكد أن أهم التحديات التي تواجه الشركات العائلية العولمة وانفتاح الأسواق وإزالة القيود أمام الحركة التجارية والاستثمارية عبر دول العالم، رغم مساهمتها في دفع عجلة النمو في المنطقة، ومساعيها لمواجهة كل التحديات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
من جهة أخرى، نفى نقي إهمال الاتحاد إمكانيات سيدات الأعمال في الخليج، مبينا أن قطاعاتهن تسيطر على ما يقارب 246 مليار دولار من الأصول عام 2012، وتدير استثمارات بما يقارب 140 مليار دولار. ولفت إلى أن ثلث الشركات المملوكة لسيدات على مستوى العالم يحقق أرباحا سنوية تفوق 100 ألف دولار، مقابل 13 في المائة من الشركات المملوكة لسيدات في الولايات المتحدة الأميركية، منوها بتوجه خليجي لتوظيف استثمار سيدات الأعمال والشركات العائلية في تنويع الاقتصاد.
وأوضح أن إجمالي ما تملكه سيدات الأعمال في البنوك السعودية بلغ 45 مليار ريال (12 مليار دولار)، وبلغت قيمة الاستثمار العقاري المسجل باسم سعوديات 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، وتسجل معدلات نمو أعمالهن نسبة تراوح بين 15 و20 في المائة سنويا.
وفي ما يلي نصّ الحوار..
* رغم أن الشركات العائلية تعد سنام تنويع الاقتصاد الخليجي، فإن هناك تخوفات من انهيارها لسبب أو لآخر.. ما تعليقك؟
- من المؤكد أن الشركات العائلية قطاع كبير ومهم جدا في دول الخليج، وتمثل الحصة الأكبر في الاقتصاد، وبالتالي الاهتمام بها والوقوف على تحدياتها يسهم بشكل كبير في تطبيق سياسة التنوع الاقتصادي الذي تنشده كل دول المنطقة، فهناك ما يقرب من 20 ألف شركة عائلية في دول الخليج العربي يبلغ إجمالي استثماراتها المحلية والعالمية 2.75 تريليون دولار، حيث تصل استثماراتها المحلية إلى أكثر من 750 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها واستثماراتها العالمية أكثر من تريليوني دولار، تشكل 70 في المائة من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي، وتوظف 15 مليون عامل مواطن وأجنبي. وقد لعبت الشركات العائلية دورا حيويا في تطوير مختلف المجالات بمنطقة الخليج، بما في ذلك القطاعات الواعدة، مثل: الضيافة والتطوير العقاري والسفر والسياحة والطيران والخدمات اللوجيستية، كما أسهمت إلى حدّ كبير في دفع عجلة النمو بالمنطقة لتتبوأ مكانة رائدة عالميا، وعزّزت إمكانياتها في مواجهة كل التحديات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وتجسّد ذلك من خلال تقديم الخدمات التي تتلاءم مع العادات والتقاليد المتوارثة، مع الحرص على بناء جيل جديد محترف ومتمرس قادر على مواجهة التحديات الجديدة وقيادة مسيرة النجاح والتميّز ضمن مسيرة الأعمال.
* ما خطة اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي للمحافظة على الشركات العائلية من الانهيار ودفعها للأمام باعتبارها صاحبة السهم الأكبر في سياسة تنويع الاقتصاد؟
- دور الاتحاد في دعم الشركات العائلية يترجم عمليا من خلال عدد من الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة التي تدعم هذه الشركات، كما أن الاتحاد يرعى سنويا العديد من المؤتمرات والفعاليات الموجهة لدعم الشركات العائلية، حيث أعلنّا مؤخرا المشاركة في تنظيم الملتقى الخليجي للشركات العائلية في الكويت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الذي يسعى إلى التصدي للتحديات التي تواجه العديد من الشركات العائلية في دول الخليج، مع تقديم الاستطلاعات والدراسات لحالات عديدة بغية الاستفادة منها والمساعدة على تذليل العقبات التي تواجه تلك الشركات العائلية، والعمل على تجنبها وتوفير منصة لتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات وأساليب العمل المستقبلية وتعزيز الروابط والعلاقات بين مجتمعات الشركات العائلية الخليجية والعربية، خاصة أن الشركات العائلية تعد ركيزة أساسية للاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال سيطرتها على نسبة تصل إلى 70 في المائة من نشاط القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولقد أسس بعضها علامة تجارية اكتسبت شهرة إقليمية ودولية مميزة، وذلك بفضل اعتمادها وتطبيقها أفضل الممارسات العالمية في إدارة أعمالها.
* ما التحديات التي تواجه الشركات العائلية في الخليج، وما مستقبلها، وكيف يمكن معالجتها؟
- أعتقد أن من أهم التحديات التي تواجه الشركات العائلية العولمة وانفتاح الأسواق وإزالة القيود أمام الحركة التجارية والاستثمارية عبر دول العالم. وبالنتيجة فإن تحول الاقتصاد العالمي إلى ما يشبه السوق الكبيرة المتداخلة والمنفتحة على بعضها البعض هو أبرز التحديات التي تواجه الشركات العائلية الخليجية. وصحيح أن العولمة اتخذت أشكالا أكثر حدة من المنافسة خلال الأعوام الأخيرة، لكن الشركات العائلية في دول الخليج العربي تعايشت مع قضايا العولمة وانفتاح الأسواق منذ وقت مبكر، بالنظر إلى طبيعة النهج الاقتصادي الذي تتبناه الدول الخليجية في الانفتاح وتحرير الأسواق منذ سبعينات القرن الماضي. وعموما سعت الشركات العائلية في الدول الخليجية ومنذ وقت مبكر إلى مواجهة التطورات العولمية باتباع عدة استراتيجيات، منها على سبيل المثال: التحول إلى شركات مساهمة عامة، وتوسيع وتنويع نشاطاتها سواء جغرافيا أو قطاعيا، وبناء نموذج أعمال متميز يسمح لها بالبقاء. كما اهتمت بالقضايا الداخلية التي تديم استمراريتها، مثل وضع الدساتير العائلية وتنظيم الخلافة والحوكمة وغيرها.
* يتهم اتحاد الغرف الخليجية بعدم قدرته على تمكين قطاع سيدات الأعمال من الانطلاق بشكل أكثر فعالية.. ما تعليقك؟
- هذا اتهام في غير محله تماما، إذ إن دور الاتحاد في دعم سيدات الأعمال مشهود، حيث إن لدى الاتحاد لجنة مكونة من سيدات الأعمال على مستوى دول الخليج تتولى تنظيم الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة التي تدعم سيدات الأعمال، كما أن الاتحاد يرعى سنويا العديد من المؤتمرات والفعاليات الموجهة لدعم سيدات الأعمال الخليجيات. ويأتي الاهتمام بهذا القطاع لأنه من أهم قطاعات الأعمال، والذي يعوّل عليه كثيرا في تنويع الاقتصاد الخليجي، ولذلك كثيرا ما ينظم الاتحاد أو على الأقل يساعد على تنظيم ورش عمل ولقاءات ومنتديات وملتقيات على مستوى الخليج، للوقوف على التحديات التي تواجهه، بغية الوصول لمعالجات ناجعة تمكن هذا القطاع من الانطلاق بقوة. وهناك العديد من الملتقيات التي شهدتها الساحة، ولن يكون آخرها الملتقى الثاني لصاحبات الأعمال الخليجيات، الذي أعلنّا عنه مؤخرا تحت شعار «جسور تعاون وانفتاح»، يومي 15 و16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالمنامة، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين.
* ما هدف الاتحاد من تنظيم هذا الملتقى؟
- يهدف الملتقى الذي يقام تحت رعاية الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، إلى طرح التحديات الاقتصادية التي تواجهها سيدات الأعمال بدول المجلس، والعمل على رفع كفاءتها الاقتصادية حول التغيّرات العربية والإقليمية، ورصد أهم الكفاءات المتميزة، وزيادة التعارف والتوافق بين سيدات الأعمال الخليجيات، وتسليط الضوء على رواد ورائدات الأعمال الخليجيات، إضافة إلى دور المنظمات والغرف الصناعية والتجارية الخليجية التي تمثل 800 ألف رجل أعمال في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
* بهذه المناسبة، ما واقع أعمال الخليجيات من حيث حجم الاستثمارات والأعمال ونسبة نموها؟
- يمكننا ملاحظة أن سيدات الأعمال في الخليج العربي كن يسيطرن على ما يقارب 246 مليار دولار من الأصول عام 2012، كما يدرن استثمارات بما يقارب 140 مليار دولار، كما ورد في بعض الدراسات أن ثلث الشركات المملوكة لسيدات يحقق أرباحا سنوية تفوق 100 ألف دولار مقابل 13 في المائة من الشركات المملوكة لسيدات في الولايات المتحدة الأميركية، فيما بلغ إجمالي ما تملكه سيدات الأعمال في البنوك السعودية 45 مليار ريال (12 مليار دولار)، وبلغت قيمة الاستثمار العقاري المسجل باسم سعوديات 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، وتسجل معدلات نمو أعمالهن نسبة تراوح بين 15 و20 في المائة سنويا.
* برأيك، ما التحديات التي تواجه أعمال الخليجيات في الخليج، وكيف يمكن معالجتها؟
- لا شك في أن تحقيق هدف مشاركة المرأة في الاقتصاد لا يمكن إلا أن يتم تدريجيا وبناءً على رؤية مستقبلية وخطط مدروسة من الحكومات الخليجية وأفراد المجتمع ومؤسساته، خاصة في ظل الاهتمام والدعم والمساندة اللامحدودة من قبل القيادات السياسية في دول المجلس لكي تشارك المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في مواقع العمل المختلفة للنهوض بالمجتمعات الخليجية، كما أن قضايا المرأة في العالم باتت تحتل ركنا أساسيا في إطار العولمة، كما سعت الوثائق العالمية لإبراز هذه القضايا والإجراءات التي يتعيّن اتخاذها لصياغة وتنفيذ استراتيجية تتصدى لقضايا المرأة التي تستهدف في مجملها تفعيل دور المرأة في المشاركة بالحياة العامة. لذلك؛ إذا ما أرادت سيدات الأعمال الخليجيات أن يكون لهن دور أكبر على الصعيد الاقتصادي، فعليهن المبادرة لتأسيس «كارتلات» وتحالفات تكون قادرة على إبراز مشاريعهن وطموحاتهن على الساحة العالمية، والسعي بصورة منسقة لتحقيق هذه المشاريع والطموحات، كذلك يتوجب تحسين بيئة المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة الخاصة بالمرأة من دعم وتمويل ومشاريع، حيث إن هذه المشاريع هي السائدة في الاقتصادات الخليجية، حيث إن نجاح هذه المشاريع مع وجود تكامل أفقي وعمودي في هيئة تحالفات فيما بينها من شأنه أن يقدم النموذج للنجاح على الصعيد العالمي.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.