غوايدو يدعو إلى التظاهر اليوم لمواكبة عودته إلى فنزويلا

غوايدو يدعو إلى التظاهر اليوم لمواكبة عودته إلى فنزويلا

يواجه اعتقالاً محتملاً رغم تحذيرات واشنطن لنظام مادورو
الاثنين - 27 جمادى الآخرة 1440 هـ - 04 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14706]
غوايدو يلتقط صورة سيلفي مع أنصاره في ساليناس بعد لقاء رئيس الإكوادور أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلن المعارض الفنزويلي خوان غوايدو، في رسالة أمس عبر «تويتر»، أنه سيعود إلى كراكاس، اليوم (الاثنين)، داعياً أنصاره إلى التظاهر لمواكبة هذه العودة. وكتب غوايدو، الذي قام بجولة في عدد من دول أميركا اللاتينية، رغم قرار بمنع خروجه من البلاد: «أعلن عودتي إلى البلاد. أدعو الشعب الفنزويلي إلى التجمع في كل أنحاء البلاد غداً (الاثنين)».
وتشكل عودة غوايدو تحدياً للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي عليه أن يقرر ما إذا كان سيوقفه، مع مخاطر رد فعل دولي، خصوصاً من واشنطن، أم سيسمح له بالعودة بلا مشكلات، ما يشكل صفعة لسلطته.
ويواجه غوايدو في حال عودته تهديدات، وصفها حلفاؤه بـ«الجدية» و«تتمتع بالصدقية». وكان الرئيس نيكولاس مادورو قد أكّد في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» الأميركية الأسبوع الماضي: «يمكنه أن يذهب (خارج البلاد)، ويعود، وسيواجه القضاء، لأن القضاء يمنعه من مغادرة البلاد».
في المقابل، حذّر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال اجتماع في بوغوتا النظام الفنزويلي من الاعتداء على غوايدو وأفراد عائلته، متوعدّاً برد أميركي «حاسم».
من جهة أخرى، قالت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، أمس، إن موسكو ستبذل قصارى جهدها لمنع أي تدخل عسكري أميركي في فنزويلا. فيما أضافت فالنتينا لديلسي رودريغيز، نائبة رئيس فنزويلا، في موسكو، إن روسيا تشعر بقلق كبير من أن تقوم الولايات المتحدة بأي استفزازات لإراقة الدماء، وذلك لإيجاد مبرر واختلاق أسباب للتدخل في فنزويلا، كما نقلت وكالة «رويترز».
وتابعت فالنتينا، وهي حليفة مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين: «لكننا سنبذل قصارى جهدنا كي لا نسمح بذلك». وكانت ديلسي، قالت بعد محادثاتها مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن الرئيس نيكولاس مادورو أصدر أمراً بنقل مكتب شركة النفط المملوكة للدولة «بي دي في سي إيه» في لشبونة إلى موسكو، في تحرك قالت إنه يهدف إلى المساهمة في حماية أصول بلدها. واستشهدت ديلسي بإحجام بنك إنجلترا المركزي عن تسليم بعض أصول فنزويلا المودعة لديه. وتدعم موسكو مادورو في مواجهة تحدٍ سياسي من زعيم المعارضة خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد في يناير (كانون الثاني)، في خطوة لقيت دعماً من الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية.
بدوره، أبلغ وزير الخارجية الروسي نظيره الأميركي مايك بومبيو باستعداد موسكو لإجراء محادثات ثنائية مع واشنطن بشأن فنزويلا. وذكرت وزارة الخارجية الروسية على موقعها على الإنترنت أن الوضع في فنزويلا كان الموضوع الرئيسي لمحادثة هاتفية بين لافروف وبومبيو، مساء أول من أمس (السبت). وأضافت الوزارة في بيان: «فيما يتصل باقتراح واشنطن إجراء مشاورات ثنائية بشأن موضوع فنزويلا، فقد أكّدنا استعداد روسيا للمشاركة في ذلك». وتابع البيان: «بما أن شعب فنزويلا فقط هو من له الحق في تقرير مستقبله، فإنه من الضروري الالتزام الصارم باتباع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة». وأضافت الوزارة، أن لافروف ندد، خلال الاتصال الهاتفي الذي أجرته الولايات المتحدة، بتهديدات واشنطن «للقيادة الشرعية لهذا البلد» في إشارة إلى مادورو.
وكانت الولايات المتحدة فرضت هذا الشهر عقوبات جديدة على 6 مسؤولي أمن فنزويليين، وألغت تأشيرات عشرات الأشخاص ممن لهم صلة بمادورو وعائلاتهم، في أحدث خطوة للضغط عليه للتنحي.
واتفق لافروف وبومبيو أيضاً على استمرار المحادثات بين البلدين على مستوى الخبراء، فيما يتعلق بسوريا وأفغانستان وشبه الجزيرة الكورية.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق أن عبّر عن قلقه من احتمال تحرك عسكري في الأزمة الفنزويلية، كما يخشى الأوروبيون من أن واشنطن تتجّه إلى ترجيح الحل العسكري، وتنتظر الذريعة اللازمة والوقت المناسب، رغم تأكيدها في بوغوتا من خلال بيان «مجموعة ليما» أن الانتقال إلى الديمقراطية في فنزويلا يجب أن يتمّ «بواسطة الفنزويليين أنفسهم، وبالطرق السلمية، وفي إطار الدستور والقانون الدولي، ومن غير اللجوء إلى القوة». وتقول أوساط قريبة من المندوبة الأوروبية للعلاقات الخارجية فيديريكا موغيريني، إن الاعتقاد السائد في بروكسل هو أن الولايات المتحدة باتت مقتنعة بأن الضغط الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية وحدهما لن يكفيا لإسقاط نظام نيكولاس مادورو، وأن التدخّل العسكري الذي تلوّح به واشنطن منذ فترة، والذي أكّد عليه نائب الرئيس مايك بنس مجدداً في بوغوتا، إلى جانب الرئيس الفنزويلي بالوكالة خوان غوايدو، «أصبح أكثر من مجرّد خيار في الأيام الأخيرة».


فنزويلا سياسة فنزويلا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة