«كوماندوز» أميركية تكافح الإرهاب في بوركينا فاسو

«كوماندوز» أميركية تكافح الإرهاب في بوركينا فاسو
TT

«كوماندوز» أميركية تكافح الإرهاب في بوركينا فاسو

«كوماندوز» أميركية تكافح الإرهاب في بوركينا فاسو

بالإضافة إلى وجودها في دول أفريقية مجاورة، في جنوب الصحراء الكبرى، نزلتْ، مؤخراً، القوات الأميركية الخاصة (الكوماندوز) في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، التي تجاور النيجر ومالي ونيجيريا، حيث تنتشر الهجمات الإرهابية.
وقال تلفزيون «سي إن إن»، أمس الأحد، إن الهدف هو «مكافحة التهديد الإرهابي المتنامي». وصورت القناة التلفزيونية مناورات وسيناريوهات أجرتها هذه القوات، منها سيناريو هجوم على الاستاد الرياضي الرئيسي في العاصمة.
وأضافت القناة التلفزيونية: «في دولة موبوءة بالهجمات الإرهابية خلال السنوات القليلة الماضية، مثل بوركينا فاسو، تمثل تجمعات الآلاف لمشاهدة لعبة كرة القدم هدفاً رئيسياً. لهذا، كان سيناريو الهجوم الإرهابي على الاستاد الرياضي حول كيفية التعامل مع هجوم يمكن أن يستهدف الآلاف من المشجعين». صور السيناريو «اشتباكات قاتلة»، بعد أن اقتحم إرهابيون الاستاد، وأطلقوا النار ببنادق «إيه كي 47» على المتفرجين. وهربوا مع اللاعبين والمتفرجين في ذعر صاخب. بعد دقائق، وصلت قوات النخبة، وواجهت الإرهابيين، حتى قتلوا، أو اعتقلوا. وقال قائد فريق «الكوماندوز» الذي راقب السيناريو، «سيكون هذا تحدياً بالنسبة لنا».
وفي بداية هذا العام، أصدر «المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية» (إيه سي إس إس)، التابع لـ«جامعة الدفاع الوطني» (إن دي يو)، التي يمولها البنتاغون، تقريراً جاء فيه أن عدد حوادث العنف في بوركينا فاسو المرتبطة بالفروع المحلية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وتنظيمات إرهابية أخرى، ارتفع من 24 حادثاً عام 2017 إلى 136 حادثاً عام 2018. وقال الميجور جنرال ماركوس هيكس، قائد العمليات الخاصة للقوات الأميركية في أفريقيا، «يتزايد التهديد الذي تفرضه (القاعدة)، وقوات إرهابية حليفة معها، في حجمه، وفي قدرته». وأضاف: «نرى أدلة على ذلك في هذه الهجمات المتزايدة بسرعة هنا في بوركينا فاسو».
وحسب تلفزيون «سي إن إن»، يعتقد أن الفرع المحلي لتنظيم «القاعدة»، وما تسمى جماعة «الإسلام والمسلمين»، بالإضافة إلى ظهور قوات تابعة لتنظيم داعش، تجند أكثر من 800 مقاتل في بوركينا فاسو، بينما يجند تنظيم داعش في الصحراء الكبرى نحو 300 مقاتل. وأن تصاعد النشاط الإرهابي في بوركينا فاسو «أصاب قوات الأمن المحلية بخطر عملاق ومفاجئ، خصوصاً وأنها غير مستعدة، هذا بالإضافة إلى قرار الحكومة بعدم التنازل عن الأرض في مواجهة الجماعات الإرهابية، وهو ما تسبب في ارتفاع عدد الإصابات بين قوات بوركينا فاسو».
وفي الشهر الماضي، حذر تقرير أميركي من أن زيادة النشاطات الإرهابية في بوركينا فاسو، خصوصاً نشاطات تنظيمي «بوكو حرام» و«داعش»، التي أسقطت الحكومة في الشهر الماضي، «يمكن أن تزيد، وتهدد أمن بوركينا فاسو وأمن دول مجاورة».
وقال التقرير الذي نشرته دورية «فورين بوليسي»، إنه «بسبب تزايد العنف، ظهرت حاجة ملحة إلى جهد دولي أكثر شمولاً لمكافحة الإرهاب في بوركينا فاسو، ومنعه من الانتشار إلى الدول المجاورة، مثل بنين وغانا وتوغو».
وأضاف التقرير: «بسبب الفقر، والجهود غير الفعالة لمكافحة الإرهاب المحلي ونقص الخدمات الحكومية الأساسية، زادت كثيراً النشاطات الإرهابية في بوركينا فاسو، رغم أن كثيراً من الهجمات وقعت في شمال البلاد، على الحدود مع مالي، على مدار العام الماضي، ما يرسخ التمرد المتنامي في شرق البلاد».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».