حجار: فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة في الدول الإسلامية تناهز تريليون دولار سنوياً

رئيس البنك الإسلامي للتنمية لـ«الشرق الأوسط»: 700 مليار منها تحتاج إليها البنية التحتية فقط

الدكتور بندر حجار
الدكتور بندر حجار
TT

حجار: فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة في الدول الإسلامية تناهز تريليون دولار سنوياً

الدكتور بندر حجار
الدكتور بندر حجار

قدّر البنك الإسلامي للتنمية الفجوة التمويلية للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بنحو تريليون دولار سنوياً؛ منها 700 مليار دولار لسد النقص في مجال البنية التحتية فقط.
وقال الدكتور بندر حجار، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، إن ما قدمته البنوك التنموية العالمية مجتمعة، وعددها 14 بنكاً؛ بما فيها «الآسيوي» و«الأفريقي»، لم يتجاوز 175 مليار دولار خلال سنة 2017، مشيراً إلى أن «هذا المبلغ لا يمثل سوى قطرة في بحر مقارنة مع حجم هذه الفجوة».
ودعا حجار، في حوار خصّ به «الشرق الأوسط» على هامش الزيارة التي يقوم بها للمغرب، في سياق الإعداد لعقد الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية بمراكش المغربية فيما بين 3 و6 أبريل (نيسان) المقبل، إلى ضرورة إعادة النظرة في المقاربات التنموية المعتمدة، في اتجاه إشراك أكبر عدد من الفاعلين وإفساح المجال بشكل خاص أمام مساهمة أكبر للقطاع الخاص عبر تحسين مناخ الاستثمار وتطوير القوانين وبناء مؤسسات قوية وتعزيز الشفافية. وأشار حجار إلى أن الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية ستشكل مناسبة لتوقيع كثير من اتفاقيات التعاون مع البلدان الأعضاء ومع المغرب؛ البلد المضيف، بشكل خاص، مشيراً إلى أن اختيار المغرب لاستضافة الاجتماعات السنوية للبنك، جاء استجابة لطلبها، وأيضاً لتوافر بنيات الاستقبال الملائمة لاستضافة حدث بمثل هذا الحجم، مشيراً إلى أن اجتماعات السنة المقبلة للمجموعة ستجرى في جدة، حيث المقر الرئيسي للبنك الإسلامي للتنمية.

> ما خصوصية البنك الإسلامي للتنمية مقارنة مع باقي المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف في العالم؟
- البنك الإسلامي للتنمية بنك تنموي متعدد الأطراف. غير أنه يتميز بأنه الوحيد من بين كل المؤسسات المالية التنموية متعددة الأطراف في العالم الذي يتكون بشكل حصري من بلدان الجنوب، أي من البلدان النامية. فهو يضم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، البالغ عددها 57 دولة، والتي يناهز عدد سكانها 1.7 مليار شخص، إضافة إلى المجتمعات المسلمة القاطنة في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي. لذلك، فإن قضية التنمية تعد بالنسبة إلينا القضية المركزية، وتطرح علينا هذه القضية تحديات كبيرة جداً. فالدول التي يخدمها البنك تعرف نمواً ديموغرافياً قوياً؛ إذ نتوقع أن يرتفع عدد سكانها إلى 2.2 مليار نسمة في عام 2030، وأن يصل خلال هذه الفترة أكثر من 200 مليون شخص جديد إلى سوق العمل في هذه الدول. هذه كلها تحديات تحتاج إلى خطط اقتصادية من أجل تحويلها إلى فرص استثمار واعدة. التحدي الأكبر هو كيف نستخدم الزيادة في السكان عاملَ إنتاج بدلاً من أن تكون عبئاً على البلد.
هذه الدول أيضاً تعاني من صعوبات في التمويل، وعجز في الموازنات العامة، ومديونية عالية، إضافة إلى ازدياد البطالة. وحسب الدراسات، فإن هذه الدول تحتاج إلى استثمارات تناهز تريليون دولار في السنة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإنشاء بنيات تحتية قوية.
> إذن؛ كيف يمكنكم في البنك الإسلامي للتنمية أن تساعدوا في رفع هذه التحديات؟
- نظراً لحجم هذه التحديات، فإن البنك الإسلامي للتنمية بمفرده لا يستطيع أن يقدم الحل. والدول نفسها وحدها وبمفردها لن تستطيع ذلك. فتقديراتنا للحاجيات المالية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذه الدول تناهز تريليون دولار. وهو رقم لا يمكن تصور بلوغه إلا في إطار شراكة واسعة مفتوحة أمام مساهمة جميع الأطراف. لهذا فنحن نسعى إلى حشد الهمم والتحفيز والتعبئة لبلوغ هذا الهدف.
وفي هذا الصدد، نظمنا أخيراً في الرباط الدورة الثانية لمنتدى الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام بالمغرب، وسبب تنظيمنا هذا المنتدى هو أننا نريد أن نحشد كل المهتمين بقضايا التنمية من القطاع العام والقطاع الخاص، ومن القطاع غير الربحي، لنتحدث معاً، ونرى كيف يمكن أن يساعد بعضنا يعضاً، وأن نشارك في تحويل التحديات التي تواجهها الدول النامية إلى فرص استثمارية واعدة.
> ما حصيلة تمويلات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للدول الأعضاء؟
- إجمالي التمويل للمجموعة منذ إنشائها حتى الآن بلغ 131 مليار دولار، وكان أعلى رقم سنوي وصلنا إليه بصفتنا مجموعة، بكل مكوناتها، هو 12 مليار دولار في السنة. البنك الإسلامي للتنمية وحده وصل إلى مستوى 5 مليارات دولار.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تضم هيئات عدة؛ منها البنك الإسلامي للتنمية، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة.
هذا الرقم مقارنة مع حجم الحاجيات، الذي أشرت سابقاً إلى أنه يناهز تريليون دولار، مجرد نقطة في بحر. وحتى لو أخدنا في الاعتبار تمويلات كل المؤسسات المالية متعددة الأطراف في العالم، بما فيها «الأفريقي» و«الآسيوي»، وعددها 14 مؤسسة، فإن تمويلاتها مجتمعة خلال سنة 2017 لم تتجاوز 174 مليار دولار. إنها لا تمثل شيئاً أمام هذه الفجوة المقدرة بنحو تريليون دولار في السنة، بينها 700 مليار دولار في البنية التحتية فقط. لذلك، كما أشرت سابقاً، لا بد من بناء شراكات واسعة مع القطاع الخاص والصناديق الاستثمارية والبنوك والمجتمع المدني. لا بد من إشراك الجميع لنتغلب على هذه الفجوة.
> يبدو الأمر ميؤوساً منه؛ من أين ستأتي كل هذه الأموال؟
- المشكلة ليست مشكلة أموال فحسب، فالأموال موجودة... سوق الرساميل العالمية يوجد فيها أكثر من 200 تريليون دولار. السؤال هو كيف السبيل إلى تعبئة هذه التمويلات وجعلها تهتم بتمويل المشروعات التنموية في هذه الدول. فالمشكلة لها أكثر من بعد. إذا كنا نريد من القطاع الخاص أن يساهم ويستثمر في هذه الدول، فإن علينا أن نهيئ له مناخ الاستثمار الملائم والبيئة الاقتصادية التنافسية والجذابة من خلال تطوير القوانين وترسيخ الشفافية. وهذا الجانب مهم جداً لبلوغ الهدف، لأن إشكالية التنمية لا تقتصر على التمويل فحسب، بل هي حزمة متكاملة يشكل التمويل عنصراً فقط من عناصرها، إلى جانب تطوير القدرات وبناء المؤسسات وتهيئة مناخ الاستثمار.
من جانب آخر؛ فإن القطاع الخاص يحتاج إلى وضوح في الرؤيا لكي يتخذ قرار الاستثمار، أي إنه يحتاج إلى مشروعات مدروسة بدقة وعناية. وعندما تقدم له مثل هذه المشروعات الواضحة والمعدة بعناية، فإنه يكون مستعداً للمساهمة دون تردد. لهذا الغرض أنشأت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية صندوقاً خاصاً للمساعدة في إنجاز دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات التنموية، وكيفية تقديم هذه الدراسات والمشروعات للممولين، وطرق وأساليب حشد الموارد المالية لصالح الدول الأعضاء.
> وما حصيلة نشاط المجموعة في المغرب؟
- إجمالي تمويلاتنا في المغرب ناهز 7 مليارات دولار؛ استفادت منها قطاعات عدة، كالطاقات المتجددة والمواصلات والنقل والتعليم والصحة والمياه والكهرباء القروية والزراعية. وحظي قطاع النقل بأكبر نسبة من تمويلات البنك الإسلامي للتنمية بالمغرب.
وفي هذا الإطار، قمنا نهاية الأسبوع الماضي بزيارة إلى محطات القطار فائق السرعة التي مول البنك الإسلامي إنشاءها في الدار البيضاء والرباط والقنيطرة. وللإشارة؛ فإن هذا المشروع الضخم، الذي ربط الدار البيضاء والرباط والقنيطرة وطنجة بخط للقطار فائق السرعة، وكلف 2.5 مليار دولار، يعد الأول من نوعه في أفريقيا.
كما قمنا بزيارة لمعهد التكوين المهني المختص بصناعة الطائرات، والتقينا فيه مجموعة من الطلبة الأفارقة الذين يتكوّنون في المغرب في إطار برنامج «الرابطة الأفريقية للتكوين المهني» التي يمولها البنك الإسلامي للتنمية. كما أننا بصدد بناء 5 مراكز جديدة للتكوين المهني في المغرب خلال 2019. إضافة إلى دعمنا الخطة التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس لإصلاح منظومة التكوين المهني وتجديد مناهجه. وتتقاطع استراتيجياتنا في هذا المجال اعتباراً لأهمية التكوين المهني في تطوير الكفاءات وإعداد الشباب وتأهيلهم للتشغيل والاندماج الاقتصادي. ونعمل مع المغرب يداً بيد لتطوير التكوين المهني في 15 بلداً أفريقياً من خلال برامج مختلفة، وذلك في إطار برنامجنا لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء.
من قبل كانت الخبرات تنقل من الشمال إلى الجنوب... اليوم نحن بصدد تشجيع نقل الخبرات بين دول الجنوب؛ فالمغرب راكم كثيراً من قصص النجاح، في التكوين المهني مثلاً، والتنمية القروية والزراعة واللوجيستك. وتحدوه إرادة قوية طبقاً لتوجّهات العاهل المغربي، لوضع هذه الخبرات والتجارب رهن إشارة الدول الأفريقية. لدينا أيضاً كثير من مشروعات «التعاون جنوب» التي نقودها بشراكة مع المغرب. وأود الإشارة في هذا الصدد إلى اختيار البنوك المغربية العاملة في أفريقيا لتقود برنامج «جسور التجارة العربية - الأفريقية».


مقالات ذات صلة

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)

«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

افتتح رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الدكتور محمد الجاسر، بالعاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء، «سوق لندن للأوراق المالية».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق قطر (رويترز)

أسهم الخليج تفتتح مستقرة... وتوجهات «الاحتياطي الفيدرالي» تكبح المعنويات

استقرت الأسواق الخليجية مع ترقب المستثمرين مزيداً من الخفض بأسعار الفائدة، وسط حالة عدم يقين حيال توجهات «الفيدرالي» المستقبلية، ما حدّ من شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجل يقود دراجة أمام بنك «الإمارات دبي الوطني» الرئيسي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تتكيف مع خفض الفائدة رغم تحديات السيولة

تستعد البنوك الخليجية لمواجهة خفض الفائدة، بقوة وضعها المالي والصكوك طويلة الأجل، بينما ستستفيد القطاعات العقارية والصناعية والاستهلاكية.

عبير حمدي (الرياض)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.