تصعيد حوثي في الحديدة وإنزال جوي جديد للتحالف في حجة

تصعيد حوثي في الحديدة وإنزال جوي جديد للتحالف في حجة

قبائل حجور تكبد الميليشيات 500 قتيل منذ بدء المعارك
الأحد - 26 جمادى الآخرة 1440 هـ - 03 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14705]

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الميليشيات الحوثية تكبدت أكثر من 500 قتيل منذ مطلع الشهر الماضي، جراء ضربات طيران التحالف الداعم للشرعية والمواجهات من رجال القبائل في حجور، حيث مديرية كشر في محافظة حجة الحدودية.

وفيما تواصلت، أمس، المواجهات، نفذ التحالف الداعم للشرعية إنزالاً جوياً لمساندة قبائل حجور، هو الخامس منذ بدأ التدخل لإسنادهم بالذخيرة والمؤن الطبية والغذائية والأسلحة، طبقاً لما أفاد به الموقع الرسمي للجيش اليمني.

وفي حين تحاول الجماعة المدعومة إيرانياً التنصل من اتفاق السويد، ذكرت مصادر عسكرية يمنية أن عناصر الميليشيات صعدوا أمس في جبهات الحديدة بالتزامن مع وجود رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد بالقرب من خطوط التماس.

وقالت المصادر إن الميليشيات الحوثية نفذت محاولتي تسلل فاشلة صوب الأحياء الشمالية والشرقية لمدينة الحديدة، مع بدء اجتماع لجنة تنسيق إعادة الانتشار، الذي عقد صباحاً في مناطق سيطرة المقاومة المشتركة، برئاسة الجنرال لوليسغارد وحضور فريق الحكومة.

وأضافت أن الميليشيات الحوثية استخدمت الأسلحة الرشاشة وسلاح القناصة، ضمن محاولاتها اليائسة للتسلل إلى محيط مقر انعقاد الاجتماع، وفي حضور رئيس لجنة الرقابة، وهو ما اعتبرته المصادر تحدياً صارخاً للجهود الأممية الرامية لإنقاذ اتفاق استوكهولم.

في غضون ذلك أدى تصعيد الميليشيات في محافظة الحديدة إلى مقتل مدنيين، بينهم طفل، وإصابة آخرين إثر قصف على منازل السكان في مديرية التحيتا جنوب المحافظة. وأفاد موقع «ألوية العمالقة» الحكومية بأن الميليشيات استهدفت صباحاً الأحياء الشمالية لمديرية التحيتا بأكثر من 12 قذيفة هاون ومدفعية وصاروخية، وهو ما تسبب في مقتل مدنيين اثنين، أحدهما طفل، وإصابة العشرات من المواطنين، معظمهم من الأطفال، كما تهدمت الكثير من المنازل.

وحسب الموقع، أمطرت الميليشيات مركز المديرية بقذائف الهاون والمدفعية والصواريخ، بعد أن كانت كثفت القصف مساء الجمعة على الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في المديرية نفسها بقذائف الهاون ومدافع الهاوزر.

في سياق متصل، أكد موقع الجيش اليمني (سبتمبر. نت) مقتل 30 عنصراً حوثياً مصرعهم، السبت، بغارات جوية شنتها مقاتلات التحالف لدعم الشرعية، في مديرية كشر بمحافظة حجة. وحسب الموقع، فإن المقاتلات استهدفت عربة محملة بالذخائر تابعة للميليشيات، أثناء تجمع عناصر الميليشيات حولها لتسلم الذخائر في منطقة المندلة بمديرية كشر، ما أسفر عن مصرعهم جميعاً، جراء انفجارها مع جميع الأطقم المجاورة.

وكانت المقاتلات استهدفت صباحاً عربة حوثية عسكرية في المديرية ذاتها، ما أدى إلى سقوط كل من كانوا على متنها من العناصر قتلى وجرحى.

وقدر الموقع العسكري الرسمي عدد قتلى الجماعة الحوثية في منطقة قبائل حجور، منذ بداية المعارك مطلع فبراير (شباط) الماضي، بأكثر من 500 قتيل، فضلاً عمن قتلوا في المواجهات مع القبائل، الذين يقدر عددهم بأضعاف ذلك.

وأفادت مصادر قبلية ميدانية بأن الطيران استهدف، بثلاث غارات، ثلاث عربات أخرى وتجمعات للميليشيات، في جبل صمعر الاستراتيجي جنوب شرقي العبيسة.

وذكرت المصادر أن عناصر الميليشيات كانوا تمركزوا في جبل صمعر الاستراتيجي جنوب منطقة المندلة، الذي تعود أهميته العسكرية لإطلاله على العبيسة وقفلة عذر والمندلة وغيرها.

واعتبر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن حجور بمحافظة حجة، ستكون بوابة النصر لإسقاط الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، واستعادة كل التراب اليمني.

وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على حسابه في «تويتر»‏، «سجلت قبائل ‎حجور اسمها في صفحات التاريخ بصمودها في وجه العدوان الحوثي البربري بمختلف أنواع الأسلحة، وتمكن أبناؤها على قلة إمكاناتهم، ووقوعهم تحت الحصار، من نقل المعركة من الدفاع للهجوم وتحرير عدد كبير من مناطقهم التي كانت ‎الميليشيات الحوثية سيطرت عليها بداية المواجهات».

وتابع الإرياني قائلاً: «باتت قبائل حجور مضرب المثل بين اليمنيين في صمودها وبطولاتها وتصديها للكهنوت الحوثي، وانتصارها لقيم الثورة والجمهورية والحرية والعيش المشترك بين اليمنيين، وستكون بوابة النصر لإسقاط الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، واستعادة كل التراب اليمني من هذه العصابة الإجرامية»، على حد تعبيره.

في سياق ميداني متصل، قال المركز الإعلامي لـ«قوات العمالقة» الحكومية، إن القوات خاضت معارك عنيفة شمال مدينة البرح غرب محافظة تعز، فيما قصفت مقاتلات التحالف تعزيزات للحوثيين، ودمرت أسلحة ثقيلة بينها دبابة.

وأشار إلى أن عدداً من الحوثيين سقطوا قتلى وجرحى، دون أن يورد حصيلة محددة، إلا أن الموقع أكد أن الميليشيات تتكبد خسائر كبيرة بشكل يومي في هذه الجبهة جراء المعارك مع قوات الجيش.

وعلى وقع التقدم الكبير لقوات الجيش اليمني في جبهات صعدة، أفادت المصادر الرسمية بأن نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر «أجرى اتصالاً هاتفياً بالعميد ياسر مجلي قائد محور علب قائد اللواء 63 للاطلاع على المستجدات والانتصارات التي يحققها الأبطال في المحور المرابط بمحافظة صعدة».

واستمع نائب الرئيس، حسب ما أوردته وكالة «سبأ»، إلى تفاصيل «عن سير العمليات القتالية وما يسطره الجيش من ملاحم خالدة في سبيل دحر الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران»، مشيداً بتضحيات المقاتلين الأبطال واستبسالهم في وجه أعداء الوطن والجمهورية.

وعبر الفريق الأحمر عن بالغ الشكر والتقدير للأشقاء في دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمهم الأخوي الذي شمل مختلف المجالات.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة