اعتقال متطرفين خططوا لاستهداف مسؤولين أمنيين في روسيا

اعتقال متطرفين خططوا لاستهداف مسؤولين أمنيين في روسيا

جنوح الأحداث مصدر تهديد «إرهابي» تواجهه السلطات الروسية
السبت - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 02 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14704]

لم يعد «التطرف الأصولي» مصدر التهديد الإرهابي الوحيد في روسيا، وباتت ظاهرة تنفيذ طلاب المدارس أو الجامعات هجمات مسلحة في أماكن دراستهم، مصدر تهديد إرهابي آخر يثير قلق السلطات الروسية، التي أعلنت أمس عن اعتقال ثلاثة متطرفين خططوا لهجمات إرهابية في أماكن عامة، بالتزامن مع أنباء تؤكد معلومات سابقة حول اعتقال طالب كان يخطط لهجوم إرهابي في جامعة يدرس فيها وتعمل فيها والدته. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد على ضرورة توسيع النشاط «الوقائي» لمواجهة ما وصفه بـ«جنوح الأحداث». وكشفت وزارة الداخلية الروسية يوم أمس عن اعتقال ثلاثة متطرفين في منطقة خانتي مانسيسك غرب سيبيريا، كانوا يخططون لعمليات إرهابية في أماكن عامة واستهداف عناصر الأمن الفيدرالي. وأكدت إيرينا فولك المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، أنه «تم إحباط نشاط خلية إرهابية»، إلا أنها لم توضح التنظيم أو الجماعة الإرهابية التي ينتمون إليها، واكتفت بالإشارة إلى «مشاطرة» المعتقلين «آيديولوجيا منظمات الإرهاب الدولية»، و«علاقات وثيقة تربطهم مع العصابات المسلحة السرية في شمالي القوقاز». وأشارت إلى أن أعضاء الخلية كانوا يجتمعون في شقة مستأجرة في مدينة سورغوت، وهناك «كانوا يناقشون خطط الهجمات على منشآت ومواقع حيوية، وعلى مؤسسات الدولة، والأجهزة الأمنية».
وقالت فولك إن المتهمين «خططوا كذلك لعمليات تفجير في أماكن عامة»، منوهة إلى أن الأمن عثر خلال التفتيش في مقر إقامتهم على قنابل يدوية، ومسدسات وذخائر، وعبوات ناسفة يدوية الصنع، وصواعق تفجير، فضلا عن صورة مسؤول محلي من وزارة الداخلية، يرجح أنهم خططوا لاغتياله. وقال موقع «سفوبودنايا بريسا» الروسي إن الأمن عثر على حزام ناسف كالذي يستخدمه الانتحاريون، بحوزة أحد المتهمين.
اعتقال متطرفين، لم يكن يوم أمس الخبر الوحيد حول نشاط الأمن الروسي في مجال مكافحة الإرهاب، إذ كشفت تقارير إخبارية عن توقيف إرهابي من نوع آخر لا علاقة لنشاطه بالتطرف الديني. وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إن محكمة خاباروفسك، أقصى شرق روسيا، أكدت أمس صحة الأنباء حول اعتقال ألكسندر فنوفريتشينكو، الطالب في معهد الإدارة، والذي يشتبه بأنه خطط لتنفيذ «هجوم إرهابي»، حسب وصف الصحيفة.
وقالت المحكمة إن «الأمن اعتقل الطالب في 21 فبراير (شباط) الماضي، وفي اليوم التالي قررت المحكمة توقيفه لمدة شهرين» على ذمة التحقيق في شبهة سعيه لإطلاق النار على تلاميذ مدرسة متوسطة في خباروفسك، تعمل والدته فيها مدرّسة مادة اللغة الروسية. وأشارت الصحيفة إلى أن الأمن التزم الصمت طيلة الفترة الماضية حول هذه القضية، إلا أن وسائل إعلام قالت، نقلا عن مصادر غير رسمية، إن عناصر فرع هيئة الأمن الفيدرالي في المنطقة هم من ألقوا القبض على المتهم. وتزايدت خلال العامين الماضيين الهجمات التي ينفذها تلاميذ، يطلقون النار عشوائيا داخل المدرسة.
وبينما يرفض بعض الخبراء القانونيين والأمنيين تصنيف هجمات كتلك على قائمة «أعمال إرهابية»، يرى آخرون أن الكثير من عناصرها تدفع إلى وصفها «جرائم إرهابية الطابع»، لأنها عمل إجرامي يتم بعد تخطيط مسبق، بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء. أي كان فإن مثل تلك الجرائم باتت مصدر قلق جدي للسلطات الروسية، وهو ما يؤكده تشديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية تعزيز العمل لمواجهة ظاهرة «جنوح الأحداث»، وصياغة تدابير «وقائية»، وحدد هذا العمل، إلى جانب مواجهة التهديد الإرهابي، على رأس أولويات عمل الأجهزة الأمنية.


روسيا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة