اعتقال متطرفين خططوا لاستهداف مسؤولين أمنيين في روسيا

جنوح الأحداث مصدر تهديد «إرهابي» تواجهه السلطات الروسية

TT

اعتقال متطرفين خططوا لاستهداف مسؤولين أمنيين في روسيا

لم يعد «التطرف الأصولي» مصدر التهديد الإرهابي الوحيد في روسيا، وباتت ظاهرة تنفيذ طلاب المدارس أو الجامعات هجمات مسلحة في أماكن دراستهم، مصدر تهديد إرهابي آخر يثير قلق السلطات الروسية، التي أعلنت أمس عن اعتقال ثلاثة متطرفين خططوا لهجمات إرهابية في أماكن عامة، بالتزامن مع أنباء تؤكد معلومات سابقة حول اعتقال طالب كان يخطط لهجوم إرهابي في جامعة يدرس فيها وتعمل فيها والدته. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد على ضرورة توسيع النشاط «الوقائي» لمواجهة ما وصفه بـ«جنوح الأحداث». وكشفت وزارة الداخلية الروسية يوم أمس عن اعتقال ثلاثة متطرفين في منطقة خانتي مانسيسك غرب سيبيريا، كانوا يخططون لعمليات إرهابية في أماكن عامة واستهداف عناصر الأمن الفيدرالي. وأكدت إيرينا فولك المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، أنه «تم إحباط نشاط خلية إرهابية»، إلا أنها لم توضح التنظيم أو الجماعة الإرهابية التي ينتمون إليها، واكتفت بالإشارة إلى «مشاطرة» المعتقلين «آيديولوجيا منظمات الإرهاب الدولية»، و«علاقات وثيقة تربطهم مع العصابات المسلحة السرية في شمالي القوقاز». وأشارت إلى أن أعضاء الخلية كانوا يجتمعون في شقة مستأجرة في مدينة سورغوت، وهناك «كانوا يناقشون خطط الهجمات على منشآت ومواقع حيوية، وعلى مؤسسات الدولة، والأجهزة الأمنية».
وقالت فولك إن المتهمين «خططوا كذلك لعمليات تفجير في أماكن عامة»، منوهة إلى أن الأمن عثر خلال التفتيش في مقر إقامتهم على قنابل يدوية، ومسدسات وذخائر، وعبوات ناسفة يدوية الصنع، وصواعق تفجير، فضلا عن صورة مسؤول محلي من وزارة الداخلية، يرجح أنهم خططوا لاغتياله. وقال موقع «سفوبودنايا بريسا» الروسي إن الأمن عثر على حزام ناسف كالذي يستخدمه الانتحاريون، بحوزة أحد المتهمين.
اعتقال متطرفين، لم يكن يوم أمس الخبر الوحيد حول نشاط الأمن الروسي في مجال مكافحة الإرهاب، إذ كشفت تقارير إخبارية عن توقيف إرهابي من نوع آخر لا علاقة لنشاطه بالتطرف الديني. وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إن محكمة خاباروفسك، أقصى شرق روسيا، أكدت أمس صحة الأنباء حول اعتقال ألكسندر فنوفريتشينكو، الطالب في معهد الإدارة، والذي يشتبه بأنه خطط لتنفيذ «هجوم إرهابي»، حسب وصف الصحيفة.
وقالت المحكمة إن «الأمن اعتقل الطالب في 21 فبراير (شباط) الماضي، وفي اليوم التالي قررت المحكمة توقيفه لمدة شهرين» على ذمة التحقيق في شبهة سعيه لإطلاق النار على تلاميذ مدرسة متوسطة في خباروفسك، تعمل والدته فيها مدرّسة مادة اللغة الروسية. وأشارت الصحيفة إلى أن الأمن التزم الصمت طيلة الفترة الماضية حول هذه القضية، إلا أن وسائل إعلام قالت، نقلا عن مصادر غير رسمية، إن عناصر فرع هيئة الأمن الفيدرالي في المنطقة هم من ألقوا القبض على المتهم. وتزايدت خلال العامين الماضيين الهجمات التي ينفذها تلاميذ، يطلقون النار عشوائيا داخل المدرسة.
وبينما يرفض بعض الخبراء القانونيين والأمنيين تصنيف هجمات كتلك على قائمة «أعمال إرهابية»، يرى آخرون أن الكثير من عناصرها تدفع إلى وصفها «جرائم إرهابية الطابع»، لأنها عمل إجرامي يتم بعد تخطيط مسبق، بهدف قتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء. أي كان فإن مثل تلك الجرائم باتت مصدر قلق جدي للسلطات الروسية، وهو ما يؤكده تشديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية تعزيز العمل لمواجهة ظاهرة «جنوح الأحداث»، وصياغة تدابير «وقائية»، وحدد هذا العمل، إلى جانب مواجهة التهديد الإرهابي، على رأس أولويات عمل الأجهزة الأمنية.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: مقتل قيادي في «داعش» بغارة شمال غربي سوريا

الولايات المتحدة​ جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

الجيش الأميركي: مقتل قيادي في «داعش» بغارة شمال غربي سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش نفَّذ غارة جوية في شمال غربي سوريا الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل قيادي كبير في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز) p-circle

استقالة كير ستارمر تثير جدلاً في الساحة السياسية بنيجيريا

استقالة ستارمر تثير جدلاً في الساحة السياسية بنيجيريا ومطالبات باستقالة تينوبو... والرئاسة ترد: المقارنة مع بريطانيا غير لائقة

الشيخ محمد (نواكشط)
أفريقيا مزارع بعد الحصاد في مزرعة في أويو بنيجيريا... 18 مايو 2023 (رويترز)

مقتل 21 مزارعاً برصاص مسلّحين في نيجيريا

قُتل ما لا يقل عن 21 مزارعاً وأصيب آخرون بجروح في هجوم جديد شنه مسلحون على منطقة ريفية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شؤون إقليمية كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

تركيا: قيادي في «داعش» يكشف خطة لاغتيال أكرم إمام أوغلو

كشف قيادي في تنظيم «داعش» تم جلبه من سوريا مؤخراً بواسطة المخابرات التركية خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المعارض المرشح للرئاسة المحتجز أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: الإفراج عن مدانين بالإرهاب بعد «توبتهم»

أفرجت السلطات الموريتانية، مساء السبت، عن مجموعة من السجناء كانوا في السابق أعضاء في تنظيم «القاعدة» المتشدد، ولكنهم أعلنوا التوبة من الغلو والتطرف.

الشيخ محمد (نواكشوط)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».