النيابة العامة السعودية تعلن انتهاء التحقيقات مع المتهمين بالإخلال بالأمن

أكدت لـ «الشرق الأوسط» عدم تعرض أي موقوفة للتعذيب

شلعان بن راجح بن شلعان وكيل النيابة العامة
شلعان بن راجح بن شلعان وكيل النيابة العامة
TT

النيابة العامة السعودية تعلن انتهاء التحقيقات مع المتهمين بالإخلال بالأمن

شلعان بن راجح بن شلعان وكيل النيابة العامة
شلعان بن راجح بن شلعان وكيل النيابة العامة

أعلنت النيابة العامة في السعودية، أمس، انتهاء التحقيق ضد المتهمين بالتواصل مع منظمات معادية للدولة، والذين تم القبض عليهم من قبل رئاسة أمن الدولة، بعد رصد نشاط وعمل منسق بينهم للإضرار بأمن المملكة واستقرارها وسلمها الاجتماعي، والمساس باللحمة الوطنية.
وأوضح بيان النيابة العامة، أمس، الذي جاء إلحاقاً لبيان آخر الصادر منها مطلع يونيو (حزيران) الماضي، أنها حالياً بصدد إحالة المتهمين للمحكمة المختصة، وأن جميع الموقوفين على ذمة هذه القضية «يتمتعون بجميع حقوقهم التي كفلها لهم النظام».
وكانت النيابة العامة أعلنت في الثاني من يونيو الماضي إيقاف 9 متهمين, هم خمسة رجال وأربع نساء، وذلك بعد توافر الأدلة الكافية ولاعترافهم بما نسب إليهم في قضية التواصل مع منظمات معادية، فيما أعلنت الإفراج المؤقت عن 8 لحين استكمال إجراءات التحقيق وهم خمس نساء وثلاثة رجال من اصل 17.
وفي تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»، قال شلعان بن راجح بن شلعان، وكيل النيابة العامة والمتحدث الرسمي باسمها، إن جميع الموقوفين يعاملون بصورة حسنة وفق القوانين والإجراءات المعمول بها، نافياً بشكل قاطع تعرض أي من الموقوفين سواء من النساء أو الرجال للتعذيب كما أثير إعلامياً.
وأكد أن ما جاء في بعض وسائل الإعلام «كان يتعلق بإحدى الموقوفات، وقد باشرت النيابة العامة في التحقيق في حينه، والإجراءات التثبتية، ولم يلبث لها ما يؤكد حدوث ذلك... كما أن هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بحثتا هذه الحالة، ولم يتبين أيضا صحتها، علما بأن هذه الموقوفة، وسائر الموقوفين، يتمتعون بجميع حقوقهم التي كفلها لهم النظام، بما فيها القيام بالاتصال والزيارة».
وفي سؤال حول الإجراءات النظامية التي تضمن رصد أي تجاوزات ضد الموقوفين، قال شلعان: «تخضع السجون للرقابة من قبل النيابة العامة، والنساء الموقوفات على وجه الخصوص لهن أماكن مخصصة تشرف عليها نساء متخصصات، وجميع الموقوفين يتمتعون بحقوقهم التي كفلها نظام الإجراءات الجزائية، بما فيها الاتصال والزيارة. كما أن هيئة حقوق الإنسان، والجمعية الوطنية، لحقوق الإنسان، لهما مكاتب بالسجون وتقومان بجولات إشرافية، يتم من خلالها مقابلة الموقوفين وأخذ ما لديهم من ملاحظات».
وحول التهم التي وجهت للموقوفات، قال شلعان: «هي التواصل والتعاون مع أفراد ومنظمات معادين للمملكة وتجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق رسمية مسربة للإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج، وجميع التهم الموجهة لهن من الجرائم الموجبة للتوقيف، والمجرّمة بالأمر الملكي، رقم أ/ 44 بتاريخ 3/ 4/ 1435هـ».
وأشار المتحدث باسم النيابة إلى وجود علاقة بين الموقوفات «تتمثل في ممارستهن النشاط نفسه، المجرّم، بأدوار منسقة». وأكد أن محاكمتهن ستجري قريباً. وقال إن «إجراءات التحقيق انتهت معهن وأعدت لوائح الدعوى والعمل جار لإحالتهن للمحكمة المختصة».
وجاء في بيان النيابة العامة أمس: «إشارة إلى البيان الصادر من رئاسة أمن الدولة بتاريخ 2/ 9/ 1439هـ بشأن القبض على عدد من الأشخاص بعد رصد نشاط منسق لهم وعمل منظم للنيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي والمساس باللحمة الوطنية، فإن النيابة العامة توضح أنه باستجواب المتهمين ومواجهتهم بالأدلة والقرائن المتوفرة ضدهم، أقروا بقيامهم بالتواصل والتعاون مع أفراد ومنظمات معادين للمملكة، وتجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق رسمية سرية للإضرار بمصالح المملكة العليا إلى جانب تقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج».
وأوضحت النيابة أن عدد الموقوفين في القضية بلغ (سبعة عشر شخصاً) صدرت أوامر إفراج مؤقت بحق ثمانية متهمين (خمس نساء وثلاثة رجال) لحين استكمال إجراءات التحقيق، فيما يستمر إيقاف تسعة متهمين (خمسة رجال وأربع نساء) وذلك بعد توافر الأدلة الكافية ولاعترافهم بما نسب إليهم من تهم تندرج ضمن الجرائم الموجبة للتوقيف».
وأضاف البيان: «وإذ تحرص النيابة العامة على استكمال إجراءات التحقيق بدقة، بما يحقق العدالة مع عدم الإخلال بأمن وسلامة الوطن وأنظمته ومصالحه، فإنها تؤكد أن التعامل مع المتهمين يجري بما يكفل كرامتهم ويضمن حقوقهم، وتوفير إمكانية الاتصال بذويهم وإعداد الأماكن المناسبة والمهيأة لإيقافهم وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة لهم، وفق ما نصت عليه المادة (26) من النظام الأساسي للحكم، والمادة (1 - 36) من نظام الإجراءات الجزائية، التي كفلت جميعها جميع الضمانات والحقوق الأساسية التي يتمتع بها جميع المتهمين في مثل هذه القضايا».
إلى ذلك، يظهر بيان النيابة العامة حرص الجهات المختصة بالمملكة على إعلان أي مستجدات بقضايا الموقوفين أمنياً، متى ما تقدمت إجراءات التحقيق والمحاكمة، كما تأتي الأدلة المثبتة والاعترافات التي ساقها المتهمين، لتؤكد أن الجرم الذي قاموا به يضر المصالح العليا للمملكة، وأن القضاء السعودي وحده الكفيل بتحديد ما إذا كانت الاتهامات الموجهة للمتهمين صحيحة، ووحده الكفيل بتحديد العقوبات عليهم في حال ثبتت الاتهامات ضدهم.
كما يأتي بيان النيابة العامة تأكيداً على التزام الجهات المختصة بتوفير جميع الحقوق المنصوص عليها في نظام الإجراءات الجزائية للمتهمين، وغير مسموح لأي فرد بتجاوز صلاحياته التي نص عليها القانون والتشديد على أن النظام لا يفرّق عند القيام بالجريمة بين الرجل والمرأة، فكلاهما يتساوى في المسؤولية أمام الجهات العدلية عن الاتهامات الموجهة ضدهم، وفي الوقت نفسه فإن النظام يعطي النساء خصوصية في التعاطي معهن خلال فترة إيقافهن. كما أن من حق المملكة الحفاظ على أمنها الوطني من أي مساع للمساس به، حيث لا توجد دولة تقبل بتواصل أفراد منها بجهات ومنظمات معادية.



السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.