إنتاج «أوبك» في أدنى مستوى منذ 4 أعوام

الالتزام بالخفض «فوق المستهدف»... وأسعار النفط ترتفع

إنتاج «أوبك» في أدنى مستوى منذ 4 أعوام
TT

إنتاج «أوبك» في أدنى مستوى منذ 4 أعوام

إنتاج «أوبك» في أدنى مستوى منذ 4 أعوام

كشف مسح أجرته «رويترز» تراجع إنتاج نفط «أوبك» لأدنى مستوى في أربع سنوات خلال فبراير (شباط)، في الوقت الذي نفذت فيه السعودية وحلفاؤها الخليجيون خفضاً يفوق المستهدف، في اتفاق المنظمة بشأن الإنتاج، فيما سجل إنتاج فنزويلا مزيداً من الهبوط غير الطوعي.
وأظهر المسح الذي نُشرت نتائجه الجمعة، أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تضم 14 عضواً، ضخت 30.68 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بانخفاض قدره 300 ألف برميل يومياً، مقارنة مع يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى إجمالي لإنتاج «أوبك» منذ 2015، وفقاً لمسوحات «رويترز».
ويشير المسح إلى أن السعودية وحلفاءها الخليجيين نفذوا تخفيضات تفوق المتعهد به، لتجنب احتمال تكون تخمة جديدة هذا العام. ودخل اتفاق رسمي بين «أوبك» وحلفاء للمنظمة لخفض الإنتاج في 2019 حيز التنفيذ، في الأول من يناير الماضي.
واتفقت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون غير أعضاء في المنظمة، ضمن تحالف يُعرف باسم «أوبك +»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خفض الإمدادات‭‭‭ ‬‬‬ بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، اعتباراً من أول يناير. وتبلغ حصة «أوبك» من الخفض، الذي ينفذه 11 عضواً بالمنظمة، 800 ألف برميل يومياً. وإيران وليبيا وفنزويلا مستثناة من التخفيضات.
وكشف المسح أن أعضاء «أوبك» الأحد عشر المقيدين بالاتفاق الجديد، حققوا نسبة 101 في المائة من التخفيضات المُتعهد بها في فبراير. وبين المنتجين الذين جرى استثناؤهم، انخفضت إمدادات فنزويلا، بينما تمكنت إيران، الخاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، من زيادة الصادرات.
وجاء أحدث اتفاق لـ«أوبك +» بعد أشهر فقط من اتفاق المنظمة على ضخ مزيد من النفط، وهو ما أدى بدوره إلى التخفيف جزئياً من اتفاقها الأصلي لتقييد الإمدادات، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2017.
وإنتاج «أوبك» في فبراير هذا العام هو الأدنى للمنظمة منذ فبراير عام 2015، مع استثناء التغييرات التي جرت على عضوية المنظمة منذ ذلك الحين، وفقاً لمسوحات «رويترز».
ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات التي يجري ضخها في السوق، ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية، وبيانات التدفقات على «رفينيتيف أيكون» ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط و«أوبك» وشركات استشارات.
وارتفعت أسعار النفط الخام إلى 66 دولاراً للبرميل، بعد أن تراجعت دون 50 دولاراً في ديسمبر، مدعومة بالتحرك السعودي والانخفاضات غير الطوعية في دول أخرى بـ«أوبك»، واحتمال هبوط إمدادات فنزويلا بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على قطاع النفط بالبلاد.
وقفزت أسعار النفط، الجمعة، مع تقلص المعروض في الأسواق بفعل تخفيضات الإنتاج التي تنفذها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)؛ لكن زيادة الإمدادات الأميركية والمخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي قلصت المكاسب. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي، مزيج برنت، 66.73 دولار للبرميل، بحلول الساعة 05:57 بتوقيت غرينتش، بزيادة 42 سنتاً تعادل 0.6 في المائة، عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس، الوسيط الأميركي، 29 سنتاً، أو ما يعادل 0.5 في المائة، عن التسوية السابقة، إلى 57.51 دولار للبرميل.
وفي فنزويلا، هبطت صادرات النفط 40 في المائة إلى نحو 920 ألف برميل يومياً، منذ أن فرضت الحكومة الأميركية عقوبات على قطاع البترول، في الثامن والعشرين من يناير الماضي. ويأتي هذا الهبوط في الوقت الذي تقود فيه «أوبك» - وفنزويلا عضو فيها - جهوداً منذ بداية العام لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً، لتعزيز الأسعار.
لكن على الرغم من ذلك، هناك إشارات على مزيد من الوفرة في المعروض في السوق، خلال عام 2019. وقالت وزارة الطاقة الأميركية يوم الخميس، إنها ستطرح ما يصل إلى ستة ملايين برميل من الخام من احتياطي الطوارئ القومي، لتجمع أموالاً لتحديث احتياطيات النفط الاستراتيجية في الولايات المتحدة.
وفي سياق منفصل، أشارت مصادر تجارية وبيانات من «رفينيتيف» إلى أن ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً أفرغت أمس شحنتها في ميناء صيني، بما يمثل أول واردات خام للصين من الولايات المتحدة، منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتسببت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في تقلص صادرات الخام الأميركية لآسيا، إلى كمية ضئيلة في النصف الثاني من العام الماضي. ولم يتم تسجيل كميات خام أميركية متجهة إلى الصين في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر ويناير، وفقاً للجمارك الصينية.
وتظهر البيانات أن الناقلة «كارا سي»، القادرة على حمل ما يصل إلى 600 ألف برميل من النفط، أفرغت شحنتها من خام «إيغل فورد» في ميناء تشينغداو شرق الصين. و«إيغل فورد» هو خام خفيف يتم إنتاجه من التكوينات الصخرية.
وقالت إيما لي، المحللة لدى «رفينيتيف» إن الشحنة نُقلت إلى «كارا سي» من الناقلة العملاقة «أوليمبك لوك» التي كانت تحمل نفطاً أميركياً، بما في ذلك خام «إيغل فورد»، على متنها. وأضافت أن «بي بي» استأجرت «كارا سي»، وأن الجهة المتلقية للنفط هي «هونغرن بتروكيميكال» وهي شركة تكرير مستقلة في إقليم شاندونغ. وامتنعت «هونغرن» عن التعقيب لـ«رويترز»، كما لم ترد «بي بي» على طلب للتعليق.


مقالات ذات صلة

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠بالمئة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب على منصته الاجتماعية تروث سوشال إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، والذي تم اختباره قانونيا، وهو 15%».

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى عن تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».