وزير خارجية جوبا يكشف لـ «الشرق الأوسط» عن استعداد سلفا كير لإجراء لقاء مباشر مع رياك مشار

بدء المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع في جنوب السودان ووقف إطلاق النار يتصدر المفاوضات

امرأة وطفل ينتظران دورهما في تلقي العلاج في عيادة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مدينة بور (أ.ب)
امرأة وطفل ينتظران دورهما في تلقي العلاج في عيادة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مدينة بور (أ.ب)
TT

وزير خارجية جوبا يكشف لـ «الشرق الأوسط» عن استعداد سلفا كير لإجراء لقاء مباشر مع رياك مشار

امرأة وطفل ينتظران دورهما في تلقي العلاج في عيادة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مدينة بور (أ.ب)
امرأة وطفل ينتظران دورهما في تلقي العلاج في عيادة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مدينة بور (أ.ب)

بدأ في وقت متأخر من مساء أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا طرفا النزاع في دولة جنوب السودان الدخول في المفاوضات المباشرة وسط أجواء جيدة بين الوفدين، ووضعت الوساطة الأفريقية في صدر أجندة التفاوض موضوع وقف إطلاق النار ووضع آلية لمراقبته، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، إلى جانب بحث القضايا الخلافية حول الحزب الحاكم، في وقت كشف وزير الخارجية في جنوب السودان مريال بنجامين عن استعداد الرئيس سلفا كير ميارديت بإجراء لقاء مع نائبه السابق رياك مشار متى ما قامت الوساطة من دول الإيقاد، نافيا دخول الجبهة الثورية أو أي طرف منها في الصراع الداخلي في بلاده، وأعلن عن زيارة سيقوم بها إلى الخرطوم لتسليم رسالة إلى البشير يوم الثلاثاء.
وقال يوهانس موسيس فوك المتحدث باسم مجموعة رياك مشار لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفدي جنوب السودان دخلا المفاوضات المباشرة مساء اليوم (أمس)»، وأضاف أن «الوفدين من حزب الحركة الشعبية الحاكم تمكنا من الاتفاق مبدئيا على الأجندة مما سهل الدخول في مفاوضات مباشرة»، وأوضح أن إفراج المعتقلين السياسيين ضمن الأجندة التي ستتم مناقشتها إلى جانب وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الخلاف هو بين أطراف في الحزب الحاكم وليس خلافا خارجيا، وقال: «حتى الرئيس سلفا كير نفسه أكد أن مشار ما زال نائبه الأول في حزب الحركة الشعبية ولم يفصله بسبب هذه الخلافات»، وقال «متفائلون بأن نتوصل إلى اتفاق لإنهاء الخلافات بيننا».
غير أن زعيم المتمردين رياك مشار قد كتب في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «نحن ملتزمون بالمفاوضات السلمية حيث تحترم آراء كلا الجانبين. وجانب سلفا كير غير مستعد للقبول بذلك»، ويريد الموالون لمشار أيضا مناقشة اتفاق لتقاسم السلطة.
وكان الطرفان على وشك الفشل في التوصل إلى اتفاق على أجندة التفاوض بينهما عندما تمسك كل طرف بمواقفه في التفاوض، خصوصا بنود وقف إطلاق النار ووضع آلية لمراقبته، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين من قادة الحزب الحاكم وتقاسم السلطة.
وكانت هناك آمال بأن يجتمع الجانبان بصورة مباشرة مطلع هذا الأسبوع لكن المعارضة لكير تطالب بإطلاق سراح السجناء كشرط للمحادثات.
من جهته قال تيولدي جيبرميسكال المتحدث باسم دول (الإيقاد) التي تتوسط بين الجانبين المتناحرين في جنوب السودان «بدأت المحادثات غير المباشرة أمس وهي مستمرة الآن» وقال، إن «الأمل ما زال يحدوه في إمكانية جلب الطرفين معا في مناقشات وجها لوجه خلال الأيام المقبلة».
من جانبه نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الإثيوبي جيتاتشو في تصريحات صحافية ما رددته بعض وسائل الإعلام بخصوص تعليق مفاوضات حل الأزمة في جنوب السودان في أديس أبابا، وقال في تصريحات إن «المفاوضات لم تعلق وتسير بصورة جيدة»، مشيرا إلى موافقة طرفي الصراع على معظم مقترحات الإيقاد التي تقوم بالوساطة بين حكومة جنوب السودان برئاسة سلفا كير ونائبه المنشق ريك مشار، وقال، إن «المفاوضات الجانبية بين الأطراف المتصارعة أثمرت عن تهيئة الأجواء لإجراء لقاءات مباشرة بين الفرقاء».
إلى ذلك كشف وزير الخارجية في جنوب السودان الدكتور برنابا مريال بنجامين لـ«الشرق الأوسط» عن استعداد رئيس بلاده سلفا كير ميارديت إلى إجراء لقاء مباشر مع نائبه السابق والذي يقود تمردا ضد الحكومة رياك مشار، وقال، إن «كير أكد منذ بداية الأزمة في البلاد والتي سببها مشار، إنه مستعد لإجراء لقاء معه وفي أي مكان لا سيما أنه وافق على الحوار من دون شروط مع مجموعة مشار»، وأضاف «إذا رأت الوساطة التي تقودها دول الإيقاد أن التفاوض في حال تقدمه يحتاج إلى لقاء مباشر بين كير ومشار فإن الرئيس سلفا أكد على استعداده لإجراء اللقاء للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة»، مؤكدا أن مشار ما زال في موقعه النائب الأول في حزب الحركة الشعبية الحاكم وأن رئيس الحزب سلفا كير لم يقله حتى الآن.
ونفى بنجامين مشاركة أي من فصائل الجبهة الثورية التي تقاتل الحكومة السودانية في النزاع الدائر في جنوب السودان، وقال، إن «الجبهة الثورية أصلا غير موجودة في بلاده ولا علاقة لها بما يدور في شأن داخلي»، وأضاف «مجموعة مشار أطلقت هذه الكذبة حتى يستطيع أن يكسب الخرطوم إلى جانبه رغم أن الحكومة السودانية تعمل مع مجموعة الإيقاد في الوساطة التي تقودها لإنهاء النزاع» وأضاف «الخرطوم وجوبا لديهما آلية مراقبة على الحدود والسودان ويعلما تماما إن كانت هناك قوات دخلت من جنوب السودان تنتمي إلى الجبهة الثورية»، بيد أنه أعلن عن زيارة سيقوم بها غد (الاثنين) إلى العاصمة السودانية لتسليم رسالة من رئيس بلاده سلفا كير ميارديت تتعلق بالعلاقات بين البلدين والمساعدات التي قدمتها الخرطوم في إغاثة المتضررين من النزاع الدائر في الجنوب.
وكان نائب حاكم جونقلي السابق حسين مار الذي انضم إلى رياك مشار قد قال في تصريحات صحافية، إن «حركة العدل والمساواة إحدى فصائل الجبهة الثورية قد شاركت في القتال إلى جانب قوات جيش جنوب السودان في ولاية الوحدة».
وأكد بنجامين تواصل الاشتباكات بين الجيش الحكومي وقوات المتمردين بالقرب من مدينة بور الاستراتيجية، عاصمة ولاية جونقلي شرق البلاد وبانتيو عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط في الشمال التي لها حدود مع دولة السودان، وقال: «الجيش الشعبي سيدخل بور في الساعات القادمة وسيطرد المتمردين من بانتيو في أي لحظة»، وأضاف «نحن مع الحل السلمي وأرسلنا وفدا معدا جيدا لأجل ذلك ولكن العمليات العسكرية مستمرة طالما ليس هناك وقف إطلاق نار مع المتمردين»، مشيرا إلى وجود ضغوط كبيرة على جوبا ومجموعة مشار من قبل وسطاء الإيقاد والمجتمع الدولي للتوصل إلى وقف إطلاق نار في أول أجندة التفاوض.
من جهة أخرى أكدت الولايات المتحدة مجددا، التزامها بإنهاء العنف في جنوب السودان، وقالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري مارف، «حتى مع تقليل عدد عاملينا (الدبلوماسيين في جنوب السودان)، سنواصل المشاركة وتقديم الدعم القوي للجهد الإقليمي والدولي لإنهاء العنف».
وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طائرتين أول من أمس من أوغندا إلى جنوب السودان لإجلاء نحو 20 من السفارة الأميركية في عاصمة جنوب السودان جوبا، ومن المقرر أن تبقى السفيرة الأميركية سوزان بيج في جوبا، للمساعدة في مساعي إنهاء القتال.
من ناحية أخرى, أبلغت مصادر من جنوب السودان «الشرق الأوسط» أن هناك إطلاق نار كثيف في عاصمة البلاد جوبا ولم يعرف من وراء ذلك، وقالت، إن «المواطنين أصابهم الهلع وأعاد إليهم الأيام الأولى من بدء الحرب في الـ15 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي». وأضافت أن «أصوات إطلاق النار تأتي من جهة القيادة الجنوبية التي بها قيادة الحرس الجمهوري، ولم يتم الحصول على تعليق من المتحدث باسم جيش جنوب السودان».
وقال مصدر من جوبا «الشرق الأوسط»، إنه «يتحدث وهو على الأرض ومن تحت (سريره) خوفا من أن يصله رصاص طائش، وإنه على مقربة من جهة النيران في القيادة الجنوبية لقيادة الحرس الجمهوري».



59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.