تركيا: ارتفاع أسعار المحروقات للمرة الخامسة في شهر

المعارضة تؤكد فشل الحكومة في حل الأزمة الاقتصادية

تركيا: ارتفاع أسعار المحروقات للمرة الخامسة في شهر
TT

تركيا: ارتفاع أسعار المحروقات للمرة الخامسة في شهر

تركيا: ارتفاع أسعار المحروقات للمرة الخامسة في شهر

طبّقت السلطات التركية زيادة جديدة في أسعار البنزين والديزل اعتباراً من صباح أمس (الثلاثاء)، بواقع 17 قرشاً على لتر البنزين و28 قرشاً على لتر الديزل (الليرة التركية 100 قرش، وسعر الدولار مقابل الليرة 5.31 ليرة للدولار). وذكر بيان لنقابة محطات الإمداد بالطاقة والنفط والغاز الطبيعي أن هذه الزيادة تعد الثانية من نوعها على أسعار البنزين خلال أسبوع، والخامسة خلال شهر، والرابعة على أسعار الديزل خلال شهر واحد.
وفي يوم 18 فبراير (شباط) الجاري، شهدت أسعار البنزين بتركيا زيادة بمقدار 27 قرشاً، وقبلها بأسبوعين ارتفعت أسعار البنزين بمعدل 6 قروش على اللتر الواحد. ورفعت السلطات التركية سعر البنزين بنحو 17 قرشاً وسعر الديزل بنحو 18 قرشاً في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي 15 من الشهر ذاته، شهدت أسعار المحروقات، زيادة بمقدار 20 قرشاً على أسعار الديزل و16 قرشاً على أسعار البنزين.
وتُظهر الأسعار التي تحددها شركات التوزيع في تركيا الاختلافات الطفيفة فيما بينها من مدينة لأخرى بسبب شروط المنافسة.
وبهذه الزيادات أصبحت تركيا إحدى أغلى دول العالم في أسعار البنزين، وبالنظر إلى مستويات الدخل تعد تركيا الأغلى على الإطلاق.
وفرضت الحكومة التركية، مع مطلع العام الجاري ضرائب ورسوماً جديدة على مختلف السلع، في محاولة منها لتدبير موارد مالية لتقليص عجز الميزانية المرتقب خلال العام الحالي (2019).
وتراجعت مؤشرات العديد من القطاعات الاقتصادية في تركيا بسبب استمرار التراجع في سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، حيث خسرت 30% من قيمتها في نهاية عام 2018.
وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» استمرار التراجع الحاد في سعر صرف الليرة على نحو مطرد في الأعوام الثلاثة المقبلة، وتضاعف مستوى القروض المصرفية المتعثرة مرتين عند 8% في الأشهر الـ12 المقبلة.
واستثنى صندوق النقد الدولي تركيا، في يناير الماضي، من أي تطورات إيجابية في النمو للاقتصادات الصاعدة، قائلاً في بيان: «لا تزال التوقعات مواتية بالنسبة إلى آسيا الصاعدة وأوروبا الصاعدة، ما عدا تركيا»، مؤكداً أن الاستثمار والطلب الاستهلاكي سيتأثران سلباً في تركيا. ويبلغ العجز في الحساب الجاري لتركيا نحو 27 مليار دولار، وعجز الميزانية 12 مليار دولار، ومعدل التضخم 20.35%، كما تبلغ معدلات البطالة في تركيا 12.5%.
وأعلنت الحكومة التركية عن إطلاق حملة جديدة لزيادة معدل التوظيف من خلال دعم رجال الأعمال. وقالت وزيرة الأسرة والعمل والضمان الاجتماعي في تركيا، زهرة زمرد سلجوق، أمس: «نحن كدولة ندفع الرواتب والضرائب والأقساط لكل الموظفين الجدد العاملين في الشركات لمدة ثلاثة أشهر». وأضافت أن الحكومة ستواصل دفع ضرائب وأقساط الموظفين للأشهر التسعة القادمة.
من جانبه، قال وزير الخزانة والمالية برات البيراق، إن الحكومة نجحت في توفير أكثر من 10 ملايين وظيفة عام 2009 في إطار سياسات العمالة الكثيفة، وأن الاقتصاد التركي بدأ عهداً جديداً، وستدخل البلاد في مرحلة أقوى وأكثر إيجابية بعد الانتخابات المحلية التي ستُجرى في 31 مارس (آذار) المقبل.
وأشار البيراق إلى أن الحكومة ستكشف عن حزمة قروض جديدة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة هذا الأسبوع، قائلاً إنه في يناير الماضي، أعلنت الحكومة عن حزمة قروض بقيمة 20 مليار ليرة تركية (نحو 4 مليارات دولار) بمساهمة من 13 بنكاً للشركات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف أن 43 ألفاً و438 شركة صغيرة ومتوسطة حصلت على قروض ساعدتها على تلبية احتياجاتها من السيولة.
في السياق ذاته، قال رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، رفعت هيصارجيكلي أوغلو، إن الاتحاد بدأ حملة لزيادة التوظيف. وأضاف أن رجال الأعمال الذين استثمروا في الاقتصاد التركي وإيجاد فرص عمل جديدة، سيربحون.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 سنة فما فوق في تركيا، أكثر من 3 ملايين شخص، وبلغ عدد العاملين 28.3 مليون شخص من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 82 مليوناً، حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتهدف الحكومة من خلال البرنامج الاقتصادي متوسط المدى المعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي والذي يغطي 3 سنوات، إلى الهبوط بمعدل البطالة إلى 10.8% في عام 2021.
في المقابل، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، إن حكومة بلاده وصلت إلى مرحلة لا تقوى فيها على مواجهة الأزمة الاقتصادية، ومن ثم يتعين علينا دفع عجلة الإنتاج لتعود إلى سابق عهدها.
وعبر كليتشدار أوغلو، عقب اجتماع مع المجموعة الاقتصادية في حزبه، أمس، عن قلقه حيال التداعيات المرتقبة للأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، مجدداً انتقاده للسياسات التي تتبناها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان للتعامل مع الأزمة، قائلاً إن «السحب السوداء لا تزال تخيّم على الاقتصاد التركي، وما زلنا في وسط الأزمة».
وتوقع زعيم المعارضة التركية أن يشهد معدل البطالة في البلاد مزيداً من الارتفاع خلال الفترات المقبلة. وشدد على أنه «إذا لم يتم تنفيذ الإصلاحات اللازمة في المجال القانوني للبلاد، فإن الاقتصاد سينهار، وسيستمر هذا المنحى أمداً طويلاً»، مشيراً إلى أن بداية الإصلاح تتطلب تحقيق سيادة القانون، وتعزيز الديمقراطية التشاركية. وقال إن «النظام الحاكم في تركيا دأب على تعليق فشله في إدارة الاقتصاد على قوى خارجية، وعلى كل من يريد أن يكشف عن حقائق فشله كالمعارضة التي وصفها إردوغان مؤخراً بالخونة الإرهابيين». ورأى أن «النظام التركي الحالي لن يستطيع انتشال البلاد مما هي فيه الآن، وأن الأتراك سيكونون على موعد مع مزيد من الأزمات خلال الفترات المقبلة».



حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار)، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتراجع النمو، مما يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية العالمية.

واتسم صانعو السياسات في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء بالحذر، حيث فضل معظمهم الإبقاء على أسعار الفائدة أو التحرك تدريجياً فقط، في ظل تقلب أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية التي تُعقّد مسار التيسير النقدي، وفق «رويترز».

وكان هذا الموقف الحذر متوقعاً إلى حد كبير، حيث صرح بنك «جيه بي مورغان» في منتصف الشهر قائلاً: «سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تدرك البنوك المركزية حجم صدمة أسعار النفط وتقيّم تأثيرها طويل الأمد. لكن التوقعات ستميل فوراً نحو ارتفاع التضخم وانخفاض النمو. نتوقع في البداية أن يشجع عدم اليقين على توخي الحذر، في ظل مواقف سياسية قريبة من الحياد في معظم البلدان».

الأسواق المتقدمة

حافظت البنوك المركزية في الغالب على سياستها النقدية دون تغيير. فمن بين تسعة اجتماعات عُقدت في مارس، أسفرت ثمانية منها عن أسعار فائدة ثابتة، باستثناء أستراليا التي رفعت تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس. ولم يخفِّض أي اقتصاد متقدم رئيسي أسعار الفائدة خلال الشهر، مما أبقى التوازن منذ بداية العام عند مستوى متواضع بلغ 50 نقطة أساس من التشديد النقدي، من خلال رفعين أجرتهما أستراليا فقط.

الأسواق الناشئة

شهدت الأسواق الناشئة تبايناً أكبر قليلاً، لكنها ظلَّت حذرة بشكل عام. فمن بين 15 اجتماعاً عُقدت في مارس، أبقت 10 بنوك مركزية على أسعار الفائدة، بينما خفضت أربعة بنوك أسعار الفائدة بشكل طفيف: روسيا بمقدار 50 نقطة أساس، والبرازيل والمكسيك وبولندا بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها. وبرزت كولومبيا كالدولة الوحيدة التي شدَّدت سياستها النقدية بقوة، برفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، مما دفع الحكومة إلى الانسحاب من مجلس الإدارة.

وحتى في الدول التي تشهد دورات تيسير نقدي، أشار صناع السياسات إلى ضبط النفس. فقد أكَّدت عدة بنوك مركزية، من بينها بنوك إندونيسيا وجنوب أفريقيا والفلبين والمجر وجمهورية التشيك، صراحةً أن تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التضخم كان سبباً لتأجيل أو الحد من خفض أسعار الفائدة.

ويعكس هذا الحذر تحولاً في المشهد العالمي، حيث توازن البنوك المركزية بين تباطؤ النمو ومخاطر ارتفاع الأسعار المتجددة، لا سيما في أسواق الطاقة. وحتى الآن من هذا العام، قدمت البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تيسيراً نقدياً صافياً قدره 175 نقطة أساس، مدفوعاً بعشرة تخفيضات في أسعار الفائدة بلغ مجموعها 375 نقطة أساس، مقابل رفعين في كولومبيا بقيمة 200 نقطة أساس. وتؤكد هذه الصورة المتباينة على التفاوت في وتيرة انخفاض التضخم والقيود التي تواجه صناع السياسات في تطبيق التيسير النقدي بمعزل عن الأوضاع العالمية.


مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسح «بنك إنجلترا»: الشركات تتوقّع زيادة أسرع في الأسعار بسبب صدمة الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أظهر استطلاع أجراه «بنك إنجلترا»، يوم الخميس، أنَّ الشركات البريطانية تتوقَّع رفع أسعارها بوتيرة أسرع خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وذلك استجابةً لارتفاع أسعار الطاقة؛ نتيجة الحرب الإيرانية، وخفض الوظائف، وتباطؤ نمو الأجور.

ويراقب «بنك إنجلترا» من كثب خطط التسعير للشركات لتقييم مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على التضخم. وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته لجنة صناع القرار الشهرية، أن الشركات المشارِكة في مارس (آذار) تتوقَّع رفع أسعارها بنسبة 3.7 في المائة خلال العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقد ارتفع هذا المعدل من 3.4 في المائة بين الشركات التي شملها الاستطلاع في فبراير (شباط)، قبل اندلاع النزاع، ويُشكِّل أكبر زيادة شهرية منذ أبريل (نيسان) 2024. وصرَّح محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، في مقابلة مع «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن قدرة الشركات على تمرير الزيادات في التكاليف إلى العملاء محدودة، رغم إمكانية تمرير بعض زيادات تكاليف الطاقة.

كما انخفض نمو الأجور المتوقع للشركات خلال العام المقبل إلى 3.5 في المائة على أساس متوسط متحرك لـ3 أشهر في مارس، و3.4 في المائة على أساس شهري، وهو أدنى مستوى منذ بدء هذه السلسلة في 2022. وأشارت الشركات إلى توقُّع خفض متوسط مستويات التوظيف بنسبة 0.3 في المائة خلال العام المقبل، مقابل زيادة متوقَّعة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير.

وتوقَّعت الشركات أيضاً أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.5 في المائة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، ويمثل زيادةً بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن فبراير، مُسجِّلاً أكبر قفزة شهرية منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

وقال إليوت جوردان-دواك، كبير الاقتصاديين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «قد يرى بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي أنَّ هذه الزيادة مجرد ضجيج ناتج عن الأخبار في الوقت الحالي، لكن واضعي أسعار الفائدة سيدركون تماماً ارتفاع مؤشرات أخرى لتوقعات الأسر بشأن التضخم مؤخراً، لذا ستظلُّ المخاطر المرتبطة بالتأثيرات الثانوية مصدر قلق كبير».

واستقرَّ معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا عند 3 في المائة في فبراير، وكان من المتوقع أن ينخفض إلى ما يقارب هدف «بنك إنجلترا»، البالغ 2 في المائة، في أبريل قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، لكن البنك يتوقَّع الآن ارتفاعه إلى نحو 3.5 في المائة في منتصف العام. وعزَّزت هذه التطورات رهانات المستثمرين على رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، مع توقع رفعها مرتين بمقدار رُبع نقطة مئوية هذا العام.

وأُجري استطلاع «بنك إنجلترا» في الفترة من 6 إلى 20 مارس، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وتلقى الاستطلاع 2004 ردود.

ارتفاع عوائد السندات

على صعيد آخر، ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية، يوم الخميس، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار مرة أخرى، بعد أن لمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال شنِّ ضربات أكثر حدة على إيران، مما أثار قلق المستثمرين الذين كانوا يأملون في تهدئة التوترات.

وزادت عوائد السندات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بما يتراوح بين 5 و9 نقاط أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق في بداية التداولات. كما عكست العقود الآجلة لأسعار الفائدة بالكامل توقعات رفع «بنك إنجلترا» للفائدة بمقدار رُبع نقطة هذا العام، بعد أن كانت السوق تتوقَّع رفعاً واحداً أو ربما اثنين في الجلسة السابقة.

وأكد محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، لوكالة «رويترز» أن الأسواق «تستبق الأحداث» من خلال تسعير ارتفاع أسعار الفائدة لاحتواء الصدمة التضخمية المتوقعة؛ نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.


«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
TT

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)
لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر أن فاحشي الثراء حول العالم ربما أخفوا ما يصل إلى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد جددت المنظمة الخيرية دعوتها لفرض ضريبة على الثروة، وحثت الحكومات على سد الثغرات الضريبية.

وذكرت «أوكسفام» أن إجمالي الثروة المحتفظ بها في الخارج قد ازداد بشكل ملحوظ، ليصل إلى 13.25 تريليون دولار أميركي في عام 2023، وهو آخر عام تتوفر عنه التقديرات، رغم انخفاض نسبة هذه الحيازات السرية المخفية عن سلطات الضرائب انخفاضاً حاداً منذ تطبيق نظام جديد للتبادل التلقائي للمعلومات بين الدول في عام 2016.

لكن «أوكسفام» تُقدّر أن ما يقارب 3.55 تريليون دولار أميركي لا تزال معفاة من الضرائب.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 في المائة من هذه الأموال المخفية، أي ما يزيد على 2.84 تريليون دولار، يملكها أغنى 0.1 في المائة من سكان العالم، وهو ما يعادل ثروة نصف أفقر سكان الكوكب.

ونُشر هذا التقرير بمناسبة مرور عشر سنوات على نشر «وثائق بنما»، وهو تحقيق كشف عن شبكات التهرب الضريبي عبر الملاذات المالية.

وقال كريستيان هالوم، مسؤول الضرائب في منظمة «أوكسفام»: «هذا ليس مجرد تلاعب محاسبي ذكي، بل يتعلق بالسلطة والإفلات من العقاب. عندما يخزن أصحاب الملايين والمليارات تريليونات الدولارات في ملاذات ضريبية، فإنهم يضعون أنفسهم فوق الالتزامات التي يخضع لها باقي المجتمع».

وتُشارك منظمة «أوكسفام» في حملة عالمية لحشد المطالبات بفرض ضريبة تصاعدية عالمية على الثروة، بما في ذلك من خلال مفاوضات في الأمم المتحدة لوضع إطار للتعاون الضريبي.

كما دعت المنظمة إلى إدراج دول الجنوب العالمي في معيار الإبلاغ المشترك، وهو النظام الذي يسمح بتبادل المعلومات بين مختلف السلطات القضائية.