عاصفة إقالات «تاريخية» تعصف بـ15 مدرباً في الدوري السعودي

الأندية المحلية عاشت هزات فنية كبيرة في موسم 2018 و 2019

الدوري السعودي تميز بالإثارة هذا الموسم بعد قرار زيادة اللاعبين الأجانب (تصوير: علي خمج)
الدوري السعودي تميز بالإثارة هذا الموسم بعد قرار زيادة اللاعبين الأجانب (تصوير: علي خمج)
TT

عاصفة إقالات «تاريخية» تعصف بـ15 مدرباً في الدوري السعودي

الدوري السعودي تميز بالإثارة هذا الموسم بعد قرار زيادة اللاعبين الأجانب (تصوير: علي خمج)
الدوري السعودي تميز بالإثارة هذا الموسم بعد قرار زيادة اللاعبين الأجانب (تصوير: علي خمج)

باتت عاصفة الإقالات سمة بارزة تميز الدوري السعودي عن غيره من الدوريات العربية والعالمية، فيما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 260 مديراً فنياً دربوا نحو 26 نادياً ممتازاً تم التعاقد معهم منذ عام 2009 وحتى اللحظة، وتمت إقالتهم بسهولة من مناصبهم الفنية.
وفي فبراير (شباط) من عام 2017، أجرت «الشرق الأوسط» إحصائية رسمية كشفت عن أن 23 نادياً سعودياً لعبوا في دوري المحترفين السعودي، تعاقدوا مع 234 مدرباً منذ 2009 وحتى فبراير 2017، لتتوالى الإقالات التي قام بها نحو 26 نادياً إلى أكثر من 260 مديراً فنياً.
لا شك أن سلسلة هذه الإقالات الخرافية ينتج عنها دفع شروط جزائية باهظة للمدربين، فضلاً عن سمعة سيئة تلحق بكرة القدم السعودية في المحافل الدولية، إذ بات المدربون يعتبرون محطة اللعب في الدوري السعودي بمثابة «جمع أموال»، ولا يهم وضعها في مسيرته التدريبية، كون الأندية الأوروبية والآسيوية المحترفة لا تحاسب المدربين على تلك الحقبة أياً كانت مدتها.
الحقيقة تقول إن الدوري السعودي للمحترفين في نسخته الحالية شهد حتى الآن إقالة 15 مديراً فنياً لـ11 نادياً ممتازاً، فيما تتمسك 5 أندية بمدربيها حتى الجولة الـ21، التي ستعقبها 9 جولات متتالية هي كامل منافسات الدوري، ولا أحد يضمن استمرار هذا الرقم في التزايد، في ظل أن الشماعة الأولى في الكرة السعودية لا تتجاوز المدربين، تليها أخطاء الحكام، في حين أن الإدارات تسلم بنسبة 95 في المائة من مآزق أخطائها التي ترتكبها مع غالبية اللاعبين الذين يواصلون البقاء دون محاسبة.
وسجل الدوري حتى اللحظة رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ الدوري السعودي، حيث شهد إقالة 15 مدرباً، بينما لا يزال 5 مدربين فقط خارج مقصلة الإقالات حتى الآن.
وكان الأرجنتيني رامون دياز أول ضحايا الإقالة، عندما قررت إدارة نادي الاتحاد الاستغناء عنه بعد مرحلتين فقط من البداية، ليبدأ مسلسل تساقط الرؤوس التدريبية، حيث تلاه إعلان نادي الفيصلي إقالة الروماني مريشيا ريدنك بعد نهاية المرحلة الخامسة لسوء النتائج.
وبعدها أقيل البلجيكي فرانك فيروكاترين من تدريب الباطن قبل ساعات من انطلاقة الجولة الثامنة، ليتوالى انفراط عقد الاستقرار الفني بشكل كبير مع اشتداد المنافسة، ويقرر بعدها نادي القادسية فسخ عقد المدرب الصربي ألكسندر ستانوجيفتش.
وأقال نادي النصر المدرب الأوروغوياني دانيال كارينو، وتبعته أندية الاتفاق بإقالة الأوروغوياني ليناردو راموس، ونادي الوحدة بإقالة البرازيلي فابيو كاريلي، ونادي الأهلي بإقالة الأرجنتيني بابلو جودي، ونادي الفيحاء بإقالة الأرجنتيني جوستافو كوستاس، ونادي أحد بإقالة الأوروغوياني فرانسيسكو أرسي.
ولم ينج من المقصلة، البرتغالي جورجي جيسوس الذي أعلنت إدارة الهلال إقالته في الوقت الذي كان فيه الفريق يتصدر الدوري برصيد 40 نقطة.
ومع احتدام المنافسات بشكل أكبر، عادت بعض الأندية للتضحية مرة أخرى بالمدربين الجدد، فقد عاد نادي أحد بإعلان التغيير التدريبي الثاني بإقالة البرتغالي باولو ألفيس، ليتبعه نادي الفيحاء بإقالة الصربي سلافيوليوب موسيلين، ويختتم نادي الاتحاد المشهد الحالي بإقالة مدربه الكرواتي سلافن بيليتش، مستعيناً بمدربه السابق التشيلي خوسيه سييرا، فيما فضل السعودي يوسف الغدير الانفصال بالتراضي عن قيادة نادي الباطن.
ونجح الروماني سومديكا مدرب نادي الشباب، والبلجيكي بيسنيك هاسي مدرب نادي الرائد، والروماني دانيال إيسالا مدرب نادي الحزم، والتونسي فتحي الجبال مدرب نادي الفتح، والبرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب نادي التعاون، في الصمود أمام مسلسل الإقالات، حيث يقودون فرقهم منذ انطلاقة الموسم.
ويبدو فتحي الجبال ونادي الفتح أنموذجين غير مسبوقين على الصعيد العربي في قدرتهما على الثبات والصبر على بعضهما، رغم أخطاء الثلاثي الإدارة والمدرب واللاعبين في كل موسم تقريباً، ويحسب للإدارة صبرها الدائم على فتحي الجبال الذي درب الفريق على مرحلتين؛ الأولى كانت في الفترة ما بين 2008 وحتى 2014، إذ استمر مدرباً وحصد خلالها مع الفتح لقب الدوري السعودي للمحترفين عام 2013، ثم كأس السوبر السعودي في موسم 2014 ليقال في نهاية الموسم، لكن الإدارة أعادته من جديد في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 ليستمر للسنة الثالثة حتى اللحظة، علماً بأنه أقدم مدير فني في السعودية حالياً خلال فترته الثانية في التدريب.
وقال الخبير الفني محمد الخراشي مدرب المنتخب السعودي السابق والمحاضر الآسيوي حالياً، إنه كان يتوقع إقالة خمسة أو ستة مدربين هذا الموسم، مبدياً دهشته من وصول العدد إلى رقم كبير وغير مسبوق.
وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «دعني أكون صريحاً للغاية، نحن الآن نعاني من اتساع الصورة السلبية للكرة السعودية في الخارج، فهذا العدد من المدربين المغادرين يؤكد أن هناك خللاً خطيراً بإدارة منظومة كرة القدم في الأندية وعشوائية في اختيار المدربين وهدراً مالياً متزايداً بشكل يدعو للوقوف بجدية لإغلاقه فوراً».
وتابع: «أسباب كثيرة لهذه الأرقام المرعبة، منها توغل السماسرة في الأندية السعودية، وطريقتهم المضللة في تسويق المدربين بأموال مبالغ فيها، وكذلك سوء اختيار إدارات الأندية للأسماء التدريبية المناسبة لواقع أنديتهم، فهم يفضلون الاسم على المزامنة، وهو أمر خطير جعل تلك الأندية جهاز صرافة مالية يقف عندها المدرب بعض الوقت ليغادر محملاً بمقدم العقد والرواتب والشرط الجزائي».
وانتقد الخراشي ظاهرة التضخم بأعداد المساعدين والأجهزة المعاونة التي تأتي مع المدربين، قائلاً: «لاحظنا في السنوات الأخيرة تضخماً رقمياً في عدد المعاونين الذي يأتون مع المدربين، لذلك تعتقد أنهم جاءوا للسعودية كسياحة مؤقتة، فلا فائدة منهم سوى أنهم أقرباء أو أصدقاء للمدرب الذي يفرض وجودهم، فيما تقف الأندية عاجزة عن رفضهم».
وحول الحلول التي يراها لوقف مسلسل الإقالات، قال الخراشي «لا بد من وضع استراتيجية كاملة لموضوع مدربي الأندية، فتركها بهذا الشكل يعني نزيفاً حاداً بالهدر المالي وكذلك ضياعاً للجهد والطموح وابتعاداً عن الاحترافية، وهو ما يعني أن تتدخل الهيئة العامة للرياضة في وضع اشتراطات خاصة ومعايير لوقف ظاهرة الإقالات، منها ألا يسمح لأي ناد بإلغاء عقد أي مدرب سوى بعد الدور الأول من الدوري، ولمرة واحدة فقط، لأن النادي هو من اختار، وعليه أن يتحمل قراره أمام جماهيره والإعلام، والأمر الآخر أن يتم دراسة إجبار الأندية على تعيين مدربين سعوديين في حالة إلغاء عقود مدربيهم الأجانب، ففي السعودية يوجد عشرات المدربين المتمكنين، لكنهم لا يحصلون على الفرصة».
وأضاف: «على اتحاد الكرة ألا يسمح باستقدام أي مدرب إلا بعد التأكد من المخالصة المالية مع المدرب السابق لأي ناد، ووجود إثباتات رسمية على ذلك، فالقضايا التي تصل للفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) تدمر سمعة الكرة السعودية أيضاً».
وانتقد الخراشي بحث المدربين الأجانب عن المال في السعودية، قائلاً «أغلب المدربين يأتون ولا طموح لهم، فالإغراء المادي هو ما يسيل لعابهم للحضور، وهم مدركون أنهم لا يعرفون شيئاً عن الكرة السعودية ولا اللاعب السعودي، لذلك يفشلون ويغادرون محملين بالأموال وهكذا كل موسم».
وحول مستقبل المدرب الوطني السعودي، قال الخراشي: «بصراحة، إدارات الأندية تخاف من التعاقد مع المدربين الوطنيين هرباً من الجمهور والإعلام والضغوط، فالأجنبي لديهم هو المفضل، رغم أن 70 في المائة من الأجانب، وبتأكيد الأرقام، فاشلون بدرجة امتياز».
وأضاف: «تفعيل قرار دعم الأندية التي تتعاقد مع مدربين سعوديين سيظل أحد أهم مرتكزات دعم الكوادر الوطنية وتشجيع الأندية على التوطين التدريبي».
وأجرت «الشرق الأوسط» إحصاءً من جانبها لأعظم دوريات العالم، حيث إنجلترا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، وكذلك في اليابان وكوريا الجنوبية، فكانت الإحصائيات الخاصة تشير إلى أن الدوري الإنجليزي، وهو المسابقة الأهم في العالم، واجه 5 إقالات لمدربي أندية فولهام وهيدرسفيلد ومانشستر يونايتد وساثمبتون وأخيراً ليستر سيتي، وذلك حتى انتهاء الجولة الأخيرة، فيما حافظ 15 نادياً على مدربيهم.
أما الدوري الإسباني، فطالت الإقالات 6 أندية، إذ تعاقدت قبل وأثناء المنافسات مع 12 مديراً فنياً، فيما حافظ 14 نادياً على مدربيهم حتى اللحظة.
وفيما يخص الدوري الألماني، الذي يبلغ عدد أنديته 18 نادياً، فقد حافظ 14 نادياً على مدربيهم مقابل تفريط 4 أندية في مديريها الفنيين، وهي نورنبيرغ وهانوفر وبايرن ليفركوزن وشتوتغارت، إذ قامت جميعها بالتعاقد حتى الآن مع 8 مدربين.
وأجرت 6 أندية، وهي بولونيا وفيرونا وإمبولي وجنوا وأودينيزي وفروسنسي، في الدوري الإيطالي، استبدالات لمدربيها من أصل 20 نادياً، إذ قامت بالتعاقد قبل وأثناء المنافسات مع 12 مديراً فنياً. في المقابل قامت 5 أندية تنافس في الدوري الفرنسي، وهي نانت وموناكو وجانجان ورينز وديغون بالتعاقد مع 11 مديراً فنياً، فيما أبقى 15 نادياً أجهزتهم الفنية حتى الجولة الأخيرة.
على صعيد الدوريات الآسيوية، نشير إلى أن الدوري الياباني شهدت أنديته الستة: غامبا أوساكا، وساقان توزو، وكاشيول ريسول، وفارين ناقازاكي، وأوروا، وفيسيل كوبي، تغييراً لـ12 مدرباً من أصل 18 نادياً، فيما حافظ 12 نادياً على مقاعد مدربيهم.
أما الدوري الكوري الجنوبي، الذي ينافس فيه 12 نادياً ممتازاً، فنجد أن 5 أندية أجرت تغييرات لمدربيها بالتعاقد مع 10 مديرين فنيين، فيما حافظت 7 أندية على أجهزتها الفنية.
وتظهر الأرقام والمعدل المتوسط أن الأندية السعودية التي تنتمي لدوري بلادها المحترف مفرطة جداً في تعاقداتها، واستبدال مدربيها الدائم مع أي خسارة أو حالة سيئة تعيشها مقابل ثبات وثقة وصبر من جانب الدوريات المذكورة، فيما يعتبر الدوري الكوري هو الأقرب للدوري السعودي في عدم صبره على المدربين.


مقالات ذات صلة

عمومية «الاتحاد السعودي» تؤجل التصويت على 66 تعديلاً في النظام ولائحة الانتخابات

رياضة سعودية تم التصويت لتأجيل التعديلات على النظام الأساسي (سعد العنزي)

عمومية «الاتحاد السعودي» تؤجل التصويت على 66 تعديلاً في النظام ولائحة الانتخابات

أرجأت الجمعية العمومية العادية الـ18 لـ«الاتحاد السعودي لكرة القدم» التصويت على 66 تعديلاً مقترحاً على النظام الأساسي ولائحة الانتخابات، بعدما واجهت التعديلات.

هيثم الزاحم (الرياض) سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية العُلا سيواجه الدرعية في نهائي البلاي أوف (الاتحاد السعودي)

«VAR» يحبط العروبة… والعُلا يضرب موعداً مع الدرعية في «نهائي البلاي أوف»

تأهل العلا إلى نهائي «البلاي أوف» لحسم آخر بطاقات الصعود إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد فوزه على ضيفه العروبة بنتيجة 2-1 في مباراة نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
رياضة سعودية سلطان الغنام (نادي النصر)

النصر يخسر الغنام بسبب قطع جزئي في الرباط الصليبي… وأنجيلو وكومان مجهدان

أعلن نادي النصر تعرض لاعبه سلطان الغنام لقطع جزئي في الرباط الصليبي للركبة، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الماضية.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية صراع ديربي الرياض انتقل لفريقي السيدات (الاتحاد السعودي)

النصر والهلال في صراع من أجل الفوز بكأس الاتحاد السعودي للسيدات

في مشهد جديد وغير مسبوق بتاريخ بطولة كأس الاتحاد السعودي للسيدات، يلتقي الهلال والنصر، مساء الأربعاء المقبل، في نهائي النسخة الثالثة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية عدسات المصورين تلتقط فرحة لاعبي الدرعية (الاتحاد السعودي)

الدرعية يتأهل إلى نهائي الملحق الفاصل للصعود للدوري السعودي

تأهل الدرعية إلى المباراة النهائية للملحق الفاصل لحسم آخر بطاقات الصعود إلى دوري «روشن» السعودي لكرة القدم الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».