«قمة شرم الشيخ»: تأكيد عربي على مركزية فلسطين... وأوروبي على ضبط الهجرة

خادم الحرمين الشريفين دعا إلى موقف دولي موحد ضد تدخلات إيران «السافرة»

خادم الحرمين الشريفين مترئساً وفد بلاده في القمة العربية - الأوروبية بشرم الشيخ (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً وفد بلاده في القمة العربية - الأوروبية بشرم الشيخ (واس)
TT

«قمة شرم الشيخ»: تأكيد عربي على مركزية فلسطين... وأوروبي على ضبط الهجرة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً وفد بلاده في القمة العربية - الأوروبية بشرم الشيخ (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً وفد بلاده في القمة العربية - الأوروبية بشرم الشيخ (واس)

أظهرت القمة العربية - الأوروبية الأولى، التي انطلقت أعمالها في مدينة شرم الشيخ المصرية، مساء أمس، تمسكاً عربياً كبيراً بضرورة التوصل إلى «حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية» كإحدى أولويات التعاون، فيما بدا الأوروبيون مهتمون بشكل كبير بالسعي لضبط مسألة «الهجرة غير المشروعة».
وبدأت أعمال القمة غير المسبوقة بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، أمس، بحضور نحو 50 من القادة والملوك والرؤساء والوزراء من الجانبين، فيما تتواصل الفعاليات على مدار يومين، لتُختتم اليوم (الاثنين).
قضية العرب المركزية
وفي كلمته أمام القمة، جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل قضية الدول العربية الأولى، مستشهداً بقرارات قمة الظهران العربية التي استضافتها السعودية، «والتي أسميناها: قمة القدس، وأعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
وقال خادم الحرمين الشريفين: «أعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وإن حل القضية الفلسطينية مهم، ليس فقط لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وإنما للاستقرار العالمي وأوروبا على وجه الخصوص، وفي هذا الشأن فإننا نثمن الجهود الأوروبية لإيجاد حل عادل لهذه القضية».
وتطرق الملك سلمان في كلمته إلى الشأن اليمني، وأكد أن بلاده «تؤكد أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216، كما تؤكد أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل دعم الشرعية اليمنية وحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية الانقلابية المدعومة من إيران على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي».
وأضاف الملك سلمان أن بلاده بذلت في سبيل إنجاح مشاورات السويد جهوداً كبيرة، وتدعو إلى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في تلك المشاورات بكل دقة، وتحميل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران المسؤولية عن الوضع القائم في اليمن، وإدانة ما تقوم به من إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع والمنشأ تجاه مدن السعودية التي بلغ عددها أكثر من 200 صاروخ، إضافة إلى أنشطتها المزعزعة لأمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر التي تشكل تهديداً مباشراً وخطيراً لأمننا جميعاً.
وقال محذراً: «ما يقوم به النظام الإيراني من دعم لهذه الميليشيات وغيرها في المنطقة، وممارساته العدوانية وتدخلاته السافرة في شؤون الدول الأخرى، يتطلب موقفاً دولياً موحداً لحمله على الالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي ووضع حد لبرنامجه النووي والباليستي».
وجدد خادم الحرمين الشريفين الدعوات للحل السياسي للأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية وفقاً للمرجعيات الدولية، وقال: «نثمن الجهود الأوروبية الداعمة لذلك»، مشيراً إلى أن الالتزام بالمعاهدات والأعراف والقرارات الدولية هو الأساس الذي يبنى عليه حل النزاعات الدولية.
وأضاف أن السعودية شأنها شأن كثير من الدول الأخرى، عانت من الإرهاب، «وقادت كثيراً من الجهود الدولية الرائدة لمحاربته على كل الأصعدة بما في ذلك تجفيف منابعه الفكرية والتمويلية»، مشيراً إلى أن ذلك التعاون الأمني المشترك مع كثير من الدول أثمر عن إحباط كثير من المحاولات الإرهابية الآثمة، ومشدداً القول: «نؤكد أهمية مواصلة العمل المشترك في محاربة الإرهاب وغسل الأموال بلا هوادة ولا تساهل».
وقال الملك سلمان مخاطباً قادة ورؤساء الدول العربية والأوروبية: «إننا نؤمن بأن قضايا اللاجئين والمهاجرين والنازحين من بلدانهم بسبب مآسي الحروب والنزاعات هي على رأس القضايا الإنسانية الملحة ونأمل أن تنجح هذه القمة في المساعدة على إيجاد حلول لها»، مبيناً أن بلاده، ومن منطلق المبادئ والثوابت الإسلامية والعربية لا تتهاون ولن تتأخر في تأدية واجباتها الإنسانية تجاه الأزمات التي يعاني منها كثير من دول وشعوب المنطقة والعالم «دون تمييز ديني أو عرقي».
وكشف الملك سلمان في كلمته أن بلاده قدمت مساعدات تتجاوز 35 مليار دولار لأكثر من 80 دولة في المجالات الإنسانية والخيرية والتنموية. وأضاف: «من منطلق المبادئ والثوابت الإسلامية والعربية فإننا لا نتهاون ولا نتأخر في تأدية واجباتنا الإنسانية تجاه الأزمات التي يعاني منها كثير من دول وشعوب المنطقة والعالم دون تمييز ديني أو عرقي».
وجدد الملك سلمان تأكيده أن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستقيم دون احترام كامل لسيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأن الميل عن هذه المبادئ الراسخة في العلاقات الدولية من شأنه أن يؤثر في تحقيق التعايش والتعاون المشترك الذي تصبو إليه شعوب العالم.
وقال: «من مسؤوليتنا جميعاً، تجاه شعوبنا وأجيالنا القادمة، أن نعمل على بناء شراكة حقيقية بين الدول العربية والدول الأوروبية تستلهم من تجارب الماضي خططاً للحاضر، ومن تحديات الحاضر فرصاً للمستقبل».
تسوية عادلة
ومن جانبه، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته الافتتاحية، على أن القضية الفلسطينية «أحد جذور الصراعات في المنطقة»، مندداً بـ«غياب الرغبة السياسية نحو التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة» لها.
وواصل محذراً من «تداعيات استمرار النزاع (في فلسطين) على كل دولنا»، لافتاً إلى أن «إحلال التسوية الشاملة والعادلة، دون انتقاص لكل حقوق الشعب الفلسطيني ووفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية، يمثل نفعاً مشتركاً لكل الأطراف الإقليمية والدولية، كما سيفوت الفرصة على قوى التطرف والإرهاب، لصرف انتباه الأجيال الشابة، التي لم تعرف سوى الاحتلال والحروب، عن الالتحاق بركب التقدم والتنمية».
وفيما بدا أنه إشارة إلى الدور الإقليمي لبعض الدول الداعمة للإرهاب، قال السيسي إن «تنامي خطر الإرهاب، بات مع الأسف أداة تستخدمها بعض الدول، لإثارة الفوضى بين جيرانها، سعياً منها لتبوؤ مكانة ليست لها، على حساب أمن وسلامة المنطقة».
وأشار إلى أن الإرهاب «بات يستشري في العالم كله كالوباء اللعين، سواء من خلال انتقال العناصر المتطرفة عبر الحدود من دولة إلى دولة، أو باتخاذهم بعض الدول ملاذاً آمناً، لحين عودتهم لممارسة إرهابهم المقيت، أو من خلال حصولهم على الدعم والتمويل، مختبئين وراء ستار بعض الجمعيات المشبوهة، وعبر توظيفهم وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، لتجنيد عناصر جديدة والتحريض على العنف والكراهية».
ودعا السيسي إلى تأكيد وحدة العرب والأوروبيين أمام خطر الإرهاب «والوقوف صفاً واحداً ضد هذا الوباء، الذي لا يمكن تبريره تحت أي اسم».
وفي ختام كلمته، شدد الرئيس المصري على «تعزيز التعاون بين الدول العربية والأوروبية، ورفض الاعتداد بأي دعوى، أياً كان مصدرها أو دافعها، من شأنها الدفع نحو هدم الدول ومؤسساتها»، وطالب بوضع «مُقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، بحيث تتضمن، كمكون أساسي، مواجهة أمنية صارمة مع التنظيمات والعناصر الإرهابية، ومواجهة فكرية مستنيرة مع منابعها الآيديولوجية، كعنصر لا يقل أهمية، وكذلك منع التمويل والدعم المقدم لها، ووقف التحريض الذي تقوم به، كعناصر مكملة لهذه المقاربة الشاملة».
تحديات مشتركة
من جهته، قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، إن «اجتماع العرب والأوروبيين للمرة الأولى، يشير إلى الأهمية التي يمثلها التعاون بين الطرفين»، معتبراً أن «القرب الجغرافي (بين العرب والأوروبيين) يتطلب منا أن نواجه التحديات المشتركة معاً».
وشدد على روابط الجوار، وأنه واقع يمثل ضرورة وليس اختياراً، منوهاً بأن الجانبين اختارا التعاون معاً، لافتاً إلى أن مجالات «تمويل التعليم وتخفيض البطالة وتشجيع الاستثمارات» كلها يمكن أن تكون مجالاً للتعاون.
واختتم توسك كلمته بالاعتراف بوجود «خلافات فيما بين العرب والأوروبيين، مع الإقرار بوجود اهتمامات مشتركة»، لكنه قال كذلك: «إننا بحاجة لتقوية التعاون معاً لمصلحة شعوبنا، ولا نترك ذلك للقوى العالمية البعيدة كل البعد عن منطقتنا».
أما الرئيس الروماني كلاوس يوهانس، فتحدث في الجلسة الافتتاحية، مُذكراً بالتداخل والتحديات والفرص، وقال إن «مناطقنا متداخلة، ولذلك فإنني أدعم التعاون بين الدول العربية ودول الاتحاد عبر الجامعة العربية، وخلق وظائف وتحقيق التنمية المستدامة، وخلق مشروعات ملموسة للعمل».
وأضاف أن «الهجرة ما زالت التحدي الكبير، إنني على ثقة في ضرورة التعاون بين بلدان الأصل والمرور»، داعياً لمعالجة «الأسباب الجوهرية» لذلك.
وكذلك جاءت كلمة غان كلود - يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، لتشير إلى «التقلبات والاضطرابات، والاختلافات في وجهات النظر»، فيما دعا إلى العمل على تحقيق التوافق.
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، قال يونكر إن «الاتحاد الأوروبي خصص مبلغاً لدولة فلسطين، فضلاً عن 17 مليار دولار لمساعدة السوريين في بلادهم أو الدول المجاورة».
أما الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، فنوه في كلمته بأن «جماعات الإرهاب استغلت أجواء الفراغ والفوضى في تحقيق أهدافها»، مشيراً إلى تقدير «الدور الأوروبي في الأزمات، خصوصاً ليبيا واليمن أو عبر اللجنة الرباعية».
وقال: «إننا ننطلق من فهم مشترك وتوافق كامل حول خطورة استمرار الأزمات والنزاعات في اليمن وسوريا وليبيا، والأيدي الخارجية التي تلعب فيها، سواء الأفعال الإيرانية، أو التحركات التركية».



السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.