مجلس الأعمال السعودي ـ المصري يدعو لزيادة التعاون

المملكة الأولى عربياً في الاستثمار بمصر... والتبادل التجاري بلغ 8 مليارات دولار

مجلس الأعمال السعودي ـ المصري يدعو لزيادة التعاون
TT

مجلس الأعمال السعودي ـ المصري يدعو لزيادة التعاون

مجلس الأعمال السعودي ـ المصري يدعو لزيادة التعاون

شهدت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات منتدى مجلس الأعمال السعودي المصري، برئاسة نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الدكتور عبد الله بن محفوظ، ومحافظ بنك فيصل رئيس الجانب المصري للمجلس عبد الحميد أبو موسى، وحضور محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية المهندس إبراهيم عبد الرحمن العمر، ورئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي العبيدي، ورئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، ومشاركة نخبة من قيادات المال والأعمال ورؤساء كبرى الشركات السعودية والمصرية.
وقال رئيس اتحاد الغرف المصرية أحمد الوكيل، في كلمته الافتتاحية أمام المنتدى، إن السعودية احتلت المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات العربية في مصر، وبلغ عدد المشروعات السعودية بمصر أكثر من خمسة آلاف مشروع في كافة المجالات الإنتاجية والخدمية. وفي المقابل تنامت المشروعات المصرية بالمملكة ليصل عددها إلى ألف وثلاثمائة مشروع باستثمارات تتجاوز مليارين ونصف مليار دولار، منها ألف مشروع برأسمال مصري مائة في المائة.
وأضاف أن السياحة السعودية تشكّل أكثر من 20 في المائة من السياحة العربية بمصر، فيما بلغ عدد المصريين العاملين بالمملكة مليوناً و800 ألف عامل، وهناك أكثر من نصف مليون سعودي يقيمون في مصر، إلا أن ذلك لا يحقق التكامل المطلوب بين البلدين الشقيقين، مطالباً أصحاب الأعمال ببذل مزيد من الجهد، وبأسرع ما يمكن لإزالة كافة العقبات التي تحول دون تحقيق ذلك.
وحث الوكيل على توحيد المواصفات بما يسمح بانتقال البضائع والخدمات بين المملكة ومصر بسهولة ويسر، وتجاوز مرحلة العلاقات الثنائية، والبدء فوراً في العمل المشترك من أجل غزو الأسواق الخارجية، لمزيد من التكامل لصالح البلدين الشقيقين.
ودعا إلى استغلال الفرص الاستثمارية التي تطرحها مصر من مشروعات واعدة في قناة السويس، وفي مجالات الكهرباء والطاقة والنقل والصناعة والسياحة والعقارات، وغيرها من المجالات، مشدداً على ضرورة إزالة كافة المعوقات وفض المنازعات، بهدف منع تكرارها ليتفرغ المستثمر الجاد للعمل والإنتاج.
من جانبه، نوّه رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي العبيدي في كلمته بالعلاقات السعودية المصرية، الممتدة عبر التاريخ بين البلدين، والتي تربطها روابط الجوار والدم والدين والأخوة، مؤكداً أهمية التقدم في التعاون والتبادل التجاري بين البلدين، وتحقيق مزيد في هذا المجال.
وأشار العبيدي إلى أن عدد الشركات السعودية في مصر بلغ 4996 شركة قبل شهور قليلة، ليرتفع إلى 5338 شركة سعودية عاملة في مصر، مُعلناً عن مزيد من الاستثمارات الجادة من الجانبين السعودي والمصري، ومطالباً في الوقت ذاته بزيادة الدعم الحكومي في ظل التحديات والإشكاليات التي تواجه بعض الاستثمارات المتأخرة.
ولفت الانتباه إلى أنه تم طرح عدد من المبادرات وخطوات العمل التي سترى النور قريباً، لزيادة حجم الاستثمارات بين البلدين، ومنها لقاء الغرف السعودية المتمثل في 28 غرفة تجارية سعودية مع 27 غرفة مصرية، وسيكون اللقاء الأول بمحافظة أسوان المصرية، واللقاء الثاني سيكون في إحدى المدن السعودية. والمبادرة الثانية ستكون عمل شراكة سعودية مصرية لاستهداف السوق الأفريقية.
ومن جهته، قال محافظ بنك فيصل عبد الحميد أبو موسى، إن وجود السعودية بوصفها الدولة رقم واحد في الاستثمار بمصر، وارتفاع عدد الشركات السعودية بمصر، يؤكدان إدراك أهمية الفرص الجيدة المتاحة للاستثمار في مصر حالياً، وذلك في ظل وجود بنية تحتية وقانونية وآلية لفض المنازعات، واستقرار سعر الصرف، وشبكة الموانئ الجيدة، بشكل جاذب للاستثمار في البلاد. ولفت الانتباه إلى أن مجلس الأعمال المصري السعودي قرر مؤخراً تشكيل أربع لجان فنية متخصصة في مجالات الصناعة والزراعة واستصلاح الأراضي والتشييد والإعمار والسياحة، متمنياً أن تثمر أعمال هذه اللجان عن نتائج إيجابية لصالح البلدين الشقيقين.
وبدوره أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الدكتور عبد الله بن محفوظ، أن حجم الاستثمارات السعودية بمصر يزداد عاماً بعد عام، موضحاً أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ عام 2017 نحو 6 مليارات دولار، وتعدى ذلك عام 2018 ليصل إلى 8 مليارات دولار، متمنياً زيادة التعاون الاستراتيجي عبر نافذة القطاع الخاص.
ودعا بن محفوظ إلى التعاون بين الشركات السعودية والمصرية العاملة في مجال المقاولات والتشييد والبناء، للاهتمام بإعادة إعمار كل من اليمن وليبيا. وذكر أن حجم استثمارات الحكومة السعودية عبر صندوق الاستثمارات العامة بلغ 10 مليارات دولار، مشيراً إلى أن أكثر القطاعات التي تستثمر فيها السعودية هي الخدمات، تليها الصناعة والمقاولات والتطوير العقاري والزراعة والاتصالات وتقنية المعلومات والسياحة والبنوك. وأوضح أن أهم المشروعات السعودية الحديثة في مصر المعلن عنها، والتي يصل حجم إجمالي استثماراتها إلى نحو 10 مليارات دولار، هو مشروع شركة «أكوا باور» السعودية، التي تقوم بتنفيذ مشروع محطة الأقصر لتوليد الكهرباء، باستثمارات تبلغ 2.3 مليار دولار.
عقب ذلك ألقى محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم عبد الرحمن العمر، كلمة أكد فيها أن المملكة ومصر لديهما رؤية مشتركة في ظل حراك تنموي كبير في مصر، بفضل السياسات الجديدة لمصر لجذب الشركات الأجنبية.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة ومصر كبيرة جداً، إلا أنها لا تلبي طموح الجانبين، موضحاً أن هناك عدداً كبيراً من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، في ظل تدشين مشروعات لوجستية ضخمة حالياً بمصر، وبنية تحتية كبيرة.
من جانبه أكد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الدكتور علي المصيلحي، عمق العلاقات والروابط بين القيادتين والشعبين المصري والسعودي، داعياً إلى وجود لجنة لمتابعة تنفيذ ما تم اتخاذه من قرارات لمجلس الأعمال المصري السعودي، فضلاً عن تنسيق قواعد العمل المشترك على مستوى اللجان الفنية. وطالب بوضع خريطة واضحة للاستثمارات في مصر والمملكة، والانطلاق نحو الأسواق الأفريقية عبر رؤية واضحة، ووضع مواصفات قياسية تحكم عمليات التصدير بين المملكة ومصر.
من ناحيته قدّم محافظ الوادي الجديد محمد الزملوط، عرضاً لأهم الخدمات والإمكانات المتاحة بالمحافظة المصرية، وأهم الفرص الاستثمارية بها.
وسبق فعاليات المنتدى انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المصري السعودي، لمناقشة آليات تفعيل خطة العمل التي وضعت بين اتحادَي الغرف السعودي والمصري، والتي تتضمن النهوض بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، بالإضافة إلى الانطلاق نحو التعاون الثنائي لمشروعات مشتركة في أفريقيا، من خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي؛ خاصة في مجالات المقاولات والبنية التحتية والزراعة.


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.