مشجعو تشيلسي لا يهاجمون المدير الفني عادة لكن الوضع يختلف مع ساري

المدرب يقدم كرة قدم عقيمة ويتخذ قرارات من الصعب تفسيرها... لكن النادي أيضاً مسؤول عن الوصول إلى هذه الفوضى

الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح
الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح
TT

مشجعو تشيلسي لا يهاجمون المدير الفني عادة لكن الوضع يختلف مع ساري

الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح
الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح

نادرا ما تجد جمهور نادي تشيلسي يهاجم المدير الفني للفريق، وربما يعود السبب في ذلك إلى أنه ليس لديهم الوقت الكافي للقيام بذلك. لكن قبل ستة أيام من خوض الفريق لمباراته الهامة والمرتقبة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة التي تقام اليوم، هتف الجمهور في المدرجات ووجه انتقادات لاذعة للمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري قائلا: «اللعنة على كرة القدم التي يقدمها ساري».
ومع إطلاق صافرة نهاية مباراة تشيلسي أمام مانشستر يونايتد والتي خسرها «البلوز» بهدفين دون رد في دور الستة عشر في كأس إنجلترا، أطلق الجمهور صافرات الاستهجان ضد ساري وتغنوا باسم نجم الفريق الشاب كالوم هودسون أوودي، وهو ما يعد بمثابة مؤشر واضح على أن جمهور تشيلسي يطالب برحيل المدير الفني الإيطالي ولن يصبر عليه بعد ذلك.
في البداية، دعونا نتفق على أن الجمهور قد لا يكون محقا دائما في وجهة نظره، وخير مثال على ذلك أن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون كان قد تعرض لانتقادات لاذعة من جمهور النادي في بداية مسيرته مع «الشياطين الحمر»، لكنه استمر بعد ذلك ليصبح أنجح مدير فني في تاريخ النادي. لكن على أي حال، غالبا ما يكون انطباع الجمهور حاسما في عمل أي مدير فني. صحيح أن جمهور تشيلسي قد هاجم أندريه فيلاش بواش ولم يكن يحب رفائيل بينيتيز منذ البداية، لكن من غير المعتاد أن ترى الجمهور في «ستامفورد بريدج» يثور بهذا الشكل الصريح على المدير الفني للفريق.
وربما يكون الأمر أكثر أهمية هذه المرة بسبب الظروف التي يمر بها الفريق، خاصة أنه كان من المعروف مسبقا أن ساري سيكون بحاجة إلى وقت طويل حتى يتمكن من تطبيق فلسفته وأفكاره في النادي، وهو ما قد يعني أن المدير الفني الإيطالي ربما يكون بحاجة إلى عامين كاملين أو أربع فترات انتقالات للاعبين حتى يتمكن من التعاقد مع اللاعبين الذين يرى أنهم سيكونون قادرين على تطبيق فلسلفته الكروية في نهاية المطاف. وقد تولى ساري مهمة تدريب البلوز قبل سبعة أشهر من الآن، وبالتالي فإن مشروعا كهذا يتطلب ثقة وإيمانا من الجميع بما يقوم به المدير الفني الإيطالي، لكن لا يبدو أن هذا هو الوضع القائم حاليا في تشيلسي.
وإذا كنت تريد أن تبني ناديا يعتمد على فلسفة معينة فإنه يتعين عليك أن تكون متأكدا من جدوى ونتائج هذه الفلسفة. ويتعين عليك أيضا أن تلتزم تماما بكافة الأمور المتعلقة بهذه الفلسفة. وبغض النظر عن أي شيء يتعلق بساري أو الطريقة التي يعتمد عليها في اللعب، فإن تشيلسي لم يلتزم بما تعهد به.
فعلى سبيل المثال، عندما قرر نادي مانشستر سيتي أن يبني «إمبراطورية غوارديولا»، فإنه تعاقد مع كل من فيران سوريانو وتكسيكي بيغيريستاين، اللذين يعرفهما غوارديولا جيدا ويثق بهما ثقة تامة وعمل معهما من قبل، في منصبي المدير التنفيذي ومدير الكرة بالنادي. وقام هذان الرجلان بإعداد الطريق أمام غوارديولا وأقاما ملعبا جديدا للتدريب وتعاقدا مع اللاعبين الذين يرى غوارديولا أنهم قادرون على تنفيذ أفكاره داخل الملعب.
لكن على الجانب الآخر، لم يتخذ تشيلسي الإجراءات التي من شأنها أن تساعد ساري على القيام بمهمته، لدرجة أن النادي حتى لم يقم بإقالة المدير الفني السابق أنطونيو كونتي في وقت مبكر بعض الشيء حتى يسمح لساري بأن يتولى قيادة الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد حتى يكون أمامه الوقت الكافي لتطبيق أفكاره مع اللاعبين. وعلاوة على ذلك، لم يتعاقد النادي سوى مع لاعبين اثنين فقط هما جورجينيو وغونزالو هيغواين، وهو شيء غير كاف بكل تأكيد.
ويمكن تشبيه الفريق الحالي لتشيلسي بالسيارة التي تم تجميع أجزائها من سيارات مختلفة بدون أن تكون هناك أدنى فكرة عن كيفية تشغيل تلك الأجزاء معا. ربما كان من الممكن أن يعاني جورجينيو في الدوري الإنجليزي الممتاز على أي حال، لكن إلقاءه في خط وسط تشيلسي بهذه الطريقة الفوضوية ليس هو الطريقة المثلى للحكم على أدائه ومستواه.
ونتيجة لذلك، فإن أي خطأ يرتكبه جورجينيو داخل الملعب يتم تضخيمه نظرا لحقيقة أن مشاركته في خط وسط تشيلسي قد جاءت على حساب النجم الفرنسي نغولو كانتي، الذي يمكن القول بأنه كان أفضل لاعب في الفريق خلال العامين الماضيين، والذي اضطر ساري لتغيير مركزه وإشراكه في مركز جديد لا يناسبه ولا يساعده على إظهار قدراته وإمكانياته الحقيقية. وقد أحرز كانتي ثلاثة أهداف هذا الموسم، ليكون هذا هو أكثر موسم يسجل به أهدافا في مسيرته، في حين أحرز جورجينيو هدفا واحدا جاء من ركلة جزاء!
أما ماتيو كوفازيتش فقد أحرز خلال تسع سنوات شارك خلالها كلاعب محترف 12 هدفا بالدوري، كان آخرها قبل 25 شهرا من الآن. ويمكن القول بكل بساطة بأن الفارق الأكبر والأبرز بين مانشستر يونايتد وتشيلسي في المباراة التي أقيمت يوم الاثنين الماضي وانتهت بهزيمة البلوز بهدفين دون رد يتلخص في قدرة لاعبي خط الوسط على إحراز الأهداف، وخير دليل على ذلك أن النجم الفرنسي بول بوغبا قد أحرز أهدافا خلال الثلاثة أسابيع الماضية أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها جميع لاعبي خط وسط تشيلسي من اللعب المفتوح على مدار الموسم بأكمله!
لكن ربما كان أكثر ما يثير مشاعر الغضب لدى جمهور تشيلسي هو شعورهم بأنه لا يوجد هناك أفق للتطور والتغيير. وكان من السهل على جمهور تشيلسي أن يتقبل الوضع لو رأى أن النادي يدفع بعدد من اللاعبين الشباب من أجل إعدادهم للمستقبل. وفي هذا الإطار، ربما يكون ناشئ تشيلسي هودسون أودي يستحق أو لا يستحق مبلغ الـ40 مليون جنيه إسترليني التي عرضها نادي بايرن ميونيخ للتعاقد معه، لكن من الصعب أن نفهم الأسباب التي تجعل ساري يتردد في الدفع بهذا اللاعب الشاب رغم أنه كان متأخرا بهدفين دون رد قبل نهاية المباراة بنصف ساعة كاملة.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي كان سيخسره ساري لو دفع بأودي في ظل هذه الظروف؟ فهل كان يعتقد حقا أن الجناح البرازيلي ويليان هو الخيار الأفضل لأنه قادر على تغيير نتيجة المباراة؟ ومن الجيد أن يقول ساري إن ما يقدمه الفريق في الوقت الحالي ليس هو كرة القدم التي يود تقديمها، لكن يجب عليه أن يدرك أيضا أن ما يلعبه الفريق حاليا لا يمت بصلة لما كان يتوقعه الجمهور من المدير الفني الإيطالي الذي حقق نجاحا كبيرا مع نادي نابولي. صحيح أن ساري لم يحصل على الأدوات التي يريدها ولم يوفر له النادي الظروف التي تساعده على تطبيق فلسفته وأفكاره، لكن كان من الممكن أيضا أن يتكيف ساري مع تلك الظروف بدون المساس بالمبادئ التي تشكل الهدف الذي يسعى لتحقيقه. ومن الواضح أن ساري يعتمد على «قالب» معين لا يغيره على الإطلاق، وخير مثال على ذلك أن تغيير ويليان في مباراة مانشستر يونايتد كان هو التغيير رقم 14 الذي يدخل فيه الجناح البرازيلي مكان بيدرو أو يخرج من الملعب ليشارك بيدرو بدلا منه. كما كانت هذه هي المرة العشرين التي يلعب فيها روس باركلي بدلا من كوفازيتش أو العكس. وبناء على ذلك، أصبح الأمر تقليديا ومعتادا للغاية، وأصبح من السهل على جميع المنافسين أن يتوقعوا الطريقة التي سيلعب بها الفريق بدون أي تجديد.
وكان استحواذ لاعبي تشيلسي على الكرة ضعف استحواذ مانشستر يونايتد خلال المباراة التي جمعت الفريقين يوم الاثنين الماضي، لكن لاعبي البلوز لم يسددوا سوى كرتين اثنتين فقط على المرمى – الركلة الحرة التي لعبها ويليان، ومتابعة بيدرو لإحدى الكرات المرتدة.
وعلاوة على ذلك، ما زال الجميع يتوقع الكثير من النجم البلجيكي إيدن هازارد، الذي قدم مستويات رائعة في فصل الخريف وقاد النادي لتحقيق العديد من الانتصارات، لكن يجب الإشارة إلى أنه لا يمكن للاعب بمفرده، مهما كانت قدراته وإمكانياته، أن يقود النادي بمفرده طوال الموسم. ومن المؤكد أن هذا الأداء العقيم ليس هو ما يسعى ساري لتقديمه، لكن يتعين عليه أن يدرك أن الوقت بدأ ينفد أمامه وأن جمهور النادي لن يصبر أكثر من ذلك.
وكان ساري أبدى تفهمه لغضب مشجعي فريقه تشيلسي الذي يعاني من نتائج سلبية في الآونة الأخيرة، مؤكدا بأن النادي يمر بأزمة، وواجه ساري في مباراة الاثنين على ملعب ستامفورد بريدج هتافات مناهضة من المشجعين وصل بعضها إلى حد المطالبة بإقالته. وفي مؤتمر صحافي، قال ساري «يمكنني أن أتفهم بشكل جيد جدا غضب المشجعين لأنهم اعتادوا على الفوز. الآن نحن في أزمة، لذا أتفهم ذلك (الغضب) بشكل جيد جدا». أضاف «علينا أن نفوز في ثلاث أو أربع مباريات على التوالي. هذا هو الحل الوحيد. لا خيار أمامنا سوى تقديم أداء جيد وتحقيق نتائج جيدة».
وأتت تصريحات ساري في يوم أشارت تقارير صحافية إنجليزية إلى أن إدارة النادي اللندني المملوك من الثري الروسي رومان أبراموفيتش، تعتزم إقالة المدرب في حال خسارته أي مباراة من الثلاث المقبلة. ويواجه المدرب السابق لنابولي تحديات كبيرة في الأيام المقبلة، إذ يواجه مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية اليوم، قبل ثلاثة أيام من الديربي اللندني ضد توتنهام ضمن الدوري الممتاز.
وشدد ساري على أنه لم يتواصل مؤخرا مع أبراموفيتش أو مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا، مضيفا «علي التفكير بأني سأكون مدربا لتشيلسي لفترة طويلة، وإلا لن أنجح». وأشار إلى أنه غير واثق من المدة التي سيبقى فيها في منصبه «لكن هذا ما علي أن أفكر به (البقاء لفترة طويلة). علي العمل لهدف بعيد المدى».
واعتبر ساري أن انتقاد خطة لعبه (4 - 3 - 3) هو في غير محله، مشيرا إلى «أسلوب اللعب مشكلة خاطئة. أعرف جيدا أنه عندما نخسر علي الدفع بمهاجم إلى أرض الملعب، وعندما نفوز علي الدفع بمدافع. لكنني أريد أن أرى كرة القدم بطريقة مختلفة». ودفاعا عن نفسه قال ساري أمس إن جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي كان «محظوظا» بالحصول على وقته في كرة القدم الإنجليزية من أجل ترك بصمته على النادي قبل أن يقوده إلى إحراز الألقاب. وتولى غوارديولا قيادة سيتي في 2016 وأنهى موسمه الأول دون أي لقب لأول مرة في مسيرته التدريبية قبل أن يقود سيتي إلى إحراز لقب الدوري الممتاز الموسم الماضي برقم قياسي من النقاط.
وقال ساري للصحافيين قبل مواجهة سيتي في نهائي كأس الرابطة اليوم الأحد «هو (غوارديولا) محظوظ. أعتقد أنه إذا عينت غوارديولا يجب أن تمنحه الوقت لأن النادي يدرك جيدا أن غوارديولا يحتاج إلى وقت. ليس من السهل على الإطلاق على أي فريق إنجليزي أن يقدم هذا الأسلوب من كرة القدم».
وبدا أن تشيلسي سينافس على اللقب في بداية الموسم عندما قاده المدرب الإيطالي لتجنب الهزيمة في 12 مباراة متتالية بالدوري لكنه خسر ست مرات في 14 مباراة.
وقال ساري إنه لا يعرف إن كان مهددا بفقدان منصبه وأكد أنه سيحاول بكل تأكيد تحقيق نتيجة إيجابية في أول مباراة نهائية خلال الموسم الجاري.
وقال ساري «في النهاية النتائج هي أهم شيء. في وظيفتي أحتاج إلى النتيجة ولا شيء آخر. لا أعرف إن كنت تحت الضغط من النادي. من المهم الفوز بالنهائي وإلا سنحتل المركز الثاني. أعتقد أن المباراة مهمة جدا لنا لأننا يجب أن نستعيد الثقة».


مقالات ذات صلة

سلوت: لهذا السبب أخرجت نغوموها أمام تشيلسي

رياضة عالمية لحظة خروج الشاب نغوموها خلال مواجهة ليفربول وتشيلسي (رويترز)

سلوت: لهذا السبب أخرجت نغوموها أمام تشيلسي

قلل أرني سلوت، مدرب ليفربول، من شأن رد الفعل الغاضب الذي شهده ملعب «أنفيلد» عقب قراره استبدال اللاعب الشاب ريو نغوموها خلال مواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية التعادل حسم موقعة «آنفيلد» بين ليفربول وتشيلسي (إ.ب.أ)

«البريمرليغ»: تشيلسي يضع حداً لـ6 هزائم متتالية بتعادله في ليفربول

سجل إنزو فرنانديز هدف التعادل 1 - 1 لتشيلسي مع ليفربول من ركلة حرة في ملعب «آنفيلد»، لينهي بذلك سلسلة هزائم للفريق الزائر استمرت 6 مباريات.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو (أ.ف.ب)

«فيفا» يلغي عقوبات الإيقاف على أوتاميندي وكايسيدو قبل المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن عدم تطبيق عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة على المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي ولاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (رويترز)

ماكفارلين مدرب تشيلسي: النادي يمرّ بـ«فترة سيئة جداً»

أقرّ المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين، الخميس، أن ناديه يمرّ بـ«فترة سيئة جداً في الوقت الحالي»، لكنه يملك «أسسا متينة» ستُمكّنه من العودة إلى سكة النجاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح البرازيلي لتشيلسي الإنجليزي إستيفاو (أ.ف.ب)

البرازيلي إستيفاو يبدأ إعادة التأهيل للحاق بالمونديال

بدأ الجناح البرازيلي لتشيلسي الإنجليزي إستيفاو برنامج إعادة التأهيل من إصابة خطيرة في الفخذ في منشآت نادي بالميراس في ساو باولو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.