ألمانيا تحقق فائضاً قياسياً في الميزانية للعام الخامس

ألمانيا تحقق فائضاً قياسياً في الميزانية للعام الخامس

أميركا تنتظر توضيحات صينية بشأن حماية الملكية الفكرية
السبت - 18 جمادى الآخرة 1440 هـ - 23 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14697]
صورة أرشيفية من موقع إنشاءات في العاصمة الألمانية برلين
برلين: «الشرق الأوسط»
رغم التراجع الاقتصادي العام الماضي، سجلت ألمانيا ارتفاعاً قياسياً للعام الخامس على التوالي في فائض الميزانية. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن، أمس (الجمعة)، أن الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات والتأمينات الاجتماعية سجلت فائضاً قياسياً في ميزانياتها بلغ إجماليه 58 مليار يورو (65.7 مليار دولار). وكانت تقديرات مؤقتة تتحدث عن زيادة بمقدار 59.2 مليار يورو.

وأكد مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، أمس، ثبات الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع السابق. وبهذه النتائج، يكون الاقتصاد الألماني قد نجا بالكاد من الدخول في دائرة الركود الاقتصادي الذي يتحقق في حالة حدوث انكماش لربعين سنويين متتاليين.

ويشكل الفائض نسبة 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وارتفع الفائض بفضل زيادة الإيرادات الضريبية وإيرادات التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى الوضع الجيد على نحو تاريخي في سوق العمل.

وتبتعد ألمانيا بذلك بفارق كبير عن الحد الأقصى لعجز الموازنة الذي وضعته معاهدة ماستريخت، التي تنص على عدم جواز زيادة عجز الموازنة في الدول الأوروبية بنسبة تزيد عن 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما ساهم في زيادة فائض الميزانية السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، التي تنص على خفض سعر الفائدة على الودائع، ما يسمح للدول بالاقتراض بفوائد منخفضة.

وبسبب التباطؤ الاقتصادي الحالي، فإن الحكومة الاتحادية في ألمانيا مهددة بثغرة في ميزانيتها حتى العام 2023 تقدر قيمتها بـ25 مليار يورو. وتتوقع وزارة المالية الألمانية تراجع إيرادات الضرائب بمقدار 5 مليارات يورو سنوياً. وقد شهد أكبر اقتصاد في أوروبا تباطؤاً ملحوظاً في النصف الثاني من 2018. فبعدما تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالربع الثاني، استقرت وتيرة النمو في الربع الأخير، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي. وتعاني الصادرات من عوائق في السياسة التجارية وخفوت في النشاط الاقتصادي العالمي. كما طرأت في النصف الثاني من العام الماضي مشكلات في قطاع تصنيع السيارات على خلفية إعادة التهيئة وفقاً لمعايير العوادم والاستهلاك الجديدة، إلى جانب انخفاض منسوب المياه بسبب موجة الحر في الصيف الماضي، التي أعاقت نقل كثيراً من البضائع.

ونما الاقتصاد الألماني خلال العام 2018 بنسبة 1.4 في المائة، بتراجع واضح عن عامي 2016 و2017، وبلغت نسبة النمو في كل منهما 2.2 في المائة. وتتوقع الحكومة الألمانية أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي هذا العام 1 في المائة.

وأكد مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أمس، ثبات الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد بأوروبا من دون تغيير في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالربع السابق. وكشفت البيانات الاقتصادية زيادة الطلب المحلي بنسبة 0.9 في المائة، وارتفاع الاستثمارات بنسبة 1.3 في المائة في قطاع الإنشاءات، وبنسبة 0.7 في المائة في قطاعي الميكنة والمعدات. وزاد معدل استهلاك الأسر الألمانية بنسبة 0.2 في المائة، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة في الربع السابق.

وارتفعت النفقات العامة للحكومة بنسبة 1.6 في المائة، بعد تراجعها بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثالث من 2018.

ولم تنجح التجارة الخارجية في الإسهام بشكل إيجابي في تعزيز النمو في الربع الأخير من العام؛ حيث زادت الصادرات والواردات بنسبة 0.7 في المائة لكل منهما مقارنة بالربع السابق.

كما تراجع مؤشر «إيفو» لثقة المستثمرين في ألمانيا هذا الشهر بنسبة 0.8 نقطة، مقارنة بيناير (كانون الثاني) الماضي، ليصل إلى 98.5 نقطة.

وأعلن معهد «إيفو» الألماني للأبحاث الاقتصادية، أمس، في ميونيخ، أن هذا أعلى تراجع يسجله المؤشر منذ ديسمبر (كانون الأول) العام 2014. وهو التراجع السادس على التوالي.

وقال رئيس المعهد كليمينس فوست: «المخاوف بين القيادات الاقتصادية تتزايد. النشاط الاقتصادي الألماني لا يزال ضعيفاً».
المانيا إقتصاد ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة