في يوم «اللغة الأم»... وزير الثقافة السعودي يستذكر رواد اللغة السعوديين

في يوم «اللغة الأم»... وزير الثقافة السعودي يستذكر رواد اللغة السعوديين

أشاد بستة كرسوا حياتهم لحفظ اللغة وتراثها
الجمعة - 16 جمادى الآخرة 1440 هـ - 22 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14696]
الدمام: ميرزا الخويلدي
استذكر وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، في يوم «اللغة الأم» الذي صادف أمس 21 فبراير (شباط)، روّاد اللغة في المملكة، الذين كرسوا حياتهم لحفظ اللغة وحماية تراثها.
وقال الأمير بدر بن عبد الله، في تغريدة له عبر «تويتر»: «لغتنا الأم، وعاؤنا الفكري والحضاري، وفي اليوم الدولي للغة الأم نستذكر لغويين سعوديين ساهموا في الحفاظ على لغتنا العربية وتطورها».
مستذكراً ستة لغويين سعوديين هم: حمد الجاسر، وأبو تراب الظاهري، والدكتور محمد بن سعد آل حسين، والدكتور أحمد الضبيب، والدكتور حمزة مزيني، والدكتور عليان الحازمي.
وصادف أمس الخميس (21 فبراير) اليوم العالمي (للغة الأم). وهي اللغة التي تعلمها الإنسان أولاً، وتمثل جانبا من هويته، ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز التعددية اللغوية والتنوع اللغوي من أجل التنمية المستدامة للشعوب مع المحافظة على اللغة الأم، وأن تحظى بقيمة أكبر في جميع مجالات الحياة العامة.
ويتم الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم منذ عام 2000 وذلك بهدف «تعزيز السلام وتعدد اللغات في جميع أنحاء العالم وحماية جميع اللغات الأم». وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» أحيت أمس اليوم العالمي لـ«اللغة الأم» لعام 2019، تحت شعار «لغات السكان الأصليين مهمة من أجل التنمية وبناء السلام والمصالحة».
وتعتبر اليونيسكو اللغات تشكّل أساس وجود المجتمعات متعددة اللغات والثقافات، وهي الوسيلة التي تتيح صون ونشر الثقافات والمعارف التقليدية على نحو مستدام.
وتحذر «اليونيسكو» في تقريرها من أن «التنوع اللغوي يتعرض بشكل متزايد للتهديد مع ازدياد اندثار اللغات، وأنّ 40 في المائة من السكان حول العالم لا يحصلون على التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهمونها».
وتضيف أن كل أسبوعين تختفى لغة لتأخذ معها تراثا ثقافيا وفكريا كاملاً، وأن ما لا يقل عن 43 في المائة من اللغات المحكية حاليا في العالم والبالغ عددها 7000 لغة معرضة للاندثار.
وتمثل الشخصيات الست التي أشاد بها وزير الثقافة في يوم اللغة الأم، أبرز رواد اللغة في المملكة، حيث يُعّد العلامة الراحل حمد الجاسر، الذي ولد عام 1328هـ (1910م)، في قرية البرود، بإقليم السر في نجد، وتوفي يوم الخميس 16/ 6/ 1421هـ، (14 سبتمبر (أيلول) 2000م) أحد أبرز أعلام اللغة العربية، وكان عضواً في مجمع اللغة العربية في القاهرة والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمان، والعضو المراسل في مجمع اللغة العربية بدمشق، ومَجْمَع اللغة العربية الأردني، والمَجْمَع العراقي في بغداد، والمجمع العلمي في الهند، وترك إسهاماً كبيراً في الثقافة السعودية، بصفته باحثا ومؤرخا وجغرافيا، وله كثير من المؤلفات، في الجغرافيا والرحلات والتاريخ واللغة والسيرة والتراث. وكذلك في الصحافة والنشر، حيث أصدر صحيفة «اليمامة»، التي كانت أول صحيفة في الرياض عام 1952م، وأتبعها بجريدة «الرياض» عام 1976م، ثم مجلة «العرب»، وهي مجلة فصلية متخصصة في تاريخ وآداب شبه الجزيرة العربية، كما أنشأ الجاسر أول دار للطباعة في منطقة نجد عام 1955م، وفي عام 1966م أنشأ دار «اليمامة» للبحث والترجمة والنشر.
أما أبو تراب الظاهري فقد ولد في الهند عام 1924م، وتوفي في مايو (أيار) 2002، وخلّف نحو خمسين كتابا، في مختلف الفنون: «الحديث، والسيرة، والتراجم، والنحو، والأدب، والشعر، والنقد».
أما الدكتور محمد بن سعد بن محمد آل حسين، (ولد عام 1350هـ - 1931م في بلدة العودة بسدير، وتوفي في أبريل (نيسان) 2014م)، فهو كان لغوياً متهماً بالأدب السعودي أثرى المكتبة بعدد من المؤلفات تجاوزت 35 كتابا، علما بأنه تعلم الكتابة على طريقة (برايل)، وأتم دراسته في كلية اللغة العربية، ثم حصل على الماجستير ثم الدكتوراه في الأدب والنقد مع مرتبة الشرف الأولى من قسم الأدب والنقد بكلية اللغة العربية بالأزهر. وكان عضوا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
أما الدكتور أحمد بن محمد الضبيب (ولد عام 1935 في مكة المكرمة)، فهو باحث ومحقق بارز في اللغة العربية والتراث، وكان رئيساً لقسم اللغة في جامعة الملك سعود في الفترة (1972 - 1974)، وعميد شؤون المكتبات في الفترة (1974 - 1980)، كما كان عضوا في مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعضوا في اجتماعات أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، وكان عضوا في مجلس الشورى (1998 - 2010). ألف وحقق كثيرا من الكتب، بينها كتاب «الأمثال» لأبي فيد مؤرج بن عمرو السدوسي، (دراسة وتحقيقا)، و«دراسات في لهجات شرق الجزيرة العربية»، (ترجمة مع تقديم وتعليق لكتاب د. ت. م. جونستون سنة 1975م)، وكتاب «الأعمش الظريف»، و«آثار الشيخ محمد بن عبد الوهاب»، وكتاب «على مرافئ التراث، أبحاث ودراسات نقدية».
أما الدكتور حمزة بن قبلان المزيني (مواليد 1944م)، فهو أستاذ لسانيات معاصر، وعمل أستاذا في جامعة الملك سعود، وهو باحث وناقد، كان رئيساً لقسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة. وكُرِم عن أعماله في الترجمة من قبل وزراء الثقافة والإعلام في دول الخليج العربية (10/ 10/ 20212م)، شغل منصب رئيس لجنة اللغويات في قسم اللغة العربية وآدابها. وهو معروف بمقالاته الرصينة في نقد المناهج، وقام بترجمة كتاب اللساني الأميركي نعوم تشومسكي: «اللغة ومشكلات المعرفة» 1990، الذي يتألف من خمس محاضرات ألقاها تشومسكي في جامعة نيكاراغوا تتضمن إطلالة موسعة على النظرية اللسانية في أواخر الثمانينات الميلادية.
وله كثير من الكتب في اللسانيات واللغة والفكر، وكثير من الدراسات والترجمات. بينها: ترجمة كتاب ستيفن بنكر: «الغريزة اللغوية: كيف يبدع العقلُ اللغة» 1994. و«دراسات في تأريخ اللغة العربية»، وترجمة كتاب الصحافي البريطاني مايكل فيلد: «من عُنيزة إلى وول ستريت: سيرة حياة سليمان الصالح العليان»، 2003. وترجمة كتاب اللساني الأميركي المستعرِب ديفيد جستس: «دلالة الشكل في العربية في مرآة اللغات الأوروبية المعاصرة»، وعنوانه بالعربية: «محاسن العربية في العيون الغربية» 2005.
وترجمة كتاب اللساني الأميركي نعوم تشومسكي: «آفاق جديدة في دراسة اللغة والذهن»، 2005.
وكذلك الدكتور عليان بن محمد الحازمي، الأستاذ المشارك بقسم اللغة والنحو والصرف كلية اللغة العربية جامعة أم القرى.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة