11 اتفاقية تعاون مشتركة و4 تراخيص لشركات هندية

11 اتفاقية تعاون مشتركة و4 تراخيص لشركات هندية

الخميس - 15 جمادى الآخرة 1440 هـ - 21 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14695]
نيودلهي: «الشرق الأوسط»
شهدت العاصمة الهندية نيودلهي، أمس، إبرام 11 اتفاقية بين الجانبين السعودي والهندي، إذ وقّع محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر اتفاقيتين مع كل من «سوفت بنك» للتعريف بفرص الاستثمار في السوق السعودية، و«شركة أيون أكسجينج أريبيا» في قطاع معالجة وتوزيع المياه، إلى جانب توقيع 9 اتفاقيات أخرى في قطاعات مختلفة، منها المعادن والتنقيب، والترفيه، وصناعة الأدوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، كما منحت الهيئة العامة للاستثمار 4 تراخيص خدمية وصناعية وتجارية لشركات هندية لمزاولة نشاطها الاستثماري في المملكة العربية السعودية.

جاء ذلك خلال أعمال «الملتقى السعودي الهندي»، الذي انطلقت أعماله أمس في الهند تزامناً مع زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والذي نظّمته الهيئة العامة للاستثمار، بالتعاون مع المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، واتحاد الصناعة الهندية (CII)، وشهدت أعماله حضوراً لافتاً وصل إلى 400 مشارك يمثلون قادة المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية الكبرى في المملكة والهند، وصناع القرار في المؤسسات الحكومية.

واستهل الملتقى أعماله بكلمة افتتاحية للرئيس التنفيذي للمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية الدكتور فيصل الصقير، تناول فيها العلاقة الاستراتيجية بين المملكة والهند على كثير من الصعد، لافتاً إلى أن هناك فرصاً نوعية وواعدة لتوسيع القاعدة الاستثمارية بين البلدين.

فيما أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر، أهمية العلاقة بين كل من السعودية والهند وعمقها الاستراتيجي والتاريخي في العلاقات الاقتصادية الثنائية، ودورها في دعم الأهداف الشاملة للتنمية الاقتصادية المستدامة التي تتطلع إليها المملكة، ضمن رؤيتها 2030. وأشار إلى أن بلاده أطلقت 500 مبادرة إصلاح اقتصادي، نُفذ منها إلى اليوم ما نسبته 45 في المائة من المبادرات؛ حيث أسهمت في تفعيل دور الهيئة العامة للاستثمار، بفتح فرص الاستثمار الأجنبي، في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية، فضلاً عن جذب الاستثمارات من خلال فتح باب الملكية الأجنبية بنسبة 100 في المائة في مجموعة القطاعات الجديدة، وتسهيل إصدار تأشيرات العمل في غضون 24 ساعة، ومنح التراخيص اللازمة للشركات خلال يوم واحد.

وتضمنت أعمال الملتقى عدداً من الجلسات الرئيسية، تناولت موضوعات اقتصادية واستثمارية وتنظيمية وثقافية، شارك فيها وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، والدكتور راجيف كومار نائب رئيس مجلس إدارة المعهد الوطني لتحويل الهند (NITI)، تحدثوا فيها عن أهمية الشراكات الاستراتيجية بين السعودية والهند على مختلف الصُعد التنموية، وسبل وآليات توسيع مجالاتها وأفقها في الأنشطة التجارية والاستثمارية المختلفة، وتبادل الخبرات المعرفية في تدعيم تقدم مستوى التعاون في أهم القطاعات الاستراتيجية.

وتناولت المناقشات موضوع التنمية الصناعية والخدمات اللوجستية في السعودية، وشارك فيها كل من الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية عويض الحارثي، ورئيس برنامج تطوير المجموعات الصناعية الوطنية نزار الحريري، فيما أدار الجلسة عادل زيدي، شريك «إرنست ويونغ» وتمحور النقاش في 4 جوانب رئيسية، شملت توفير القدرة التنافسية، وتسريع الابتكار، والاستفادة من الثروات الطبيعية، والاستفادة من الطلب المحلي والموقع.

وناقش المتحدثون الفرص والتطلعات الاستثمارية في القطاعات والصناعات المستدامة الواعدة، ولا سيما قطاعات الصناعات الكيميائية، والصناعات الدوائية، والصيدلة والأجهزة الطبية، والسيارات والمعادن، متطرقين إلى المميزات الاستثمارية التي تتمتع بها المملكة، بما في ذلك موقعها الجغرافي المميز، وإمكاناتها التوسعية في الإنتاجية والنمو، فضلاً عن تطوير البنية التحتية، بما فيها بناء المناطق الصناعية، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وتعزيز الأنظمة والإجراءات، بما يخدم تسهيل قطاع الأعمال في المملكة، وتمكين التصدير.

وفي سياق متصل، شارك كل من الرئيس التنفيذي لـ«سابك» يوسف البنيان، والرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر، ورئيس مجلس إدارة الشركة الهندية للبترول المحدودة سنجيف سينغ، ورئيس مجلس إدارة شركة «ويبرو» لاستشارت تقنية المعلومات السيد عظيم بريمجي، في جلسة تناولت الفرص والتحديات على مستوى القطاعات التنموية، وأدارها فيكاس كاشول، شريك مؤسسة خدمات الاستشارات الإدارية «أيه تي كيرني» العالمية؛ حيث ركزت نقاشات الجلسة على الإمكانات والتوجهات في القطاعات الناشئة في إطار «رؤية المملكة 2030».

وأكد المشاركون أهمية تنويع الموارد الاقتصادية، ولا سيما مجالات الطاقة والقطاع الصناعي، وفرص وأطر الشراكة المتاحة أمام المملكة والهند، واستعراض قصص النجاح في جذب الاستثمارات المستدامة في كلا البلدين.
السعودية الهند السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة