4 عوامل تمكّن السعودية من تصدّر قائمة الدول في إنتاج الطاقة الشمسية

الانضمام للتحالف الدولي الذي تترأسه الهند يمكنها من امتلاك تقنية الصناعة

4 عوامل تمكّن السعودية من تصدّر قائمة الدول في إنتاج الطاقة الشمسية
TT

4 عوامل تمكّن السعودية من تصدّر قائمة الدول في إنتاج الطاقة الشمسية

4 عوامل تمكّن السعودية من تصدّر قائمة الدول في إنتاج الطاقة الشمسية

تستحثّ السعودية الخطى لتكون أكبر منتج ومصدّر للطاقة الشمسية في العالم، بانضمامها للاتحاد الدولي للطاقة الشمسية، لتوفر 4 عوامل رئيسية لا توجد في أي دولة أخرى في العالم، تشمل استقبال أكبر قدر من الإسقاط الشمسي، هو الأعلى على مستوى في العالم، والرقعة الكبيرة الشاسعة، بالإضافة إلى توفر الموارد الخام مثل السيليكون، بجانب القدرة المالية والاستثمارية.
وأكد خبراء أن استغلال هذه العوامل الـ4، يعني فعلياً، أن السعودية سبّاقة، ورائدة، ومتقدمة في هذه الصناعة، وأن ذلك من الثمرات التي نجمت عن زيارة ولي العهد السعودي للهند؛ حيث إنها ستفتح آفاق التعاون بين الرياض ونيودلهي في مجال الطاقة الشمسية، التي تهتم الهند بها وبتقنياتها.
وقال الدكتور زيد العتيبي، مدير المركز الوطني لتقنيات الطاقة الشمسية في السعودية، في اتصال هاتفي من نيودلهي، لـ«الشرق الأوسط»، إن انضمام الرياض إلى الاتحاد الدولي للطاقة الشمسية، يمثل خطوة مهمة وكبيرة جداً، كون أنها مقبلة على خطط طموحة في استخدامات الطاقة الشمسية خلال الأعوام الـ10 المقبلة.
ونوّه العتيبي بأن الهند كانت الدولة الراعية للاتحاد الدولي للطاقة الشمسية، وكانت حريصة جداً أن تنضم للاتحاد، لأنها تعتبر إحدى الدول، التي يعول عليها في مجال الطاقة الشمسية بشكل كبير، لأنها ستكون فيها مشروعات ضخمة في السنوات المقبلة.
وأضاف العتيبي: «لدى السعودية من الموارد ما يجعلها دولة رائدة في مجال صناعة الطاقة الشمسية، بحكم تمتعها بالإسقاط الشمسي العالي، وتوفر رأس المال الذي يمكن أن يستثمر في التقنيات الحديثة ذات الصلة بهذه الصناعة، بحكم وجود المواد الخام لتصنيع بعض تقنيات الطاقة الشمسية؛ خصوصاً الرمال، باعتبار أنها مورد طبيعي غني بمادة السيليكون، كمصدر مهم للطاقة».
وتابع العتيبي: «السعودية من الدول، التي تمتلك خططاً طموحة، في مجال الطاقة الشمسية، ولديها كل مقومات النجاح في هذا المجال، بل الريادة، بما يعني أنها ستكون المصدر القادم لهذا النوع من الطاقة، حسب حديث بعض المهتمين بالمجال، ويترتب على ذلك إطلاق مبادرات كبيرة ومشروعات ضخمة».
وقال الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم، عضو مجلس المديرين للشركة السعودية لشراء الطاقة، ورئيس لجنة الطاقة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض: «إن انضمام السعودية للاتحاد الدولي للطاقة الشمسية، سيوفر فرصاً تسويقية كبيرة جداً، في تسويق المنتجات والصناعات على المستوى الدولي». وأكد آل إبراهيم، أن الانضمام المثمر، يستدعي محفزات مواكبة النمو وتوسيع الرقعة الاقتصادية لهذه الطاقات المتنوعة، التي تعزز البحث العلمي المنتهي بتوفير تقنيات عالية لإنتاج الطاقة، ويوفر بالتالي الفرص التجارية والاستثمارية ذات العلاقة.
ولفت عضو مجلس المديرين للشركة السعودية لشراء الطاقة، رئيس لجنة الطاقة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، إلى أن السعودية سباقة في هذا الأمر؛ حيث إن «رؤية 2030» تتضمن مشواراً محورياً في إنتاج الطاقة المتجددة والاستفادة منها، وأحد الممكنات لذلك هو الانضمام لمثل هذا الاتحاد العالمي للطاقة الشمسية، لما له من إمكانات كبيرة ومعينة على نطاق دولي بشكل مميز.
وفيما يتعلق بأهمية التعاون بين المملكة والهند في هذا المجال، قال آل إبراهيم: «السعودية تملك كثيراً من الفرص والتحدي والطموح والإمكانات، والموارد الرئيسية الخام التي تبنى عليها مثل هذه الصناعات الرئيسية، ولديها القدرات الكبيرة للاستثمار فيها، خاصة أن الطاقة المتجددة تتميز بزيادة الطلب عليها عالمياً».
وبيّن آل إبراهيم، أن الجانب الهندي يمثل أحد البلدان القلائل على مستوى العالم التي تمتع بمعدل نمو في الناتج القومي، وبفرص نمو كبيرة، ما يمكّن من فتح الأسواق الهندية والسوق الاقتصادية العالمية للمنتجات والاستثمارات السعودية، وسيعزز من مكانة الرياض على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن السعودية تبذل جهداً مقدراً، لتصبح المنتج الأول على مستوى العالم، ارتكازاً على ما تتمتع به من قدر كبير من الإسقاط الشمسي، هو الأعلى على مستوى في العالم، فضلاً عن الرقعة الكبيرة الشاسعة، بالإضافة إلى توفر الموارد الخام مثل السيليكون وغيرها بالمملكة.
وأوضح آل البراهيم أن كل ذلك يمثل فرصاً للصناعات الأولية والبناء، تضاف إليها القدرة المالية والاستثمارية العالية للمملكة، مشيراً إلى أن استغلال هذه العوامل يعني فعلياً أن السعودية سبّاقة ورائدة ومتقدمة في هذه الصناعة.
من جهته، قال المحلل الاقتصادي فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»: «التوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة من محورين رئيسين، الأول إنتاج الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية محلياً، لتنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية، وتحقيق أهداف (رؤية 2030) من حيث إنتاج الطاقة الشمسية وبناء قطاع مستدام، يشمل الصناعات والخدمات وتوطين التقنيات وتأهيل الكوادر البشرية».
والثاني - وفق البوعينين - هو الاستثمار في مجالات الطاقة الشمسية عالمياً من خلال المشروعات أو الصناديق المعنية بالاستثمار في الطاقة المتجددة وتقنياتها الحديثة.
ووفق البوعينين، تمتلك المملكة مقومات صناعة الطاقة الشمسية، وأهم مدخلاتها الصناعية. فشركة «أكواباور» إحدى كبريات الشركات المتخصصة في الطاقة الشمسية، والتي أنجزت مشروعات ضخمة في المغرب وجنوب أفريقيا ودبي وتركيا، هي شركة سعودية، يمتلك صندوق الاستثمارات العامة ما يقرب من 40 في المائة من أسهمها.
ونوه أن «أكواباور» تقود باكورة مشروعات الطاقة الشمسية في المملكة؛ كما أن أراضي السعودية تحتوي على كميات كبيرة من السيلكا، أحد أهم مدخلات صناعة الألواح الشمسية، إضافة إلى ملاءتها المالية، وسوقها الواعدة، ما يجعلها قادرة على تحفيز القطاع لاستثماراتها الضخمة واستيعاب سوقها الكبير وبناء شراكات استثمارية في هذا القطاع الواعد.
من ناحيته، اتفق الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية مع البوعينين، بأن السعودية تحرص على الاستثمارات الخارجية في مجال الطاقة الشمسية لدعم صناعتها المحلية، وتوفير التقنيات اللازمة وحثّ الشركات والمستثمرين على الدخول للسوق السعودية.
وأكد باعشن أن زيارة ولي العهد للهند ستفتح آفاق التعاون بين البلدين في مجال الطاقة الشمسية التي تهتم الهند بها وبتقنياتها، مشيراً إلى أن انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، الذي يتخذ من الهند مقراً له، سيسهم في معالجة التحديات التي تواجه التوسّع في الاستفادة من الطاقة الشمسية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».