بيثاني ويليامز... الفائزة بجائزة الملكة إليزابيث الثانية هذا العام

القضايا الإنسانية والتغيير الإيجابي من أهم شروطها

دوقة كورنويل، كاميلا باركر بولز مع المصممة بيثاني ويليامز وتشكيلتها
دوقة كورنويل، كاميلا باركر بولز مع المصممة بيثاني ويليامز وتشكيلتها
TT

بيثاني ويليامز... الفائزة بجائزة الملكة إليزابيث الثانية هذا العام

دوقة كورنويل، كاميلا باركر بولز مع المصممة بيثاني ويليامز وتشكيلتها
دوقة كورنويل، كاميلا باركر بولز مع المصممة بيثاني ويليامز وتشكيلتها

أسدل الستار على أسبوع الموضة لخريف وشتاء 2019 بلندن يوم الثلاثاء الماضي بختم ملكي. فمنذ العام الماضي، استحدثت جائزة الملكة إليزابيث الثانية، التي قدمتها الملكة شخصياً للمصمم ريتشارد كوين فيما كان مفاجأة سارة للكل، كون الملكة لا تحضر أي عروض أزياء. هذا الإنجاز يجعل منظمة الموضة تأمل في أن يصبح تسليم هذه الجائزة من قبل فرد من أفراد العائلة الملكية تقليداً رسمياً، لما له من تأثيرات إيجابية على سمعة الأسبوع ومكانته. يوم الثلاثاء الماضي أنيطت هذه المهمة بكاميلا باركر بولز، دوقة كورنوول. وكانت هذا العام من نصيب المصممة الشابة بيثاني ويليامز.
ما تجدر الإشارة إليه، أن الفوز بهذه الجائزة لا يتطلب تصاميم أنيقة تحاكي ما يتم تقديمه على منصات العرض، بقدر ما يتطلب «موضة إيجابية» بأفكار جديدة تخدم صناعة الموضة على المدى البعيد. لكن الأهم أن تثير الانتباه إلى قضية ما وتعمل على تغييرها. هذه القضية كانت بالنسبة للفائزة هي تسليط الضوء على أزمة السكن التي تعاني منها بريطانيا، بحيث تعاونت مع وكالة «تي آي أيتش» وهي وكالة عارضات تستعين بفتيات من دون مأوى لعرض أزياء أو المشاركة في حملات ترويجية لكي تخلق لهن فرص عمل تساعدهن على الحياة. وبالفعل شاركت فتاتان منهن في عرض المصممة الشابة، التي وعدت أيضاً بأن ستُخصص 20 في المائة من أرباح تشكيلتها لصالح مأوى خاص بالنساء الناجيات من العنف المنزلي أو خريجات السجون.
أما من حيث الأزياء، فقد ركزت مثل الكثير من أبناء جيلها على التصاميم الرياضية المستوحاة من ثقافة الشارع البريطاني. لكن ما شد الانتباه إليها تعاونها مع كل من جريدة «ذي إيكو» المحلية بليفربول لاستعمال الفائض الذي كانت سترميه من الورق، ومع مصنع إيطالي يُعلم طُرق غزل تقليدية للمدمنين على المخدرات. وهكذا صاغت ويليامز من الورق الفائض والنفايات خامات جديدة ساعدها معهد «ذي لندن كوليدج أوف فاشن» على تنفيذها. فالمعهد هو الآخر يُوفر برنامجاً يعلم من خلاله السجينات على حرف تساعدهن على تحسين حياتهن بعد خروجهن.
هذه الأفكار، التي تضع التغيير على رأس القائمة، وتقدم الخدمات الإنسانية أو البيئية لمن يحتاجونها، هي ما تعنيه هذه الجائزة، وهو ما لخصته كارولاين راش، الرئيس التنفيذي لمنظمة الموضة البريطانية في خطابها بأن الهدف الأساسي منها هو دعم أشخاص مهمشين يصعب الوصول إليهم، وخلق فرص تساعدهم على المدى البعيد.


مقالات ذات صلة

غادر هادي سليمان «سيلين» وهي تعبق بالدفء والجمال

لمسات الموضة توسعت الدار مؤخراً في كل ما يتعلق بالأناقة واللياقة لخلق أسلوب حياة متكامل (سيلين)

غادر هادي سليمان «سيلين» وهي تعبق بالدفء والجمال

بعد عدة أشهر من المفاوضات الشائكة، انتهى الأمر بفض الشراكة بين المصمم هادي سليمان ودار «سيلين». طوال هذه الأشهر انتشرت الكثير من التكهنات والشائعات حول مصيره…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كيف جمع حذاء بسيط 6 مؤثرين سعوديين؟

كيف جمع حذاء بسيط 6 مؤثرين سعوديين؟

كشفت «بيركنشتوك» عن حملتها الجديدة التي تتوجه بها إلى المملكة السعودية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة الملك تشارلز الثالث يتوسط أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وزوجته الشيخة جواهر والأمير ويليام وكاثرين ميدلتون (رويترز)

اختيار أميرة ويلز له... مواكبة للموضة أم لفتة دبلوماسية للعلم القطري؟

لا يختلف اثنان أن الإقبال على درجة الأحمر «العنابي» تحديداً زاد بشكل لافت هذا الموسم.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تفننت الورشات المكسيكية في صياغة الإكسسوارات والمجوهرات والتطريز (كارولينا هيريرا)

دار «كارولينا هيريرا» تُطرِز أخطاء الماضي في لوحات تتوهج بالألوان

بعد اتهام الحكومة المكسيكية له بالانتحال الثقافي في عام 2020، يعود مصمم غوردن ويس مصمم دار «كارولينا هيريرا» بوجهة نظر جديدة تعاون فيها مع فنانات محليات

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة الممثلة والعارضة زانغ جينيي في حملة «بيربري» الأخيرة (بيربري)

هل يمكن أن تستعيد «بيربري» بريقها وزبائنها؟

التقرير السنوي لحالة الموضة عام 2025، والذي تعاون فيه موقع «بي أو. ف» Business of Fashion مع شركة «ماكنزي آند كو» للأبحاث وأحوال الأسواق العالمية، أفاد بأن…

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن أن تستعيد «بيربري» بريقها وزبائنها؟

الممثلة والعارضة زانغ جينيي في حملة «بيربري» الأخيرة (بيربري)
الممثلة والعارضة زانغ جينيي في حملة «بيربري» الأخيرة (بيربري)
TT

هل يمكن أن تستعيد «بيربري» بريقها وزبائنها؟

الممثلة والعارضة زانغ جينيي في حملة «بيربري» الأخيرة (بيربري)
الممثلة والعارضة زانغ جينيي في حملة «بيربري» الأخيرة (بيربري)

التقرير السنوي لحالة الموضة عام 2025، والذي تعاون فيه موقع «بي أو. ف» Business of Fashion مع شركة «ماكنزي آند كو» للأبحاث وأحوال الأسواق العالمية، أفاد بأن الأوضاع لن تكون جيدة في عام 2025. فالركود الاقتصادي مستمر، وسيزيد من سوئه الاضطرابات السياسية وتضارب القوى العالمية.

حتى سوق الترف التي ظلت بمنأى عن هذه الأزمات في السنوات الأخيرة، لن تنجو من تبعات الأزمة الاقتصادية والمناوشات السياسية، وبالتالي فإن الزبون الثري الذي كانت تعوّل عليه هو الآخر بدأ يُغير من سلوكياته الشرائية. مجموعات ضخمة مثل «إل في إم آش» و«كيرينغ» و«ريشمون» مثلاً، وبالرغم من كل ما يملكونه من قوة وأسماء براقة، أعلنوا تراجعاً في مبيعاتهم.

أنا وينتور لدى حضورها عرض «بيربري» في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

لكن ربما تكون بيوت بريطانية عريقة مثل «مالبوري» و«بيربري» هي الأكثر معاناة مع قلق كبير على مصير هذه الأخيرة بالذات في ظل شائعات كثيرة بسبب الخسارات الفادحة التي تتكبدها منذ فترة. محاولاتها المستميتة للبقاء والخروج من الأزمة، بتغيير مصممها الفني ورئيسها التنفيذي، لم تُقنع المستهلك بإعادة النظر في أسعارها التي ارتفعت بشكل كبير لم يتقبله. استراتيجيتها كانت أن ترتقي باسمها لمصاف باقي بيوت الأزياء العالمية. وكانت النتيجة عكسية. أثبتت أنها لم تقرأ نبض الشارع جيداً ولا عقلية زبونها أو إمكاناته. وهكذا عِوض أن تحقق المراد، أبعدت شريحة مهمة من زبائن الطبقات الوسطى التي كانت هي أكثر ما يُقبل على تصاميمها وأكسسواراتها، إضافة إلى شريحة كبيرة من المتطلعين لدخول نادي الموضة.

المغنية البريطانية جايد ثيروال لدى حضورها عرض «بيربري» في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

هذا الزبون، من الطبقة الوسطى، هو من أكثر المتضررين بالأزمة الاقتصادية العالمية، وبالتالي فإن إمكاناته لم تعد تسمح له بمجاراة أسعار بيوت الأزياء التي لم تتوقف عن الارتفاع لسبب أو لآخر. بينما يمكن لدار «شانيل» أن ترفع أسعار حقائبها الأيقونية لأنها تضمن أن مبيعاتها من العطور ومستحضرات التجميل والماكياج وباقي الأكسسوارات يمكن أن تعوض أي خسارة؛ فإن قوة «بيربري» تكمن في منتجاتها الجلدية التي كانت حتى عهد قريب بأسعار مقبولة.

المعطف الممطر والأكسسوارات هي نقطة جذب الدار (بيربري)

«مالبوري» التي طبّقت الاستراتيجية ذاتها منذ سنوات، اعترفت بأن رفع أسعارها كان سبباً في تراجع مبيعاتها، وبالتالي أعلنت مؤخراً أنها ستعيد النظر في «تسعير» معظم حقائبها بحيث لا تتعدى الـ1.100 جنيه إسترليني. وصرح أندريا بالدو رئيسها التنفيذي الجديد لـ«بلومبرغ»: «لقد توقعنا الكثير من زبوننا، لكي نتقدم ونستمر علينا أن نقدم له منتجات بجودة عالية وأسعار تعكس أحوال السوق».

الممثل الآيرلندي باري كيغن في حملة «بيربري» الأخيرة (بيربري)

«بيربري» هي الأخرى بدأت بمراجعة حساباتها؛ إذ عيّنت مؤخراً جاشوا شولمان، رئيساً تنفيذياً لها. توسّمت فيه خيراً بعد نجاحه في شركة «كوتش» الأميركية التي يمكن أن تكون الأقرب إلى ثقافة «بيربري». تعليق شولمان كان أيضاً أن الدار تسرّعت في رفع أسعارها بشكل لا يتماشى مع أحوال السوق، لا سيما فيما يتعلق بمنتجاتها الجلدية. عملية الإنقاذ بدأت منذ فترة، وتتمثل حالياً في حملات إعلانية مبتكرة بمناسبة الأعياد، كل ما فيها يثير الرغبة فيها.