الكشف عن علاقة مخيفة بين البدانة والسرطان لدى الأجيال الشابة

زيادة معدلات البدانة تهدد غالبية سكان العالم (أ.ف.ب)
زيادة معدلات البدانة تهدد غالبية سكان العالم (أ.ف.ب)
TT

الكشف عن علاقة مخيفة بين البدانة والسرطان لدى الأجيال الشابة

زيادة معدلات البدانة تهدد غالبية سكان العالم (أ.ف.ب)
زيادة معدلات البدانة تهدد غالبية سكان العالم (أ.ف.ب)

تجمع أغلب الاستطلاعات والدراسات على أن ما يعرف بـال«ـMillennials» أو «جيل الألفية»، الذي ولد خلال الفترة ما بين عقد الثمانينات وبداية الألفية الجديدة، يعد من الأقل حظاً، وذلك رغم كل ما تتوفر له من أدوات تكنولوجية وفرص مختلفة لم تتوفر للأجيال السابقة عليه. فوفقاً لدراسة جديدة كشفت عنها «الجمعية الأميركية للأمراض السرطانية»، فقد تم رصد ارتفاع واضح في معدلات الإصابة بالسرطان المرتبط بالبدانة في أوساط الأجيال الأصغر سنا.
وركزت الدراسة التي أفرد لها تقرير نشره موقع «سي إن إن» الإخباري الأميركي، على مراجعة المعلومات المتوفرة حول 12 مرضا سرطانيا لها علاقة مباشرة بالبدانة، بالإضافة إلى 18 مرضا سرطانيا أخرى لا علاقة تربطها بزيادة الوزن. وانتهت الدراسة إلى أن هناك زيادة واضحة في معدلات الإصابة بالسرطان بين الفئات العمرية التي تتراوح بين 24 و49.
وفي تعليقه، أوضح أحمدين جمال، أحد المشاركين في وضع الدراسة ونائب رئيس «برنامج أبحاث الرقابة والخدمات الصحية»، التابع لـ«المعهد الأميركي للسرطان»، أن احتمالية الإصابة بالسرطان المرتبط بالبدانة باتت مرتفعة في أوساط الشباب البالغ. ولكنه حذر من ارتفاع أوضح في معدلات الإصابة بين الأجيال الأصغر سنا.
ووفقا لجمال: «تعد الدراسة تحذيرا حول العبء المزداد والمتمثل في أمراض السرطان المرتبطة بالبدانة، وذلك بالنسبة لمن سيتم تصنيفهم على أنهم شباب بالغ خلال السنوات القليلة المقبلة». وتزداد المسألة خطورة وفقا لتحذير جمال من «التوقف أو التراجع المحتمل للتقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بخفض معدلات الوفاة المرتبطة بالسرطان على مدار العقود الأخيرة».
وتبدو التحذيرات منطقية بالاطلاع على مزيد من تفاصيل الدراسة التي تؤكد زيادة واضحة في معدلات الإصابة بستة أمراض سرطانية ذات علاقة بالبدانة، وذلك في أوساط الأجيال الأصغر سنا. وتعدد الدراسة هذه الأمراض بسرطان القولون، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان المرارة، وسرطان الكلى، وسرطان البنكرياس، وأورام النخاع المتعددة، وسرطان النخاع العظمي.
في العادة، كانت هذه الأمراض السرطانية تظهر بين أصحاب الأعمار المتقدمة، وتحديدا الذين تتراوح أعمارهم بين الستينات والسبعينات من العمر، ولكن الدراسة الجديدة كشفت عن زيادة في الإصابة بهذه الأمراض في أوساط الأجيال الأصغر وتحديدا من مواليد الألفية. فسرطان البنكرياس، على سبيل المثال، تتجاوز أعمار مرضاه في العادة سن الـ65 عاما، ولكن الدراسة الجديدة، كشفت عن متوسط للزيادة السنوية في الإصابات به وسط أصحاب الأعمار التي تتراوح بين 25 و29 عاما، وذلك بمعدل بلغ 4.34 في المائة. أما متوسط الزيادة السنوية للإصابة به في أوساط المتراوحة أعمارهم بين 30 و34، فقد بلغ 2.47 في المائة. ويتراجع متوسط الزيادة السنوي إلى 1.31 في المائة لمن تتراوح أعمارهم بين 35 و39 عاما. ويتراجع أكثر فأكثر إلى 0.72 في المائة بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و44 عاما.
وبشكل إجمالي، فإن الدراسة أكدت أن معدل خطر الإصابة بسرطانات القولون، وبطانة الرحم، والبنكرياس، والمرارة، تضاعفت في أوساط أبناء الألفية على معدلاته بين الشباب من الجيل المولود بين عامي 1946 و1964. لكن الدراسة نفسها تحمل بعض الأخبار الجيدة، فبالمقابل، تراجعت، أو على الأقل استقرت، معدلات الإصابة بين الأجيال الأصغر بالسرطانات التي ليست لها علاقة بالبدانة، وتحديدا الإصابات السرطانية المتعلقة بالتدخين، والإصابات السرطانية المتعلقة بأنواع عدوى بعينها. أما أنواع السرطان التي لا علاقة لها بالبدانة، ولكنها شهدت زيادة في أوساط أبناء جيل الألفية، فهي سرطان الجهاز الهضمي، وسرطان الدم أو «اللوكيميا».
ولكن في تعليقه، حذر دكتور جورج تشانج، من «مركز آندرسون الطبي للسرطان»، من التعامل مع نتائج الدراسة بأسلوب التعميم. وأوضح أن هناك عوامل كثيرة ترتبط بكل من البدانة والسرطان، مثل العزوف عن التدريبات الرياضية، أو اتباع نظام غذائي غير مناسب، قبل أن يؤكد: «من غير الواضح مدى إسهام أي من هذه العوامل في الإصابة بالسرطان».
بخلاف المخاوف المرتبطة برفع معدلات الإصابة بالسرطان، فإن الواقع الذي تدعمه التقديرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، يؤكد أن معدلات الإصابة بـ«البدانة» قد بلغت مستويات «وبائية» على مستوى العالم. وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من مليار شخص بالغ على مستوى العالم يعانون من زيادة الوزن، وأن 300 مليون من بينهم مصنفون طبياً «مرضى بدانة». أما جيل الألفية الجديدة تحديدا، ففي سبيلهم ليصبحوا أحد أكثر الأجيال بدانة تاريخيا.
لكن الأزمة الكبرى هي غياب الإدراك، وذلك وفقا لطبيب الأورام ناثان بيرجير، بجامعة «كيث ويسترن ريسيرف»، الذي أكد في تعليقه على دراسة «الجمعية الأميركية للأمراض السرطانية»: «لا أعتقد أن الرأي العام إجمالا يدرك العلاقة بين البدانة والإصابة بالسرطان».
لكن ما طبيعة العلاقة بين البدانة والإصابة بالسرطان؟ تقوم الخلايا الدهنية بما هو أكثر من تخزين السعرات الحرارية الزائدة بالجسم؛ فهي تقوم أيضا بإفراز هرمونات مثل الحامض الدهني والبروتينات التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي ووزن الجسم والوظائف التناسلية. ويعكف العلم حاليا على اكتشاف كيف تساهم هذه الهرمونات في الإصابة بأنواع محددة من السرطان.
فوفقا لدكتور بيرجير، الذي يدير معملا طبيا يدرس البدانة والسرطان، فإن إحدى النظريات ترجح أن يكون هناك توافق بين بعض هذه الهرمونات التي تنبعث من الخلايا الدهنية، والمستقبلات في أنواع معينة من السرطان دون غيرها، وبالتالي يتم تحفيز الورم على النمو وذلك بالنسبة لأنواع السرطان المتوافقة. وبعيدا عن طبيعة الرابط وطريقة نشوئه، فإن العلم يؤكد أن الصلة فعلية.


مقالات ذات صلة

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة مثل اليود رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».