تيريزا ماي تطلب من البرلمان مزيداً من الوقت للتفاوض مع بروكسل

وزراء في حكومتها يقولون إنها تستعد للاستقالة وهي تنفي

تيريزا ماي تطلب من البرلمان مزيداً من الوقت للتفاوض مع بروكسل
TT

تيريزا ماي تطلب من البرلمان مزيداً من الوقت للتفاوض مع بروكسل

تيريزا ماي تطلب من البرلمان مزيداً من الوقت للتفاوض مع بروكسل

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في وضع لا تحسد عليه، فهي ما زالت بين مطرقة الاتحاد الأوروبي وسندان برلمان ويستمنسنر، الذي سدد لها ضربة كادت تكون قاضية وتخرجها من مركزها زعيمة لحزبها المحافظ ورئاسة الحكومة. إلا أنها ما زالت تقاوم على أمل أن تحصل على تنازلات أوروبية تخص مشكلة الحدود الآيرلندية تقدمها للمشرعين البريطانيين في نهاية الشهر الحالي من أجل إنقاذ الموقف والحصول على دعم لخطة خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وأعلنت ماي، أمس الثلاثاء، أمام النواب أنها «تحتاج إلى الوقت» لتبحث مع الاتحاد الأوروبي تعديل اتفاق بريكست الذي توصلت إليه مع بروكسل، بحيث يرضي البرلمان، ما يضفي مزيدا من الغموض على تفاصيل خروج لندن.
وقالت ماي إنها أبلغت زعماء الاتحاد الأوروبي بما يريده البرلمان «من أجل الاتحاد خلف اتفاق الخروج، وتحديدا، التغييرات الملزمة قانونا بالنسبة لشبكة الأمان الخاصة بحدود آيرلندا. وتعهدت ماي بتقديم بيان آخر إلى البرلمان في 26 فبراير (شباط) الحالي مع التصويت على ما الذي يجب أن يحدث خلال الأيام المقبلة، إذا لم يكن قد تم التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي».
ورفض المشرعون البريطانيون في يناير (كانون الثاني) خطة ماي الأصلية للخروج التي حددت شروط مغادرة البلاد للاتحاد. وصوت النواب لصالح مطالبة ماي بالسعي لإدخال تعديلات على الخطة. ومن المقرر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 من مارس (آذار).
وجاء خطاب ماي ليتزامن مع تقارير صحافية بأنها تتأهب للاستقالة في الصيف، لكن المتحدث السياسي باسمها نفى ما ذكرته صحيفة «الصن» الشعبية والواسعة الانتشار.
ذكرت الصحيفة أن وزراء في حكومتها يعتقدون الآن أنها تستعد للاستقالة من منصبها هذا الصيف حتى يتسنى لها التأثير فيمن سيخلفها. وقالت ماي أمام مجلس العموم: «بعدما اتفقنا مع الاتحاد الأوروبي على مناقشات إضافية، نحن اليوم نحتاج إلى وقت لإنهاء هذه العملية»، مضيفة «حين ننجز التقدم الضروري سنقترح تصويتا جديدا» على الاتفاق من دون أن تحدد موعدا لذلك. وأوضحت أنها ستجري مباحثات جديدة مع بعض قادة الاتحاد الأوروبي طوال الأسبوع.
من جهته، اتهم زعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن رئيسة الوزراء بـ«ممارسة لعبة الوقت» لعدم ترك خيار أمام النواب مع اقتراب موعد الاستحقاق، وإجبارهم تاليا على تأييد الاتفاق الأول «المليء بالثغرات» بهدف تجنب سيناريو الخروج من دون اتفاق. ويبقى الملف الآيرلندي العقبة الأساسية لضمان خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد.
ويعارض نواب حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي، خصوصا البند المتعلق بـ«شبكة الأمان» الهادف إلى تجنب إعادة فرض حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي. وأدخل هذا البند على اتفاق بريكست كحل أخير وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي وبقاء مقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية ضمن السوق الأوروبية المشتركة للسلع، وذلك لتفادي أي رقابة جمركية وتنظيمات مادية بين شطري آيرلندا.
لكن ذلك يثير غضب النواب البريطانيين الذين يخشون أن يربط هذا الإجراء بشكل دائم المملكة بالاتحاد ويهدد وحدة المملكة المتحدة بسبب المعاملة الخاصة لآيرلندا الشمالية.
وقالت وزيرة العلاقات مع البرلمان أندريا ليدسوم في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية: «هذا ما تحتاج إليه رئيسة الوزراء، مزيد من الوقت» واصفة المحادثات الحالية بأنها «مهمة وحساسة».
وللخروج من الطريق المسدودة، يكثف أعضاء الحكومة البريطانية المحادثات مع المسؤولين الأوروبيين. وبحث وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت في باريس، الثلاثاء، المسألة مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان. وكتب على «تويتر» أن «الجانبين يريدان اتفاقا حول بريكست يحافظ على الصداقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا. ينبغي إذن التحلي بالصبر، والنية الحسنة بالنسبة إلى شبكة الأمان عنصر لا غنى عنه».
وفي الوقت نفسه، توجه الوزير المكلف شؤون بريكست ستيفن باركلي وديفيد ليدينغتون المسؤول الثاني في الحكومة إلى ستراسبورغ لإجراء محادثات مع نواب أوروبيين.
والتقى ستيفن باركلي مساء الاثنين في بروكسل كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في هذا الملف ميشال بارنييه على عشاء عمل من أجل محاولة التوصل إلى حل لهذه المسألة.
وقال بارنييه في ختام اللقاء: «من الواضح من جانبنا أننا لن نفتح مجددا اتفاق الخروج لكننا سنواصل المحادثات في الأيام المقبلة». مشيرا إلى محادثات «بناءة». والنقطة الوحيدة التي يقبل الأوروبيون تعديلها هي الإعلان السياسي المرفق باتفاق الخروج من الاتحاد الذي يمكن أن يكون «طموحا أكثر من ناحية المضمون والسرعة حول العلاقة المقبلة» بين الاتحاد الأوروبي ولندن. ويأتي ذلك فيما تسعى كل الأطراف إلى تجنب خروج بريطانيا من دون اتفاق، وهو سيناريو يثير قلقا شديدا لدى الأوساط الاقتصادية.
وقد أعلن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني الاثنين أن النمو الاقتصادي في البلاد سجل تباطؤا كبيرا عام 2018، في وتيرة هي الأضعف منذ نحو ست سنوات، وذلك قبل أقل من شهرين على موعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.