شاناهان يثير جدلاً في مؤتمر الأمن بميونيخ حول سياسة واشنطن

أعلن أن التحالف ضد «داعش» «سيتوسع ويصبح أقوى»

TT

شاناهان يثير جدلاً في مؤتمر الأمن بميونيخ حول سياسة واشنطن

أثارت تصريحات لوزير الدفاع الأميركي بالوكالة بات شاناهان جدلا وبلبلة في أروقة مؤتمر ميونيخ، بعد أن أعلن أن التحالف ضد «داعش» «سيتوسع ويصبح أقوى». وطرحت تصريحاته تساؤلات حول تغير في سياسة الإدارة الأميركية في سوريا والعراق علما بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن أن القوات الأميركية ستنسحب من سوريا.
واضطر مسؤول في البنتاغون تحدث للصحافيين لاحقا إلى نفي حصول أي تغير في السياسة الأميركية لمحاربة «داعش»، وقالت مصادر أميركية كذلك لـ«الشرط الأوسط» بأن إعلان ترمب بسحب القوات الأميركية ما زال قائما، وأنه ليس هناك أي تغييرات في هذه السياسة، في إشارة واضحة إلى عدم وجود خطط عملية لتوسيع التحالف. وانعقد صباح أمس على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، اجتماع مغلق ضم ١٢ وزير دفاع من دول التحالف ضد «داعش»، لبحث دوره بعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا. ولم يسمح للصحافيين بدخول الاجتماع الذي استمر نحو ٤ ساعات، ولا حتى لأخذ صور قبل انطلاقه.
وبعد المؤتمر خرج شاناهان ليتحدث أمام الصحافيين ويعلن أن «داعش» خسر ٩٩ في المائة من أراضيه، وأكد استمرار التزام واشنطن بالتحالف رغم قرار انسحاب القوات الأميركية من سوريا. ولكنه عاد وتحدث عن دور «أقوى وأوسع» من دون أن يعطي تفاصيل أو يشرح كلامه.
ويعارض الأوروبيون انسحابا أميركيا من سوريا ويعتبرون أن المعركة ضد «داعش» لم تنته. وكان الفرنسيون قد لمحوا إلى أنهم سيسحبون قواتهم من سوريا في حال غادر الأميركيون. وقال مصدر فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية «من غير الوارد أن نبقى هناك من دون الأميركيين». وانتقد وزير الخارجية الفرنسي إيف لو دريان القرار الأميركي بالانسحاب، وقال إنه لا «يفهم السياسة الأميركية» التي تحذر من مخاطر إيران «ثم تعلن انسحابها من سوريا ما سيفتح المجال أمام إيران للتوسع هناك». وفيما بدا انتقادا من وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين لقرار الإدارة الأميركية الانسحاب من سوريا، دعت في كلمة افتتاح المؤتمر الشركاء عبر الأطلسي إلى العمل سويا عوضا عن اتخاذ قرارات أحادية. وأشارت إلى أن التنظيم رغم أنه هزم وخسر أراضي إلا أنه لم يختف وغير من طبيعته مشددة على ضرورة أن تتغير طبيعة قتاله كذلك.
وطغى كذلك على اليوم الأول لمؤتمر الأمن الحديث عن مستقبل حلف شمال الأطلسي والمخاوف من سباق تسلح بعد انسحاب واشنطن من اتفاقية الأسلحة النووية المتوسطة المدى.
واعترفت فون دير لاين بأن مطالب ترمب لبلادها بزيادة الإنفاق العسكري ليصل إلى ٢ في المائة من حجم الناتج الإجمالي، هو مطلب «عادل» رغم إشارتها إلى أن برلين لن تصل لهذه النسبة التي يوصي بها الناتو في فترة قريبة.
وفي إشارة إلى استمرار التنسيق الدفاعي بين بريطانيا وأوروبا بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، افتتحت وزيرة الدفاع الألمانية المؤتمر مع نظيرها البريطاني. واختارت أن تبدأ خطابها على غير عادتها بالحديث بالإنجليزية، وهي لغة نادرا ما تتحدث بها علنا، في رسلة واضحة لاستمرار التحالف القوي مع بريطانيا مع خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس المؤتمر الدبلوماسي الألماني وولفغانغ إيشينغر، قد ألقى كلمة ترحيب قبلهما، وظهر بلباس غير تقليدية واختار أن يرتدي قميصا أزرق وعليه شعار الاتحاد الأوروبي، عوضا عن البدلة الرسمية، في إشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبقى قويا بعد خروج بريطانيا وأن التعاون الدفاعي بين الطرفين لن يتقلص.
وأطلق على هامش المؤتمر صباحا تقرير عن تحديات حلف شمالي الأطلسي في ذكرى السبعين عاما على تأسيسه، أعده سفيران أميركيان سابقان للناتو هما دوغلاس لوت ومايكل بورنز. وعدد التقرير عشرة تحديات داخلية خارجية تواجه الحلف كان على رأسها «عدم التزام» الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمبادئ الناتو، بحسب التقرير.
ووصف السفيران الأميركيان السابقان ترمب بأنه «الخطر الأكبر» على الحلف، وأشارا إلى أن الرئيس الأميركي الوحيد الذي لم يعلن التزامه بالبند الخامس في ميثاق الحلف الذي يذكر أن أي اعتداء على دولة من الناتو يعد اعتداء على كل الدول. كما حذر السفيران من التهجم المستتر لترمب على دول الحلف وخاصة ألمانيا التي تتعرض لانتقادات شديدة من ترمب بسبب عدم التزامها بسقف الإنفاق الدفاعي الذي حدده الناتو بـ٢ في المائة من ناتجها الإجمالي.
ورغم ذلك، فقد اعترف التقرير بأن عدم التزام الكثير من الدول بسقف هذا الإنفاق هو أيضا أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها الناتو، داعيا الدول إلى زيادة إنفاقها العسكري للوصول إلى سقف الـ٢ في المائة.
التقرير عدد كذلك تحديات سياسية تواجه الناتو من الداخل قادمة من دول لديها «نزعة غير ديمقراطية» مثل هنغاريا وبولندا وتركيا مشيرا إلى أن الحلف تجاهل حتى الآن هذه «المخاطر» إلا أنه سيكون عليه مواجهتها لأنه «حلف مبني على الديمقراطية». وأوصى تقرير الناتو بأن يوسع اهتماماته إلى خارج الإطار الدفاعي ويعد تقريرا سنويا يقيم الديمقراطية في الدول الأعضاء.
إلا أن أمين عام الناتو يانس شتولتنبيرغ أكد ثقته بدعم ترمب للحل، وقال: «كل مرة ألتقي بها الرئيس ترمب يؤكد لي أنه يحب الحلف ويؤيده». وأضاف أن الملاحظة الوحيدة التي يعبر عنها ترمب هي تقاسم الأعباء المالية مضيفا أن هذا المطلب عادل. وأعلن شتولتنبيرغ كذلك دعمه لقرار إدارة ترمب الانسحاب من معاهدة الاتفاق النووي للأسلحة المتوسطة بسبب عدم التزام موسكو بها. وقال بأن أمام روسيا ٦ أشهر لتدمير الأسلحة التي استحوذتها بشكل مخالف للمعاهدة قبل أن ينتهي العمل بها نهائيا. وأشار إلى أن الناتو مستعد للتعاطي مع عالم من دون هذه المعاهدة، ولكن نفى أن تكون هناك أي نية للناتو بنشر صواريخ إضافية في أوروبا مضيفا: «نحن مصممون على تفادي سباق تسلح جديد».
وكان لافتا أن الوفد الأميركي المشارك هذا العام هو الأكبر منذ بدء اجتماعات مؤتمر ميونيخ للأمن، رغم توتر العلاقات بين الأميركيين والأوروبيين والخلافات بينهم خاصة حول التعاطي مع إيران. ويرأس الوفد نائب الرئيس مايكل بنس ومعه رئيس الكونغرس نانسي بيلوسي ونحو ٥٠ عضوا من الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري من بينهم السيناتور ليندسي غراهام. وتشارك أيضا ابنة الرئيس إيفانكا ترمب وزوجها جاريد مستشار الرئيس. ويأتي بنس قادما من وارسو حيث عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط دعت إليه الولايات المتحدة ركز على مخاطر إيران، ودعا فيه بنس الأوروبيين للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وأعاد السفير الأميركي السابق للناتو مايكل بيرنز سبب حجم الوفد الأميركي إلى «مخاوف أعضاء الكونغرس من الحزبين من سياسة ترمب تجاه الناتو والحلفاء الأوروبيين».
وكان لافتا كذلك إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاركته في المؤتمر رغم الإعلان عن أنه سيكون من بين المشاركين. وشارك نتنياهو في أعمال مؤتمر وارسو حول إيران في اليوم السابق.
كذلك ألغى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته التي كان من المرتقب أن يلتقي فيها ميركل، بحجة ضرورة التعاطي مع أزمة المحتجين أصحاب السترات الصفراء. وكتبت صحيفة «سودويتشه زيتونغ»، أكبر صحيفة في بافاريا التي تحتضن عاصمتها ميونيخ المؤتمر، أن غياب الرئيس الفرنسي يعكس خلافات سياسية ودفاعية بين الدولتين. وأشارت الصحيفة إلى اتصال جرى بين ماكرون وميركل قبل أيام ناقشا فيه خط أنابيب الغاز الجديد مع روسيا الذي تعارضه فرنسا لأنه يزيد من اعتماد برلين عن موسكو في الغاز الطبيعي.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.