مقتل عشرات في كشمير بتفجير سيارة مفخخة

إسلام آباد تشجب التفجير... ودلهي تسحب من باكستان صفة الدولة المفضلة تجارياً

قوات هندية في مكان الانفجار الانتحاري الذي استهدف قافلة من السيارات العسكرية (أ.ب)
قوات هندية في مكان الانفجار الانتحاري الذي استهدف قافلة من السيارات العسكرية (أ.ب)
TT

مقتل عشرات في كشمير بتفجير سيارة مفخخة

قوات هندية في مكان الانفجار الانتحاري الذي استهدف قافلة من السيارات العسكرية (أ.ب)
قوات هندية في مكان الانفجار الانتحاري الذي استهدف قافلة من السيارات العسكرية (أ.ب)

لقي ما يزيد على أربعة وأربعين من القوات شبه النظامية في القسم الذي تديره الهند من كشمير المتنازع عليها مع باكستان مصرعهم بعد تفجير سيارة مفخخة، في منطقة بولواما، ليل الخميس، حسبما نقلته وسائل إعلام هندية. كما أصيب في التفجير عشرات الجنود الآخرين حسب مصادر رسمية. وكان التفجير استهدف قافلة عسكرية للقوات الهندية؛ حيث أدى إلى إعطاب عدد من آليات النقل العسكري وإصابة أكبر عدد من الأشخاص في عملية واحدة حتى الآن، وذلك حسبما نقل عن سانجاي شارما الناطق باسم الشرطة الاحتياطية المركزية في الهند. وقالت مصادر إعلامية هندية إن السيارة التي تم تفجيرها مرت إلى جانب قافلة ضخمة لقوات الشرطة المركزية يزيد عدد الحافلات فيها على 78 حافلة كانت تقل 2500 شرطي هندي متجهين إلى كشمير حين اقتربت سيارة من الحافلات وفجأة سمع دوي انفجار هائل ودمار شامل في عدد من الحافلات، ما أدى إلى مقتل عشرات من رجال الشرطة وإصابة عشرات آخرين. ونسبت وسائل إعلام هندية التفجير لجماعات كشميرية انفصالية عن الهند تتلقى، حسب المصادر الهندية، دعم الاستخبارات والجيش في باكستان. وتزامن التفجير مع تردي العلاقات وزيادة التوتر بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان السيادة والسيطرة على كشمير؛ حيث تتهم الهند الاستخبارات والجيش في باكستان بتأييد التفجير، فيما حذرت إسلام آباد الهند من محاولة ربط باكستان بالتفجير.
وفي أول رد فعل هندي على التفجير ومقتل العشرات أعلن وزير المالية الهندي أرون جايتلي سحب صفة الدولة ذات الأفضلية التجارية عن باكستان، مهددا باتخاذ كل ما يمكن من خطوات دبلوماسية لعزل باكستان في المجتمع الدولي، مضيفا أن هناك أدلة لا يمكن دحضها بحوزة الهند حول علاقة مباشرة بين باكستان والتفجير في كشمير. وقال الوزير الهندي إن وزير داخلية بلاده سافر الجمعة إلى كشمير للنظر في الأحوال الأمنية، مهددا في الوقت نفسه بأن من وقفوا وراء التفجير ومن أيدهم سيدفعون ثمنا باهظا لهذا التفجير.
وكانت الشرطة الهندية قالت إن الحافلة المستهدفة في قافلة عسكرية هندية دمرت تماما كما دمر معها خمس سيارات نقل على الأقل، وإن الانفجار كان من القوة بما يمنع أي شخص من القول إن الحافلة كانت حافلة ركاب أو شاحنة، لأنه لم يبق منها إلا قطع الحديد المتناثرة حسب قول شارما.
ونقلت صحيفة كشمير الكبرى عن مصادر قولها إن تنظيم جيش محمد أعلن مسؤوليته عن التفجير؛ حيث أظهر شريط تم تسجيله قبل التفجير المهاجم وهو يلبس ملابس عسكرية ومحاطا بالأسلحة والقنابل.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن بلدا مجاورا للهند يعتقد أن الهجمات الإرهابية يمكن أن تضعف أو تخيف الهند، لكن مخططاتهم لن تتحقق. وقال في كلمة ألقاها بعد اجتماع مع مستشاريه الأمنيين في وقت سابق لمناقشة الخيارات: «سنقوم بالرد المناسب، لن نسمح لجارتنا بزعزعة استقرارنا». وأضاف أن حكومته أعطت يدا مطلقة للقوات الهندية في التعامل مع الجماعات المسلحة.
ونفت إسلام آباد المزاعم بأنها مسؤولة بأي شكل من الأشكال عن الهجوم الذي أدى إلى تصعيد التوتر في العلاقات بين الجارتين النوويتين. وأدانت الخارجية الباكستاني التفجير، نافية أي علاقة لباكستان به. وجاء في بيان الخارجية الباكستانية: «ندين بشدة محاولة البعض في وسائل الإعلام والحكومة الهندية الادعاء بوجود صلة لباكستان بالتفجير الذي وقع في كشمير».
واستدعت الهند أمس الجمعة السفير الباكستاني المعتمد لديها، لتطالب إسلام آباد باتخاذ إجراء ضد الجماعة المسلحة. وذكرت مصادر الحكومة الهندية أن وكيل وزارة الخارجية الهندية فيجاي جوكهالي أصدر طلب استدعاء يتسم «ببالغ القوة»، إلى رئيس البعثة الدبلوماسية الباكستانية في نيودلهي سهيل محمود. وقال المصدر إن جوكهالي طلب من السفير الباكستاني أن تتخذ حكومته إجراء فوريا يمكن التحقق منه ضد جماعة «جيش محمد»، وأن تعمل على الفور من أجل منع أي جماعات أو أفراد لهم علاقة بالعمليات الإرهابية من العمل من داخل الأراضي الباكستانية.
ووقع آخر هجوم كبير في كشمير في عام 2016 عندما أغار متشددو جيش محمد على معسكر للجيش الهندي وقتلوا 20 جنديا. وبعد أسابيع أمر مودي بضربة عسكرية للمواقع المشتبه بأنها تابعة للمتشددين عبر الحدود في كشمير الخاضعة لباكستان. وعندما اكتسح مودي انتخابات عام 2014 تعهد باتخاذ موقف حازم من باكستان. وكانت الدولتان قد خاضتا ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، اثنتان منها بسبب كشمير.
وكان بيان للمكتب الإعلامي في البيت الأبيض الأميركي أشار إلى باكستان والوضع في كشمير بالقول: «الولايات المتحدة تطالب باكستان بإنهاء كافة صلاتها والملاذات الأمنة التي تقدمها للجماعات المسلحة في كشمير التي هدفها الوحيد هو الفوضى والعنف والإرهاب في المنطقة». وشدد بيان الناطق باسم البيت الأبيض على أن التفجير في كشمير سيعمل على زيادة وتقوية التعاون في مكافحة الإرهاب بين الولايات المتحدة والهند.
وجاء التفجير بعد يوم من محاولة الهند فرض عقوبات عبر مجلس الأمن الدولي على زعيم التنظيم مولانا إظهار الحق الذي يعيش في باكستان، واعتباره إرهابيا دوليا مطلوبا للعدالة، ورفض الصين للخطوة الهندية تحت أي ظرف. وهددت الصين بالتصويت بالفيتو إن تقدمت الهند بمثل هذا الطلب لمجلس الأمن الدولي.

- الهجمات الإرهابية في كشمير
ينتشر مئات الآلاف من أفراد قوات الأمن الهندية في كشمير. ومنذ أواخر الثمانينات يتفاوت حجم التمرد لكنه بدأ في الاتساع في السنوات الخمس الماضية بعد أن انضم جيل جديد من الكشميريين إلى صفوف المتشددين. وزاد عدد الهجمات منذ العام الماضي.
وبعد وقت قصير من وقوع الهجوم الخميس نشر جيش محمد صورا ومقطع فيديو لعادل أحمد دار، وهو قروي شاب من كشمير قالت الجماعة المتشددة إنه نفذ الهجوم الانتحاري على القافلة وهي تمر في بولواما. وفي الفيديو حذر دار من مزيد من الهجمات ردا على انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير. وجيش محمد إحدى أخطر الجماعات المتشددة التي تنشط في كشمير وهو صاحب تاريخ طويل من الضربات الموجهة للهند. وفي 2001 شن هجوما دمويا على البرلمان في نيودلهي كاد يشعل حربا رابعة بين البلدين. وحالت الصين دون نجاح محاولات الهند إضافة اسم زعيم جماعة جيش محمد، مولانا مسعود أزهر، إلى قائمة سوداء لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تضم إرهابيين على صلة بتنظيم القاعدة.
وقال مسؤول في الشرطة إن قوات الأمن الهندية ألقت القبض على سبعة أشخاص في حملة بدأتها في بولواما بعد هجوم الخميس.
وكانت الحافلة التي استهدفها الهجوم من بين 70 سيارة في القافلة التي كانت تسير على طريق جامو - سريناجار السريع. وقال ساتيا بال مالك حاكم إقليم جامو وكشمير إن هناك إخفاقات أمنية وإن تحقيقا يجرى حول سبب تشكيل مثل هذه القافلة الكبيرة التي تقل ما يقرب من 2500 من أفراد قوات الأمن وتسييرها على الطريق.


مقالات ذات صلة

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام، والنيجر تعلن القضاء على 17 إرهابياً في عملية عسكرية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».