مواجهات دامية بين قوات الحكومة الأفغانية والمسلحين

مفاوضات أميركية باكستانية مع طالبان في إسلام آباد

جنود في الجيش الأميركي من اللواء الأول لقوة المساعدة الأمنية خلال دورية خارج قاعدة للجيش الوطني الأفغاني  في مقاطعة ميدان وردك أول من أمس (رويترز)
جنود في الجيش الأميركي من اللواء الأول لقوة المساعدة الأمنية خلال دورية خارج قاعدة للجيش الوطني الأفغاني في مقاطعة ميدان وردك أول من أمس (رويترز)
TT

مواجهات دامية بين قوات الحكومة الأفغانية والمسلحين

جنود في الجيش الأميركي من اللواء الأول لقوة المساعدة الأمنية خلال دورية خارج قاعدة للجيش الوطني الأفغاني  في مقاطعة ميدان وردك أول من أمس (رويترز)
جنود في الجيش الأميركي من اللواء الأول لقوة المساعدة الأمنية خلال دورية خارج قاعدة للجيش الوطني الأفغاني في مقاطعة ميدان وردك أول من أمس (رويترز)

جولة جديدة من المفاوضات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان وممثلي طالبان ستعقد في إسلام آباد الاثنين المقبل قبل جولة المفاوضات المرتقبة في الدوحة بعدها بأسبوع، تزامن الإعلان عنها مع إعلان الحكومة الأفغانية تصاعد عملياتها العسكرية ضد قوات طالبان في عدد من الولايات الأفغانية. فميدانيا نقلت وكالة خاما بريس الأفغانية عن مسؤولين رسميين قولهم إن سبعة من مقاتلي طالبان لقوا مصرعهم أو أصيبوا في انفجار لغم أرضي في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وحسب بيان صادر عن فيلق سيلاب (الفيضان) شرق أفغانستان قالت الوكالة إن الحادث وقع حين كانت مجموعة من مقاتلي طالبان تخطط لزرع لغم مطور في منطقة زاوي وإن أربعة من مقاتلي طالبان لقوا مصرعهم فيما أصيب ثلاثة آخرون في الانفجار. ولم يصدر أي تعليق من قوات طالبان على مزاعم الجيش الأفغاني حول الانفجار. ونقلت وكالة باختر من جلال آباد عن الجيش الأفغاني قوله إن قائدا في تنظيم الدولة وعددا من مقاتلي طالبان وتنظيم الدولة سلموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات الأفغانية. وقال مكتب الإعلام التابع لحاكم ولاية ننجرهار إن قائدا من طالبان وقائدا من تنظيم الدولة سلما نفسيهما وأسلحتهما الشخصية للقوات الأفغانية ووعدا بالعمل مع القوات الأفغانية لتأمين الأوضاع في المنطقة. كما نشرت وكالة «باختر» للأنباء خبرا آخر عن اكتشاف القوات الأفغانية سلسلة متفجرات وأبطلت مفعولها في ولاية كابيسا. وحسب بيان للقوات الأفغانية فإن المتفجرات كانت في مديرية نجراب وإن قوات طالبان زرعتها لاستهداف القوات الحكومية، لكن قوات الأمن تمكنت من إبطال مفعول هذه المتفجرات.
وكانت وكالة باختر نقلت عن مسؤولين أفغان في ولاية لغمان شرق العاصمة كابل قولهم إن اشتباكات وقعت بين قوات طالبان ومسلحي تنظيم داعش في ولاية لغمان.
وحسب المصادر الرسمية فإن الاشتباكات وقعت في محيط منطقة علينجر، حيث قتل عدد من قوات الطرفين. وأبلغ مسؤول كبير في الجيش الأفغاني شرق أفغانستان وكالة باختر أن ستة من مقاتلي التنظيمين قتلوا في الاشتباكات وأن عددا أكبر من هذا أصيبوا بجراح.
وكانت ولاية ننجرهار المجاورة وولاية كونر شرق أفغانستان شهدتا العام الماضي اشتباكات بين قوات طالبان ومقاتلي تنظيم الدولة، إضافة إلى اشتباكات أخرى في ولاية جوزجان شمال أفغانستان حيث تمكنت قوات طالبان من إنهاء وجود تنظيم الدولة في الولاية، بعد استسلام أكثر من 250 من عناصره للقوات الحكومية.
وفي نبأ آخر أشارت وكالة باختر إلى تمكن قوات الحكومة من قتل أربعة وعشرين من قوات طالبان في عدد من الولايات الأفغانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال بيان لوزارة الدفاع الأفغانية إن قواتها شنت غارات جوية وعمليات أرضية على مقاتلي طالبان في ولايات كابيسا وبروان ولغمان وغزني وقندهار وساريبول وبلخ وجوزجان وتاخار وهلمند؛ حيث قتل أربعة وعشرون من قوات طالبان وأصيب عشرون آخرون في هذه العمليات.
سياسيا، فقد أعلن المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن مفاوضين من الحركة سيجتمعون مع مفاوضين أميركيين في 18 من فبراير (شباط) في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في إطار دبلوماسية متسارعة تهدف لإنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ 17 عاما. لكن ممثلا لوزارة الخارجية الأميركية قال في بيان إن الولايات المتحدة «لم تتلق دعوة رسمية لأي محادثات». وستكون المحادثات قبل أسبوع من مفاوضات مقررة مسبقا بين الجانبين في قطر في 25 من فبراير.
وقال مجاهد إن محادثات قطر ستعقد أيضا في موعدها. وأضاف مجاهد إن مفاوضي طالبان سيجتمعون أيضا مع رئيس وزراء باكستان عمران خان لإجراء «مناقشات شاملة حول العلاقات الباكستانية الأفغانية». تشمل العلاقات الثنائية بين البلدين وأحوال المهاجرين الأفغان في باكستان وتسهيلات على باكستان تقديمها لرجال الأعمال الأفغان في باكستان أو لمرور تجارتهم عبر الأراضي الباكستانية.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended