بدر بن عبد الله: 2019 عام الثقافة في السعودية

بدر بن عبد الله: 2019 عام الثقافة في السعودية

إطلاق استراتيجية مفصلة تتسق مع «رؤية 2030» الشهر المقبل
الجمعة - 10 جمادى الآخرة 1440 هـ - 15 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14689]
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي مع مجموعة من المثقفين السعوديين
الدمام: ميرزا الخويلدي
أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي، عن قرب إطلاق استراتيجية ثقافية تتوافق مع «رؤية السعودية 2030».
وقال الأمير بدر في تغريدة له عبر المدونة القصيرة «تويتر»، إنه سيعلن في 10 مارس (آذار) المقبل عن رؤية واستراتيجية وزارة الثقافة، واصفاً هذه الاستراتيجية بأنها «تهدف إلى تعزيز المشهد الثقافي السعودي بما يتسق مع (رؤية السعودية 2030)»، واصفاً العام الحالي 2019 بأنه عام للثقافة. واجتمع الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، أمس، مع نخبة من الأدباء والفنانين والمبدعين السعوديين، واستمع في اللقاء إلى ملاحظات ومقترحات المثقفين، بهدف تعزيز وتطوير القطاع الثقافي بالمملكة.
وبيّن وزير الثقافة أن الوزارة تعمل على تحقيق تطلعات القيادة، مشيداً بما شهده القطاع الثقافي من اهتمام خادم الحرمين الشريفين، وتوجيه ومتابعة ولي العهد. كما دعا المثقفين والمثقفات إلى عدم التردد في طرح أفكارهم ومقترحاتهم، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إطلاق استراتيجيتها الشاملة في 10 مارس 2019؛ «والتي تهدف إلى النهوض بالمشهد الثقافي، وتدفع بالحراك الإبداعي إلى مزيد من التقدم والريادة، تماشيا مع (رؤية المملكة 2030)».
وعبر وزير الثقافة عن ثقته بأن الاستراتيجية الجديدة بما تشتمل عليه من برامج ومبادرات ستجعل من العام الحالي عاماً متميزاً للقطاع الثقافي في المملكة، وانطلاقة جديدة للقطاع الثقافي، بالإضافة إلى تحقيق أهداف مهمة؛ منها نشر الثقافة في جميع محافظات ومدن المملكة، وتحقيق الريادة عربياً، إلى جانب تعزيز صورة المملكة في المجتمع الدولي.
إلى ذلك، وجه وزير الثقافة السعودي التهنئة لكتّاب القصة القصيرة في المملكة بمناسبة «اليوم العالمي للقصة» الذي صادف يوم أمس. كما أعلن عن إعادة طباعة أول مجموعة قصصية سعودية. وقال الأمير بدر: «أهنئ كتّاب فن القصة القصيرة في المملكة بـ(اليوم العالمي للقصة)». وأضاف: «أغتنم الفرصة لاستذكار وإعادة طباعة أول مجموعة قصصية سعودية للأديب الراحل أحمد عبد الغفور عطار». يذكر أن إصدار أول مجموعة قصصية كان في عام 1366هـ - 1946م لأحمد عبد الغفور عطار بعنوان: «أريد أن أرى الله».
ويقيم عدد من المؤسسات الثقافية السعودية احتفالات بـ«يوم القصة العالمي»؛ أبرزها «مهرجان بيت السرد للقصة القصيرة» الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام، والذي ينطلق يوم الاثنين 25 فبراير (شباط) الحالي ويستمر حتى 27 منه. ويتضمن المهرجان حزمة من الفنون البصرية والفنية في مجال القصة القصيرة، ومسابقة للقصة القصيرة، بالإضافة إلى عدد من الجلسات الحوارية والنقدية التي تسهم في إثراء المشهد الأدبي.
وذكر الدكتور مبارك الخالدي، مشرف لجنة «بيت السرد»، أن فعاليات المهرجان تشمل كذلك إقامة حفل توقيع لإصدارات حديثة في القصة القصيرة، كما ستقام أمسيات إبداعية لأسماء بارزة من أجيال مختلفة في هذا الفن.
ويتضمن برنامج المهرجان أمسية قصصية خاصة يشارك فيها كُتّاب وكاتبات للقصة القصيرة من دول عربية مختلفة، كما ستقام ندوة بعنوان: «القصة العربية القصيرة على الشاشة: أسباب الندرة وملامح الحضور»، وسيشارك فيها المترجم والناقد السينمائي أمين صالح (البحرين) والمخرج بسام الذوادي (البحرين) والناقدة والمخرجة هناء العمير.
وذكر الخالدي أنه سيصاحب المهرجان «معرض سيتم الكشف عن تفاصيله في يوم الافتتاح، وهو يهدف إلى الاحتفاء بكُتّاب وكاتبات القصة القصيرة على مستوى المملكة بطريقة خاصة، كما سيتم إصدار كتاب يضم كثيرا من شهادات نقاد وأدباء للإنتاج الأدبي للشخصية المكرمة القاص جار الله الحميد».
يذكر أن «مهرجان بيت السرد للقصة القصيرة» اختار هذا العام القاص جار الله الحميد الشخصية المكرمة للدورة الثانية للمهرجان. ويأتي تكريم القاص السعودي البارز جار الله الحميد بوصفه واحدا من رواد السرد في المملكة. حيث كان له السبق في كتابة القصة القصيرة منذ نهاية السبعينات الميلادية. وصدرت له مجموعات قصصية عدة؛ كان أبرزها: «أحزان عشبة برية» و«رائحة المدن» و«ظلال رجال هاربون». وصدرت أعماله الكاملة عام 2010 عن نادي حائل الأدبي بالمشاركة مع «دار الانتشار العربية». وحظيت تجربة الحميد بعدد من الدراسات النقدية في الصحف المحلية والعربية، كما أن مجموعاته القصصية كانت مادة لعدد من الأطروحات العلمية التي تناولت الأدب السعودي، وتحديدا فن القصة القصيرة. وعدّ عدد من النقاد أن تجربة الحميد ثرية على المستوى الفني والموضوعي. كما تميّز بإنتاج بناء فني قصصي خاص سمته التجديد ومواكب التطور.
وبمناسبة «اليوم العالمي للقصة»، أقام «منتدى الثلاثاء» في القطيف أمسية شملت قراءة في تجربة القصة المحلية تحت عنوان: «القصة السعودية وتطورها... قراءة في التجربة والأشكال» للناقد الأدبي يوسف شغري، في حين قدم كل من هشام الزاهر وموسى الثنيان، قراءات سردية، وأدار الأمسية القاص زكريا العباد.
وبمناسبة «اليوم العالمي للقصة»، أعلن نادي الباحة الأدبي عن توقيع عدد من الإصدارات القصصية، شملت مجموعة «طيف» للقاص جمعان الكرت، ومجموعة «ألف ثيمة وثيمة» للقاص محمد ربيع، ومجموعة «كانت هناك» للقاص عبد الخالق الغامدي.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة