القوات الأفغانية تكثف هجماتها وتقتل عشرات من «طالبان»

القوات الأفغانية تكثف هجماتها وتقتل عشرات من «طالبان»

ألمانيا تبدي استعدادها لاستضافة مؤتمر سلام أفغاني
الخميس - 9 جمادى الآخرة 1440 هـ - 14 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14688]
الرئيسان الحالي والسابق أشرف غني وحميد كرزاي خلال مراسم جنازة سلفهما صبغة الله مجددي في القصر الرئاسي في كابل (أ.ب)
إسلام آباد: جمال إسماعيل كابل - برلين: «الشرق الأوسط»
كثفت القوات الحكومية الأفغانية هجماتها ضد قوات «طالبان» في مختلف الولايات، في وقت تفاقمت الخلافات في العاصمة كابل حول نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي عقدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حيث بدأت تتكشف تلاعبات من قبل القائمين على لجنة الانتخابات، ما حدا بالحكومة إلى اعتقال عدد كبير من البرلمانيين وأعضاء لجنة الانتخابات العامة.
وأعلنت الحكومة الأفغانية مقتل خمسة من مقاتلي طالبان مع قائد محلي في ولايتي كابيسا شمال شرقي العاصمة كابل وننجرهار شرق أفغانستان، حسب ما نقلته وكالة «باجهوك» الأفغانية عن وزارة الدفاع في كابل.
وفي نبأ آخر نقلته وكالة «خاما بريس» المقربة من الجيش، قالت إن أكثر من عشرين من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم في عمليات للجيش الأفغاني في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان وولاية تاخار شمال كابل أمس الأربعاء.
وحسبما نقلته الوكالة عن فيلق «شاهين» التابع للجيش في ولايات الشمال فإن الاشتباكات اندلعت مع مقاتلي «طالبان» في مديرية دولت أباد في ولاية فارياب؛ حيث أدت إلى مقتل أربعة من مقاتلي «طالبان» وجرح ثلاثة آخرين.
كما وقعت اشتباكات أخرى بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في قرية أركاليك في مديرية قيصر في ولاية فارياب حيث لقي ثلاثة من مقاتلي الحركة مصرعهم، حسب البيان الحكومي، فيما جرح رابع في هذه الاشتباكات. وحسب بيان الجيش الأفغاني فإن أحد الجنود الحكوميين جرح أثناء الاشتباكات في دولت آباد.
وشنت القوات الحكومية غارات جوية وقصفا مدفعيا ضمن حملتها المسماة «طوفان 24» قرب قرية خدمان في مديرية قلعة في ولاية تاخار، مما أسفر عن مقتل عشرة من مقاتلي «طالبان» وجرح أربعة آخرين.
كذلك قُتل 25 مسلحاً على الأقل من حركة «طالبان» في عملية عسكرية واسعة النطاق شنتها قوات الدفاع والأمن الوطني الأفغانية في منطقة أرغستان في ولاية قندهار، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء.
وذكر مسؤولون عسكريون وأمنيون محليون أن جنوداً ورجال شرطة قضوا أسبوعاً وسط تساقط الأمطار والثلوج وهم يقومون بعمليات تطهير لمواقع «طالبان» المعروفة في أرغستان. وأضاف المسؤولون أنه «خلال تلك العملية، أسفرت هجمات ضد المسلحين عن إلحاق أضرار شديدة بمعاقل طالبان». وذكروا من بين تلك الهجمات، هجوماً ضد مصنع كبير لصنع العبوات الناسفة ومقراً لـ«طالبان»، مما أسفر عن مقتل 20 مسلحاً.
وتابع المسؤولون أنه «بينما كانت قوات الأمن تتحرك عبر مناطق محلية في مختلف أنحاء أرغستان، اشتبكت مع المسلحين، مما أسفر عن مقتل خمسة آخرين». وذكر قائد فيلق «أتال» الرقم 205. التابع للجيش الأفغاني، الجنرال إمان نزار أن «رغم أنه كان هناك وجود واسع لطالبان في السابق، ما زال مواطنو أرغستان يدعمون الشرطة وقوات الأمن التي تحمي تلك المنطقة».
على صعيد آخر، ذكر مكتب المدعي العام في البلاد أنه يحقق مع 12 مفوضاً انتخابياً، أقالهم الرئيس الأفغاني بسبب ما يزعم عن استغلالهم لسلطتهم بعد ساعات فقط من تعديل قانون الانتخابات في أفغانستان. وأضاف المكتب في بيان مساء أمس الثلاثاء أنه أصدر أمراً بحظر سفر سبعة من مسؤولي لجنة الانتخابات المستقلة وخمسة من موظفي اللجنة المستقلة المعنية بالنظر في الشكاوى الانتخابية.
وجاء البيان في أعقاب إعلان أصدره القصر الرئاسي عن فصل جميع المفوضين لدى الهيئتين على الفور، في أعقاب تعديلات لقانون الانتخابات، والتي وقعها الرئيس الأفغاني، أشرف غني الثلاثاء.
وتعرض مسؤولو الانتخابات، لا سيما مسؤولي لجنة الانتخابات المستقلة لانتقادات واسعة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وشابت الانتخابات أوجه قصور، بما في ذلك غياب موظفي الانتخابات وفقدان مواد التصويت. ولم يتم بعد الإعلان عن النتائج النهائية للتصويت في جميع الأقاليم.
وكانت لجنة الانتخابات المستقلة قد نشرت مساء الاثنين بياناً اتهمت فيه حكومة غني بالتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة بتعديل القانون.
وذكر البيان أن مثل هذا التدخل قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في 20 يوليو (تموز) المقبل «خطير للغاية لمستقبل بلدنا وسيثير جدلاً بعد الانتخابات، حيث قد يؤدي بالبلاد إلى الفوضى».
في ألمانيا، رحب نوربرت روتغن، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني، باستعداد الحكومة الألمانية لاستضافة مؤتمر جديد للسلام في أفغانستان.
وفي الوقت ذاته، حذر روتغن في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، قبيل مؤتمر ميونيخ الأمني، مطلع الأسبوع المقبل، من أن «أي تكهن بشأن الإنهاء المبكر للمشاركة العسكرية الألمانية في أفغانستان، أو أي خفض لهذه المشاركة سيسحب البساط من تحت أي مفاوضات مع طالبان».
وتابع روتغن، العضو في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «عندها لن تحتاج طالبان سوى إلى الانتظار قليلاً إلى أن تستطيع استعادة البلاد مرة أخرى».
وناقش مجلس الوزراء الألماني أمس تمديد التفويض الممنوح للقوات الألمانية في أفغانستان، حيث تشارك ألمانيا منذ عام 2015 في مهمة «الدعم الحازم» لدعم القوات الأفغانية وتدريبها.
وهناك نحو 1200 جندي ألماني في الوقت الحالي في أفغانستان في إطار هذه المهمة.
أفغانستان حرب أفغانستان الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة