القوات الأفغانية تكثف هجماتها وتقتل عشرات من «طالبان»

ألمانيا تبدي استعدادها لاستضافة مؤتمر سلام أفغاني

الرئيسان الحالي والسابق أشرف غني وحميد كرزاي خلال مراسم جنازة سلفهما صبغة الله مجددي في القصر الرئاسي في كابل (أ.ب)
الرئيسان الحالي والسابق أشرف غني وحميد كرزاي خلال مراسم جنازة سلفهما صبغة الله مجددي في القصر الرئاسي في كابل (أ.ب)
TT

القوات الأفغانية تكثف هجماتها وتقتل عشرات من «طالبان»

الرئيسان الحالي والسابق أشرف غني وحميد كرزاي خلال مراسم جنازة سلفهما صبغة الله مجددي في القصر الرئاسي في كابل (أ.ب)
الرئيسان الحالي والسابق أشرف غني وحميد كرزاي خلال مراسم جنازة سلفهما صبغة الله مجددي في القصر الرئاسي في كابل (أ.ب)

كثفت القوات الحكومية الأفغانية هجماتها ضد قوات «طالبان» في مختلف الولايات، في وقت تفاقمت الخلافات في العاصمة كابل حول نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي عقدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حيث بدأت تتكشف تلاعبات من قبل القائمين على لجنة الانتخابات، ما حدا بالحكومة إلى اعتقال عدد كبير من البرلمانيين وأعضاء لجنة الانتخابات العامة.
وأعلنت الحكومة الأفغانية مقتل خمسة من مقاتلي طالبان مع قائد محلي في ولايتي كابيسا شمال شرقي العاصمة كابل وننجرهار شرق أفغانستان، حسب ما نقلته وكالة «باجهوك» الأفغانية عن وزارة الدفاع في كابل.
وفي نبأ آخر نقلته وكالة «خاما بريس» المقربة من الجيش، قالت إن أكثر من عشرين من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم في عمليات للجيش الأفغاني في ولاية فارياب شمال غربي أفغانستان وولاية تاخار شمال كابل أمس الأربعاء.
وحسبما نقلته الوكالة عن فيلق «شاهين» التابع للجيش في ولايات الشمال فإن الاشتباكات اندلعت مع مقاتلي «طالبان» في مديرية دولت أباد في ولاية فارياب؛ حيث أدت إلى مقتل أربعة من مقاتلي «طالبان» وجرح ثلاثة آخرين.
كما وقعت اشتباكات أخرى بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في قرية أركاليك في مديرية قيصر في ولاية فارياب حيث لقي ثلاثة من مقاتلي الحركة مصرعهم، حسب البيان الحكومي، فيما جرح رابع في هذه الاشتباكات. وحسب بيان الجيش الأفغاني فإن أحد الجنود الحكوميين جرح أثناء الاشتباكات في دولت آباد.
وشنت القوات الحكومية غارات جوية وقصفا مدفعيا ضمن حملتها المسماة «طوفان 24» قرب قرية خدمان في مديرية قلعة في ولاية تاخار، مما أسفر عن مقتل عشرة من مقاتلي «طالبان» وجرح أربعة آخرين.
كذلك قُتل 25 مسلحاً على الأقل من حركة «طالبان» في عملية عسكرية واسعة النطاق شنتها قوات الدفاع والأمن الوطني الأفغانية في منطقة أرغستان في ولاية قندهار، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس الأربعاء.
وذكر مسؤولون عسكريون وأمنيون محليون أن جنوداً ورجال شرطة قضوا أسبوعاً وسط تساقط الأمطار والثلوج وهم يقومون بعمليات تطهير لمواقع «طالبان» المعروفة في أرغستان. وأضاف المسؤولون أنه «خلال تلك العملية، أسفرت هجمات ضد المسلحين عن إلحاق أضرار شديدة بمعاقل طالبان». وذكروا من بين تلك الهجمات، هجوماً ضد مصنع كبير لصنع العبوات الناسفة ومقراً لـ«طالبان»، مما أسفر عن مقتل 20 مسلحاً.
وتابع المسؤولون أنه «بينما كانت قوات الأمن تتحرك عبر مناطق محلية في مختلف أنحاء أرغستان، اشتبكت مع المسلحين، مما أسفر عن مقتل خمسة آخرين». وذكر قائد فيلق «أتال» الرقم 205. التابع للجيش الأفغاني، الجنرال إمان نزار أن «رغم أنه كان هناك وجود واسع لطالبان في السابق، ما زال مواطنو أرغستان يدعمون الشرطة وقوات الأمن التي تحمي تلك المنطقة».
على صعيد آخر، ذكر مكتب المدعي العام في البلاد أنه يحقق مع 12 مفوضاً انتخابياً، أقالهم الرئيس الأفغاني بسبب ما يزعم عن استغلالهم لسلطتهم بعد ساعات فقط من تعديل قانون الانتخابات في أفغانستان. وأضاف المكتب في بيان مساء أمس الثلاثاء أنه أصدر أمراً بحظر سفر سبعة من مسؤولي لجنة الانتخابات المستقلة وخمسة من موظفي اللجنة المستقلة المعنية بالنظر في الشكاوى الانتخابية.
وجاء البيان في أعقاب إعلان أصدره القصر الرئاسي عن فصل جميع المفوضين لدى الهيئتين على الفور، في أعقاب تعديلات لقانون الانتخابات، والتي وقعها الرئيس الأفغاني، أشرف غني الثلاثاء.
وتعرض مسؤولو الانتخابات، لا سيما مسؤولي لجنة الانتخابات المستقلة لانتقادات واسعة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وشابت الانتخابات أوجه قصور، بما في ذلك غياب موظفي الانتخابات وفقدان مواد التصويت. ولم يتم بعد الإعلان عن النتائج النهائية للتصويت في جميع الأقاليم.
وكانت لجنة الانتخابات المستقلة قد نشرت مساء الاثنين بياناً اتهمت فيه حكومة غني بالتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة بتعديل القانون.
وذكر البيان أن مثل هذا التدخل قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في 20 يوليو (تموز) المقبل «خطير للغاية لمستقبل بلدنا وسيثير جدلاً بعد الانتخابات، حيث قد يؤدي بالبلاد إلى الفوضى».
في ألمانيا، رحب نوربرت روتغن، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني، باستعداد الحكومة الألمانية لاستضافة مؤتمر جديد للسلام في أفغانستان.
وفي الوقت ذاته، حذر روتغن في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، قبيل مؤتمر ميونيخ الأمني، مطلع الأسبوع المقبل، من أن «أي تكهن بشأن الإنهاء المبكر للمشاركة العسكرية الألمانية في أفغانستان، أو أي خفض لهذه المشاركة سيسحب البساط من تحت أي مفاوضات مع طالبان».
وتابع روتغن، العضو في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «عندها لن تحتاج طالبان سوى إلى الانتظار قليلاً إلى أن تستطيع استعادة البلاد مرة أخرى».
وناقش مجلس الوزراء الألماني أمس تمديد التفويض الممنوح للقوات الألمانية في أفغانستان، حيث تشارك ألمانيا منذ عام 2015 في مهمة «الدعم الحازم» لدعم القوات الأفغانية وتدريبها.
وهناك نحو 1200 جندي ألماني في الوقت الحالي في أفغانستان في إطار هذه المهمة.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.