الملف الليبي يتصدّر مباحثات رئيسي الحكومة التونسي والفرنسي

الملف الليبي يتصدّر مباحثات رئيسي الحكومة التونسي والفرنسي

الخميس - 9 جمادى الآخرة 1440 هـ - 14 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14688]
تونس: المنجي السعيداني
توجه يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، مساء أول من أمس إلى فرنسا، في زيارة تستمر إلى غد (الجمعة)، وينتظر أن يتمخض عنها توقيع ست اتفاقيات تمويل لمشاريع تنمية في تونس، تشمل أنشطة اقتصادية في المجال الرقمي، والنقل والصحة والتعليم العالي.
ويترأس الشاهد مع نظيره الفرنسي خلال هذه الزيارة، أشغال الدورة الثانية للمجلس الأعلى للتعاون التونسي - الفرنسي، وينتظر تنظيم مجلس وزاري تونسي - فرنسي يضم تسعة وزراء من كل بلد، كما يشارك الشاهد في افتتاح المنتدى الاقتصادي الفرنسي - التونسي، ويزور واحدة من أكبر محاضن الشركات الناشئة الفرنسية في المجال الرقمي.
وحسب مصادر تونسية مطلعة فإن الملفات الاقتصادية ستطغى على أنشطة ولقاءات رئيس الحكومة التونسية خلال لقائه عدداً من المسؤولين الفرنسيين في باريس. لكنها لن تهمل أيضاً الجوانب السياسية والأمنية المهمة التي سيتطرق إليها الجانبان، وبخاصة الأوضاع الأمنية والسياسية المتأزمة في ليبيا المجاورة. وحسب مراقبين تونسيين، فقد جرت ترتيبات هذه الزيارة في تونس العاصمة، إثر اللقاء الذي جمع الأسبوع الماضي خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية التونسية، بأوليفيي بوافر دارفور، سفير فرنسا في تونس.
ورافق الشاهد في هذه الزيارة، التي وصفت في الأوساط الدبلوماسية التونسية بـ«المهمة»، هشام الفراتي وزير الداخلية، وسليم الفرياني وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسّطة، وسليم خلبوس وزير التعليم العالي، وهشام بن أحمد وزير النقل، وروني الطرابلسي وزير السياحة، وخميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية، علاوة على عدد من أعضاء البرلمان التونسي.
وتنتظر تونس أن تتمخض عن هذه الزيارة نتائج اقتصادية وسياسية مهمة، وذلك قبل أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي ستجري نهاية السنة الحالية، وتأمل في مضاعفة الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الاقتصاد التونسي، والمساهمة في انفراج الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة. ومن المتوقع أن تضخ الشركات الكبرى والمتوسطة الفرنسية نحو 100 مليون يورو إضافية من الاستثمارات.
ويتضمن برنامج زيارة الشاهد لقاءات رفيعة المستوى مع الرئيس إيمانويل ماكرون، وجيرار لارشاي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، وريتشارد فيراند رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية، ولوران فابيوس رئيس المجلس الدستوري، وأنجل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ولا تستبعد مصادر دبلوماسية تونسية أن تكون توصيات اجتماع الاتحاد الأفريقي، الذي انعقد قبل أيام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حول تنظيم انتخابات في ليبيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، من بين أهم الملفات المطروحة بين البلدين، وذلك بالنظر إلى أهمية الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا بالنسبة إلى الاقتصاد التونسي.
ليبيا تونس فرنسا أخبار ليبيا تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة