جعجع لـ«الشرق الأوسط»: لا نريد المواجهة الآن... وإيران لم تنتصر

ردّ «فتور» الأطراف العربية والدولية حيال الحكومة إلى أنهم رأوا فيها «حكومة تقطيع وقت»

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
TT

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: لا نريد المواجهة الآن... وإيران لم تنتصر

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع

رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع التسليم بـ«انتصار إيران و(حزب الله) في لبنان»، معتبرا أنه «في الوقت الحاضر ليس هناك من يواجه لأنه لا أحد يريد المواجهة لكن هذا لا يعني أن إيران انتصرت». وأسف جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» على عدم وقوف بعض الحلفاء مع «القوات» في قضية سلاح «حزب الله» في البيان الوزاري، وأكد أن «رئيس الحكومة سعد الحريري أبدى تقديره لموقفنا في الحكومة (...) لكن الفريق الآخر يجب أن يسمع أصوات أخرى كي يعرف أن ذلك ليس صحيحا، فكاد يصدق الفريق الآخر أن الأكثرية مع طروحاته».
وقال جعجع إن الخطوط العريضة التي اسمها 14 و8 آذار ما تزال موجودة، ولو هناك بعض الخروقات بطريقة مقاربة الأمور بين أطراف كل مكون. واعتبر أن العلاقة مع التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون «ليست جيدة في وضعها الحالي» لكنه أمل أنه «بعد انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة أن يكون التعاون أفضل». وقال: «بالنسبة لنا شخص الرئيس وما بينه وبين جبران باسيل بحث آخر. لا أحد منا له علاقة بمن يتداول مع من في آخر الليل». وفيما يأتي نص الحوار:

> ما خريطة الطريق التي وضعتها القوات لمرحلة ما بعد تأليف الحكومة؟
- في الحقيقة الوضع الاقتصادي دقيق جدا ولا يحتمل خطابات حول وجوب مكافحة الفساد وغيرها... يجب الذهاب إلى خطوات عملية، وأول خطوة عملية مطروحة أمامنا في الحكومة هي الموازنة التي هي برأيي بيت القصيد، لأن الموازنة، وبالتالي مصروف الدولة، كناية عن (وعاء مثقوب) منذ 30 سنة. كثيرون يعولون على مؤتمرات سيدر وإنجازاته، وقبل «سيدر» كان هناك «باريس 1» و2 و3 وربما «باريس 15». ما دام الوعاء مثقوب فمهما تضع فيه فسوف يهدر. قبل كل ذلك تريد سد الوعاء ونحن صراحة سنكون واضحين وحاسمين جدا في موضوع الموازنة. عندما كانت المباحثات دائرة في «سيدر»، كانوا يفترضون أن العجز 8 في المائة. ولكن على أرض الواقع بعد الحسابات تبين أن العجز سنة 2018 بلغ11 في المائة. يجب تخفيض العجز من 11 في المائة إلى 7 في المائة، وإلا فلبنان سيكون على طريق الانهيار الاقتصادي والمالي، وهذا ليس بالأمر السهل أبدا. البعض يقول إنه في مؤتمر سيدر طُلب أن يخفف العجز نقطة كل سنة للسنوات الخمس القادمة، والصحيح أن هذا الطرح كان بناء على أساس أن العجز هو 8 في المائة ولكن كما هو ظاهر الآن العجز بلغ 11 في المائة، ويتوقع أن يصل في عام 2019 إلى 12 في المائة لأنه على الأقل هناك 1 في المائة سيزداد بسبب زيادة الفوائد على الدين العام. إذن هذه الخطوة لم تكن صحيحة، لن يكون أي شيء بعدها صحيحاً. فيجب أن نضع ثقلاً كبيراً جداً لتخفيض هذا العجز إلى 7 في المائة أو 7.5 في المائة، حينها يمكننا القول إننا بدأنا نسير في الطريق الصحيح.
وأريد أن ألفت النظر إلى جانب آخر، حتى اليوم الدولة تضع كثيرا من الموازنات قريبة من المقبول. لكن المشكلة أن كثيرا من الوزراء لا يتقيدون بهذه الموازنات، بالإضافة إلى التوظيف. ففي العام الماضي وحده، هناك ما بين 4 و5 آلاف توظيف جديد في الدولة. لا يجوز أن تخالف السلطة السياسية نفسها فتضع موازنة وتتخطاها وتضع قوانين وتوصيات مثل التوظيف، ثم هي التي تقوم باختراقها.
> كيف يمكن رسم معالم هذه المرحلة قواتياً، بعد كلامك عن عدم السكوت عن الفساد؟
- كما تعاطينا موضوع الكهرباء في الحكومة السابقة. أي شيء تشتمّ منه رائحة فساد وعدم استقامة، فسوف نتحرك ونقوم بالاتصالات اللازمة وتجميع أكثرية وزارية كي لا يمر الملف. ولن نأخذ شيئا بعين الاعتبار ولا حتى على حساب التحالفات السياسية، لأنه كما رأيت في الحكومة الماضية تحالفاتها ضُرِبَت. نحن لسنا في الحكومة لكي نعزز موقعنا في السلطة على حساب كل شيء حاصل بلبنان. إما أن نوجد بالسلطة لنقوم بشيء أو لتحقيق أهداف، وإلا فلا نوجد فيها.
> هل يمكن الحديث عن تحالف يضم القوات وجنبلاط والرئيس نبيه بري والمردة؟
- الخطوط العريضة التي اسمها 14 و8 آذار موجودة، ولو هناك بعض الخروقات بطريقة مقاربة الأمور بين أطراف كل مكون. طرف 14 آذار مكون من المستقبل والقوات والاشتراكي، ولو أن هناك فروقات بالمقاربات. مثلا في جلسة إعداد البيان الوزاري، القوات كانت وحدها للأسف التي طرحت زيادات بالشق السيادي لها علاقة بقيام الدولة، وليس أي شيء آخر، لكنهم لم يتحمسوا. لكن يبقى هناك خط موجود يلتئم عند الضرورة، والأمر نفسه فيما يتعلق بـ8 آذار. تحت الخطوط العريضة هناك مجموعة أمور تقنية تطرح في الحكومة مثل موضوع البواخر. في هذا الملف اتخذت مواقف بغض النظر عن الخطين العريضين. هنا، كنا نحن من جهة والاشتراكي وأمل و«حزب الله» والمردة، وليس هناك تفاهم سياسي معهم مقابل المستقبل الذي هناك تفاهم سياسي معه، لكننا نختلف معه على بواخر الكهرباء والتيار الوطني الحر وآخرين أيضا. إذن هناك خطوط عريضة موجودة داخل الحكومة لكن لا يمنع أن يكون هناك اصطفافات والتصويت حسب الموضوع المطروح.
> علاقتكم منذ فترة تقدمت مع «المردة» وهناك غزل متبادل مع الرئيس بري؟
- لا يمنع أننا نتفق على ملفات ونختلف على أخرى. تجمعنا مع الرئيس بري بعض الملفات الداخلية مثل ملف بواخر الكهرباء، وهو ما جمعنا في الحكومة الماضية، أما في بعض الملفات الإقليمية مثل الموقف من القمة الاقتصادية العربية، فلم يجمعنا الموقف نفسه أبدا.
> في العلاقة مع التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، ما زلت تفصل بين الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، هذه العلاقة إلى أين تسير؟
- كما هي الآن ليست جيدة، ربما بسبب تشكيل الحكومة وكان يحاول الوزير جبران باسيل تقليص حصة القوات قدر الإمكان، وكانت القوات من جهة أخرى تسعى لأن تحصل على حقها بالحكومة. وقبلها كانت هناك انتخابات نيابية، وطبيعي أن يكون هناك تنافس على المقاعد. آمل بعد انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة أن يكون التعاون أفضل على الملفات التي تطرح في الحكومة. ففي الحكومة الماضية، كان لدينا النظرة نفسها حيال بعض الملفات مثل ملف النازحين السوريين، وفي ملفات أخرى يمكن أن نكون على طرفي نقيض مثل ملف بواخر الكهرباء.
> نتكلم عن الرئيس والتيار معا؟
- نعم ولا، بالنسبة لنا شخص الرئيس وما بينه وبين جبران باسيل بحث آخر. لا أحد منا له علاقة بمن يتداول معه الكلام في آخر الليل. بالنسبة لموقع رئاسة الجمهورية نحن نتكلم عن نظرتنا لهذا الموقع. رئيس الجمهورية عنده في الحكومة أقله 13 وزيرا، هم وزراء التيار الوطني الحر ووزراء الرئيس وعددهم 9. ونحن 4 وزراء. بمعنى أنه في السياسات الكبرى مع رئاسة الجمهورية، أما إذا أراد الوزير باسيل استعمال موقع رئاسة الجمهورية لغايات، فطبعا لا يملك 13. بهذا المعنى نميز. منذ سنتين إلى الآن كل السياسات الكبرى لرئاسة الجمهورية كنا معها من قانون انتخاب إلى ملف النازحين السوريين والتوازن في الدولة، لكن الكهرباء ليست كذلك.
> لماذا أنقصت وزيرين من حصة التيار الوطني الحر، يقولون إن لديهم 11 وزيراً؟
- ليس أنا من أنقصهم، لا نريد أن نضحك على أنفسنا، الوزير حسن مراد والوزير صالح الغريب من حصة 8 آذار وسوريا. لذلك إذا كان «حزب الله» وسوريا لا يريدان أي موضوع، فلن يكون الموضوع عند باسيل، وكل التعطيل في آخر شهرين كان بسبب هذه المسألة.
> كنتم الوحيدين في البيان الوزاري من وقف عند مسألة سلاح المقاومة والطريقة التي تم التعاطي بها؟
- طبعا، حق المواطنين اللبنانيين بالمقاومة بوجه الاحتلال الإسرائيلي كلنا نؤمن بذلك وذلك في إطار المؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية إلا أنهم لا يريدون ذلك، لماذا؟ هنا تعرف أن المسألة ليست مسألة مقاومة إسرائيل بقدر ما هي مسألة إيجاد إطار خارج الدولة ولا نقبل بذلك.
> ما شكل العلاقة مع «حزب الله»؟
- لا توجد علاقة مع «حزب الله»، هناك تعاطٍ بين وزراء مع بعضهم لنيسّر أمور الناس اليومية وتعاطي النواب مع بعضهم لأننا لن نعطل عمل المجلس النيابي والوزاري، وبالتالي يتعاطون بالأمور التقنية.
> ماذا عن الوضع على الحدود... هل من مخاوف من اهتزاز بالوضع العسكري؟
- بصراحة الوضع بالمنطقة كلها ليس مريحا، هناك تراكم سلبيات وهذا التراكم وصل في المرحلة الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة، والوضع بالمنطقة على الأكيد غير مريح ومطمئن.
> ثمة إيحاءات بأن هناك محاولات لتطبيع العلاقات مع «حزب الله» في داخل الحكومة ضمن إطار تيسير الأمور. هل يمكن أن يوجد حل لهذه المعضلة التي اسمها سلاح «حزب الله» بالمدى المنظور؟
- في رأيي، المطلوب من كل الفرقاء في الوقت الحاضر ليس كسر مزراب العين، بل أن يكون لديهم مبدأ واضح وموقف واضح في الأمور. مثلا كنت آمل في البيان الوزاري أن يقول أكثر من فريق إنه يجب أن يكون السلاح في إطار الدولة الشرعية في نهاية المطاف. هذا هدفنا جميعنا، أنا أفهم موضوع عدم تصعيد الأمور لكن لا أفهم موضوع محو الذات.
> الرئيس الحريري قدر موقفكم؟
- طبعاً، وهو مع موقفنا، لكن الفريق الآخر يجب أن يسمع أصوات أخرى كي يعرف أن ذلك ليس صحيحا، فكاد يصدق الفريق الآخر أن الأكثرية مع طروحاته في وقت أن بالفعل أكثرية اللبنانيين ليسوا مع طروحاته، والمعركة السياسية تبدأ من هنا.
> الجو العام يقول إن إيران انتصرت بالمنطقة وتحاول استثمار انتصارها في لبنان... هل ترى ذلك صحيحاً؟
- أنا أعارض كليا هذه النظرية. أولا المواجهة بالمنطقة على قدم وساق. بعض الانتصارات التكتيكية هنا وبعض الانهزامات التكتيكية في أمكنة أخرى. الذين يقولون سيطرت إيران على لبنان سوف آخذ آخر طروحات السيد نصر الله، التي أعاد طرحها بشكل من الأشكال وزير خارجية إيران؛ أنهم مستعدون لتسليح الجيش اللبناني، وهم طبعا جديون بهذا الكلام ولديهم النية باستحضار أدوية من عندهم أو منتجات أخرى إلى السوق اللبنانية، لكن كل هذه الطروحات إلى أين وصلت؟ لم تصل إلى أي مكان، ولن تصل. وبالتالي ليس صحيحاً أن إيران سيطرت. في الوقت الحاضر ليس هناك من يواجه لأنه لا أحد يريد المواجهة لكن هذا لا يعني أن إيران انتصرت.
> ردود الفعل العربية والدولية على تشكيل الحكومة لم تكن بالاندفاع الذي كنت تتوقعه؟
- صحيح، لأن تأليفها استغرق أكثر من 8 أشهر وثانيا لم يكن منتظراً أن بعض الخطوات تحصل، مثل توزير أحد سنة 8 آذار خارج المنطق، فهل من طائفة توزر منها مائة في المائة من نوابها؟ في هذا المجال كثير من الأطراف العربية أو الدولية رأوا في هذه الحكومة حكومة تقطيع وقت.



لماذا يتحسب بعض المصريين من بيع العقارات للأجانب؟

الحكومة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على التوسع في إقامة المدن الجديدة (وزارة الإسكان)
الحكومة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على التوسع في إقامة المدن الجديدة (وزارة الإسكان)
TT

لماذا يتحسب بعض المصريين من بيع العقارات للأجانب؟

الحكومة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على التوسع في إقامة المدن الجديدة (وزارة الإسكان)
الحكومة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على التوسع في إقامة المدن الجديدة (وزارة الإسكان)

لا تزال قضية تملك الأجانب للعقارات في مصر تثير مخاوف لدى بعض المواطنين، على الرغم من العوائد المالية الكبيرة المتوقعة من تدفّق العملات الأجنبية، الأمر الذي يُثير تساؤلات حول أسباب هذه المخاوف.

وفي مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء، دعا رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إلى «عدم القلق» من تملك الأجانب لعقارات، وقال إن «الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بملف تصدير العقار، من خلال شراء الأجانب للعقارات داخل الدولة»، عاداً ذلك «يوفر العملة الصعبة».

ويرى برلمانيون واقتصاديون مصريون أن مخاوف تمليك العقارات للأجانب تنطلق من «تأثير أفكار متوارثة، تحذر من بيع الوحدات السكنية للأجانب، بزعم الاستيلاء مستقبلاً على الأرض، وأخرى حديثة تتعلق بمخاوف التهجير بدول الجوار وتوطين اللاجئين فيها»، غير أنهم أشاروا إلى أن «اقتصاديات تصدير العقارات بات معمولاً بها في كثير من دول العالم وفي المنطقة، وباتت مصدراً مهماً لتوفير العملة الصعبة للبلاد».

ورداً على مخاوف شعبية من عمليات بيع العقارات إلى أجانب، أكد رئيس الوزراء المصري أن «تملك الأجانب لعقارات في بلاده ليس بالأمر السلبي»، وقال خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي: «هذه العملية تتضمن تملك عقار وليس أرضاً»، مشيراً إلى أن «دولاً كبيرة في المنطقة تقوم على فكرة جذب الأجانب لتملك العقار».

وشدد مدبولي على أنه «لا داعي للقلق من هذا الأمر، ذلك أن هناك ضوابط وضعتها الدولة لتنظيم عملية تصدير العقار»، وقال: «هذه العملية من مصادر العملة الصعبة للبلاد».

رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحافي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

ووفقاً للإجراءات القانونية في مصر، المنصوص عليها في القانون رقم «230» لسنة 1996، يُشترط لتملك الأجانب للعقارات ألا يزيد عدد العقارات المملوكة على عقارين في أنحاء البلاد، وأن يكون التملك بغرض السكن الخاص للمشتري وأسرته، وألا تتجاوز مساحة العقار 4 آلاف متر مربع، وألا يكون من العقارات المُعدة أثراً وفقاً لأحكام قانون حماية الآثار.

وأثارت بعض التعليقات المتداولة بشأن تملك الأجانب للعقارات مخاوف لدى المواطنين، وصفها وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، بأنها غير مبررة. وأشار، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي للحكومة، إلى أن «بعض التعليقات توحي بإمكان الاستيلاء على الوحدات السكنية في مصر، في حين أن الأرقام والحقائق تعكس واقعاً مختلفاً».

وتوقف رشوان عند إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مشيراً إلى أن عدد الوحدات السكنية المغلقة بلغ نحو 12 مليون وحدة عام 2017، بما يعادل ثلث إجمالي الوحدات السكنية في مصر.

ورجّح أن يتجاوز عدد الوحدات السكنية حالياً ما بين 45 و50 مليون وحدة، متسائلاً، مستنكراً تضخيم المخاوف: «كم وحدة يمكن أن يشتريها الأجانب؟ وبأي نسبة؟ وما حجم الضرر المترتب على ذلك؟»، وأضاف أن «هذه الوحدات ليست من أصول الدولة، بل هي ملكيات خاصة للمواطنين، ولا ضرر في بيعها»، لافتاً إلى أن ذلك «يمثل أحد المكاسب المهمة لاقتصاد الأسر».

وبرزت مخاوف بشأن احتمال استغلال تملك الأجانب للعقارات في توطين مهجّرين من دول الجوار، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، رغم نفي الحكومة المصرية مراراً أن يكون تملك الأجانب مقدمة للتهجير أو وسيلة للاستحواذ على أراضي الدولة.

ويرى وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب المصري، أمين مسعود، أن «هذه المخاوف غير مبررة»، مؤكداً أن «الحكومة والدولة تفرضان إجراءات وضوابط تنظيمية تحكم مثل هذه العمليات».

وقال مسعود، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الضوابط المنظمة لتملّك الأجانب للعقارات كافية ولا تستدعي مزيداً من التشدد»، مشيراً إلى أن «تصدير العقار مطبّق في كثير من دول المنطقة بوصفه أحد مصادر العملة الصعبة وتعزيز موارد الدولة، كما استفادت منه بعض الدول في ظل التوترات الإقليمية عبر التوسع في هذا المجال».

ودعا وزير الدولة للإعلام، خلال المؤتمر الصحافي، إلى إعادة النظر فيما يتعلق بمفهوم «أصول الدولة»، مشدداً على أن «أصول الدولة محمية بالدستور».

ولا يرى مراقبون وجود مخاوف اقتصادية من تملّك الأجانب للعقارات في مصر، غير أن «الموروث الشعبي لدى بعض المصريين، وتأثرهم بالفكر الاشتراكي، يدفعانهم إلى التحفّظ تجاه بيع العقارات لمواطن أجنبي»، وفق عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع» وليد جاب الله، الذي قال إن «هذه الإشكالية تحتاج إلى معالجة ثقافية، للتوعية بوجود فارق بين ملكية العقار والسيادة عليه».

ويرى جاب الله، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «مثل هذه المخاوف ترددها بعض الأصوات، مع توسع الدولة في الاستثمار الأجنبي لبعض المناطق الساحلية». وقال إن «الخلط بين الملكية والسيادة هو ما يثير مثل هذه المخاوف»، مشيراً إلى أن «الاستثمار في العقار معمول به في غالبية دول العالم، بدليل أن الجالية المصرية في غالبية دول العالم تمتلك عقارات دون أن يتضرر مواطنوها».


نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
TT

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وقيادة الحكومة مجدداً عبر رسالة مفادها أنه «الوحيد القادر على حماية إسرائيل»، لكن أحد أبرز الدوافع وراء مساعيه أن القضاة في محكمة القدس المركزية، حتى بعدما قرروا تسريع محاكمته بتهم الفساد؛ فإن الجلسات لن تنتهي قبل شهر مارس (آذار) من سنة 2028.

ويريد نتنياهو الفوز بالانتخابات، وهو ما تستبعده استطلاعات الرأي الإسرائيلية حتى الآن، حتى يكون رئيس وزراء حالي أمام المحكمة ومن ثمّ يمكنه حشد الضغوط لإبرام صفقة مناسبة، وذلك بدلاً من أن ينتقل إلى صفوف المعارضة ويمثل للمحاكمة بصفته رئيس حكومة سابقاً.

ورد نتنياهو خلال مؤتمر الحكم المحلي، مساء الأربعاء، الذي خصص جزءاً كبيراً منه للحديث عن الحملة ضده التي تتركز على اعتباره فاشلاً في حماية إسرائيل من «حماس»، وفاشلاً في إدارة الحروب وفي العلاقات مع الولايات المتحدة.

وربط نتنياهو بشكل مباشر بين تثبيت ما زعم أنه «إنجازات عسكرية – سياسية» ادعى أن إسرائيل تحققها، واستمراره في رئاسة الحكومة، وقال إنه «قائد قوي... وفي الشرق الأوسط لا يحترمون إلا القوي. ولذلك، لا يوجد قائد في إسرائيل يتقدم عليه في قيادة إسرائيل». ووعد بالاستمرار في «الحكم، والحروب».

كما تعهد بمواصلة «الحرب على غزة، ومواجهة إيران، والحفاظ على الوجود العسكري في لبنان». وقال نتنياهو إن السياسة التي يقودها تقوم على ركيزتين هما «الأمن والازدهار»، معتبراً أن الحرب غيّرت وجه المنطقة. وأضاف أن «أهم شيء فعلناه في هذه الحرب هو كسر حاجز الخوف»، على حد تعبيره.

«لا توجد غزة»

ولكن موقفه المتطرف من غزة، جاء عندما روى كيف أقام مطاراً جديداً في الجنوب (رامون)؛ وقال إن مسؤولين أبلغوه بأن الموقع قريب من غزة، وليس آمناً، وشرح: «قالوا لي إن هذا قريب من غزة، فقلت: لا توجد غزة». وأضاف: «إذا أطلقوا النار علينا فلن يبقى منهم شيء. وعلى أي حال لن يبقى منهم شيء».

خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

وكرر نتنياهو ربط السياسة الإسرائيلية تجاه إيران باستمراره في رئاسة الحكومة، قائلاً: «طالما أنا رئيس للحكومة، فلن يكون لدى إيران سلاح نووي».

تسريع المحاكمة

وقد بدا أن هذا الخطاب استهدف أيضاً الرد على قرار قضاة المحكمة المركزية تسريع وتيرة محاكمة نتنياهو، في ملفات الفساد المنسوبة إليه. ومع أن القضاة قرروا عملياً تسريع المحاكمة، فإنها وفقاً لحساباتهم ستستمر نحو سنتين إضافيتين.

ووفق الخطة الجديدة للمحاكمة فإنه تم تخصيص خمسة أيام مداولات أسبوعياً ابتداء من 4 أكتوبر المقبل، وجاء القرار في تعميم أصدره قضاة هيئة المحكمة، ريفكا فريدمان-فيلدمان وموشيه بار عام وعوديد شاحم، الأربعاء، وأبلغوا من خلاله النيابة العامة ومحامي الدفاع بضرورة الاستعداد لعقد جلسات المحاكمة من الأحد إلى الخميس بين الساعة التاسعة صباحاً والرابعة عصراً.

كما اقترح القضاة على طاقمي الادعاء والدفاع بحث إمكانية عقد جلسات أيضاً خلال العطلة القضائية الصيفية، السنة المقبلة، في خطوة تعكس رغبة المحكمة في تسريع الإجراءات بعد انتهاء المرحلة الأطول في المحاكمة.

Netanyahu during one of his court sessions (AFP)

وكانت شهادة نتنياهو قد استمرت نحو سنة ونصف السنة، منذ العاشر من ديسمبر (كانون الأول) 2024، وعقدت خلالها 98 جلسة استماع، شملت استجوابه من جانب محاميه عميت حداد، ثم استجوابه المضاد من قبل النيابة العامة.

وبحسب التقديرات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، يسعى القضاة إلى إنهاء مرحلة الإثبات خلال نحو عام، تمهيداً للانتقال إلى المراحل النهائية من المحاكمة، على أن يصدر الحكم قبل تقاعد رئيسة هيئة المحكمة، القاضية فريدمان-فيلدمان، في مارس 2028.

Your Premium trial has ended


مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب)
اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب)
TT

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب)
اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب)

رغم استضافتها أكبر تجمع للنازحين في اليمن، وقربها من الخطوط الأمامية للمواجهة مع الحوثيين، فإن محافظة مأرب نجحت في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات تسجيلاً للجريمة، وأكبرها استقراراً من الناحية الأمنية.

ويعزو مدير أمن المحافظة، اللواء يحيى حميد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، هذا الإنجاز إلى منظومة متكاملة جمعت بين جهود الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية والقبائل والمجتمع، إلى جانب نجاح العمليات الأمنية في تفكيك عشرات الخلايا الحوثية وإحباط محاولات التسلل والاختراق.

وكشف اللواء حميد عن أن الإجراءات الأمنية والاستباقية التي نُفذت خلال السنوات الماضية «أسهمت في الحد من نشاط العناصر المعادية بنسبة تصل إلى 80 في المائة»، مؤكداً أن «المحافظة استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها رغم استقبالها ملايين النازحين، والتحديات التي فرضتها الحرب».

وقال مدير أمن مأرب إن الجماعات الإرهابية لا تشكل حضوراً منظماً داخل المحافظة، مؤكداً أن «الأجهزة الأمنية تراقب أي محاولات تسلل أو نشاط مشبوه؛ عبر منظومة مختصة تعمل ليل نهار لرصد العناصر المتطرفة وتعقب تحركاتها».

استقرار أمني

أكد اللواء حميد أن الوضع الأمني في مأرب مستقر، مرجعاً ذلك إلى «الجهود التي تبذلها الوحدات الأمنية، بدعم مستمر من السلطة المحلية بقيادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة».

وأوضح أن رجال الأمن نجحوا في الحد من الجرائم بمختلف أنواعها؛ سواء الجرائم العفوية والمخططة، «خصوصاً تلك المرتبطة بالميليشيات الحوثية المدعومة من إيران»، مضيفاً أن المحافظة «تنعم اليوم بدرجة عالية من الأمن والسكينة؛ نتيجة العمل المتواصل والتضحيات الكبيرة التي قدمتها الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية».

3 ملايين نازح

التعامل الأمني مع التوسع السكاني الكبير الذي شهدته المحافظة يمثل أحد التحديات في المحافظة. وحيال ذلك، أشار مدير الأمن إلى استقبال مأرب ملايين اليمنيين الفارين من مناطق سيطرة الحوثيين، ونوه بأن السلطة المحلية وأبناء المحافظة تعاملوا مع هذا التحدي بوصفه واجباً وطنياً وإنسانياً.

الصعوبات الأولى تمثلت في تنظيم المخيمات واستيعاب الأعداد المتنامية من النازحين، وفقاً لمدير الأمن، «بيد أن التعاون مع الوحدة التنفيذية لإدارة المخيمات أسهم في تجاوز تلك التحديات وترتيب أوضاعها»، على حد تعبيره.

ووفق اللواء حميد، فإن أكثر من 3 ملايين نازح لم يشكلوا عبئاً أمنياً كما كان متوقعاً، بل تحولوا عاملاً مساعداً في ترسيخ الاستقرار، قائلاً إن كثيراً منهم أصبحوا بمثابة «جنود أمن» من خلال تعاونهم المستمر مع الأجهزة المختصة والإبلاغ عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة.

الأمن المجتمعي

يرى مدير الأمن أن أحد أهم أسباب النجاح الأمني في المحافظة يتمثل في ما يسميه «الأمن المجتمعي»، وهو النموذج الذي جمع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والقبائل في إطار شراكة واحدة.

أكد اللواء حميد القبض على عشرات الخلايا الحوثية خلال الفترة الماضية (إدارة أمن مأرب)

ولفت اللواء يحيى حميد إلى أن هذا التعاون لعب دوراً كبيراً في الكشف عن العناصر المندسة التابعة للحوثيين، سواء أكان في المدينة أم المناطق الريفية؛ «الأمر الذي سهل ملاحقتها والحد من نشاطها بصورة كبيرة».

وقال إن «المجتمع المأربي لا يزال حتى اليوم شريكاً أساسياً في حفظ الأمن، ويتحمل مع الأجهزة الأمنية جزءاً مهماً من مسؤولية حماية المحافظة والحفاظ على استقرارها».

تهديدات داخلية وخارجية

عن طبيعة التهديدات التي تواجه مأرب، يوضح اللواء حميد أن هناك تحديات أمنية داخلية وأخرى خارجية، «إلا إن الأجهزة الأمنية وضعت منظومة متكاملة للتعامل معها».

وكشف عن أن الأمن يشارك إلى جانب الجيش الوطني في بعض المهام الميدانية والاستطلاعية، كما جرى إنشاء حزام أمني وخطوط حماية حول المدينة، إضافة إلى نشر الدوريات وتكثيف أعمال التحري والبحث الجنائي.

وأضاف أن «هذه الإجراءات مكّنت الأجهزة الأمنية من تغطية مختلف المنافذ والمسارات المحتملة التي قد تستخدمها العناصر المعادية للتسلل أو تنفيذ أعمال تخريبية».

أوضح مدير الأمن أن أحد أهم أسباب النجاح الأمني في مأرب يتمثل في «الأمن المجتمعي» (الشرق الأوسط)

الخلايا الحوثية وأساليب التمويه

كشف مدير أمن مأرب عن أن الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع الجيش الوطني والاستخبارات العسكرية وجهاز أمن الدولة، ألقت القبض على عدد كبير من الخلايا الحوثية خلال الفترة الماضية.

وشدد على أن هذه العمليات كان لها أثر مباشر في تعزيز حالة الطمأنينة داخل المحافظة، بعدما نجحت في تفكيك شبكات كانت تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

وعن أساليب التمويه، يوضح اللواء حميد أن تلك الخلايا استخدمت وسائل متعددة، «من بينها الدفع بالنساء والأطفال والمتسولين والعمال وبعض الموظفين للقيام بمهام استخباراتية أو تسهيل تحركات العناصر التابعة لها».

وأضاف أن كثيراً من تلك العناصر كانوا يستخدمون أسماء وهويات مزورة أو قصصاً مختلقة لتبرير وجودها، إلا إن «عمليات الرصد والمتابعة المستمرة مكنت الأجهزة الأمنية من الكشف عنها وضبطها».

وأوضح مدير أمن مأرب أن «جميع الإجراءات الأمنية تجري وفق الأطر القانونية، وبالتنسيق مع السلطة القضائية؛ لضمان عدم اتخاذ أي إجراء إلا بناءً على أدلة واضحة ومكتملة».

استخدام تقنيات حديثة

بشأن أولويات المرحلة المقبلة، قال اللواء حميد إن إدارة الأمن تنفذ خططاً سنوية تشمل الجوانب الإدارية والتدريبية والميدانية؛ بهدف رفع كفاءة الضباط والأفراد وتطوير مهاراتهم، مضيفاً أن الإدارة قطعت شوطاً كبيراً في مشروع التحول التقني واستخدام الأنظمة الحديثة في العمل الأمني، بما يسمح بربط مختلف الوحدات والأقسام والمناطق الأمنية ضمن شبكة موحدة تسهل تبادل المعلومات وتسريع الاستجابة.

وبيّن حميد أن هذه المشروعات ستدخل مراحل متقدمة خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الأمني وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

نجحت مأرب في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات تسجيلاً للجريمة وأكبرها استقراراً (إدارة أمن مأرب)

دعم سعودي مستمر

ثمّن مدير أمن مأرب مستوى التعاون القائم مع السعودية، مؤكداً أن «الأجهزة الأمنية استفادت من الدعم السعودي في مجالات متعددة، شملت الآليات والتجهيزات والدعم الإداري والميداني».

وأوضح أن المملكة وقفت إلى جانب مؤسسات الدولة اليمنية في مختلف الظروف، وقدمت «دعماً مهماً للجيش الوطني والأجهزة الأمنية؛ الأمر الذي انعكس إيجاباً على مستوى الأداء والجاهزية».

كما أشار إلى وجود برامج دعم إضافية مرتقبة، من بينها مخصصات تشغيلية ستسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتساعدها على تنفيذ مهامها بكفاءة أعلى.

الجماعات الإرهابية تحت المراقبة

في رده على سؤال بشأن نشاط الجماعات الإرهابية، قال اللواء يحيى حميد إن هذه الجماعات «لا تمتلك وجوداً منظماً أو ظاهراً داخل محافظة مأرب كما قد يتصور البعض»، مشيراً إلى أن نشاطها «يتركز غالباً في مناطق ومحافظات أخرى، وإن تمكن بعض العناصر من الوصول إلى مأرب، فإنهم يحاولون التسلل والعمل بصورة سرية ومندسة بعيداً عن الأنظار».

وأكد أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع جميع التهديدات بالمعايير نفسها، «دون تمييز بين جماعة إرهابية أو أي جهة أخرى خارجة عن القانون»، مضيفاً أن «مختلف العناصر المشبوهة تخضع للرصد والمتابعة المستمرة على مدار الساعة».

وأضاف: «لا نفرق بين أي جهة تخالف النظام أو تهدد الأمن والاستقرار، فجميعها محل متابعة من قبل الأجهزة المختصة، ولدينا كوادر أمنية مختصة تعمل ليل نهار لرصد هذه العناصر وملاحقة تحركاتها، ومنع أي نشاط يمكن أن يهدد أمن المحافظة أو سلامة المواطنين».