محمد بن راشد يؤكد ضرورة مواكبة الحكومات التغيرات المتسارعة

ولي عهد أبوظبي: الدول الناجحة تترجم الأفكار إلى برامج عمل

الشيخ محمد بن راشد وحمدان بن محمد ومنصور بن زايد والرئيس الرواندي خلال إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد وحمدان بن محمد ومنصور بن زايد والرئيس الرواندي خلال إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات أمس (وام)
TT

محمد بن راشد يؤكد ضرورة مواكبة الحكومات التغيرات المتسارعة

الشيخ محمد بن راشد وحمدان بن محمد ومنصور بن زايد والرئيس الرواندي خلال إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد وحمدان بن محمد ومنصور بن زايد والرئيس الرواندي خلال إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات أمس (وام)

اختتمت القمة العالمية للحكومات أمس أعمال الدورة السابعة بعد ثلاثة أيام من انطلاقها حيث شهدت مشاركة لافتة من حكوميين ومفكرين وخبراء من أكثر من 140 حكومة حول العالم.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الختام أن «القمة العالمية للحكومات محطة معرفية للمسؤولين الحكوميين والخبراء ومصممي مستقبل العمل الحكومي» وأضاف: «ثلاثة أيام من أعمال القمة شكلت منصة للقاء قادة الدول والمنظمات العالمية، وعقد الشراكات، وإطلاق المبادرات التي ستسهم في صياغة مستقبل عمل حكومات العالم». وأشار إلى أن «مخرجات القمة ينبغي أن تشكل أطر عمل للسياسات والاستراتيجيات المستقبلية في العمل الحكومي والمؤسسي».
وبالإشارة إلى أساس العمل الحكومي قال حاكم دبي: «مهمة الحكومات لا تتوقف على خدمة مواطنيها اليوم، وإنما مواكبة كل التغيرات المتسارعة والاستعداد للمستقبل»، مضيفا: «نحن نعيش مرحلة تاريخية... ونقطة تحول في العمل الحكومي، وعلينا الاستعداد للقادم بالعلم والمعرفة وتوحيد الجهود الدولية»، وأضاف: «عندما يكون مستقبل الإنسان هو الأهم، تتحول الجهود من حكومية فردية إلى دولية لخدمة كل الإنسانية».
من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «القمة العالمية للحكومات هي أجندة سنوية ثابتة في جدول الخبراء والقياديين في العالم المهتمين بالمستقبل»، مضيفا: «دولة الإمارات أصبحت أهم مركز في المنطقة للتطوير والابتكار... وتجربة الإمارات في العمل الحكومي باتت تنافس التجارب العالمية».
وأضاف ولي عهد أبوظبي أن «الحكومات الناجحة هي التي يمكنها ترجمة جميع الأفكار والتجارب والتصورات المستقبلية إلى برامج عمل»، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي حكومة أن تمارس عملها بكفاءة دون أن تأخذ في الاعتبار مصلحة مواطنيها.
وشهدت القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة مشاركة أكثر من 140 حكومة بهدف العمل على تطوير الممارسات الحكومية وتبادل التجارب والخبرات واستشراف التحديات المستقبلية وضمان مستقبل أفضل للشعوب.
كما انعقدت خلال الأيام الثلاثة لأعمال القمة العالمية للحكومات أكثر من 200 جلسة موزعة على سبعة محاور رئيسية، بالإضافة إلى عقد 16 منتدى.
وشارك في القمة 600 متحدث من مسؤولين حكوميين وخبراء ومفكرين وقادة وإداريين، و30 منظمة دولية وأممية. كما تم إصدار أكثر من 20 تقريراً تشكل مرجعية عالمية لشؤون العمل الحكومي المستقبلي، بحيث تتضمن أرقاما ومعطيات وخلاصة دراسات تساعد صناع القرار والمسؤولين في رسم استراتيجيات استشرافية.
وعلى هامش القمة كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فريق كلية «تاك» للأعمال في جامعة دارتموث بالولايات المتحدة الأميركية الذي فاز بتحدي الجامعات العالمي لاستشراف حكومات المستقبل.
كما تم تكريم الفائزين في جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، حيث كرّم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الفائزين وذلك ضمن جائزة تكنولوجيا الحكومات.
وكرم الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشركة الفائزة بجائزة هاكاثون الحكومات وقيمتها 100 ألف دولار، التي فازت بها شركة «ميد أوف إير» الألمانية.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.