كوشنر يحشد في وارسو لدعم خطة ترمب للسلام

مسؤول أميركي لـ «الشرق الأوسط»: نعمل على اقتراحات منصفة وواقعية

كوشنر يحشد في وارسو لدعم خطة ترمب للسلام
TT

كوشنر يحشد في وارسو لدعم خطة ترمب للسلام

كوشنر يحشد في وارسو لدعم خطة ترمب للسلام

تستعد العاصمة البولندية، وارسو، لاستضافة مؤتمر دولي «لتشجيع السلام والاستقرار في الشرق الأوسط»، اليوم، بمشاركة عشرات الدول والمنظمات. وفي حين ستتركز الأنظار إلى حد كبير على المواقف التي ستُعلن إزاء سلوك إيران في المنطقة، فإن المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة وبولندا سيمثّل أيضاً مناسبة نادرة لتعرض إدارة الرئيس دونالد ترمب بعض الخطوط العريضة المتعلقة بخطتها للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويتوقع على نطاق واسع أن تُعلن الخطة في صيغتها النهائية عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 9 أبريل (نيسان) المقبل. وأكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ«الشرق الأوسط» أن جاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترمب وصهره، سيحضر مؤتمر وارسو ليعرض على وزراء الخارجية المشاركين في أعماله آخر ما توصل إليه الفريق الذي يعمل من البيت الأبيض ويقوده كوشنر نفسه على خطة السلام المعروفة بـ«صفقة القرن».
وقال المسؤول إن «كوشنر يخطط لتقديم إفادة عن آخر التطورات في شأن الطريقة التي تعامل بها الفريق مع المشروع (خطة السلام) في شكل متكامل، لكن من دون الدخول في التفاصيل الجزئية. كما يخطط للرد على أسئلة وزراء الخارجية المشاركين».
وستكون هذه المرة الأولى، كما يُعتقد، التي يحصل فيها مثل هذا النقاش الواسع مع دول أجنبية في شأن بعض جوانب الخطة التي يحيطها الأميركيون بتكتم شديد. وإذا ما تمكن كوشنر من كسب تأييد وزراء خارجية دول مهمة مشاركة في مؤتمر وارسو للخطوط العريضة لخطته للسلام، فإن ذلك يمكن أن يعطي جهوده دفعة معنوية قبيل توجهه برفقة جيسون غرينبلات، مبعوث ترمب لعملية السلام إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقالت الإدارة الأميركية إن كوشنر وغرينبلات سيقومان بجولة على عدد من بلدان المنطقة هذا الشهر لكنهما لن يركزا سوى على الشق الاقتصادي من خطة السلام. وقال المسؤول الأميركي في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن «كوشنر وغرينبلات سيسافران في وقت لاحق من فبراير (شباط) إلى الشرق الأوسط للتشارك في نقاشات مع الأطراف المعنية في المنطقة، لا سيما في خصوص الجانب الاقتصادي من الخطة».
غير أنه أكد أن كوشنر وغرينبلات «يعلمان منذ اليوم الأول أن حلاً اقتصادياً لوحده ليس كافياً لحل هذه المشكلة المعقدة. لكنهما يريان أنه (الجانب الاقتصادي من الخطة) مهم جداً من أجل تحسين حياة الفلسطينيين، ومن دونه سيكون من الصعب تحقيق اتفاق سلام مستدام. ولذلك بذلا تفكيراً وجهداً كبيرين في هذا الشأن». وقال: «نحن على وعي بالمصاعب الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون ونهتم بها اهتماماً كبيراً. لقد درسنا ذلك عن قرب ونحن نريد أن نرى فرصاً أكبر متاحة للفلسطينيين ونمواً اقتصادياً كذلك».
ومن دون أن يخوض في تفاصيل الخطة، قال المسؤول إن «فريق السلام الأميركي يحاول أن يقدم خطة منصفة واقعية قابلة للتطبيق يمكن أن تحسّن حياة الناس. نحن نتفهم أن هناك شكوكاً. لكننا نعتقد أنه من أجل أن نجد حلاً بناء يفيد الجميع، على الفلسطينيين أن يعاودوا الاتصال معنا من جديد».
ويرفض الفلسطينيون هذا الأمر كلياً في الوقت الحالي ويتهمون الولايات المتحدة بأنها لم تعد وسيطاً نزيهاً في النزاع بعدما أعلن ترمب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالأخيرة «عاصمة موحدة لإسرائيل» في مارس (آذار) الماضي، ما فجّر احتجاجات واسعة في الأراضي الفلسطينية. وزاد التوتر لاحقاً بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية التي أوقفت مساعدات كانت تقدمها سابقاً عبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» أو عبر هيئات أخرى.
وفي ظل تقارير أميركية تفيد بأن ترمب وافق على الصيغة النهائية من خطة السلام التي قدمها كوشنر والتي تتألف ما بين 175 و200 صفحة، اكتفى المسؤول الأميركي بالقول إن «فريق السلام الأميركي أبقى الرئيس على اطلاع على جهوده في مراحل العملية كافة». وأضاف: «نحن نعرف أن السلام لا يمكن أن يُفرض فرضاً على أحد. سيكون على الطرفين أن ينظرا إلى الخطة وأن يتفاوضا فيما بينهما».
ونسبت تقارير إلى مسؤولين أميركيين أخيراً قولهم إن خطة السلام ستتضمن أجزاء سيرحب بها الفلسطينيون والإسرائيليون وأجزاء أخرى سيعترضون عليها، «لكن سيكون على كل منهما تقديم تنازلات في نهاية المطاف».



عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.


وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.