الحريري: الاقتصاد اللبناني في خطر ولا بد من عملية عاجلة لاستئصال الفساد

رئيس الوزراء الباكستاني في القمة العالمية للحكومات توقع نمواً اقتصادياً لبلاده

الشيخ محمد بن راشد وسعد الحريري وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال القمة العالمية للحكومات أمس في دبي (وام)
الشيخ محمد بن راشد وسعد الحريري وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال القمة العالمية للحكومات أمس في دبي (وام)
TT

الحريري: الاقتصاد اللبناني في خطر ولا بد من عملية عاجلة لاستئصال الفساد

الشيخ محمد بن راشد وسعد الحريري وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال القمة العالمية للحكومات أمس في دبي (وام)
الشيخ محمد بن راشد وسعد الحريري وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال القمة العالمية للحكومات أمس في دبي (وام)

قال سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني إن بلاده لا تملك ترف الوقت لإضاعته في الصراعات السياسية، خاصة أن الاقتصاد اللبناني معرض للانهيار، وإن الحكومة اللبنانية لا بد أن تجري عملية جراحية من أجل استئصال الفساد من جهة، ومن أجل إصلاح القوانين، التي مضى على بعضها أكثر من 50 عاماً دون أي تعديلات.
وشدد الحريري أمس أن القوانين باتت بحاجة إلى تغييرات من أجل حضّ المستثمرين على العودة إلى لبنان في ظل بيئة آمنة قانونياً وسياسياً، مشيراً إلى ما حققه لبنان خلال هذه الفترة، ما يتعلق بتشكيل الحكومة وفقاً لبرنامج واضح ومحدد، حول الإصلاحات التي سيتم القيام بها، وهي إصلاحات توافقت عليها الحكومة اللبنانية، بكل تياراتها السياسية والحزبية، من أجل تشجيع الاستثمارات.
وقال خلال جلسة في القمة العالمية للحكومات التي تنعقد في دبي، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن تأخر تشكيل الحكومة عائد إلى جملة عوامل، لكن قبل ذلك تأخرت الانتخابات لعقد كامل في لبنان.
وأشار إلى التحديات التي تضغط على لبنان، والتي من أبرزها ملف الفساد، إضافة إلى المشكلات التي تواجهها بعض القطاعات، مثل الكهرباء، والبنية القانونية، التي تؤدي إلى مشكلات في القوانين، وتأثير هذه القوانين السلبي على تحفيز الاستثمار، إضافة إلى المديونية، وضرورة خفض الدين العام في لبنان، مؤكداً أن هذه الملفات مهمة جداً للشعب اللبناني، وينتظر حلاً بشأنها.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني رداً على سؤال بشأن الضمانات التي تجعل كل وزراء حكومته يعملون معاً لتنفيذ هذا البرنامج، أن هذا البرنامج الذي وضعته الحكومة كان بالتوافق مع كل الوزراء، رغم ما يمثله بعضهم من اتجاهات سياسية في لبنان، مستبعداً أن تتم عرقلة هذا البرنامج؛ خصوصاً أن الحكومة والنواب، وكل اللبنانيين يدركون اليوم، أنه قد آن الأوان للتغيير الإيجابي، من أجل إنقاذ لبنان.
وقال: «لبنان يعاني من تراكمات واختلالات، على مستويات مختلفة، فمثلاً قطاع الكهرباء، يعاني من إشكاليات كثيرة، وإذا أردنا فتح باب الاستثمارات، فلا بد من إجراء تغييرات قانونية تسمح بهذا الأمر؛ حيث لا توجد قوانين للشراكات، والكل يعرف أن المستثمر يريد بيئة مستقرة سياسياً، وآمنة قانونياً، مثلما يريد أن يربح من استثماراته، وأن يكون لها مردود».
ولفت الحريري إلى جملة ظروف تركت أثراً كبيراً على لبنان، منذ رحيل الرئيس رفيق الحريري، وانقسام لبنان بعد ذلك، وحالة خلط الأوراق، والتدخلات الإقليمية، وظروف الربيع العربي، وما يجري في سوريا، وتدخل قوى لبنانية فيما يجري في سوريا، لكن كل هذا لا يجب أن يترك أثراً على لبنان، على الصعيد الداخلي.
وتابع: «لا يعقل أن يتوقف لبنان عن تطوير حياته، ومحاولة الخروج من هذه الظروف، بكل الطرق الممكنة؛ خصوصاً أن الشباب في لبنان يعانون من ظروف صعبة على صعيد البطالة، ويتطلعون إلى مستقبل مختلف، والكل يدرك أنه في لبنان كفاءات مهمة جداً، وهي كفاءات نراها في كل مكان في هذا العالم، وقادرة على تطوير البلاد».
وقال إن بلاده تبنى سياسة النأي بالنفس، من أجل مصلحة لبنان، مؤكداً أنه كرئيس وزراء لبنان، يؤمن أن دوره هو خدمة كل اللبنانيين، وليس خدمة دين أو طائفة أو مذهب، وذلك من أجل نهضة لبنان، ومواجهة التحديات الكبيرة التي لا يمكن جدولتها اليوم.
وحول اللاجئين والنازحين في لبنان، وتأثير ذلك على الوضع هناك، أشار الحريري إلى أن اللاجئين سوف يعودون نهاية المطاف إلى بلادهم، وأن المشكلة الأساسية تتعلق باللبنانيين أنفسهم، وليس بوجود السوريين أو الفلسطينيين، مستذكراً موجة الإعمار في لبنان، نهاية التسعينات، التي شارك فيها بفعالية مئات آلاف العمال السوريين، آنذاك، معتبراً أن إجراء الإصلاحات في لبنان سيكون خلال عامين، وأن بدء استقطاب الاستثمارات، سيؤدي إلى إيجاد بيئة إيجابية، قد تتم الاستفادة منها بوجود العمالة بين اللاجئين، حتى يأتي توقيت العودة إلى بلادهم، مؤكداً أنه لا يجوز تحميل الآخرين مشكلات لبنان، وأنه يتوجب تشخيص المشكلات بطريقة صحيحة.
وقال الحريري إن الفرصة القائمة حالياً في لبنان، مهمة جداً، ويتوجب التنبه لها من أجل مصلحة لبنان، مؤكداً أنه واثق كل الثقة، برغبة كل اللبنانيين الاستفادة من هذه الفرصة، للبدء في الإصلاحات وتغيير الحياة في لبنان، عبر تتبع ما يريده الشباب في لبنان، على مستوى الإصلاحات والتكنولوجيا والمعرفة والتطوير والتحديث، سعيا لأن يكون لبنان النموذج الأفضل، مجدداً حديثه عن الكفاءات اللبنانية التي هاجرت أو تعيش في دول كثيرة، وكان لديها أثر عظيم في هذه الدول، من حيث الكفاءة والمساهمة في بناء تلك الدول، وهذا أمر يعرفه كثيرون في العالم.
ودعا الحريري الشباب حول العالم للعمل المشترك من أجل تحقيق مستقبل اقتصادي أفضل في المنطقة والعالم، وأكد أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان مهمة، متطرقاً إلى تجارب إيجابية لسيدات تولين مواقع مختلفة، معبراً عن ثقته الكبيرة بشخص وزيرة الداخلية في لبنان، التي تم تعيينها مؤخراً في الحكومة اللبنانية، وكونها تؤمن بأهمية الإصلاحات، مؤكداً أن المرأة تعد جزءاً من الناتج القومي للدول وأن عدم مشاركتها يؤدي إلى خسائر كبيرة.
وقال رئيس الوزراء اللبناني في ختام حواره، إن ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) تجعل اللبنانيين يستذكرون أن الحريري انتشل لبنان من الحرب الأهلية، وأن لبنان يتطلع اليوم إلى تحقيق كل تطلعاته، واسترداد مكانته التي يستحقها.
وفي جلسة أخرى، توقّع عمران خان رئيس وزراء باكستان نمو الاقتصاد في بلاده نظراً للإصلاحات التي تقوم بها الحكومة الباكستانية، ونظراً لعامل السياحة في البلاد، مشيراً إلى أنه يريد باكستان ذات ركيزة إسلامية تتحمل فيها الدولة مسؤولية مواجهة الفقر وإرساء العدالة الاجتماعية.
وقال: «يتوجب علينا البدء في برنامج إصلاحي لمواجهة التحديات ومعالجة المشكلات»، وتابع: «جئنا بحكومة ائتلافية في باكستان، وسخرنا المال للتعليم والتغير المناخي، وأسقطنا الطابع البيروقراطي عن الشرطة، ودعمنا السياحة». ودعا رئيس وزراء باكستان المستثمرين للاستثمار في بلاده ووصفها بالفرصة الحقيقية.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».