«طالبان» تصعّد عملياتها في عدد من الولايات لتشتيت القوات الأفغانية

الرئيس غني يدعو لإعدام كل من يحمل السلاح ضد الحكومة

طيارون من القوات الجوية الأفغانية يحضرون حفل تخرج في قندهار أمس بعد ساعات طويلة من التدريب على الطيران بطائرات الهليكوبتر {بلاك هوك} للعمليات القتالية (إ.ب.أ)
طيارون من القوات الجوية الأفغانية يحضرون حفل تخرج في قندهار أمس بعد ساعات طويلة من التدريب على الطيران بطائرات الهليكوبتر {بلاك هوك} للعمليات القتالية (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تصعّد عملياتها في عدد من الولايات لتشتيت القوات الأفغانية

طيارون من القوات الجوية الأفغانية يحضرون حفل تخرج في قندهار أمس بعد ساعات طويلة من التدريب على الطيران بطائرات الهليكوبتر {بلاك هوك} للعمليات القتالية (إ.ب.أ)
طيارون من القوات الجوية الأفغانية يحضرون حفل تخرج في قندهار أمس بعد ساعات طويلة من التدريب على الطيران بطائرات الهليكوبتر {بلاك هوك} للعمليات القتالية (إ.ب.أ)

بعد يوم من انتهاء محادثات موسكو التي تعتبر اختراقا من طالبان لجدار الأحزاب السياسية في كابل، بدأ التوتر على الحكومة الأفغانية يزداد، فقد أصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني أوامر لقواته بإطلاق النار وقتل كل من يحمل السلاح ويعارض الحكومة الحالية. وقال في نهاية منتدى حول أداء القوات الخاصة للشرطة الأفغانية إن كل من يحمل السلاح وهو معارض للحكومة فهو عدو ويجب قتله، وإن السلام لا يمكن تحقيقه إلا بالقوة وبحد سيف القوات الأفغانية، ولن تستجدي الحكومة الأفغانية ما دامت قواتها باقية.
وكانت الحكومة الأفغانية تحدثت عن مواجهات مع قوات طالبان أدت حسب المصادر الحكومة إلى مقتل اثنين ممن وصفوا بقادة ميدانيين لطالبان في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. ونقلت وكالة خاما بريس الأفغانية عن الجيش قوله إن القوات الخاصة الأفغانية شنت غارة على مديرية خوكياني وأسفرت عن مقتل اثنين من قادة طالبان الميدانيين، أحدهما كان يهرب السلاح لطالبان والآخر كان يعمل على تجنيد عناصر جديدة لقوات طالبان. واتهم بيان الجيش بأن قائدي طالبان هما من بدآ إطلاق النار على وحدة للجيش الأفغاني كانت تمشط المنطقة، وأنهما خططا ونفذا الكثير من العمليات ضد القوات الأفغانية في المنطقة. وشهدت مديرية خوكياني، حسبما نقلته وكالة خاما بريس عن الجيش الأفغاني، مواجهات دامية بين القوات الحكومية وقوات طالبان حيث قتل أحد عشر من قوات طالبان وجرح أربعة آخرون، كما دمرت القوات الأفغانية مصنعا للمخدرات في المنطقة. وأصدرت القوات الخاصة الأفغانية بيانا قالت فيه إنها تمكنت من مهاجمة سجن خاص تابع لحركة طالبان في ولاية قندوز شمال أفغانستان، حيث تمكنت القوات الخاصة من أسر أربعة من مقاتلي الحركة وإطلاق سراح خمسة مواطنين كانوا محتجزين لدى طالبان. وقال بيان القوات الخاصة إن السجن المذكور يقع في مديرية تشار درة في ولاية قندوز.
وذكرت وكالة باجهواك الأفغانية عن مصادر أمنية حكومية مقتل ثمانية عشر من مسلحي طالبان في ولايات خوست وقندهار وقندوز في عمليات قام بها الجيش الأفغانية. وحسب البيان فإن أحد عشر من قوات طالبان قتلوا وجرح أربعة آخرون في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وكانت طالبان أعلنت عن عدد من العمليات قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات الأفغانية شملت تدمير مدرعة وخمسة صهاريج وقود في مديرية فراه رود في ولاية فراه غرب أفغانستان بعد مهاجمة قوات طالبان لموقع للجيش الأفغاني في المنطقة مستخدمة كافة أنواع الأسلحة في معركة استمرت ساعة ونصفا حسب بيان طالبان. كما لقي جندي مصرعه في عملية قنص في ولاية هلمند فيما أصيب شرطي في مديرية ناد علي في نفس الولاية. وشهدت الاشتباكات اليومية بين قوات طالبان والميليشيا الحكومية في الولاية تصعيدا جديدا بعد قتل طالبان أحد عناصر الميليشيا وجنديين حكوميين في مديرية ناوة، إضافة إلى قنص أحد عناصر الميليشيا في منطقة تانجانو كورد، كما شهدت ولاية هلمند اشتباكات أخرى في منطقة تريخ ناور في مديرية مرجة أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من القوات الحكومية.
وتزايد نشاط قوات طالبان في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، حيث فجرت قوات طالبان عبوة ناسفة أثناء مرور مدرعة للجيش الأفغاني في منطقة سياسنغ درة في مديرية أرغنداب مما أدى إلى تدمير المدرعة ومقتل وإصابة من كانوا فيها. وقد واصلت قوات طالبان عملياتها اليومية في ولاية نيمروز غرب أفغانستان مما قاد إلى السيطرة على نقطة أمنية وقتل خمسة من عناصر الشرطة الحكومية وإصابة خمسة آخرين في مديرية جخانسور؛ حيث شنت قوات طالبان هجوما على القوات الحكومية مستخدمة فيها كافة أنواع الأسلحة ما أدى إلى سيطرة قوات طالبان على المركز الأمني ومقتل وإصابة الجنود الذين كانوا فيه، واستولت قوات طالبان على عدد من قطع الأسلحة والذخيرة.
وقال مسؤول من طالبان مشارك في المفاوضات إنه لم يتم الاتفاق على إطار زمني مع الحكومة الأميركية بشأن للانسحاب الجزئي للقوات الأميركية من أفغانستان، مضيفا أن المحادثات ما زالت مستمرة. وأوضح عبد السلام حنفي عضو وفد طالبان في موسكو ما تم تناقله على لسانه عبر وسائل الإعلام من العاصمة الروسية حول جدول انسحاب أميركي من أفغانستان ورفض المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد مثل هذا الادعاء أو وجود تعهد أميركي بسحب نصف القوات الأميركية حتى نهاية نيسان أبريل (نيسان) القادم. وقال مولوي عبد السلام حنفي إنه لم يتحدث عن وجود أي جدول متفق عليه مع الولايات المتحدة ولم يقل إن الولايات المتحدة تعهدت بسحب نصف قواتها حتى نهاية نيسان القادم، وأضاف مولوي حنفي أنه لا يوجد اتفاق تفصيلي مع المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد حول هذه المواضيع بعد. وأضاف حنفي حول سحب نصف القوات الأميركية مع نهاية أبريل (نيسان): «إنها رغبتنا ومطلبنا. طلبنا هو انسحاب القوات الأجنبية في أقرب وقت ممكن».
من جهته، أكد الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي على أن الموضوع الرئيسي الذي تمت مناقشته في محادثات موسكو هو ضرورة إخلاء أفغانستان من القوات الأجنبية. وأضاف كرزاي أن هناك شبه توافق بشأن هذا الموضوع، واصفا المحادثات التي جرت على مدى يومين في موسكو: «إنها مرضية للغاية».
ولم تشارك الحكومة الأفغانية في محادثات موسكو ورفضت الخارجية الروسية إرسال دعوة للحكومة لإرسال وفد منها للمشاركة، وقال مسؤول روسي: «لم نرسل دعوة للحكومة لأن طالبان ترفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، ونريد نجاح الحوار الأفغاني - الأفغاني. وكانت شخصيات معارضة لحكم الرئيس أشرف غني شاركت في اجتماعات موسكو بما يزيد من الضغوط السياسية على حكومته لإنهاء القتال والصراع في أفغانستان».


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.