تصريحات الظواهري تقلق واشنطن

إضافة إلى القلق من «داعش»

أيمن الظواهري (موقع سحاب)
أيمن الظواهري (موقع سحاب)
TT

تصريحات الظواهري تقلق واشنطن

أيمن الظواهري (موقع سحاب)
أيمن الظواهري (موقع سحاب)

بالإضافة إلى زيادة قلق مسؤولين أميركيين كبار، خلال الأيام القليلة الماضية، من استمرار خطر «داعش»، رغم قرار الرئيس دونالد ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا، عبر هؤلاء المسؤولين عن قلقهم بسبب استمرار خطر تنظيم «القاعدة»، خصوصاً بعد تصريحات الثلاثاء التي أصدرها أيمن الظواهري، زعيم القاعدة.
ونقل تلفزيون «سى إن إن»، أمس (الجمعة)، قول واحد من هؤلاء المسؤولين عن تصريحات الظواهري: «حث أنصاره على الاتحاد ضد الأعداء، لهذا قد تكون، للوهلة الأولى، تصريحات روتينية من زعيم كبر في السن، ولا يريد الاختفاء عن الأنظار... لكن توجد أهمية خاصة لتوقيت الفيديو بالنسبة للمسؤولين الاستخباراتيين والعسكريين الأميركيين». وأشار المسؤول إلى آخر تقييم عن تنظيم «القاعدة» أصدرته في الأسبوع الماضي وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وجاء فيه أن قادة التنظيم، بما فيهم الظواهري، «يعملون على تقوية هيكل التنظيم العالمي، خصوصاً قيادة التنظيم، وقدرتها على التواصل مع الفروع والشبكات الأخرى حول العالم»، وأن الهدف هو «إلهام وتشجيع الهجمات ضد الدول الغربية».
وقال تلفزيون «سي إن إن»: «يظل الظواهري رمزاً دولياً واضحاً للجماعة، بعد 8 سنوات من قتل الولايات المتحدة لأسامة بن لادن، مؤسس التنظيم. وفي الوقت الذي ينظر فيه المتطرفون الشباب إلى بن لادن والظواهري على أنهما زعيما حقبة ماضية، مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، تظل وكالات الاستخبارات الأميركية ليست مستعدة لتقليل نفوذ الظواهري، وقدرته على إلهام جيل جديد من خلال شبكات (القاعدة) الحالية».
ونقلت القناة التلفزيونية قول المسؤول الاستخباراتي: «يبدو واضحاً أن القيادة والتحكم في المجموعة تظلان قويتين وقادرتين على الاستجابة للأوامر التي تصدر من جهات عليا. ويبدو واضحاً أن الذراع الإعلامية، التي لم تعد قوية كما كانت، تقدر على أن تثير الانتباه بقوة وفجأة»، إشارة إلى نشر تصريحات الظواهري، يوم الثلاثاء، على نطاق واسع.
وقالت القناة التلفزيونية: «تدرك تقييمات الاستخبارات الأميركية أنه رغم أن أكثر الهجمات التي قامت بها الجماعات التابعة لـ(القاعدة) كانت صغيرة نسبياً، وقاصرة على مناطق محلية، فإن ذلك يمكن أن يتغير».
وفي الأسبوع الماضي، في تقرير «سي آي إيه» إلى الكونغرس، حذر التقرير من أن «الشبكة العالمية» لتنظيم القاعدة ستظل تشكل تحدياً في الحرب ضد الإرهاب، على الأقل، حتى نهاية العام المقبل. وسيظل التنظيم يعمل للحصول على ملاذات آمنة، وموارد مالية، وشبكات اتصال وموارد في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا».
وفي الشهر الماضي، وفي شهادة أمام الكونغرس قدمها دان كوتس مدير الاستخبارات الوطنية، قال: «تظهر (القاعدة) علامات على ثقتها في نفسها، وذلك لأن قادتها يعملون على تعزيز شبكاتهم، وتشجيع الهجمات ضد المصالح الغربية».
ونقل تلفزيون «سي إن إن» قول مسؤولين أميركيين إن باكستان تظل عاملاً أساسياً في التعامل مع «القاعدة»، وإن شكوكاً تدور حول اختفاء قادة التنظيم في باكستان.
وفي الأسبوع الماضي، قال الجنرال جوزيف فولتيل، قائد القيادة الوسطى، خلال استجواب في الكونغرس: «تظل باكستان لا تتخذ إجراءات ملموسة ضد الملاذات الآمنة لتنظيم القاعدة في أراضيها». وحسب موقع «سايت» الأميركي، الذي يتابع أخبار المنظمات الإرهابية، ركز الظواهري في خطابه على الشرق الأوسط، وشن هجوماً عنيفاً على تنظيم «تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً، التي انشقت عن «القاعدة» في عام 2016)، وقال في كلمة نشرها موقع «السحاب» التابع للتنظيم، تحت عنوان «سبيل الخلاص»، إن «النصرة» ستدخل العملية الديمقراطية في سوريا، ولكن بعد ذلك سيتم القضاء عليها.
وسأل الظواهري: «هل سيرضى أكابرُ المجرمين في (جبهة النصرة) افتراقها لتنظيم القاعدة؟ هل سيلزمونها بالجلوسِ على المائدة مع القتلة المجرمين، ثم يلزمونها بالإذعانِ لاتفاقياتِ الذلِ والمهانة، ثم يلزمونها بالخضوع لحكوماتِ الفساد والتبعية، ثم يلزمونها بالدخولِ في لعبة الديمقراطية العفنة؟». وهاجم الظواهري أيضاً تنظيم «الإخوان المسلمين» في الدول التي شهدت اندلاع «الربيع العربي»، وقال إنهم من أهم أسباب «تدمير الربيع العربي». وهاجم كذلك تنظيم داعش، وقال إنه «أوغل في الإجرام، وسبب دماراً شاملاً للمشروع المخطط له من قبل تنظيم القاعدة».


مقالات ذات صلة

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.