أيقونة احتجاجات فنزويلا لـ «الشرق الأوسط»: مادورو سيرحل بالضغط الشعبي

واشنطن تطرح التدخل عسكرياً «لحماية الدبلوماسيين»

النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو
النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو
TT

أيقونة احتجاجات فنزويلا لـ «الشرق الأوسط»: مادورو سيرحل بالضغط الشعبي

النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو
النائبة ديلسا سولورزانو التي كانت تتقدّم المظاهرات الشعبية المناهضة لنظام مادورو

شددت البرلمانية الفنزويلية ديلسا سولورزانو، أيقونة الاحتجاجات ضد نظام نيكولاس مادورو، على أن النظام سيرحل عبر الضغط الشعبي من دون حاجة إلى تدخلات خارجية. وقالت سولورزانو، التي تصدرت الاحتجاجات قبل بزوغ نجم رئيس البرلمان خوان غوايدو، في حوار أجرته معها {الشرق الأوسط»، إن «الأزمة لا يمكن أن تُحَلّ إلا سلميّاً لأن 90 في المائة من المواطنين يريدون التغيير، ولن يتمكّن النظام من الصمود فترة طويلة أمام الضغط الشعبي والعقوبات الاقتصادية والتأييد الدولي لمشروع المعارضة».
وتابعت «هناك عرض منذ أيام من غوايدو بالعفو العام عن كل العسكريين الذين يقررون التخلّي عن النظام وتأييد الحكومة الجديدة. قيادات القوات المسلحة مخترقة من المخابرات الكوبية، ويجب التعاطي بحذر مع هذا الموضوع الذي قد يؤدي إلى صدامات داخل المؤسسة العسكرية. مواصلة الضغط الشعبي السلمي هي السبيل الوحيد لإجبار مادورو على الرحيل».
وترى سولورزانو أن «المنحى الذي سارت فيه التطورات السياسية بعد خطوة غوايدو وإعلان تولّيه الرئاسة بالوكالة، لا رجعة فيه إلى الوراء ولا مجال للحوار مع النظام الذي يراوغ ويماطل منذ سنوات بينما تغرق البلاد تحت الديون والفقر والمجاعة وتنزف أفضل شبابها».
يذكر أن سولورزانو محامية جنائية وأستاذة القانون الجنائي في جامعة كراكاس، وكانت أسست «حزب التضامن» وأشرفت على إدارة «الهيئة التنسيقية الديمقراطية» التي لعبت دوراً بارزاً في المواجهة السياسية مع نظام هوغوتشافيز.
في غضون ذلك، لوّحت واشنطن مجدداً باستخدام كل الخيارات في التعامل مع الأزمة الفنزويلية، إذ أعلن المسؤول عن قيادة القوات الأميركية في أميركا الجنوبية الأميرال كاريج فولر أمس أن الجيش الأميركي مستعد لحماية العسكريين الأميركيين ومنشآت بلاده الدبلوماسية في فنزويلا إذا لزم الأمر.
وأضاف فولر في جلسة بلجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ: «نحن مستعدون لحماية العسكريين والمنشآت الدبلوماسية الأميركية إذا لزم الأمر». ولم يقدم تفاصيل بشأن الكيفية التي قد يرد بها الجيش الأميركي.
وكانت التهديدات الأميركية بالتدخل عسكرياً في فنزويلا جاءت مع تفجر الأزمة، عندما أعلن رئيس البرلمان خوان غوايدو نفسه رئيساً انتقالياً. وصرح مستشار الأمن القومي جون بولتون للصحافيين، عن «غير قصد» حينها، أن الإدارة سترسل 5 آلاف جندي إلى كولومبيا جارة فنزويلا.
ولا يبدو مثل هذا التدخل الخارجي مفضلاً لدى جميع المعارضين للرئيس نيكولاس مادورو.

المزيد...



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.