التزام أميركي بالاستمرار في قيادة المعركة ضد «داعش»

ملفا سوريا وأفغانستان على طاولة مؤتمر دول التحالف في واشنطن

صورة تذكارية للمشاركين في أعمال مؤتمر التحالف ضد (داعش) في واشنطن أمس (أ.ب)
صورة تذكارية للمشاركين في أعمال مؤتمر التحالف ضد (داعش) في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

التزام أميركي بالاستمرار في قيادة المعركة ضد «داعش»

صورة تذكارية للمشاركين في أعمال مؤتمر التحالف ضد (داعش) في واشنطن أمس (أ.ب)
صورة تذكارية للمشاركين في أعمال مؤتمر التحالف ضد (داعش) في واشنطن أمس (أ.ب)

عقدت دول التحالف ضد تنظيم داعش مؤتمراً موسعاً في واشنطن، أمس، ناقشت فيه المرحلة المقبلة من الحرب ضد التنظيم الإرهابي، لا سيما مع اقتراب المعركة من نهايتها في سوريا والعراق. وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن انسحاب قوات بلاده من سوريا لن يكون نهاية المعركة، متعهداً باستمرار واشنطن في قيادة المعركة ضد «داعش»، ومطالباً بتجديد الالتزام بهدف إلحاق الهزيمة النهائية بالتنظيم الإرهابي. وكان واضحاً أن ملف سوريا حضر بقوة في مؤتمر التحالف، خصوصاً في ضوء استعداد أميركا لبدء الانسحاب من هذا البلد، وكذلك الوضع في أفغانستان في ظل الحديث عن انسحاب جزئي للقوات الأميركية خلال شهور قليلة.
وقبل بدء مؤتمر دول التحالف في مقر الخارجية الأميركية، عقد بومبيو اجتماعاً مع مجموعة العمل الخاصة بسوريا تناول توضيح أهداف الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الانسحاب. وأوضح مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» أن الإدارة الأميركية ملتزمة تنفيذ تعهد الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الوجود العسكري الأميركي، وإنهاء الصراعات والحروب في الخارج، وإحضار القوات الأميركية إلى الوطن. وأوضح أن هدف الولايات المتحدة إجراء تغييرات تكتيكية لملاحقة فلول «داعش» والقضاء على قدراته.
وبعد ذلك انتقل الوزراء إلى القاعة الرئيسية لينضموا إلى بقية الوفود، حيث افتتح بومبيو اجتماع دول التحالف ضد «داعش» بكلمة جدد فيها التأكيد أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا ليس نهاية معركة أميركا مع التنظيم. وطالب بتجديد الالتزام بهدف إلحاق الهزيمة النهائية بـ«داعش». وقال مخاطباً نحو 79 من شركاء التحالف، إن «داعش» لا يزال يمثل تهديداً، موضحاً أن سحب القوات من سوريا لا يمثّل تغييراً في المهمة بل هو مرحلة جديدة في معركة قديمة، مؤكداً أن واشنطن ستواصل خوض المعركة إلى جانب حلفائها.
وأكد بومبيو أن أولويات بلاده لا تزال تركز على إنهاء التنظيم وحرمانه من موارده ومن قدراته على إعادة تنظيم نفسه وتجنيده لعناصر جديدة ومنعه من بث دعايته. وأضاف أن الرئيس ترمب كان واضحاً في التزامه العمل على القضاء على «داعش».
وأضاف أن قرار الانسحاب من سوريا يأتي بعدما أنجز التحالف تحرير أكثر من 99% من الأراضي التي كان يسيطر عليها «داعش»، وأن المساحة المتبقية ستحرَّر في غضون أسابيع. كما أشار إلى تحرير نحو 7.5 مليون شخص من قبضة التنظيم. وأضاف أن هذا القرار لا يعني التخلي عن واجبات الولايات المتحدة والتزاماتها، مؤكداً أن أميركا ستواصل تولي زمام القيادة في هذه المعركة. ولفت إلى أن واشنطن ملتزمة بحل سياسي للأزمة السورية بناءً على القرار الدولي 2245 وعلى إخراج القوات الإيرانية وميليشياتها من سوريا.
وعن العراق، أكد بومبيو أن واشنطن ستواصل تقديم الدعم للقوات العراقية لمواصلة جهودها لاجتثاث أي وجود لـ«داعش»، والتصدي لمحاولاته إعادة تنظيم صفوفه، مشدداً على ضرورة تطبيق العدالة لضحايا التنظيم.
أما وزير خارجية العراق محمد الحكيم فأكد في كلمته في افتتاح مؤتمر التحالف، أهمية احترام سيادة العراق والتنسيق والتشاور مع القوات العراقية في ما يتعلق بجهود التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب وملاحقة التنظيمات الإرهابية في كلٍّ من العراق وسوريا، واحترام سيادة الأراضي السورية أيضاً. وطالب بأن تتم كل عمليات التحالف بمعرفة وتنسيق وتشاور مع الحكومة العراقية بما يتوافق مع الدستور العراقي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وتعهد وزير الخارجية العراقي بتحقيق العدالة والاستقرار في مرحلة ما بعد التحرر من «داعش» والتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمحاسبة التنظيم عما ارتكبه من جرائم ضد الأقليات العرقية والدينية وضد الشعب العراقي. وقال الحكيم إن العراق يستمد قوته من وحدة شعبه وسلامة أراضيه، وإنه يمر بمرحلة عصيبة، لكنه بمساعدة قوات التحالف قادر على تجاوز هذه المرحلة وفرض الأمن ودعم الاستقرار وإعادة النازحين والحفاظ على المكتسبات بعد تحرير المناطق من سيطرة «داعش». ودعا الحكيم، دول العالم إلى دعم بغداد في حربها ضد التنظيم، موضحاً أن العراق انتقل من مرحلة العمليات العسكرية إلى مرحلة العمليات الاستخبارية لخلق بيئة تمكِّن من إعادة النازحين والقيام بعمليات استخباراتية استباقية لإحباط المخططات الإرهابية.
وطالب الحكيم، المشاركين في المؤتمر بتعزيز دعم القوات العراقية وتقديم الموارد اللوجيستية لدعم الجهود لمحاربة «داعش» وتقديمه للمساءلة عن جرائم الحرب التي ارتكبها والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.
ويُتوقع أن يكون موضوع أفغانستان قد شغل أيضاً حيّزاً من أعمال مؤتمر التحالف في واشنطن، أمس. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لم تتفق على أي جدول زمني لسحب القوات الأميركية من أفغانستان، مضيفاً أن واشنطن ستنظر في التغييرات المحتملة على وجودها العسكري «عندما تسمح الظروف»، حسب وكالة «رويترز». وأضاف المتحدث في بيان: «لم نوافق على أي جدول زمني لخفض محتمل لعدد القوات ولا نعتزم الخوض في أي تفاصيل أخرى محددة بشأن المحادثات الدبلوماسية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.