الأزرق لون عام 2019 بلا منازع

الدورة الـ29 لصالون جنيف للساعات الفاخرة اعتمد الكيف قبل الكم

جانب من المعرض
جانب من المعرض
TT

الأزرق لون عام 2019 بلا منازع

جانب من المعرض
جانب من المعرض

في دورته التاسعة والعشرين، لم يبخل «صالون جنيف للساعات الفاخرة» لعام 2019 على مرتاديه بالجديد. قد تكون الإصدارات التي طرحتها كل شركة أقل مما عودتنا عليه سابقاً، لكن هذا كان في صالح الجودة والابتكار والتميُّز. فعلى ما يبدو اتفق الكل على أن «الكيف أهم من الكم»، وكانوا على حق.
تنوعت الوظائف والتعقيدات، وتبارى الكل في الحصول على براءات اختراع بشكل وبآخر، وفي الوقت ذاته كان هناك انتباه شديد إلى خطوط الموضة. لقد باتوا يُدركون أن زبونهم أصبح أصغر سناً مما كان عليها في الخمسينات من القرن الماضي مثلاً، وبالتالي يريد إما ساعات لافتة تبدو على المعصم وكأنها اختراعات من الحجم الصغير، أو أنيقة وراقية. كل هذا كان حاضراً مع قاسم مشترك بينها هو اللون الأزرق. فمنذ ست سنوات واللون الأزرق يتسلّل إلى عالم الساعات الفاخرة. بدأ خجولاً ثم استقوى بفضل إقبال الرجل عليه لينتشر بشكل ملحوظ هذا العام، بحسب ما تؤكده الإصدارات التي تم عرضها في «صالون جنيف» لعام 2019. ما بين أزرق كلاين وزرقة البحر الداكنة والسماء في ليلة مقمرة، تلونت كثير من الساعات به في تودد صريح للرجل العصري. فحسب ما قالته متحدثة باسم دار «غروبل آند فورسيه»: «يعتبر اللون الأزرق مضموناً من الناحية التجارية، لأنه يروق للأغلبية، ويتماشى مع كل المناسبات والبشرات».
أمر أكدته أيضاً شابي نوري، الرئيسة التنفيذية لـ«بياجيه»، بقولها إن ظهوره في المجموعة الأخيرة للدار أمر طبيعي «فهو ليس جديداً علينا، ونستعمله منذ عقود، إلى حد أنه أصبح لصيقاً بنا. لهذا ليس غريباً أن نعود إليه».
دار «فاشرون كونستانتين» أيضاً غاصت فيه لأول مرة، وتفنّنت به من خلال مجموعة عالية التقنية. وطبعاً لا يمكن أن نتحدث عن زرقة البحر من دون أن نذكر شركة «بانيراي» التي تخصصت أساساً في الساعات البحرية منذ بدايتها. لكن لا بد من الإشارة إلى أن الأزرق لم يظهر في الساعات الموجّهة للبحار والغوص والرياضات المائية فحسب، بل امتد أيضاً إلى الموانئ والعلب، تلك التي تطلعت إلى السماء وعلوم الفلك والنجوم.
- «جيجرـ لوكولتر»
> «ماستر غراند تراديسيون جيروتوربيون وستمنستر بيربيتوال» أحدث جيل من الساعات المزوّدة بـ«توربيون» متعدد المحاور، بعد ساعات «ماستر جيروتوربيو - 1» في عام 2004 و«ريفيرسو جيروتوربيون - 2»، في عام 2008، و«ماستر غراند تراديسيون جيروتوربيون - 3 جوبيلي»، في عام 2013، و«ريفيرسو تريبيوت جيروتوربيون»، في عام 2016. إنها ثمرة 186 سنة من الخبرة في مجال صناعة الساعات الفاخرة وروح الابتكار. ويعكس تصميمها المزج بين التراث والحداثة حيث يبرز المظهر الجانبي المستدير لقفص ساعة «ماستر غراند تراديسيون»، بينما تبقى خطوط القفص ناعمة بفضل زر مكرّر الدقائق القابل للسحب، الذي ظهر لأوّل مرة على ساعة «ماستر ألتراثين u1605 مينيت ريبيتر فلاينغ توربيون».
ويُعتبر هذا خامس توربيون متعدد المحاور تُنتجه «جيجر - لوكولتر». الجديد أنها عملت على تصغير عناصره، وإعادة تصميمها لتسهيل ارتدائها. تتميز هذه الساعة أيضاً بمكرّر الدقائق بنغمات أجراس وستمنستر بنفس رنّة ساعة بيغ بن الشهيرة في لندن، مع آلية تخفيض مدة الصمت لتعزيز إيقاع اللحن مع آلية قوة ثابتة على مدى دقيقة واحدة لتوفير الطاقة المناسبة للتوربيون الحسّاس، مما يسفر عن عقرب دقائق قافز بدقة وآلية مكرّر الدقائق بدقة أكبر. هذا مع مواصفات جمالية أنيقة ومعاصرة تظهر على الميناء المخرّم مع طلاء الميناء الأزرق العميق بتقنية «غران فو».
نظراً لجمالها، فإن نسخة «ماستر ألتراثين إنامل»، وهي واحدة من بين ثلاثة موديلات جديدة كشفت عنها الشركة خلال «صالون جنيف»، وتتميز بمينا ذي لون أزرق داكن بإصدار محدود من 50 قطعة فقط. كذلك «ماستر ألتراثين توربيون إنامل» المزين ميناؤها بتضفير «غيوشيه» اليدوي الذي يتناغم مع خلفية جميلة مطلية بالميناء الأزرق أو هيكل الساعة المصنوع من الذهب الأبيض المتناسق تماماً، مع قطره البالغ 40.
أما «ماستر ألتراثين بيربيتوال إنامل»، فتأتي هي الأخرى بمينا أزرق يشير إلى القمر في كل من نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي في آن واحد على خلفية تجسد سماء مرصعة بالنجوم ومصقولة بدقة، فيما يحتضن قرصها عند موقع الساعة 6 أطوار. وربما تكون ماستر ألتراثين مون إنامل» الأجمل بمينائها الأزرق، خصوصاً أن زُرقتها تكشف عن رسوم هندسية ومظهر مُزين بـ«الغيوشيه» وهي تقنية زخرفية تقليدية لا تزال رائجة إلى الآن. أما حرفة الطلي بالميناء التي اعتُمِدت في هذه الإصدارات، فتعود إلى العهود القديمة، وأعيد العمل بها بالمصنع في عام 1999. وهي عملية يدوية بحتة يُتقنها الحرفيون فقط، لما تتطلبه من تركيز وصبر.
بالإضافة إلى ذلك، يتطلّب عمل التضفير أو «الغيوشيه» وتطبيق «طبقة الميناء» الأزرق الشفاف مستوى عالياً من العناية الفائقة والدقيقة، خصوصاً إذا كانت تتضمن ميزات أخرى مثل عرض أطوار القمر التي تكشف عن خلفية مرصعة بالنجوم.
- «جيرار بيريغو»
> بعد تركيز الاهتمام على هذا الموديل تمكّنت شركة «جيرار بيريغو» من تطوير أيقونتها على نحوٍ يعزز مكانتها. ساعة «لورياتو أبسولوت» تلخص مهارة الدار من جهة وجمال التصميم والألوان من جهة ثانية. فمن الناحية التقنية، هي مقاومة للماء بنحو 300 متر، وتكتسي بالتيتانيوم المعالج بطبقة سوداء بتقنية «بي في دي» يستمد طاقته من حلقة زرقاء كهربائية. ولم تكتفِ الشركة بتقديم طراز واحد في صالون جنيف، حيث استعرضت ثلاثة طرازات ثورية هي «لورياتو أبسولوت كرونوغراف» و«لورياتو أبسولوت دبليو تي سي» إلى جانب «لورياتو ابسولوت». كلها تتمتع بجسم يبلغ قطره 44 ملليمتراً لتأطير الميناء المتألق بتدرجات لونية تلعب على الأزرق الداكن في المنتصف والأسود الحالك حول الحواف.
أما السوار فهو مطاطيّ أسود يزدان بدرز علوية زرقاء ومدمج بشكل مثالي مع جسم الساعة. وبفضل ألوانها المتألقة خصوصاً الأزرق، فإنها تعتبر خير تجسيد لفكرة «من الأرض إلى السماء»، حسب الشركة. وتعتمد كل ساعة على شفرة وراثية تتضمن التغيير في تفاصيل غاية الدقة في المظهر دون أي تغيير في الجوهر. وبينما قد تكون «لوريات أبسولوت» كلاسيكية عصرية، فإن «لورياتو أبسولوت كرنوغراف رياضية تتألق بتعقيدات ذات طابع (سبور) مثل الأزرار الانضغاطية المعاد تصميمها والسطح المقوس والمتميز بحافة زرقاء. لكن ربما تكون ساعة «لورياتو أبسولوت دبليو دبليو تي سي» هي الأكثر تعقيداً من ناحية وظائفها وجمالها على حد سواء.
- «فاشرون كونستانتين»
ساعة كلاسيكية بلون أزرق ملوكي معقدة تتوجه لخبراء الساعات. يدوية التعبئة للساعات والدقائق باحتياطي طاقة لمدة 40 ساعة. تأتي المجموعة بعلبة نحيفة بسماكة 6.8 ملم بعقارب مقوسة تجتاح الميناء المقبب، وقطر يبلغ 42.5 ملم، وسماكة 9.7 ملم، وحركة واضحة للعيان تكشف عنها خلفية العلبة الشفافة المصنوعة من «الكريستال السافيري».
قد تُعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تزيين مجموعة «باتريموني» باللون الأزرق السماوي، وهو ما يضفي على الميناء لمسة ساحرة.
لكن فخامة وأناقة هذه الساعة تتجسد أيضاً في خلفية العلبة الشفافة التي تكشف عن 196 قطعة لحركة «الكاليبر»، بما في ذلك ميزان تأرجحي مصنوع من الذهب عيار 22 قيراطاً. التشطيبات الفائقة لحركة الساعة تزيد من متعة مرتديها في حين يعكس حزام جلد التمساح مع دبوس المشبك المتصل به أسلوب الساعات في حقبة الخمسينات. الشيء يمكن أن يقال عن ساعة «باتريموني ريتروغرايد داي - دايت»، ذاتية التعبئة. فوظيفة العرض التراجعي لهذه الساعة متعة للنظر في الانتقال من الـ31 من شهر ما إلى الأول من الشهر التالي، أو من الأحد إلى الاثنين.
- «بانيراي»
طرحت «بانيراي» ساعة غوصٍ احترافيةً جديدة، هي SUBMERSIBLE CHRONOGRAPH «سابمورسيبل كرونو غيوم نيري» قالت إنها استوحتها من غيّوم نيري، بطل الغوص الحر الذي حطم أرقاماً قياسية عالمية تخلدها الصور المذهلة التي التقطها تحت الماء، وفوزه ببطولة العالم مرتين.
لهذا يمكن القول إن هذه النسخة عبارةٌ عن مزيجٍ من الأداء والقوة والوضوح وفي الوقت ذاته تكريماً له. تؤكد الشركة أنها ساعةُ غوصٍ احترافية، مقاومة للماء حتى عمق نحو 300 متر (30 باراً)، مُزوّدة بطوقٍ دوّار باتجاه واحد وظيفته حساب وقت الغوص بدقة. أما الميناء فيسهل قراءته بوضوح حتى في حالة الظلام الدامس بفضل العلامات البيضاء المُضيئة التي تبرُز بوضوح على الخلفية الرمادية التي تضم لمسةً تزيينية مأخوذة من سمك القِرش.
أما هيكلها فصُنع من التيتانيوم حتى يعكس جمال اللون الأزرق الذي يكتسي به قرص السيراميك المُطبَق على الطوق والحزام المطاطي والعقارب الزرقاء، ويكون خفيفاً على المعصم.
- «بوم إي ميرسييه»
> قدمت «كليفتون بوماتيك» وهي مجموعة تتمتع بتقويم دائم يعبر عن روح «بوم إيه مرسييه» وخبرتها في مجال صناعة الساعات التي تزيد على 188 عاماً. الجميل في هذا الطراز أنه لن يحتاج إلى صيانة سوى مرّة كل سبع سنوات بدلاً من الصيانة مرّة كل ثلاث أو خمس سنوات المعمول بها في الساعات التقليدية.
وكَونها تشير إلى التاريخ واليوم والشهر، ومراحل القمر آخذة بعين الاعتبار الطول المتفاوت للأشهر ودورة السنوات الكبيسة، فهي تندرج بين الساعات الأكثر تعقيداً، لا سيما أنها لا تحتاج إلى أي تصحيح للتاريخ قبل الأول من مارس (آذار) 2100، وهي سنة غير كبيسة.
تصميمها الحديث لافت بحيث يكتسي ميناؤها بطبقة من الخزف تزيده رونقاً مؤشرات الساعات على شكل حلقات وثلاثة عقارب ذهبية تسمح بقراءة الساعات والدقائق والثواني، كما تمّ تخصيص ثلاثة عدّادات للتقويم الدائم: العدّاد الأول في موقع الساعة التاسعة للإشارة إلى يوم الأسبوع، العدّاد الثاني في موقع الساعة الثانية عشرة للإشارة إلى الشهر والسنوات الكبيسة، والعدّاد الثالث في موقع الساعة الثالثة لعرض التاريخ.
وتُبرز العقارب الزرقاء وظائفَ التقويم في حين تظهر مراحل القمر على الميناء في موقع الساعة السادسة.
ولضمان قراءة أكثر وضوحاً، يعلو الميناء زجاجٌ سافيري مقوّس مضاد للانعكاس. تأتي العلبة بقطر 42 ملم وهي مصنوعة من الذهب الأحمر المصقول والناعم عيار 18 قيراطاً. وحرصاً على تأمين الراحة عند ارتداء الساعة، قامت «بوم إيه مرسييه» بتزويدها بسوار ذي حلقات ملتوية من جلد التمساح الأسود مع مشبك «أرديون» من الذهب الأحمر عيار 18 قيراطاً، علماً بأنّ هذا السوار قابل للتبديل بما يُرضي جميع الأذواق.
- برميجياني فلورييه
> لم ينس البعض المرأة وخصوها بساعات تتمواج بالأزرق ومرصعة بالأحجار الكريمة مثل برميجياني فلورييه. فإصدارها «توندا 1950 راينبو «الجديدة تتلون بألوان قوس قزح وسوار أزرق. أكثر ما يميزها طارتها الكبيرة، التي تُقلل من مساحة الميناء وتُوفر مساحة أكبر لترصيعها بما لا يقل عن 51 ماسة مستديرة، بوزن إجمالي 1.82 قيراط،. توفرها على إحدى وعشرين بلورة زفير بألوان الوردي، الأزرق، الأصفر والبرتقالي، ثلاث ياقوتات وستة أحجاركريمة من التسافوريت، يصل إجمالي وزنهم إلى 3.73 قيراط، يخلق تلاعباً مذهلاً بالضوء ينعكس على الميناء الذي يأتي إما بالأزرق الداكن، أو لون لؤلؤي مورد، أو عرق لؤلؤ أبيض.
- «بوفيه»
> إذا نظرنا إلى كيف تعامل الإخوة بوفيه مع الساعات في القرن التاسع عشر، سنُدرك بسرعة أنهم مكمن قوتهم كانت في صناعة الساعات التقليدية والفنون الزخرفية، من دون أن ينسوا التعبير عن رؤية مبتكرة تساير العصر.
كل هذا أخذه صناع الدار بعين الاعتبار عند ابتكارهم لـ«Virtuoso IX»، وهي ساعة تقوم بأدوار مختلفة. بقطرها الذي يبلغ 46.30 ملم، تتمتع بنظام أماديو «Amadéo®»، الذي يحوّلها من ساعة يد إلى ساعة طاولة أو ساعة جيب دون الحاجة لاستخدام أيّة أدوات. بالإضافة إلى ذلك، جُهّز إطارها بآلية فتح سرية، بحيث يمكن فتح الغطاء الخلفي له ببساطة عن طريق الضغط على التاج. مواصفات نادرة تجعلها مطلباً لهواة جمع الساعات، خصوصاً أنها أيضاً، وبفضل قابليتها للعكس، تُظهر وجهاً جديداً تماماً عند قلبها من دون مينا، لأن الكريستال الياقوتي يوفّر إمكانية رؤية الحركة والساعات والدقائق، وتستحضر في الوقت ذاته الجسور المكشوفة البنية الهيكلية لحركات بوفيه التي تعود للقرن التاسع عشر. وعادةً ما تتمّ تغطية الجسور في معامل الشركة، بمجرد نقشها وشطفها وتزيينها بالكامل، بطبقة زرقاء اللون CVD، حتى تأتي متناقضة بشكل متناغم مع البلاتين المطلي بالروديوم. وتجدر الإشارة إلى أن تركيبة الألوان هذه كانت مفضلة لدى الأخوة بوفيه. استخدموها على الأسطح المصقولة بعناية فائقة، كما على المنقوشة لتحقيق مفهوم الزمن الطليعي في ذلك الوقت. من بين جماليات هذا الإصدار ميناؤه، فقد زُخرفت قاعدته بنقش مروحي فخم باستخدام الأسلوب الحر، ثم وُضعت ثماني طبقات من الطلاء شبه الشفاف قبل أن يُصقل سطح الميناء، ويُغمر الميناء المطليّ بحمّام من درجات الألوان الزرقاء التي تذكرنا بفخامة القرن التاسع عشر. وتتميّز عدادات الساعات وتدريجات الثواني، بفضل وضوحها الشديد بقدر أناقتها، بلمسة أخيرة من خطوط الساتان الدائرية المطلية بالروديوم.
من الجانب التقني فإن المهندسين، وللحصول على القياس الأمثل للوقت، حرصوا على أن يتم تنظيم الحركة من خلال التوربيون الطائر ذي الوجه المزدوج الحاصل على براءة اختراع، الذي يقع عند نقطة ثابتة في مركز محوره. الجميل فيه أن توزيعه على جانبي زنبرك التوازن يقلل من أي انفلات ناتج عن تأثير ذراع الرافعة، وهو ما يحسّن زمن مقياس الوقت.


مقالات ذات صلة

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

لمسات الموضة أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

دليل عملي لإطلالات العمل بعد الأربعين: خزانة ذكية، وتنسيق بسيط، وتحضير مسبق يمنحك أناقةً يوميةً، وثقةً دون عناءٍ أو حيرةٍ كل صباح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة حملات كثيرة من بينها حملة «هارفي نيكولز» احتفلت بهذه الموضة بطرق مبتكرة (هارفي نيكولز)

نقشات جلود الحيوانات... موضة تتراقص على خيط رفيع بين الأناقة والابتذال

بينما تضفي هذه النقشات طاقة وقوة، هناك أيضاً اعتقاد قديم بأنها تنقل شيئاً من خصائص الحيوان الذي تُمثِّله إلى من ترتديها، ما يجعلها سيفاً ذا حدين.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أقراط لافتة في عرض «ميو ميو» (أ.ف.ب)

جُرعة الجرأة تزيد في صيحات المجوهرات

في عالم الأناقة، ظلّت الإكسسوارات والمجوهرات تلعب دوراً أشبه بالكومبارس في مسرح الأزياء. لكن في عروض الأزياء الأخير، يبدو أنها اقتنصت لنفسها دوراً أكبر. لم تعد…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كريستوفر كاين، المدير الإبداعي الجديد لدار «مالبوري» (غيتي)

كريستوفر كاين يعود مديراً إبداعياً لدار «مالبوري» بعد غياب

يمثل هذا التعيين فصلاً جديداً في مسيرة واحد من أبرز المصممين البريطانيين المعاصرين، وفي الوقت ذاته فرصة للدار لأن تحيي قسم الأزياء الجاهزة، بعد غياب سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟
TT

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

في ظل إيقاع الحياة المتسارع، وتبدّل الفصول، تجد كثيرٌ من النساء أنفسهنّ أمام سؤال يتكرر كل صباح: ماذا أرتدي اليوم؟ وتزيد الحيرة في ظل ضغوطات العمل وما يحتاجه من أزياء، وإكسسوارات تُوازن العملي بالأنيق. ورغم أن هذه الأسئلة تبدو بسيطة، فإنها تختصر حالة من الحيرة تتكرر كل يوم، وتزيد تعقيداً في المواسم الانتقالية. أي حين يتقلب الطقس بين برودة الشتاء واعتدال الربيع.

تحتاج المرأة بعد الأربعين للتعبير عن ثقتها ونجاحها من خلال أزياء متوازنة (هوكرتي)

كل هذا يجعل الحاجة إلى خزانة تجمع بين الأناقة والراحة من دون عناء أمراً مهماً في الحياة المعاصرة. وربما تكون المرأة الأربعينية أكثر ما يحتاج إلى هذه الخزانة. فبعد الأربعين تتغير متطلباتها كما تتغيَر نظرة الناس إليها، وبالتالي تحتاج إلى مظهرٍ متوازنٍ يجمع بين النضج والأناقة المعاصرة، وفي الوقت نفسه يعكس الثقة التي اكتسبتها، وتريد التعبير عنها من خلال إطلالاتها.

الخبراء حلّوا هذه الحيرة ولخصوها لها في قطع أساسية يمكنها تنسيقها مع بعض بسهولة. في هذا السياق، تشير خبيرة تنسيق الأزياء جيما روز بريجر إلى أن التحضير المسبق هو الخطوة الأولى لصباحٍ هادئٍ ومنظم، موضحةً أن ترك الأمور للحظات الأخيرة غالباً ما يخلق توتراً، وتأخيراً.

بعد الأربعين تحتاج المرأة إلى خلق توازن بين الأناقة المعاصرة والراحة (هوكرتي-زارا-ماسيمو دوتي)

وتنصح بريجر بتخصيص وقتٍ لتنظيم خزانة الملابس، إذ إن الاكتظاظ يُعيق رؤية الخيارات المتاحة. وتشير إلى أن القاعدة الأساسية بسيطة: الاحتفاظ فقط بما يُستخدم فعلاً، وما يمنح شعوراً بالثقة. كما تنصح بتقسيم الملابس إلى فئات واضحة، فساتين، سراويل، تنانير، وقطع محبوكة، ما يسهّل عملية الاختيار اليومي.

أما التخطيط المسبق للإطلالات، سواء لليوم التالي أو لأسبوعٍ كاملٍ، فيُعدّ، بحسبها، وسيلةً فعالةً للتخفيف من حيرة كل صباح، وذلك بتنسيق القطع مع الإكسسوارات، والأحذية، والحقائب مسبقاً، بما يتيح ارتداءها سريعاً عند ضيق الوقت.

تنسيق الألوان الداكنة مع ألوان صارخة في الإكسسوارات من النصائح التي أدلى بها الخبراء (فيرساتشي_نوماساي- ماسيمو دوتي)

التنسيق اللوني أيضاً يعد حلاً عملياً آخر يمنح الإطلالة تماسكاً وأناقةً؛ فاختيار درجات متقاربة من لونٍ واحد، كالبني والبيج والجملي، يخلق مظهراً متناغماً أقرب إلى الفخامة. أما في الحالات الطارئة، فالإطلالة السوداء تظل خياراً آمناً وسريعاً، يمكن إضافة بعض الحيوية على اللون بإكسسوارات ملونة، أو أحمر شفاه جريء.

راحة وأناقة... لمختلف البيئات والميزانيات

عند اختيار إطلالات العمل، لا تقل الراحة أهميةً عن المظهر. فالملابس الضيقة أو الأحذية غير المريحة لا مكان لها في يوم عمل طويل. لذلك تبرز السراويل الواسعة والأحذية ذات الكعب المتوسط كخياراتٍ عمليةٍ تجمع بين الأناقة والراحة.

كما أن تنوّع بيئات العمل بين مكاتب رسمية وأخرى مرنة يفرض تنوعاً في الخيارات، يجب أن يُناسب مختلف الأذواق. ويشمل ذلك أيضاً اختلاف الميزانيات؛ فبعض النساء يفضلن التسوق بأسلوبٍ اقتصاديٍ ذكي، فيما تميل أخريات إلى الاستثمار في قطعٍ عالية الجودة تدوم طويلاً.

خزانة مصغّرة... فكرة رائجة لتنظيم الخيارات

أسلوب الطبقات مناسب لكل الأعمار (مانغو)

ومن بين الأفكار التي لاقت رواجاً واسعاً أخيراً، تبرز قاعدة 3-3-3 لخزانة عمل مصغّرة يُمكن ارتداؤها على مدى ثلاثة أشهر. وتهدف هذه القاعدة إلى تبسيط القرارات اليومية، وتعزيز الاستدامة، وتشجيع اعتماد أسلوبٍ أكثر وعياً في اختيار الملابس.

وقد انتشرت هذه الفكرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجدت صدىً لدى كثيرٍ من النساء الباحثات عن حلولٍ عمليةٍ تُخفف عبء الاختيار اليومي.

التصاميم الكلاسيكية أصبحت عصرية تناسب كل الأعمار (هوكرتي)

في نهاية المطاف، تبقى الأناقة الحقيقية في البساطة، والقدرة على اختيار ما يعكس الشخصية دون تكلّف. فسواء كانت بيئة العمل رسميةً أو مرنةً، يمكن لكل امرأة أن تبني خزانةً ذكيةً تمنحها إطلالاتٍ متجددةً، وتبدأ يومها بثقةٍ وهدوءٍ، وهو ما يُعد، في حد ذاته، استثماراً يومياً في الراحة النفسية قبل المظهر الخارجي.


نقشات جلود الحيوانات... موضة تتراقص على خيط رفيع بين الأناقة والابتذال

حملات كثيرة من بينها حملة «هارفي نيكولز» احتفلت بهذه الموضة بطرق مبتكرة (هارفي نيكولز)
حملات كثيرة من بينها حملة «هارفي نيكولز» احتفلت بهذه الموضة بطرق مبتكرة (هارفي نيكولز)
TT

نقشات جلود الحيوانات... موضة تتراقص على خيط رفيع بين الأناقة والابتذال

حملات كثيرة من بينها حملة «هارفي نيكولز» احتفلت بهذه الموضة بطرق مبتكرة (هارفي نيكولز)
حملات كثيرة من بينها حملة «هارفي نيكولز» احتفلت بهذه الموضة بطرق مبتكرة (هارفي نيكولز)

شوارع الموضة والمحال في كل أنحاء العالم تصرخ هذه الأيام بأن طبول الغابة تدق عالياً. فطبعات الفهد والنمر وخطوط الحمار الوحشي وجلود الثعابين، تتصدر المشهد. نقوش قوية وجريئة، لافتة ومثيرة، لكنها في الوقت ذاته امتحان دقيق للذوق العام، فبين الأناقة والابتذال خيط رفيع، وبيدك أنت أن تخلقي المعادلة الصعبة بين إثارتها ورسالتها، من خلال طريقة تنسيقك، ونوعية الأقمشة التي تختارينها بما يتناغم مع أسلوبك الشخصي.

كل المحال تقريباً توفر تصاميم متنوعة من هذه النقشات يمكن تنسيقها حسب أسلوبك بسهولة (موقعا «مانغو» و«زارا»)

المهم أن تنتبهي؛ فطريقة تنسيقها سيف ذو حدين. فبينما تضفي هذه النقشات طاقة وقوة، هناك أيضاً اعتقاد قديم بأنها تنقل شيئاً من خصائص الحيوان الذي تُمثِّله إلى من ترتديها. وربما هنا تكمن جاذبيتها التي تلمس شيئاً بدائياً بداخلنا.

تطورها الفني والجمالي

رغم إجماع الأغلبية على أن هذه النقشات واحدة من أهم توجهات الموضة لهذا الموسم، فإنها لم تغب عن الرادار منذ أكثر من قرن، بل إن جذورها بالنسبة للبعض، ومنهم الكاتبة جو ويلدون، مؤلفة كتاب بعنوان Fierce: The History of Leopard Print تمتد إلى العصر الفرعوني؛ حيث تستشهد الكاتبة برسمة على جدران المعابد لـ«سشات»، إلهة الحكمة والمعرفة والكتابة في مصر القديمة، وهي ترتدي ثوباً بنقوش النمر في دلالة مبكرة على ارتباط القوة بالأنوثة.

وفي القرن الثامن عشر ظهرت في ملابس الطبقات الأرستقراطية رمزاً للفخامة، وأيضاً السلطة، قبل أن تنتعش أكثر في عشرينات القرن الماضي. أما حضورها الرسمي على منصات عروض الأزياء فجاء في عام 1947 في مجموعة المصمم كريستيان ديور لربيع وصيف ذلك العام. كان من خلال فستان سهرة وحيد إلا أنه كان مفعماً بالأنوثة والترف. فالطريف أن السيد ديور كان يرى أن نقشة النمر تتمتع بجاذبية حسية لا تقاوم، وبالتالي لا يناسب امرأة تتسم بالهدوء والنعومة، حسب ما كتبه في «القاموس الصغير للموضة» الذي أصدره عام 1954.

من اقتراحات دار «سيلين» لخريف 2025 (سيلين)

بيد أنها وقبل أن تدخل عالم الموضة وعروض الأزياء الباريسية والإيطالية في منتصف القرن الماضي، حملت في طياتها كثيراً من الرموز في ثقافات بعيدة. في أفريقيا مثلاً، ارتبط جلد الفهد بالقوة والسلطة، وفي آسيا، كان الحمار الوحشي رمزاً للتفرد، أما في الموضة، فإن لكل نقشة حيوان تأثيرها، فخطوط الحمار الوحشي مثلاً أقل قوة وأسهل من ناحية تنسيقها من نقشات النمر أو الفهد، ربما لأنها غالباً بالأبيض والأسود.

الثمانينات... زمن الماكسيماليزم

الثمانينات كانت بلا شك العصر الذهبي لهذه النقشات. في هذه الحقبة وجدت مساحتها وفرصتها للتوسع مع تبني الموضة حينها شعار «الكثير قليل»، التي احتفت بكل ما هو صارخ وجريء. عشقها مصممون كبار مثل روبرتو كافالي، والثنائي دولتشي آند غابانا وجياني فيرساتشي وغيرهم، ممن قدموها بلمسات حسية وإثارة أنثوية. وكانت تلك الفترة ترجمة حرفية للجمال الوحشي بمعناه الإيجابي؛ حيث تلتقي الثقة بالإثارة في توازن دقيق. فتحت المجال للمرأة أيضاً أن تتعامل معها حسب ذوقها الخاص، وما تريد أن تعبر عنه من خلال إطلالاتها.

من عرض «فندي» لخريف وشتاء 2025 (فندي)

وكون ثقافة الموضة تقوم على مفهوم التغيير، جعل أسهم هذه النقشات تنخفض تارة وترتفع تارة أخرى. لكنها لم تختفِ تماماً في أي حقبة تلت الثمانينات، فحتى الآن لا تزال لصيقة بدار «روبرتو كافالي»، وتدخل في جيناتها مثلاً.

كانت دائماً تنتظر في الظل مَن يبث فيها الحياة من جديد لتعود أكثر قوة وجمالاً. في عروض الأزياء الأخيرة، ظهر هذا التوجه أكثر إثارة من الناحية البصرية، ولا سيما بعد أن نجح المصممون في تخليصها من أي إيحاءات سلبية يمكن أن ترتبط بها. استعملوها في الجلود كما في أقمشة خفيفة وناعمة مثل الموسلين والمخمل والحرير. كان طبيعياً أن تباركها نجمات وشخصيات لهن تأثير، اعتمدنها في حياتهن اليومية ومناسباتهن الخاصة، وفي كل إطلالة يقدمن لنا صورة معاصرة مفعمة بالجاذبية.

دار «سالفاتوري فيراغامو» خففت من صراخ هذه النقشات في أقمشة منسدلة في عرضها لخريف وشتاء 2025 (سالفاتوري فيراغامو)

ومع تصاعد الوعي البيئي وارتفاع أصوات المعارضين لاستخدام الجلود الطبيعية، اتجهت دور الأزياء العالمية نحو البدائل الصناعية وأبدعت في تصميمها، حتى باتت تتمتع بجاذبية لا تُقاوَم بسهولة. فهي اليوم تمثل موضةً وموقفاً أخلاقياً في آنٍ واحد، ما يؤكد أن المشكلة لا تكمن فيها بحد ذاتها، بل في ذلك الخيط الرفيع الذي يفصلها عن الابتذال، والذي يظهر جلياً في الأسواق الشعبية التي تطرحها بخامات رديئة وتصاميم متدنية لا تخدم الذوق العام بقدر ما تُؤذي العين.

كيف تحققين التناغم؟

من هذا المنظور، يبقى أهم عنصر يجب الانتباه له عند اختيارها، جودة خامتها قبل التصميم، فالقماش الرديء يعكس مظهراً رخيصاً، والعكس صحيح. بعد ذلك تأتي عملية التنسيق الذكي مع الألوان؛ إما لتُهدئها وتخفف من صراخها، وإما لتبث فيها الحياة، سواء جاءت في معطف أو حذاء أو حقيبة اليد، أو حتى فستان سهرة. يفضل دائماً تنسيقها مع ألوان حيادية وداكنة، وإن كان العديد من الخبراء يقولون إنها تتناغم أيضاً مع الأزرق والأحمر، لكن على شرط أن تكون بجرعات خفيفة.

أكسسوارات بهذه النقشات يمكن أن تكون الحل بالنسبة للمرأة المترددة من هذه الموضة (موقع «زارا»)

أما إذا كنت ما زلت مترددة وتخافين من قوتها، فإن الأكسسوارات قد تكون طريقك لمواكبة هذه الموضة من دون أن تغرقي فيها، وذلك بالاكتفاء بحزام أو إيشارب أو حذاء أو حقيبة يد.


جُرعة الجرأة تزيد في صيحات المجوهرات

أقراط لافتة في عرض «ميو ميو» (أ.ف.ب)
أقراط لافتة في عرض «ميو ميو» (أ.ف.ب)
TT

جُرعة الجرأة تزيد في صيحات المجوهرات

أقراط لافتة في عرض «ميو ميو» (أ.ف.ب)
أقراط لافتة في عرض «ميو ميو» (أ.ف.ب)

في عالم الأناقة، ظلّت الإكسسوارات والمجوهرات تلعب دوراً أشبه بالكومبارس في مسرح الأزياء. لكن في عروض الأزياء الأخير، يبدو أنها اقتنصت لنفسها دوراً أكبر. لم تعد مجرد تفصيلة نهائية تضاف إلى الإطلالة، بل عنصر أساسي قادر على تغييرها بالكامل، سواء كانت من خلال قلادة أو أقراط أو أساور. المثير فيها أنها ازدادت جرأة ووضوحاً بفضل أحجامها الكبيرة وألوانها الزاهية. حتى إن بعضها بات يلامس الأكتاف أحياناً. فضل كبير في هذا التصدر يعود إلى دار «سكياباريلي» التي تواصل إتحافنا بأشكال مبتكرة منها، ليلتقط خيطها باقي المصممين من «برادا» و«ميوميو» إلى «فالنتينو» و«إيترو» وغيرهم.

ماكياج شاحب وشعر أبيض مع أقراط نابضة وغير متناظرة (أ.ف.ب)

وما يزيد من جاذبيتها أنها لم تعد حكراً على السهرات والمناسبات المسائية، فارتداؤها مع فستان بسيط، أو كنزة بياقة عالية أو مع قميص أبيض من القطن في النهار لا يجعلها تبدو نشازاً أو خارج إطار الأناقة المتعارف عليه. الشرط الوحيد أن تتم عملية التنسيق بقدر من الحذر، بحيث يُستغنى عن أي من التفاصيل الأخرى كالقلادة أو التطريزات المبالغ فيها، لتبقى هي المحور.

إلى جانب الأحجام الكبيرة، ظهرت على منصات العرض صيحات أخرى لا تقل إثارة، مثل الأقراط غير المتناظرة، أو الاكتفاء بقرط واحد يمنح الإطلالة طابعاً معاصراً وشبابياً.

يمكن لقلادة مبتكرة أن تُغني عن كل الإكسسوارات والارتقاء بأي إطلالة مهما كانت بساطتها (أ.ف.ب)

وينطبق الشيء نفسه على القلادات التي أخذت هذا الموسم أشكالاً هندسية ونحتية، من شأنها أن ترتقي بأبسط الأزياء إلى مستوى أكثر أناقة. ولم تقتصر هذه الموجة على بيوت الأزياء الكبيرة ودور المجوهرات الفاخرة، فقد سارعت العلامات التجارية المتوسطة والمحال الشعبية إلى تبنيها، مقدمة تصاميم مبتكرة بأسعار مُغرية تتيح لعدد أكبر من النساء مواكبة هذه الصيحة.

تباينت الإكسسوارات بين الطويلة والهندسية هذا الموسم (أ.ف.ب)

في نهاية المطاف، ورغم أن هذا الاتجاه يبدو جريئاً، فإن القاعدة التي يكررها الخبراء تقضي بالحفاظ على بساطة الأزياء، حتى تنال المجوهرات والإكسسوارات حقها من البروز. ويزداد هذا التأثير عندما تأتي الألوان نابضة بالحيوية، وكأنها تعويض عن سنوات طويلة من الدرجات الترابية التي سادت عالم الأزياء والمجوهرات على حد سواء. فألوان مثل الأخضر والأزرق والأصفر والأحمر وغيرها قادرة دائماً على ضخ المظهر بجرعة من الديناميكية. وعندما تتجسد هذه الألوان في أحجار كريمة مثل البيريدوت والياقوت والسفير والتوباز أو الزمرد، فإنها لا تكتفي بإضفاء الانتعاش على المظهر، بل تمنحه أيضًا قدراً من الرقي ونوعاً من الطاقة الإيجابية.