ماي تعود إلى بروكسل للحصول على تنازلات... و«الأوروبي» يرفض

ماي خلال زيارتها أمس لشمال آيرلندا التي تشكل حدودها مع الاتحاد الأوروبي معضلة أساسية في مفاوضات «بريكست» (أ.ف.ب)
ماي خلال زيارتها أمس لشمال آيرلندا التي تشكل حدودها مع الاتحاد الأوروبي معضلة أساسية في مفاوضات «بريكست» (أ.ف.ب)
TT

ماي تعود إلى بروكسل للحصول على تنازلات... و«الأوروبي» يرفض

ماي خلال زيارتها أمس لشمال آيرلندا التي تشكل حدودها مع الاتحاد الأوروبي معضلة أساسية في مفاوضات «بريكست» (أ.ف.ب)
ماي خلال زيارتها أمس لشمال آيرلندا التي تشكل حدودها مع الاتحاد الأوروبي معضلة أساسية في مفاوضات «بريكست» (أ.ف.ب)

تعتزم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي العودة إلى بروكسل غداً (الخميس)، من أجل السعي للتوصل إلى اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد، بحيث يكون مقنعاً لكل من الاتحاد الأوروبي والنواب البريطانيين. وتأتي زيارة ماي رغم إصرار الاتحاد الأوروبي على أن ما يطلق عليها اسم «اتفاقية الانسحاب»، التي كان قد تم التوصل إليها مع لندن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ورفضت من قبل البرلمان البريطاني الشهر الماضي، في أكبر هزيمة تاريخية لأي حكومة بريطانية، غير قابلة لإعادة التفاوض عليها. وقالت متحدثة باسم الحكومة، الاثنين، إن حكومة ماي تركز على الخروج بمقترح لتقديمه لمفاوضي الاتحاد الأوروبي في بروكسل من أجل المضي قدماً في عملية الخروج. وأضافت للصحافيين: «تركيزنا الآن منصب على الخروج بمقترح لتقديمه لبروكسل، وجزء... من هذا العمل يحدث بينما نتحدث... يجري العمل فيه على وجه السرعة».
وقال وزير البيئة البريطاني مايكل غوف إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي عازمة على التغلب على جمود في البرلمان بشأن اتفاق الخروج، وإحراز تقدم في أسرع وقت ممكن. وقال غوف للصحافيين إن ماي ستتحدث مع أعضاء في البرلمان من حزب المحافظين لإيجاد حل لجمود البرلمان بشأن شروط خروج بريطانيا من التكتل. وتواجه ماي صعوبات في الحصول على دعم برلماني لمسعاها للتوصل إلى اتفاق معدل مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لكسر الجمود في بريطانيا بشأن الخروج المقرر بعد أقل من شهرين.
وقال وزير التجارة البريطاني، ليام فوكس، وهو من الموالين للانسحاب من التكتل، إن رفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض على اتفاق خروج بريطانيا من التكتل سيكون تصرفاً «غير مسؤول». وقال فوكس لمحطة «سكاي نيوز»، في مقابلة مسجلة: «هل يقولون حقاً إنهم يفضلون عدم التفاوض، والوصول إلى وضع الخروج دون اتفاق؟ من مصلحتنا جميعاً التوصل إلى هذا الاتفاق، وقول الاتحاد الأوروبي إنه لن يناقش حتى الأمر يبدو لي تصرفاً غير مسؤول جداً». وقالت ماي إنها عازمة على تنفيذ الانسحاب في 29 مارس (آذار)، لكن فوكس ردد تصريحات صدرت عن وزير الخارجية جيرمي هانت يوم الخميس، قال فيها إن الحاجة ربما تقتضي تأجيل موعد الانسحاب الرسمي لإتاحة الوقت للتصديق على التشريعات المرتبطة به في البرلمان.
لكن مسؤولاً كبيراً في الاتحاد الأوروبي نفى بحث تقديم ضمانات ملزمة قانوناً لبريطانيا من شأنها دعم اتفاق خروجها من الاتحاد أمام برلمانها. وقال مارتن سيلماير، مسؤول الخدمة المدنية في المفوضية الأوروبية، على «تويتر»، بعد اجتماعه مع أعضاء في البرلمان البريطاني، في بروكسل، إن النقاش الدائر قبل شهرين من الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد أظهر صحة قرار الاتحاد الأوروبي البدء في الاستعداد قبل عام لاحتمال خروج بريطانيا دون اتفاق. ورداً على تقارير بشأن تصريحات لمشرعين أشارت إلى احتمال بحث الاتحاد الأوروبي ضمانات ملزمة قانوناً بشأن كيفية تنفيذ اتفاق الانسحاب، أضاف سيلماير على «تويتر»: «لا يفكر أحد في الاتحاد الأوروبي في ذلك»، وأضاف: «أكد الاجتماع أن الاتحاد الأوروبي أحسن صنعاً عندما بدأ في ديسمبر (كانون الأول) 2017 استعداداته (لاحتمال) خروج بريطانيا دون اتفاق».
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في اليابان، أمس (الثلاثاء)، إنه ما زال هناك وقت لإيجاد حل لأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقالت ميركل، في منتدى اقتصادي في طوكيو: «من وجهة النظر السياسية، ما زال هناك وقت»، وأضافت: «يتعين استغلال ذلك، استغلال ذلك من جميع الأطراف. لكن من أجل حدوث هذا، سيكون من المهم للغاية معرفة ما الذي يتصوره بالتحديد الجانب البريطاني بشأن علاقاته مع الاتحاد الأوروبي».
وقالت ميركل إن المشكلة «الخاصة» هي الحدود الآيرلندية، والاتفاق على ترتيب بشأنها. وأقرت أن الجدول الزمني الضيق يمثل صعوبة على الشركات التي تتطلع إلى حالة من التيقن، وأضافت: «من الممكن بمقاييس البشر إيجاد حل لهذه المشكلة الدقيقة، لكن هذا يعتمد... على نوع اتفاق التجارة الذي سيصيغه بعضنا مع بعض».
وفي غضون ذلك، قال وزير خارجية آيرلندا، سايمون كوفيني، الاثنين، إن البرلمان البريطاني يطلب طلباً غير معقول من آيرلندا بالتنازل عن ترتيبات الحدود في جزيرة آيرلندا التي جرى التوصل إليها بالفعل بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. لكن كوفيني قال للصحافيين في بروكسل إنه لم يسمع حتى الآن عن وجود «ترتيبات بديلة» صالحة، وأضاف: «المشكلة تكمن في أنه لم يخضع أي من تلك الأفكار الدائرة بشأن الترتيبات البديلة لتدقيق فعلي». وكانت شركات شحن قد حذرت من أن خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق قد يؤدي إلى تكدس آلاف الشاحنات على المنافذ الجمركية، حيث ستخضع تلك الشاحنات للمزيد من إجراءات الفحص الجمركي في المنافذ الكبرى، مثل دوفر الذي يمر خلاله 17 في المائة من تجارة السلع بالمملكة المتحدة. وقالت إدارة «إتش آر إم سي» الجمركية إنها فرضت إجراءات مؤقتة لاستيراد السلع من الاتحاد الأوروبي عبر 20 ميناء بريطانياً ونفق المانش، ستراجعها خلال 3 إلى 6 أشهر بعد التاسع والعشرين من مارس (آذار).
وقالت الحكومة البريطانية، الاثنين، إن معظم السلع الآتية من الاتحاد الأوروبي سيُسمح لها بالدخول إلى البلاد من دون فحص جمركي كامل لـ3 أشهر على الأقل، إذا خرجت بريطانيا من عضوية الاتحاد من دون اتفاق.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.