جولة ترويجية لأداء الاقتصاد المصري في دول الخليج

تراجع مؤشر مديري المشتريات لأدنى مستوى منذ ديسمبر 2017

وزير المالية محمد معيط (يسار) في مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن آخر تطورات الاقتصاد المصري وبجانبه نائبه (الشرق الأوسط)
وزير المالية محمد معيط (يسار) في مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن آخر تطورات الاقتصاد المصري وبجانبه نائبه (الشرق الأوسط)
TT

جولة ترويجية لأداء الاقتصاد المصري في دول الخليج

وزير المالية محمد معيط (يسار) في مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن آخر تطورات الاقتصاد المصري وبجانبه نائبه (الشرق الأوسط)
وزير المالية محمد معيط (يسار) في مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن آخر تطورات الاقتصاد المصري وبجانبه نائبه (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية المصري، محمد معيط، إنه جارى التجهيز لجولة ترويجية للاقتصاد المصري في دول الخليج خلال الشهر الجاري، لإطلاع المستثمرين على أهم المستجدات الاقتصادية، والتطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري، بهدف جذب مزيد من استثماراتهم المالية للسوق المصرية، يليها جولة لكوريا الجنوبية بنهاية الشهر، ثم الصين وهونغ كونغ خلال مارس (آذار) المقبل.
وتهدف تلك الزيارات إلى إطلاع المستثمرين العرب والآسيويين الذين يمتلكون ويديرون محافظ مالية ذات فوائض مالية كبيرة على الفرص الاستثمارية الجاذبة، والترويج لطرح سندات دولية تعتزم مصر إصدارها مستقبلاً، على غرار الجولة غير الترويجية الأخيرة لأهم المراكز المالية بدول شرق آسيا، التي امتدت من أكتوبر (تشرين الأول) حتى يناير (كانون الثاني) الماضي، وشملت كلاً من الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان.
وأشار معيط، في مؤتمر صحافي عقد أمس للإعلان عن آخر التطورات في الاقتصاد المصري، إلى استحداث أدوات تمويلية جديدة للمستثمرين بالسوق المحلية خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، تمثلت في إصدار سندات صفرية الكوبون لآجال 1.5 إلى 2 سنة، وهو ما ساعد على مد توقيت خدمة الدين إلى الأعوام التالية.
وقال الوزير إن من أهم مؤشرات نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي «ارتفاع قيمة الفائض الأولي بالموازنة العامة (قبل خصم فوائد الدين العام) إلى 21 مليار جنيه (1.19 مليار دولار) في النصف الأول من العام المالي الحالي (2018-2019)، وهو ما يمثل نحو 0.4 في المائة من الناتج المحلي، مقابل عجز أولي بقيمة 14 مليار جنيه (0.3 في المائة من الناتج) خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي»، مضيفاً أن «هذه الطفرة في حجم الفائض الأولي أسهم أيضاً في تحسن كبير ملحوظ في السيطرة على معدلات العجز الكلى للموازنة، لتنخفض إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي للنصف الأول من العام المالي الحالي، مقابل نسبة 4.2 في المائة من الناتج خلال الفترة نفسها».
وتابع معيط أن مصر تستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي 5.6 في المائة في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران)، بانخفاض طفيف عن هدفها السابق البالغ 5.8 في المائة، موضحاً أن الحكومة ستستهدف نمو الناتج 6 في المائة في السنة المالية 2019-2020.
كان اقتصاد مصر قد نما 5.5 في المائة على أساس سنوي في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر (كانون الأول) 2018. وقال معيط إنه من المتوقع أن يتجاوز النمو في الربعين الثالث والرابع ما تحقق في الأشهر الثلاثة السابقة. غير أن مؤشر مديري المشتريات، التابع لبنك «الإمارات دبي الوطني» الخاص بمصر، قد سجل هبوطاً في قراءة المؤشر إلى 48.5 نقطة في يناير، مقارنة بـ48.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أدنى مستوياته منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) 2017.
ورغم ذلك، كانت هناك بعض البيانات المبشرة التي يمكن أن تؤدي إلى تحسن الاقتصاد المصري خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لتقرير المؤشر. وأشارت النتائج الرئيسية للمؤشر إلى تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر يناير، لكن مشتريات مستلزمات الإنتاج حققت نمواً بوتيرة قوية، وكذلك انخفضت أسعار المبيعات، في ظل تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج. وكشف المؤشر عن قيام الشركات بتوسيع نشاطها الشرائي إلى أعلى مستوى في 12 شهراً، نتيجة انخفاض أسعار المواد الخام. ومع ذلك، هبط المخزون الإجمالي بشكل هامشي.
كان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الاثنين، أنه سيدفع شريحة جديدة من القروض بقيمة ملياري دولار لمصر، بعد مراجعة جديدة لبرنامجها للإصلاح الاقتصادي.
وبشكل إجمالي، دفع الصندوق نحو 10 مليارات دولار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، عندما حصلت السلطات المصرية على خطة دعم بقيمة 12 مليار دولار، وفق بيان للصندوق.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، قد أشادت بـ«التقدم الكبير» الذي تحققه الحكومة المصرية منذ عام 2016 في مجال الإصلاحات، وهو ما أدى إلى تسجيل معدل نمو هو الأعلى في المنطقة، وخفض العجز في الميزانية العامة، وضبط معدل التضخم.
وتراجع معدل البطالة إلى نحو 10 في المائة، وهي «النسبة الأدنى منذ 2011». كما عززت السلطات المصرية إجراءاتها للرعاية الاجتماعية، بحسب لاغارد.
وكانت بعثة خبراء تابعة للصندوق قد أكدت نهاية أكتوبر أن مصر حققت تقدماً اقتصادياً كبيراً، إلا أن تسديد هذه الشريحة تأخر لأسباب لم يكشف عنها الصندوق. وقال الوزير معيط، أمس، إن صندوق النقد الدولي سيجري مراجعته الأخيرة لبرنامج قرض مصر البالغ 12 مليار دولار في يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.