6 دول أوروبية تعترف بغوايدو رئيساً لفنزويلا... وروسيا تندد بـ«التدخل الأوروبي»

مادورو قال في حوار تلفزيوني إنه «لن يرضخ بمواجهة الضغوط»

خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلية وسط مؤيديه في كاراكاس (أ.ف.ب)
خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلية وسط مؤيديه في كاراكاس (أ.ف.ب)
TT

6 دول أوروبية تعترف بغوايدو رئيساً لفنزويلا... وروسيا تندد بـ«التدخل الأوروبي»

خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلية وسط مؤيديه في كاراكاس (أ.ف.ب)
خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلية وسط مؤيديه في كاراكاس (أ.ف.ب)

اعترفت كل من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والسويد والنمسا اليوم (الاثنين) برئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو «رئيساً بالوكالة» لفنزويلا، غداة انتهاء المهلة التي حدّدتها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لإجراء انتخابات رئاسية.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في تغريدة موقف بلاده قائلاً: «نيكولاس مادورو لم ينظّم انتخابات رئاسية خلال مهلة الثمانية أيام التي حددناها. ولذلك، فإن المملكة المتحدة تعترف الآن مع حلفائها الأوروبيين بغوايدو رئيساً دستورياً بالوكالة إلى حين التمكن من إجراء انتخابات موثوقة»، في خطوة جاءت بعد إعلان مماثل من إسبانيا.
وأعلنت الحكومة الألمانية أنها تعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا للبلاد مثل كثير من الدول الأخرى بالاتحاد الأوروبي، وذلك بحسب تصريحات نائبة المتحدث باسم الحكومة الاتحادية مارتينا فيتس اليوم الاثنين بالعاصمة برلين.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للصحافيين إن «الحكومة الإسبانية تعلن اعترافها رسمياً برئيس بغوايدو كرئيس فنزويلا بالوكالة»، داعيا غوايدو لإجراء انتخابات في أقرب وقت.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الاثنين) عبر «تويتر»: «للفنزويليين حق التعبير بحرية وديمقراطية. فرنسا تعترف بخوان غوايدو رئيساً مكلفاً تنفيذا لعملية انتخابية»، وذلك بعد خطوة مماثلة من إسبانيا وبريطانيا.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم (الاثنين) أن خوان غوايدو «يملك الشرعية لإجراء انتخابات» رئاسية في هذا البلد، وذلك بعد انتهاء مهلة حددها الاتحاد الأوروبي للرئيس نيكولاس مادورو للدعوة إلى انتخابات.
وقال لودريان بهذا الصدد متحدثا لإذاعة «فرانس إنتر»: «سنتشاور مع أصدقائنا الأوروبيين اليوم»، وتابع أنه إزاء «رفض الرئيس مادورو تنظيم انتخابات رئاسية من شأنها إجلاء و(تهدئة) الوضع في فنزويلا (...) نعتبر أن غوايدو يملك القدرة والشرعية لتنظيم هذه الانتخابات».
وسئل عن إمكانية اعتراف الاتحاد الأوروبي رسميا بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا، ترك جان إيف لودريان المجال مفتوحاً، وقال: «سنتواصل مع زملائنا الأوروبيين لإعادة صياغة هذا الطلب والتصرف بحيث تتمكن مجموعة اتصال نعتزم إنشاءها لمواكبة العملية الانتقالية من بدء عملها، بمشاركة الدول الأوروبية التي تودّ الانضمام إليها».
وأضاف: «هذا البلد مستنزف اليوم، هناك عدد كبير جدا من اللاجئين، هناك قمع، هناك تضخم مروع، الشعب في الشارع».
ورفض لودريان الاتهامات بالتدخل التي وجهتها مؤخرا روسيا الداعمة لمادورو، وقال: «هذا ليس تدخلا طالما أن هناك أزمة في بلد وهناك نداء من الرئيس غوايدو لدعمه من أجل إعادة إرساء الديمقراطية».
وكانت عدة دول أوروبية في طليعتها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا قد أمهلت مادورو حتى أمس (الأحد) للدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة، مهددة بالاعتراف بخصمه خوان غوايدو رئيسا بالوكالة.
وحظي غوايدو الذي أعلن نفسه في 23 يناير (كانون الثاني) رئيسا بالوكالة لفنزويلا، باعتراف الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وعدد من دول أميركا اللاتينية حتى الآن.
ومن جهته، ندد الكرملين اليوم (الاثنين) بـ«تدخل» أوروبي في شؤون فنزويلا، بعد اعتراف عدة دول أوروبية بالمعارض خوان غوايدو رئيساً لهذا البلد.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نعتبر محاولات منح السلطة المغتصبة شرعية بمثابة تدخل مباشر وغير مباشر في شؤون فنزويلا الداخلية».
وكان مادورو قد رفض المهلة الأوروبية من أجل الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا، وخلال مقابلة مع محطة «لا سيكستا» التلفزيونية الإسبانية ليل أمس (الأحد)، وقال إنه لن يرضخ في مواجهة ضغوط» من يطالبون برحيله.
وتساءل مادورو في المقابلة التي أجريت معه في كراكاس: «لمَ يحق للاتحاد الأوروبي أن يقول لبلد أجرى انتخابات إن عليه إعادة الانتخابات الرئاسية لأن حلفاءه اليمينيين لم يفوزوا؟». وتابع: «إنهم يحاولون حشرنا بمهل لإجبارنا على الوصول إلى وضعية مواجهة شديدة الصدامية».
وأشاد مادورو بـ«مجموعة اتصال» شكّلتها دول أوروبية وأميركية جنوبية وسيلتقي ممثلوها في عاصمة الأوروغواي مونتيفيدو الخميس المقبل.
وقال مادورو: «أنا أؤيد هذا الاجتماع (...) أراهن بأن هذه المبادرة ستتيح الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل حوار بين الفنزويليين لتسوية خلافاتنا وإعداد خطة، وإيجاد مخرج من شأنه حل المشاكل في فنزويلا».
ودعا الرئيس الاشتراكي، البالغ 56 عاماً، للقاء «وجهاً لوجه» مع غوايدو، وهو ما رفضه المعارض الشاب بالفعل من قبل.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».