دبلوماسي مقرب من روحاني ينهي منفاه الاختياري في أميركا ويعود لإيران

اتهم في عهد أحمدي نجاد بتسريب معلومات للأوروبيين

سيد حسين موسويان «نيويورك تايمز»
سيد حسين موسويان «نيويورك تايمز»
TT

دبلوماسي مقرب من روحاني ينهي منفاه الاختياري في أميركا ويعود لإيران

سيد حسين موسويان «نيويورك تايمز»
سيد حسين موسويان «نيويورك تايمز»

عاد إلى طهران أحد أبرز الدبلوماسيين الإيرانيين السابقين، وحليف الرئيس حسن روحاني، لينهي منفاه الاختياري في الولايات المتحدة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أمس الثلاثاء.
كان الدبلوماسي السابق، سيد حسين موسويان، الذي شغل لسنوات منصب المتحدث باسم فريق المفاوضات النووية الإيراني، غادر طهران متوجها إلى جامعة برينستون في عام 2009 عقب اتهامه من قبل الفصيل المتشدد في إيران بالتجسس خلال جولات سابقة من المفاوضات النووية مع القوى الأوروبية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن موسويان، خلال مراسم تأبين والدة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: «عدت كي أظل في إيران».
ولم يتضح بعد صحة الروايات التي تناقلتها وسائل الإعلام بشأن الدور الذي يتوقع أن يلعبه موسويان بعد عودته، والتي أشارت إلى احتمالية المشاركة في المفاوضات النووية الحالية، أو في منصب حكومي آخر. لكن الأنباء التي تحدثت عن عودته تشير في الوقت ذاته إلى ثقة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في تعامل روحاني مع المفاوضات النووية، والتي تمخضت عن اتفاق التجميد الجزئي للأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الغربية على البلاد لستة أشهر.
كان الهدف الاتفاق المؤقت الذي وقع في الرابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) منح المفاوضين في جنيف مزيدا من الوقت للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولية ينهي النزاع الذي استمر على مدى عشر سنوات بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تؤكد طهران أغراضه السلمية في الوقت الذي يزعم فيه الغرب وإسرائيل أنه مجرد واجهة لبناء أسلحة نووية.
وأنهى المفاوضون الإيرانيون ونظراؤهم من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا، فيما يطلق عليه مجموعة «5 + 1»، ثلاثة وعشرين ساعة من الاجتماعات بغرض وضع اللمسات الأخيرة للتفاصيل الفنية لاتفاق الأشهر الستة، والذي سيدخل حيز التنفيذ نهاية الشهر الحالي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن حميد باعيد نجاد، المفاوض الإيراني، وجود تفاهم مشترك حول إجراءات تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، لكن كل الأطراف بحاجة إلى موافقات رسمية من حكوماتها.
يذكر أن موسويان عمل خلال وجوده في برينستون، باحثا في برنامج العلوم والأمن العالمي، كممثل غير رسمي للحكومة الإيرانية، ليجيب على كل التساؤلات أو التعليق في وسائل الإعلام الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني والتوقعات بشأن تحسن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة. ولم يتضح ما إذا كان التقى ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة.
وكان موسويان عضوا في فريق المفاوضات النووية الإيراني الذي قاده روحاني في الفترة بين عامي 2003 - 2005، والذي كان يشغل آنذاك منصب أمين مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني. لكن الشكوك بدأت تخيم على مستقبل موسويان في عام 2007 عندما اعتقل بعد توجيه اتهامات إليه، خلال حكم إدارة أحمدي نجاد، بتسريب معلومات سرية إلى نظرائه الأوروبيين.
وحكم على موسويان بالسجن لعامين «لتعريضه الأمن القومي للخطر»، لكنه سمح له بالسفر إلى الولايات المتحدة. وحكم على اثنين من كبار مساعديه السابقين بالسجن عشر سنوات بتهم مماثلة، ولا يزالون في سجن إيفين بطهران.
ويتوقع محللون أن يتولى موسويان عدة مناصب هامة، من بينها سفير إيران في ألمانيا، وأن يواصل دوره ممثلا لإيران في دبلوماسيتها العامة.
ويقول أحد المقربين من موسويان، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأن موسويان لا يزال لديه خصوم من المتشددين ولا يزال الأمر يتسم بقدر كبير من الحساسية: «كان يريد العودة منذ يونيو (حزيران) ، منذ انتخاب حسن روحاني. لكن عودته إلى إيران الآن تشير إلى حقيقة أن المناخ السياسي قد يكون أكثر تقبلا له».
*خدمة «نيويورك تايمز»



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.