الحكومة التونسية تقدر حجم التهرب الضريبي بـ8.3 مليار دولار

الحكومة التونسية تقدر حجم التهرب الضريبي بـ8.3 مليار دولار
TT

الحكومة التونسية تقدر حجم التهرب الضريبي بـ8.3 مليار دولار

الحكومة التونسية تقدر حجم التهرب الضريبي بـ8.3 مليار دولار

كشف فيصل دربال، مستشار رئيس الحكومة التونسية المكلف الإصلاحات الجبائية، عن تقديرات بوصول حجم التهرب الضريبي في تونس إلى حدود 25 مليار دينار تونسي (نحو 8.3 مليار دولار).
ونفى دربال، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر رئاسة الحكومة، ما تم تداوله حول ارتفاع قيمة التهرب الضريبي في تونس إلى ضعف المبلغ المذكور، بحيث تكون وصلت إلى 50 مليار دينار تونسي (نحو 16.6 مليار دولار أميركي).
وقال إنه لا يمكن أن تكون قيمة التهرب الضريبي مساوية لمداخيل القطاع المنظم الذي يضم شركات بترولية وبنوكا وشركات إنتاج الفوسفات وشركات نقل، على حد تعبيره.
وتوقع في السياق ذاته، أن تحقق المداخيل الضريبية هذا العام ما لا يقل عن 27 مليار دينار تونسي (نحو 9 مليارات دولار)، وهي المداخيل الذاتية التي ستساهم في معاضدة جهود الدولة على توفير الموارد لتمويل الميزانية المقررة للسنة الحالية والمقدرة بنحو 41 مليار دينار تونسي.
وتسعى السلطات التونسية إلى الحد من ظاهرة التهرب الضريبي التي تزايدت بعد 2011 نتيجة تنامي الأنشطة التجارية الموازية، التي قدرها خبراء في الاقتصاد والمالية بنحو 53 في المائة من التجارة المحلية وبالتالي سيطرتها على رؤوس الأموال المتداولة خارج المنظومة الرسمية ممثلة في البنوك الحكومية والخاصة.
ونفى دربال تحديد السلطات التونسية قائمة تضم رجال الأعمال والشركات والمؤسسات المتهربة من الضرائب، وقال موضحا: إن «الدولة لا تعرف الجهات المتهربة جبائيا وهي ستتابعهم فور تعرفها إليهم». على حد تعبيره.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي، إن التجارة الموازية والأنشطة الاقتصادية غير المراقبة قد ارتفعت نسبتها خلال السنوات الماضية في ظل ضعف الرقابة الحكومية وباتت تتجاوز نصف المعاملات الاقتصادية، وغالبا ما يعمد الناشطون في هذا المجال إلى ادخار أموالهم بطرق تقليدية بعيدا عن أنظار البنوك وأجهزة الرقابة، وهو ما جعل الاقتصاد المحلي يعاني كثيرا على مستوى توفير الموارد الذاتية للدولة وأدى هذا العمل إلى تدني مستويات النقد الأجنبي إلى درجات غير مسبوقة، على حد قوله.
وكان عبيد البريكي الوزير السابق للوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد، قد أكد حين إقالته من مهام الإشراف على هذه الوزارة، تسلميه قائمة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد تضم أسماء مئات التجار الموردين للسلع ممن تهربوا من أداء رسوم جمركية. وبين البريكي أن تاجرا تونسيا يقوم بتوريد الملابس المستعملة والمرجان، لديه ديون لصالح الدولة تصل قيمتها إلى 211 مليون دينار تونسي (أكثر من 70 مليون دولار).
على صعيد آخر، أكد البنك المركزي التونسي زيادة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي لتتمكن من تغطية ما يعادل 91 يوم توريد، بعد أشهر متتالية من تراجع الاحتياطي لأقل من 90 يوم توريد. وكان احتياطي تونس من العملة الأجنبية يوم 22 يناير (كانون الثاني) يعادل 80 يوما من التوريد، وارتفعت الاحتياطات النقدية إثر حصول تونس عل قرض بقيمة 500 مليون دولار بشروط ميسرة من المملكة العربية السعودية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.