اهتمام متزايد في مصر بـ«تصدير العقار»

بهدف جمع 4 مليارات دولار من الشقق الفندقية في ثلاث سنوات

TT

اهتمام متزايد في مصر بـ«تصدير العقار»

تتسارع السوق العقارية في مصر بوتيرة ملحوظة، في اتجاه الطبقات الغنية، حتى برز الحديث بقوة عن تصدير العقار (البيع للأجانب)، ووضعت البلاد مستهدف 4 مليارات دولار حجم مبيعات مستهدفة من الشقق الفندقية خلال 3 سنوات، غير أن معدلات النمو العالمية للشقق الفندقية لا تتخطى 4 في المائة، مقارنة بـ20 في المائة للشقق الفاخرة، وهو ما يمثل تحدياً أمام حكومة مصر التي يزداد اعتمادها على العقار في دفع عجلة الاقتصاد، حتى بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 17 في المائة في العام الماضي.
وبتولي وزير الإسكان مصطفى مدبولي رئاسة الوزراء في حكومة مصر، ليجمع بين المنصبين، برز اهتمام الدولة بالعقار على أنه مورد قوي، ورغم أن نسبة الفقر في البلاد تتخطى 30 في المائة (مؤشرات أولية لبحوث الدخل والإنفاق تجريها الحكومة)، فإن هذا لم يمنع الدولة من تصدير العقار.
وأبدى مطورون عقاريون اهتماماً ملحوظاً بتصدير العقار، من خلال الاهتمام بالشقق الفندقية، التي ترتفع أسعارها بنسب تتراوح بين 20 - 30 في المائة عن أسعار الوحدات الفاخرة، وطالبوا الدولة بتوفير تراخيص سياحية لها، حتى تعامل بمعاملة الغرف الفندقية.
وفي مائدة مستديرة بعنوان «المساكن ذات العلامات التجارية والشقق الفندقية»، عقدتها «إنفستغيت» يوم الأربعاء الماضي، أوضح هشام شكري رئيس المجلس التصديري للعقار، أن عدد الشقق الفندقية حول العالم يصل إلى مليون و100 ألف وحدة، مقابل 17 مليون غرفة فندقية، مشيراً إلى معدلات النمو المتزايدة بتلك الوحدات: «بريطانيا في 2010 أنفقت 100 مليون جنيه إسترليني على الشقق الفندقية... في العام الماضي بلغ الإنفاق 500 مليون جنيه إسترليني... ألمانيا 25 مليون يورو في 2010، والعام الماضي 300 مليون يورو... ويوجد في دبي نحو 30 ألف وحدة فندقية».
من جانبه، قال خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، إن «الدولة بجميع قطاعاتها تتبنى فكرة تصدير العقار»، مشيراً إلى اهتمام مصر بالوجود في المعارض الدولية، «وقعنا عقداً مع إدارة المعارض في مدينة كان بفرنسا لمدة 4 سنوات، وسنوجد بجناح لمصر في معرض مارس (آذار) المقبل».
وأضاف عباس: «يجب أن نلبي جميع الأذواق الخارجية، مثل وحدات فندقية واستديو (مساحات صغيرة)... وهذا يتطلب عدم تسليمها نصف تشطيب أو على الطوب». موضحاً أن «وزارة الإسكان تعاقدت مع شركات عالمية لإدارة شقق فندقية في العاصمة الإدارية والعلمين». غير أن «تحقيق المستهدف بنحو 3 - 4 مليار دولار خلال 3 سنوات، من تصدير العقار، يتطلب تسويق مصر أولاً، ثم إبراز مميزات القطاع العقاري والاستثماري في البلاد». بحسب قول عباس.
وقال أحمد شلبي، رئيس شركة «تطوير مصر»، إن الشقق الفندقية من أهم المنتجات التي تهم المستثمر الأجنبي. وأضاف: «أعتقد أن مناطق مثل الساحل الشمالي والعين السخنة والبحر الأحمر والتوسعات حول القاهرة... ستكون مناسبة لإنشاء شقق فندقية بها». مطالباً وزارة السياحة بالموافقة على منح تراخيص لتلك الوحدات على غرار الغرف الفندقية.
المطور العقاري فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة شركة «مينا» للاستشارات العقارية، الذي أدار الجلسة الأولى، قال إن انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، يدعم بشدة تصدير العقار للأجانب، «ويجعلها (الشقق الفندقية) أقل بنحو الثلث تقريباً عن مثيلتها بدول لها نفس المواصفات».
وأشار إلى تجربة طلعت مصطفى في هذا الصدد، قائلاً إن «الشقق الفندقية في فور سيزون نجحت جداً في مصر، وأعتقد أن السخنة والغردقة مناسبتان جداً في الوقت الحالي لإنشاء مشروعات شبيهة».
ويوم الثلاثاء الماضي، فوجئت سوق العقارات، بإعلان شركة من أصحاب المبادرات التي تدعم متوسطي الدخل، من خلال طرح وحدات سكنية بنصف ثمنها عن طريق اتحاد ملاك، لحقت بالركب مؤخراً، وحصلت على قطع أراضٍ في العاصمة الإدارية الجديدة، لتدخل «حلبة الكمبوند»، التي تزداد وتيرتها بسرعة، خاصة مع توسع الحكومة في بناء مدن جديدة.
وأعلن رامي فارس، رئيس شركة «رفكو» للإنشاء والتعمير، حجم مبيعات بلغ 45 في المائة من المشروع الجديدة «إلموندو»، رغم أن الشركة لم تستلم تراخيص قطعة الأرض الخاصة بالمشروع حتى الآن. وشركة «رفكو» أطلقت الفترة الماضية المبادرة المجتمعية الشبابية «ابني شقتك» التي حازت على استحسان الشباب، بما وفرته في 17 مشروعاً بأسعار مخفضة عن السعر السوقي.
وأوضح فارس أن السوق العقارية خلال السنوات الخمس المقبلة، ستشهد مزيداً من الزخم، مستبعداً أي أحاديث عن فقاعة عقارية، في ضوء الحديث عن تصدير العقار. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركة انتهت بالفعل من مبيعات المرحلتين الأولى والثانية، ومتبقية المرحلة الثالثة، قبل تسلم تراخيص المشروع... إذن كيف تحدث فقاعة؟».


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.