الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية أكبر تهديد لـ«الأمن الأميركي»

وكالات الاستخبارات تؤكد التعاون مع شركات «التواصل الاجتماعي» لحماية الأمن

جينا هاسبل خلال جلسة الاستماع (أ.ف.ب)
جينا هاسبل خلال جلسة الاستماع (أ.ف.ب)
TT

الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية أكبر تهديد لـ«الأمن الأميركي»

جينا هاسبل خلال جلسة الاستماع (أ.ف.ب)
جينا هاسبل خلال جلسة الاستماع (أ.ف.ب)

في جلسة الاستماع السنوية التي يعقدها مجلس الشيوخ بالكونغرس الأميركي، حذر مديرو وكالات الاستخبارات الأميركية من أن روسيا والصين تمثلان خطراً على الأمن الأميركي، وذلك من خلال التدخلات الإلكترونية في الداخل الأميركي، وأن كلتا الدولتين تسعيان إلى التدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة لعام 2020، مؤكدين أن الحرب التقنية الإلكترونية هي سلاح تلك الدول في مهاجمة الداخل الأميركي، وأن شركات مواقع التواصل الاجتماعي على تعاون مع تلك الوكالات.
وقال دان كوتس، مدير المخابرات الوطنية، للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، في جلسة الاستماع أمس حول التهديدات التي تواجه أميركا، إن الجهات الأجنبية الفاعلة ستنظر إلى الانتخابات الأميركية لعام 2020 باعتبارها فرصة لتعزيز مصالحها، معتبراً أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهجمات السيبرانية من أبرز التحديات التي تواجه صناع السياسة في الأمن القومي الأميركي.
وأشار كوتس إلى أن خصوم أميركا يسعون إلى تطوير قدراتهم الإلكترونية، وإضافة أساليب جديدة، وتعلم بعضهم من تجارب بعض، مما يوحي بأن «منظر التهديد قد يبدو مختلفاً تماماً في عام 2020، والانتخابات المستقبلية، كما يتوقع محللي الاستخبارات، ونعمل مع شركات مواقع التواصل الاجتماعي... ونحن في تواصل معها بهذا الشأن لحماية أمننا، والوقوف ضد أي تدخل إلكتروني خارجي يهدد مجتمعنا».
وأضاف: «إننا نواجه تغيرات كبيرة في البيئة المحلية والعالمية التي أدت إلى عالم متزايد التعقيد، ويجب أن نكون مستعدين لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والاعتراف بالتهديدات الناشئة، كما أن تركيبة التهديدات الحالية التي نواجهها هي مزيج سام من المنافسين الاستراتيجيين والقوى الإقليمية، وكذلك الدول الضعيفة أو الفاشلة، وأيضاً الجهات الفاعلة غير الحكومية التي تستخدم مجموعة متنوعة من الأدوات بطرق علنية ودقيقة لتحقيق أهدافها، ومن أبرز أولوياتنا الحفاظ على أمن الانتخابات وحماية الديمقراطية في بلادنا. وبصيغة أخرى، فإن الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران جميعهم يشكلون تهديدات على الولايات المتحدة وشركائنا».
وأوضح كوتس أن الصين تسعى من خلال تطوير قدراتها العسكرية والإلكترونية إلى توسع النمو في العالم، وزيادة مخاطرها وتهديدها لأميركا، إضافة إلى القرصنات الإلكترونية، وعدم الحفاظ على الحماية الفكرية؛ جميع هذه المخاطر تعد أبرز التهديدات التي يجب على الولايات المتحدة الأميركية مواجهتها.
وفيما يخص التهديدات الروسية، لفت مدير المخابرات الوطنية الأميركية إلى أن هجوم روسيا على السفن البحرية الأوكرانية في نوفمبر (تشرين الثاني) هو مجرد أحدث مثال على استعداد الكرملين لانتهاك المعايير الدولية لإجبار جيرانها وتحقيق أهدافها، موضحاً أن وكالات الاستخبارات توقعت أن تستخدم روسيا تقنيات الإنترنت للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة في أوكرانيا.
وبيّن دان كوتس، في كلمته أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، أن روسيا تتحالف ضد أميركا مع الأنظمة القمعية في كوبا وإيران وكوريا الشمالية وسوريا وفنزويلا، وعلاقتها مع بكين أصبحت أقرب مما كانت عليه في عقود كثيرة، وكذلك دول في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرقي آسيا، باستخدام مبيعات الأسلحة وشركات الأمن الخاصة والطاقة، وكل ذلك من أجل كسب صفقات، وتعزيز تأثيرها العالمي. وفي ما يخص التهديدات الإيرانية، قال: «سيستمر النظام الإيراني في السعي إلى تحقيق طموحات إقليمية، وتحسين القدرات العسكرية، حتى في الوقت الذي يضعف فيه اقتصادها يوماً بعد يوم. ومحلياً، سيكون المتشددون في النظام أكثر جرأة في تحدي الوسطيين المنافسين، ونحن نتوقع المزيد من الاضطرابات في إيران خلال الأشهر المقبلة، بينما تطور قدراتها العسكرية يهدد القوات الأميركية وحلفاءها في المنطقة، من خلال دعمها الحوثيين في اليمن، والمسلحين الشيعة في العراق، و(حزب الله) في لبنان، والميليشيات المسلحة في سوريا، وكذلك امتلاكها أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، وجميع هذه الإجراءات تؤكد مخاوفنا بشأن المسار الطويل الأمد للنفوذ الإيراني في المنطقة ومخاطر تصعيد النزاع».
وأشار دان كوتس إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية تعتقد أن كوريا الشمالية من غير المرجح أن تتخلى عن أسلحتها النووية لأن «قادتها ينظرون في نهاية المطاف إلى الأسلحة النووية على أنها حيوية لبقاء النظام». ويتناقض هذا الرأي بشكل صارخ مع تعليقات الرئيس دونالد ترمب، الذي أعلن في يونيو (حزيران) الماضي أن كوريا الشمالية «لم تعد تشكل تهديداً نووياً»، مستشهداً بمحادثاته مع الزعيم كيم جونغ أون.
بدورها، قالت جينا هاسبل، رئيسة الاستخبارات الأميركية (CIA)، خلال جلسة الاستماع، إن «داعش» يعتمد على حرب العصابات في سوريا والعراق، بعد أن تلقى هزائم متتالية من قبل التحالف الدولي الذي تقوده أميركا، وكان «يقترب» من الهزيمة العسكرية النهائية، في إشارة غير واضحة إلى قرار الرئيس ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا.
وأوضحت هاسبل أن «داعش» يستمر في التخطيط لهجمات في العراق وسوريا، ويستخدم حرب العصابات في تنفيذ ذلك، وما زال أيضاً يمثل تهديداً على الأمن القومي الأميركي، إذ إنه يحظى بالآلاف من المقاتلين في العراق وسوريا.
وأشارت إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» تقوم بعمل رائع في محاربة «داعش»، كما أن اعتقالها للمقاتلين الأجانب الداعشيين هو إنجاز للقوات الكردية، إلا أن هؤلاء المعتقلين ربما يشكلون خطراً على أمن المنطقة، وكذلك الأمن القومي الأميركي، في حال عودتهم للقتال، وهناك جهود لإعادتهم إلى دولهم.
وأضافت: «(داعش) عانى خلال السنوات الماضية من مواجهتنا وقتاله في سوريا، ولكنه ما زال يشكل خطراً، في حال حصل على فرصة للعودة إلى تهديد الأمن الوطني، وجميع الوكالات الاستخبارية تعمل على التأكد من هزيمته، وحماية الأمن الوطني».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».