الاتحاد الأوروبي الأكثر نجاحاً في مكافحة الفساد

الدنمارك ونيوزيلندا في الصدارة... والصومال وسوريا في ذيل القائمة

خرجت الولايات المتحدة من قائمة أفضل 20 دولة في مواجهة الفساد للمرة الأولى منذ عام 2011 (رويترز)
خرجت الولايات المتحدة من قائمة أفضل 20 دولة في مواجهة الفساد للمرة الأولى منذ عام 2011 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي الأكثر نجاحاً في مكافحة الفساد

خرجت الولايات المتحدة من قائمة أفضل 20 دولة في مواجهة الفساد للمرة الأولى منذ عام 2011 (رويترز)
خرجت الولايات المتحدة من قائمة أفضل 20 دولة في مواجهة الفساد للمرة الأولى منذ عام 2011 (رويترز)

حافظت دول منطقة الاتحاد الأوروبي وأوروبا الغربية على مكانتها في صدارة أكثر المناطق مواجهة للفساد، وتفوقت على مناطق مختلفة من العالم، بينما جاءت أفريقيا في مؤخرة اللائحة بعد أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى.
وكشف مؤشر مدركات الفساد لعام 2018، الذي صدر الثلاثاء عن منظمة الشفافية الدولية، أن الفشل المتواصل لمعظم الدول في الحد من الفساد على نحو فعال يسهم في مفاقمة أزمة الديمقراطية في العالم. وأفادت باتريشيا موريرا، المديرة التنفيذية لمنظمة الشفافية الدولية: «في ظل ما نراه من تهديد للمؤسسات الديمقراطية حول العالم، غالباً على يد قيادات ذات توجه استبدادي أو شعبوي، يتعين علينا أن نبذل جهداً أكبر لتعزيز الضوابط والتوازنات الديمقراطية ولحماية حقوق المواطنين». وأضافت موريرا: «ينخر الفساد في الأنظمة الديمقراطية شيئاً فشيئاً ليؤدي في نهاية المطاف إلى حلقة مفرغة، يضعف فيها الفساد المؤسسات الديمقراطية، وفي المقابل بسبب ضعفها تصبح أقل قدرة على مكافحته».
ويستند مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 إلى 13 استطلاعاً وتقييماً للفساد أجراه خبراء لتحديد درجة انتشار الفساد في القطاع العام في 180 دولة وإقليماً، عن طريق إسناد درجة تتراوح بين 0 (الأكثر فساداً) و100 (الأكثر نزاهة).
وعن أهم ما ورد في مؤشر مدركات الفساد، بحسب البيان الذي أصدرته المنظمة، حصل أكثر من ثلثي الدول على درجة تقل عن 50 نقطة، إذ إن معدل الدرجات بلغ 43 نقطة. ومنذ سنة 2012، لم تحرز سوى 20 دولة تقدماً في درجاتها، من بينها إستونيا وكوت ديفوار، في حين تراجعت 16 دولة تراجعاً ملحوظاً، من بينها أستراليا وتشيلي ومالطة.
وتتصدر المؤشر كل من الدنمارك ونيوزيلندا، حيث حصلتا تباعاً على درجتي 88 و87. في حين احتل الصومال وجنوب السودان وسوريا أدنى مراتب المؤشر، حيث حصلت تباعاً على 10 إلى 13 درجة. وكانت أعلى الدرجات على مستوى المناطق من نصيب منطقة أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي، حيث بلغ المعدل فيها 66 درجة، في حين ظهرت أدنى الدرجات في منطقة أفريقيا (بمعدل 32 درجة) وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (بمعدل 35 درجة).
وكشف التحليل المقارن للبيانات المتعلقة بالديمقراطية في العالم وجود علاقة بين الفساد ومستوى الديمقراطية، حيث حصلت الديمقراطيات الكاملة على معدل 75 درجة في مؤشر مدركات الفساد، في حين سجلت الديمقراطيات المعيبة معدل 49 درجة. وسجلت الأنظمة الهجينة، التي تشوبها بعض التوجهات الاستبدادية معدل 35 درجة. وكان أضعف معدل من نصيب الأنظمة الاستبدادية التي سجلت نحو 30 درجة فقط في مؤشر مدركات الفساد. على سبيل المثال، تراجعت درجات كل من المجر وتركيا بـ8 نقاط و9 نقاط تباعاً على المؤشر خلال السنوات الخمس الماضية. وفي الفترة نفسها، تراجع تصنيف تركيا من «دولة شبه حرة» إلى «دولة غير حرة»، في حين سجلت المجر أدنى درجاتها على مستوى الحقوق السياسية منذ سقوط الشيوعية سنة 1989. وتعكس هذه التقييمات تردي الأوضاع على مستوى سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية، كما تكشف تفاقم التضييق على المجتمع المدني والإعلام المستقل في هذه الدول.
وبشكل عام، تُشكل الدول ذات المستويات العالية من الفساد خطراً على المعارضين السياسيين. ومن الناحية العملية نجد أن كل الدول التي تشهد اغتيالات سياسية، إما بأمر من الحكومة أو بتغاضٍ منها، قد صُنّفت من ضمن الدول الأكثر فساداً في المؤشر.
وحصلت الولايات المتحدة على 71 درجة، لتسجل بذلك تراجعاً بـ4 نقاط منذ السنة الماضية، خرجت فيها من مجموعة الدول العشرين التي تتصدر المؤشر لأول مرة منذ عام 2011. وتأتي هذه الدرجة المتدنية في فترة تشهد فيها الولايات المتحدة مخاطر تهدد منظومتها القائمة على الضوابط والتوازنات وتدهور المعايير الأخلاقية في أعلى مستويات السلطة. وتراجعت البرازيل بمعدل نقطتين منذ العام الماضي لتحصل على 35 درجة، وهي أيضاً أدنى درجة تحصل عليها البرازيل في مؤشر مدركات الفساد في غضون 7 سنوات. وإلى جانب الوعود التي قطعها الرئيس الجديد للبلاد بالقضاء على الفساد، أعلن الرئيس صراحة أنه سيحكم بقبضة من حديد، مهدداً بذلك عدة ركائز حققتها البرازيل في مسار الديمقراطية.
وقالت رئيسة منظمة الشفافية الدولية ديليا فيريرا روبيو: «تظهر أبحاثنا وجود علاقة واضحة بين وجود ديمقراطية سليمة والنجاح في مكافحة الفساد في القطاع العام». وأردفت: «يمكن للفساد أن يستشري بشكل واسع حين تستند الديمقراطيات إلى أسس هشّة، وحين يستغل ذلك السياسيون الشعبويون والمناهضون للديمقراطية لمصلحتهم، وهو ما رأيناه في عدة بلدان».
ولإحراز تقدم حقيقي في المعركة ضد الفساد ولتعزيز الديمقراطية في أنحاء العالم، تدعو منظمة الشفافية الدولية جميع الحكومات إلى تقوية المؤسسات المسؤولة عن ضمان فرض الضوابط والتوازنات على السلطة السياسية، والحرص على أن تعمل هذه المؤسسات دون التعرض للترهيب، وسد الفجوة بين سن التشريعات المتعلقة بالفساد وتنفيذها على أرض الواقع وتطبيق أحكامها، ودعم منظمات المجتمع المدني، خصوصاً على المستوى المحلي، وهو ما سيعزز المشاركة السياسية ورقابة الرأي العام على الإنفاق الحكومي، إضافة إلى دعم استقلالية الإعلام وحريته، وضمان سلامة الصحافيين وقدرتهم على العمل دون أي تخويف أو تضييق.
ومنظمة الشفافية الدولية هي منظمة مجتمع مدني دولية قادت جهود مكافحة الفساد خلال الـ25 سنة الماضية ولا تزال. وأطلق مؤشر مدركات الفساد سنة 1995 ليصبح أحد أهم الإصدارات البحثية لمنظمة الشفافية الدولية وأبرز المؤشرات العالمية لانتشار الفساد في القطاع العام.
ويعطي المؤشر لمحة سنوية عن الدرجة النسبية لانتشار الفساد من خلال ترتيب الدول والأقاليم في مختلف أنحاء العالم. وقامت منظمة الشفافية الدولية سنة 2012 بمراجعة منهجيتها في إعداد المؤشر للسماح بمقارنة الدرجات من سنة إلى أخرى.



بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.