محرك ملفات التحقيق مع نتنياهو يرجح اتهامه بالرشوة

المفوض السابق أعاد الحديث عن محاولة رئيس الوزراء التدخل في التحقيق

نتنياهو في طريقه لاجتماع حكومته الأحد الماضي بصحبة ناجٍ من «الهولوكوست» (إ.ب.أ)
نتنياهو في طريقه لاجتماع حكومته الأحد الماضي بصحبة ناجٍ من «الهولوكوست» (إ.ب.أ)
TT

محرك ملفات التحقيق مع نتنياهو يرجح اتهامه بالرشوة

نتنياهو في طريقه لاجتماع حكومته الأحد الماضي بصحبة ناجٍ من «الهولوكوست» (إ.ب.أ)
نتنياهو في طريقه لاجتماع حكومته الأحد الماضي بصحبة ناجٍ من «الهولوكوست» (إ.ب.أ)

استبعد المفتش العام السابق للشرطة الإسرائيلية، روني الشيخ، ألا تُقَدم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة الرشوة.
وقال الشيخ الذي دخل في مناكفات مع نتنياهو، إبان تسلمه قيادة الشرطة، بسبب التحقيقات مع الثاني، قبل أن يغادر منصبه العام الماضي: «أجد صعوبة في تصديق أن القضية ضد نتنياهو ستنتهي من دون تقديم لائحة اتهام».
ورداً على سؤال حول ما إذا قامت الشرطة بتلفيق ملف لنتنياهو، أجاب الشيخ: «ليست لدينا القدرة على تلفيق ملف، والشرطة لا تقرر ما الذي يجب أو لا يجب التحقيق فيه. وهي لا تستطيع الانطلاق للتحقيق من دون قرار من قبل المستشار القضائي، وفي هذه الحالة، الشرطة لا تستطيع تلفيق أي ملف».
وحول المناكفات بينه وبين نتنياهو عن تسريبات متعلقة بالتحقيقات، عقب الشيخ: «لم أقم أبداً بتسريب شيء. الصحافيون يعلمون أن الشرطة لا تسرب حول هذه التحقيقات. أنا لا أؤيد التحقيق في التسريبات فحسب؛ بل كتبت رسالة دعوت فيها إلى التحقيق. أعرف النتيجة لأنني أعرف من أين تأتي التسريبات».
واتهم الشيخ نتنياهو مجدداً باستئجار محققين خاصين ليتحروا حول التحقيق بشأنه. وأضاف أنه «كانت هناك تهديدات أيضاً»، دون أن يدلي بتفاصيل أوفى.
وتعقيباً، قالت مصادر في «الليكود» إن المفتش العام السابق «يكرر التلميح الكاذب إلى أن السيد نتنياهو استأجر محققين خاصين ضد محققي الشرطة، وعندما يؤمن مفتش الشرطة بهذه المؤامرة الوهمية، فكيف يمكن توقع محاكمة عادلة؟ لا عجب أن الشيخ ينضم إلى ضغوط اليسار على المستشار القضائي للحكومة، لتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء نتنياهو».
ونتنياهو، مُشتبه به في 3 ملفات، أهمها الملف «4000» الذي يدينه بتقديم تسهيلات ضريبية، أثناء شغله منصب وزير الاتصالات، لشركة الاتصالات الإسرائيلية «بيزيك»، لقاء الحصول على تغطية صحافية جيدة، من موقع «والا» الإخباري الذي يملكه شاؤول ألوفيتش، وهو نفسه مالك شركة «بيزيك».
ويحاول محامو نتنياهو إقناع المستشار القضائي للحكومة أفيخاي ماندلبليت، بتأجيل أي قرارات بخصوص الملفات التي يجري التحقيق مع نتنياهو بشأنها إلى ما بعد الانتخابات، لكن ماندلبليت رفض.
وتوترت العلاقة بين نتنياهو وماندلبليت، على خلفية إصراراه على البت في الملفات قبل إجراء الانتخابات.
وطلب نتنياهو من ماندلبليت إصدار تعليماته فوراً، لفتح تحقيق في التسريبات التي تجري للإعلام حول التحقيقات ضده في ملفات الفساد.
وجاء في رسالة بعث بها محامو نتنياهو إلى ماندلبليت، أن «التحقيق يجب أن يجري من قبل قسم التحقيقات عبر رجال الشرطة في وزارة القضاء. إدارة التحقيق في الشرطة، وأي جهة أخرى مخوَّلة».
وأضافوا أنه «تم فقدان السيطرة على التسريبات في الأيام القليلة الماضية، وأن سيول التسريبات تضر بالحقوق الأساسية لرئيس الحكومة، وبالأخص الحق في إجراءات قانونية سليمة وعادلة، والحق في ممارسة افتراض البراءة».
والمعركة بين نتنياهو والشرطة حول التسريبات بشأن التحقيق معه، مشتعلة منذ فترة الشيخ. وطالما هاجم نتنياهو مسؤولين كباراً في الشرطة الإسرائيلية، وعلى رأسهم الشيخ، على خلفية التحقيق معه. وطالب نتنياهو في تصريحات سابقة محققي الشرطة معه، بالتنحي؛ لأنهم يؤمنون بادعاءات مجنونة، في إشارة إلى الشيخ، الذي لمح عندما كان على رأس عمله بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، ربما أرسل محققين خاصين لجمع معلومات عن رجال الشرطة الذين يحققون معه.
وقال الشيخ ذات مرة إن معاملة رئيس الحكومة الإسرائيلية له تغيَّرت منذ انطلاق التحقيقات ضده.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن وزير الأمن العام غلعاد أردان، أنه لن يمدد فترة ولاية رئيس الشرطة روني الشيخ، مشيراً لإنهاء ثلاث سنوات صاخبة شهدت قيام المفوض بالتحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حول سلسلة من التحقيقات في الفساد.
وكان الشيخ قد عُين في هذا المنصب في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، بعد عمله في جهاز الأمن الداخلي «شين بيت»، وكان يأمل في أن يُطلب منه البقاء في العمل لمدة عام رابع عادي، عندما تنتهي فترة ولايته التي تمتد لثلاث سنوات حتى ديسمبر 2018.
والمدة الرسمية لمفوض الشرطة في إسرائيل هي ثلاث سنوات؛ لكن من النادر ألا تمدد فترته إلى أربعة سنوات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».