«المركزي السوداني» يوقف رخص التجارة الدولية للأفراد

«المركزي السوداني» يوقف رخص التجارة الدولية للأفراد
TT

«المركزي السوداني» يوقف رخص التجارة الدولية للأفراد

«المركزي السوداني» يوقف رخص التجارة الدولية للأفراد

أعلن بنك السودان المركزي، وقف إصدار وتجديد سجلات المصدرين والمستوردين الأفراد الذين يتعاملون في التجارة الدولية؛ وذلك بعد اكتشاف تجاوزات كبيرة في السجلات التجارية.
واستثنى القرار سجلات المصدرين والمستوردين للشركات التجارية والاستثمارية وأسماء الأعمال والهيئات والمنظمات والجمعيات التعاونية، كما استثنى المنشور السجل التجاري المختص بتجارة الحدود. وسمح منشور «المركزي»، أول من أمس، بسريان سجلات المصدرين والمستوردين التي تم إصدارها قبل صدور هذا المنشور في مجال الوارد فقط، إلى حين انتهاء فترة صلاحية هذه السجلات.
كانت وزارة التجارة قد أصدرت قراراً بوقف ترخيص الاستيراد والتصدير ضمن حملة تقودها لمراجعة السجلات ومكافحة الفساد في الشركات الحكومية والخاصة، التي بدأت مرحلتها الثانية يوم الأحد الماضي.
وأسفرت الحملة في مرحلتها الأولى عن القبض على مديري 60 شركة حكومية وخاصة، ثبت وقوعها في مخالفات إدارية ومخالفات فساد. كما تم فتح بلاغات في مواجهة 614 شركة أمام النيابة التجارية، ضد الشركات المخالفة للوائح، بجانب تحويل عدد من الشركات للنيابة التجارية لاتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتها، لمخالفتها اللوائح والقوانين الخاصة بالسجل التجاري.
وأطلق السودان في أغسطس (آب) الماضي حملة على الشركات المحلية والأجنبية في البلاد؛ للتأكد من صحة وقانونية الأوراق والمستندات التي تزاول بها أعمالها وعملياتها، بعد اكتشاف مئات الشركات التي تعمل دون تسجيلات رسمية. ويصل العدد الكلي للشركات في السودان إلى 52 ألف شركة محلية وأجنبية، منها أكثر من 500 شركة حكومية.
وفي السياق ذاته، أصدر بنك السودان المركزي قراراً بتخصيص 10 في المائة من حصيلة الصادرات لاستيراد الأدوية، ضمن إجراءات للسيطرة على النقود المحلية والأجنبية، وذلك بعد أن تسببت الكتلة النقدية الكبيرة خارج الجهاز المصرفي في إحداث بلبلة في ثبات وسعر العملة الأجنبية مقابل الدولار.
وانتقد رئيس شعبة الحبوب الزيتية، محمد عباس، القرار؛ لعدم طرح البنك المركزي القرار للمناقشة قبل اتخاذه، مطالباً بأن تدفع هذه النسبة لصالح الإمدادات الطبية الحكومية، وليس لشركات الدواء بسب اهتزاز الثقة فيها. وبيّن، أن الصادر الآن أصبح غير مجدٍ إلا لبعض الشركات الخاصة، وعزا ذلك إلى سياسات الدولة التي باتت تكبل الصادر، قاطعاً بعدم إمكانية المصدرين على التصدير بعد هذا القرار.
واتخذ بنك السودان المركزي، ضمن سياساته التمويلية الجديدة لعام 2019، الكثير من القرارات للسيطرة على النقد الأجنبي والمحلي، وذلك بعد أن تسببت الكتلة النقدية الكبيرة خارج الجهاز المصرفي في إحداث بلبلة في ثبات وسعر العملة الأجنبية مقابل الدولار؛ ما صعّد وتيرة الاحتجاجات في السودان.
ومن ضمن القرارات، ألزم بنك السودان المركزي، المصارف بالاحتفاظ بالاحتياطي النقدي القانوني كأرصدة نقدية لديه بنسبة 20 في المائة من جملة الودائع بالعملة المحلية، و20 في المائة من جملة الودائع بالعملة الأجنبية. كذلك، وجّه كل أجهزة الدولة بأن تتم عملياتها التجارية الخارجية الداخلية والخارجية، بالعملات الحرة، بعد أخذ الإذن والموافقة من البنك المركزي. كما ألزم المستوردين بألا تتم أي عمليات استيراد للسلع من الخارج بالعملات الأجنبية إلا بعد الرجوع إليه.
واشترط بنك السودان ضمن سياساته للسيطرة على النقد الأجنبي، على شركات تصدير الذهب أن تورّد إليه المبالغ التي تتحقق من عائدات الصادرات؛ لأخذ حصة منها ثم توجيها إلى سلع الصادرات، وسرى الأمر على كثير من الموردين والعاملين بالتجارة الخارجية. كما ألزم البنك الشهر الماضي ومع اندلاع الاحتجاجات، شركات القطاع الخاص واتحادات الغرف التجارية في البلاد، بتوريد الأموال، وذلك بعد عزوف هذه القطاعات عن توريد أموالهم إلى البنوك؛ خوفاً من عدم القدرة على سحبها، في ظل أزمة سيولة نقدية عارمة تجتاح البلاد منذ ستة



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.